خالد السهيل
خالد السهيل
كاتب - مستشار إعلامي

توثيق “عاصفة الحزم”

آراء

السعودية دولة تأسست على المبادئ والقيم النبيلة. وخلال مسيرتها، كانت ولا تزال الحليف الصادق والداعم والمساند للأشقاء والأصدقاء. ويحفظ التاريخ للمملكة مواقفها في قضايا كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية، الذي كان ولا يزال يستحضر مصالح الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه، ودعم خيارات الفلسطينيين. وفي المسار نفسه كانت المملكة تقف مع الدول الشقيقة والصديقة. ولن ينسى التاريخ وقفة المملكة إلى جوار شعب الكويت الصديق، إثر احتلال العراق لأرضه.

ومن المؤسف أن شباب وبنات هذا الجيل لا يتذكرون تلك الأحداث المشرفة التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي.

وقد تكررت الصورة في مواقف عدة من بينها التصدي للتهديدات الإيرانية في البحرين من خلال قوات درع الجزيرة، وكذلك الأمر في اليمن من خلال “عاصفة الحزم” التي قادتها المملكة مع دول “التحالف” من أجل الوقوف في أقلية حوثية باغية استقوت بالرئيس المخلوع وبدعم من إيران، من أجل كسر خيارات الشعب وتغيير هويته.

كانت “عاصفة الحزم” نقطة فاصلة، أوشكت أن تؤتي ثمارها.

من المهم هنا الحديث عن أهمية حضور الصورة والمعلومة الدقيقة، وتغذية الشارعين العربي والعالمي بها.

وفي هذا السياق اطلعت على كتاب مصور أهداني إياه الدكتور سليمان الهتلان اسمه “عاصفة الحزم.. إعادة الأمل”. الكتاب الصادر عن “الهتلان ميديا” يتضمن مجهودا جيدا، يبرز من خلاله رصد مميز لمسارات أحداث “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”.

ويستعرض الكتاب يوميات الحزم التي وقفت إلى جانب الشرعية التي تم اختطافها والانقلاب عليها من الحوثيين.

الكتاب رائع جدا بخلاصاته وصوره المنتقاة بعناية، وهو يستحق أن يلقى الانتشار، خاصة بين بعض العرب الذين تعميهم الطائفية عن رؤية الحقائق.

إن تاريخنا السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والأمني والدفاعي يتضمن كثيرا من التفاصيل الثرية التي تنتظر مبادرات لتقديمها للآخر.

إن التشويه الذي تتعرض له جهود المملكة يحتاج إلى ضخ مزيد من الحقائق من خلال أوعية ووسائل مختلفة.

المصدر: الاقتصادية