خالد بن محمد بن زايد يطّلع على المبادرات التربوية في مقر «التعليم والمعرفة» بأبوظبي

أخبار

زار سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، مقر دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي للاطلاع على المبادرات التربوية الاستراتيجية وإنجازاتها واعتماد سبل تعليمية مبتكرة.

واعتمد سموّه خلال الزيارة خططاً لتحسين مخرجات التعلم عبر تعزيز برامج تقييم الأداء بالشراكة مع المدارس. كما اطّلع سموّه على النجاح والتقدم الذي أحرزته المرحلة الأولية من «إطار تخريج الكفاءات»، وهو نهج تعليمي جديد يهدف لتزويد طلبة المدارس بمهارات المستقبل، ووجّه سموه الدائرة لتطبيق «إطار تخريج الكفاءات» في جميع مدارس الشراكات التعليمية والمدارس الخاصة خلال العام الدراسي 2022-2023.

وسيتم دعم «إطار تخريج الكفاءات» بمنظومة مترابطة من المدارس وأولياء الأمور والجهات الحكومية، لإرشاد أولياء الأمور والمعلمين ومختلف الجهات المعنية في القطاع التعليمي حول الكفاءات الجديدة التي سيكتسبها الشباب خلال رحلتهم التعليمية المدرسية.

ويحدد الإطار 21 مهارة مختلفة ضمن سبع كفاءات رئيسية تضم ريادة الأعمال والقدرة على العمل الجماعي ومهارات التفكير الناقد والتأثير العالمي، والإلمام بالعلوم الرقمية والوعي المالي. ويأتي إطلاق البرنامج بعد نجاح مرحلته الأولية في 12 مدرسة في أبوظبي، حيث درس الطلبة ضمن مساقات تركز على المهارات الرقمية والإلمام المالي.

وفي هذا السياق، قالت سارة عوض مسلم، وزيرة دولة للتعليم المبكر، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي: «يعزز إطار تخريج الكفاءات انسجام مخرجات قطاع التعليم مع متطلبات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين، ويدعم الطلبة في مواجهة التحديات واغتنام الفرص في عالمنا المتطوّر باستمرار. ويمنح الإطار الطلبة مهارات حياتية مهمة ترتبط بمختلف القطاعات، ويدفعهم لتطبيقها في المجالات التي تلبي شغفهم واهتمامهم. ونهدف من خلال هذا الإطار لتزويد كل الطلاب في إمارة أبوظبي بالمهارات والكفاءات والقيم التي تضمن نجاحهم باعتبارهم أفراداً متعلمين مدى الحياة، وقادة مسؤولين يتحلون بالاستقلالية. وسيكون خريجونا أفراداً منتجين في مجتمعاتهم وطلبةً ناجحين في المراحل المقبلة ومواطنين عالميين يمتلكون مفاتيح النجاح في المستقبل».

وتعتزم دائرة التعليم والمعرفة التعاون مع المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية في الإمارة لدمج الإطار القائم على تعزيز المسيرة الأكاديمية للطلبة بمنهجية تعليم تعتمد على اكتساب الكفاءات الضرورية، من خلال توفير موارد تعليمية مخصصة ونماذج مشاريع جاهزة قابلة للتطبيق، وأنشطة داعمة لمختلف المناهج الدراسية، ومسابقات مبتكرة، مع العمل في الوقت نفسه على تفعيل الشراكات بين القطاعين، العام والخاص، لضمان نجاح هذه الجهود. وفيما يتمتع المعلمون بحرية تطبيق النماذج التعليمية بالطرق الملائمة لطلبتهم، ستوفّر الدائرة دورات تدريبية للمعلمين وإدارات المدارس بشكل يعزز فهمهم للإطار وأهدافه وسبل تطبيقه.

وأضافت مسلم: «سيحظى المعلمون بحرية اعتماد الطرق الملائمة لمراقبة وتقييم تقدّم الطلبة في مجال المفاهيم والكفاءات الأساسية وتوفير المساعدة اللازمة. وستعمل المدارس على تقييم مدى تطور كفاءات الطلبة في نهاية كُل حلقة، علماً بأنّه لا بد أن يتخرج طلبة الصف 12 في المدرسة مزودين بمجموعة من المهارات الشاملة والكفيلة بدعم رحلتهم في التعليم العالي، وطوال مسيرتهم المهنية المستقبلية. ولتحقيق هذه الغاية، نعمل على تحسين برامجنا الأكاديمية المدرسية وتطوير سياساتنا، فضلاً عن الارتقاء بمعايير الامتثال وبروتوكولات التدقيق وتعزيز مشاركة أولياء الأمور في مسيرة تعليم أبنائهم. وبدأنا التعاون مع شركائنا في القطاع لتطوير برامج وتحديات تحاكي الواقع، لتدريب الطلبة على تجاوزها، واكتساب المهارات المطلوبة التي يغطيها الإطار».

ويُشكّل إطلاق الإطار تحولاً مفصلياً في منهجيات التعليم على مستوى إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، إذ يسهم في ترسيخ المكانة الرائدة للدولة على مُختلف المؤشرات التعليمية العالمية المرموقة. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة حلّت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في المركز الأول عالمياً ضمن ثلاثة مؤشرات مرتبطة بالهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والذي يرمي إلى ضمان التعليم الجيد، وتوفير تعليم منصف وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع. كما تصدّرت الإمارات تصنيف مؤشر الالتحاق بالتعليم الابتدائي ومحو الأمية لتقرير مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

واختتمت، قائلة: «يُعزز الإطار ريادة دولة الإمارات في مجال تقديم الخدمات التعليمية، إذ يقوم على منهجية مستقبلية تسعى لإحداث تغيير جذري وتُسهم في تحقيق رؤية أبوظبي ببناء اقتصاد عالمي تنافسي قائم على المعرفة».

المصدر: الخليج