«شراكة»

آراء

حِرص دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على تسوية جميع مطالبات القطاع الخاص المالية المترتبة عن عدد من الجهات الحكومية، وشبه الحكومية حتى نهاية العام الربع الأول من 2021. يحمل دلالات عدة تجسد حرص الدولة على الشراكة القائمة بين الجانبين، والدور المناط بهذا القطاع، والحرص على تحفيزه، وأهمية دوره المتعاظم في تنشيط السوق المحلية وتعزيزها.

يعد إطلاق منصة «شراكة» واحدة من صور الحرص والرعاية والدعم من لدن القيادة، فهي من مبادرات برنامج حكومة أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21». وتتيح المنصة من خلالها تسريع إجراءات سداد المستحقات المالية للشركات الخاصة، على الجهات الحكومية في الإمارة، تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الذي يقضي بتسريع عمليات الدفع خلال 15 يوماً من تسلم الطلبات بدلاً عن 30 يوماً.

لا أحد يستطيع تجاهل الآثار والتداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على مختلف مجالات الأعمال، إلا أن مبادرات برنامج التسريع أسهمت في تخفيف الأعباء والتداعيات المترتبة بشكل واضح وملموس، وقد كان للمنصة دورها الإيجابي والبناء في هذا الجانب منذ العام الماضي امتداداً للنجاح الذي حققته الإمارات في التعامل مع الجائحة على طريق التعافي من آثارها وتداعياتها.

عندما نعبر عن الاعتزاز والتقدير لإسهام الدائرة والمنصة في هذا الجانب، فإننا نذكر كذلك بأهمية قرار المجلس التنفيذي بتسريع سداد المدفوعات والمستحقات خلال أسبوعين، بعد أن كانت تستغرق شهراً وأحياناً أكثر، والغاية السامية منه، والتي قد لا يتوقف أمامها بعض الموظفين الروتينيين.

اقتصاد اليوم متشابك، وتسند مكوناته بعضها بعضاً، فالشركة الكبيرة التي تنتظر الحصول على مستحقاتها، هناك شركات أصغر منها تعمل معها، وبالتالي هي أيضاً تتعطل خلال فترة الانتظار، وتزداد الأمور تعقيداً بالنسبة لبعض الشركات الناشئة والصغيرة، والتي تعمل من الباطن ضمن مظلة الشركة الكبيرة إذا ماكان لديها التزامات ودفعات للسداد تجاه البنوك والمصارف الممولة لمشاريع وأعمال تلك الشركات.

كعادتنا في الإمارات، وبفضل من الله، والرؤية الاستباقية لقيادتنا الرشيدة جرى تطويع تحديات الجائحة وصياغة مجموعات من المبادرات الخلاقة في مختلف القطاعات والمجالات والميادين لتجاوز تلك التحديات والخروج منها بأقل التأثيرات السلبية، بما مكن من تحقيق النمو والنجاح المستهدفين، وفق الخطط والبرامج الموضوعة.

ومن الأهمية بمكان استحضار الدروس والنتائج التي تحققت عبر المبادرات المطروحة، وتكثيف العمل بما يساعد على قطف ثمارها بتحقيق الأهداف التي حددتها القيادة، والشكر والتقدير لبناة وداعمي «الشراكة».

المصدر : الاتحاد