تعز تحت القصف العشوائي والحوثيون يفشلون في اختراقها

أخبار

ارتكبت الميليشيات الانقلابية أمس، مجزرة جديدة طالت المدنيين في مدينة تعز حيث قال سكان ومسؤول في المقاومة الشعبية لـ «الاتحاد»: إن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية كثفت منذ ليل الإثنين وحتى وقت متأخر من مساء أمس، قصفها العشوائي بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا على مناطق وأحياء سكنية في المدينة التي شهدت صراعا مريرا أجبر ما لا يقل عن 300 ألف شخص على الفرار.

وذكروا أن الميليشيات الانقلابية المتمركزة في مطار تعز وتبة سوفتيل وشارع الستين شمال وشرق المدينة كثفت هجماتها المدفعية والصاروخية على أحياء قريبة مكتظة بالسكان، منها ثعبات والجحملية وصالة وقلعة القاهرة، في حين

أفادت وسائل إعلام محلية أن دبابات تابعة للانقلابيين شاركت في القصف.

وقال عضو مجلس إسناد المقاومة في المدينة، عبدالستار الشميري، لـ «الاتحاد»: إن 6 مدنيين قتلوا وجرح 16 آخرين جراء القصف المدفعي والصاروخي للميليشيات على الأحياء السكنية في تعز، مؤكداً تصعيد الحوثيين قصفهم العشوائي على المدينة منذ مساء الإثنين.

وأشار إلى أن القصف تزامن مع استمرار الاشتباكات المتقطعة بين الميليشيات، من جهة، والقوات الحكومية وأنصارها، من جهة ثانية.

وأعلن المجلس العسكري التابع للجيش اليمني في تعز، الليلة قبل الماضية، إفشال محاولات تسلل لميليشيات الحوثي وصالح في أحياء الدعوة، التموين العسكري، والزنوج شمالي المدينة قائلاً: إن 8 من مسلحي الميليشيات قتلوا، وأصيب 11 آخرون، في المواجهات التي شهدتها المدينة أمس الأول.

وقصف طيران التحالف العربي، أمس، هدفاً متحركاً في مدينة المخا الساحلية غرب محافظة تعز، وأغار على معسكر اللواء 55 التابع للانقلابيين في بلدة يريم في محافظة إب المجاورة.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية في إب لـ «الاتحاد»: إن مقاتلات التحالف شنت غارتين على معسكر اللواء 55، حيث يحشد الحوثيون مقاتلين لإرسالهم إلى جبهات القتال في تعز وفي محافظة الضالع القريبة.

وقال الجيش اليمني في بيان: إن اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت مبكّر أمس، بين قواته المسنودة بمقاتلي المقاومة وميليشيات الإنقلابية في منطقة مريس شمال محافظة الضالع الجنوبية.

وأكد العميد مسفر الحارثي، قائد اللواء 19 مشاة، المرابط في بلدة عسيلان في محافظة شبوة، أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تستعد لشن هجوم واسع لدحر الانقلابيين من البلدة وبيحان المجاورة آخر معاقلهم في المحافظة.

وفي سياق متصل، تعهد قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء عادل القميري أمس استكمال عملية تحرير بلدة صرواح آخر معاقل الحوثيين وقوات صالح في محافظة مأرب شرق البلاد.

وقال في اجتماع للجنة الأمنية والعسكرية في مأرب برئاسة المحافظ سلطان العرادة: إن قوات الجيش والمقاومة مستمرة في تقدمها لاستعادة صرواح وبلدة نهم شمال شرق صنعاء في خطوة تمهد للوصول إلى عاصمة البلاد الخاضعة لهيمنة الحوثيين منذ عامين.

وفي السياق ذاته، شددت أجهزة الأمن في محافظة أبين، جنوب البلاد، إجراءاتها ضمن خطة أمنية متكاملة لتعزيز الأمن والاستقرار عقب تحرر المحافظة من سيطرة تنظيم «القاعدة» في أغسطس الماضي.

وأكد مدير أمن زنجبار، العقيد سالم الحامدي، أن إجراءات أمنية مشددة أطلقتها أجهزة الأمن مع قوات الحزام الأمني من أجل تأمين المدينة وإعادة الاستقرار لها عقب طرد الجماعات المسلحة منها، لافتاً إلى أن لقاءات عقدت بين قيادات الأجهزة الأمنية والمجلس الأهلي والقبلي في زنجبار وخنفر، بحضور شخصيات اجتماعية بارزة من أجل تعزيز الجهود نحو استتباب الأوضاع ومساندة خطوات تطبيع الحياة.

وأشار إلى أن اللقاءات أكدت مواصلة خطوات تفعيل مراكز الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة ومنع إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات لما تسببت به من ضحايا مدنيين جراء الرصاص الراجع.

من جهة أخرى، داهمت قوة أمنية إحدى الشقق في مدينة إنماء السكنية على الخط الواصل بين مديريتي المنصورة والبريقة غرب عدن.

وأفاد سكان محليون لـ «الاتحاد» أن أطقماً عسكرية طوقت إحدى المباني في مدينة إنماء وداهمت إحدى الشقق واعتقلت عدداً من العناصر المتورطة مع التنظيمات الإرهابية، في حين

أكد مدير شرطة عدن، اللواء شلال شايع، أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لتعقب الخلايا الإرهابية للقضاء عليها، لافتاً إلى أن هناك خطة أمنية يتم تنفيذها على مراحل بالتنسيق مع قوات التحالف العربي من أجل تعزيز الأمن والاستقرار.

وأضاف مدير شرطة عدن، أن أجهزة الأمن تمكنت من ضبط وتفكيك خلايا إرهابية دولية تابعة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وكشفت الكثير من مخازن الأسلحة في واقع تلك التنظيمات الإرهابية في محافظات عدن ولحج، متهماً قوى الانقلاب في صنعاء بإدارة الجماعات الإرهابية في المدن المحررة بهدف إفشال تقدمها ونهضتها.

وأشاد قائد شرطة عدن، بالدعم السخي المقدم من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز جهود الأجهزة الأمنية المختلفة وتفعيل دورها، مضيفاً أن الوحدة الأمنية المتخصصة لمكافحة الإرهاب تمكنت من تطهير محافظتي عدن ولحج بإسناد مباشر من قوات التحالف العربي.

تحركات قبلية لمنع الحوثيين من التلاعب بموقع التفجير

صنعاء (وكالات)

شهد موقع تفجير الصالة الكبرى في صنعاء تحركات قبلية لمنع الميليشيات الانقلابية من إحداث أي تلاعب بموقع التفجير، ومنع رجال قبائل «خولان الطيال» جرافات الميليشيات من رفع حطام المكان.

وتوافد رجال قبائل خَولان الطيال التي تنتمي إليها قبيلة آل الرويشان إلى صنعاء، وداهموا موقع القاعة الكبرى لمنع الميليشيات من رفع الحطام وآثار الانفجار كما قام رجال القبائل بطرد مسلحي الحوثي وإخراج الجرافات من الموقع.

المصدر: الإتحاد