«دبي السينمائي» و«لينكولن».. سينما عربية واحدة

منوعات

بعد مشاركتها الناجحة في «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، تمّ اختيار 19 فيلماً عربياً، أغلبها حظي على دعم ومساندة «سوق دبي السينمائي»، وذلك ليتمّ عرضها بـ«جمعية الأفلام في مركز لينكولن في نيويورك»، في الفترة من 24 إلى 29 أغسطس الجاري، كجزء من مبادرة: سينما عربية جديدة. تأتي هذه المساحة الدولية لعرض أعمال السينما العربية، نتاجاً للشراكة الجديدة بين كل من «جمعية الأفلام في مركز لينكولن»، و«دبي السينمائي»، التي سيتمّ بموجبها عرض سلسلة من الأفلام الطويلة والقصيرة، التي حظيت بإعجاب الجمهور في المنطقة العربية وخارجها.

وقال رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي إن «أحد أهم أهداف المهرجان، هو إثراء الخبرة الاحترافية السينمائية في المنطقة. وفي الوقت ذاته الارتقاء بمستوى الأعمال المحلية إلى مراتب عالمية، فنحن في مهرجان دبي السينمائي الدولي نسعد عندما نشاهد تلك الأعمال التي دعمناها والمخرجين الذين ساندناهم وهم يشاركون في مهرجانات دولية، مثل مهرجان برلين ومهرجان صن دانس ومهرجان بالم سبرنغنس». وأضاف «نأمل أن تحظى الأعمال التي اخترناها للعرض بجمعية الأفلام في مركز لينكولن، بإعجاب الجمهور الدولي، وأن يمنحهم ذلك فرصة أكثر عمقاً للتعرّف إلى الطبيعية الحيوية متعدّدة الجوانب للسينما العربية».

خبرات

وقال «ريتشارد بينا»، مدير برنامج «جمعية الأفلام في مركز نيويورك»: «غالباً ما يتلقّى مخرجو الأفلام الجدد تعليمهم خارج المنطقة، وهم يدركون جيداً أهمية الخروج بأفلام دولية معاصرة، وقد بدأوا فعلاً في إيجاد سينما عربية جديدة، تستعرض القضايا بجرأة غير مسبوقة، مع مجتمعات وموضوعات لم تكن تستطيع التطرّق إليها منذ عقد فقط».

تتضمّن الأعمال التي تمّ اختيارها، عدداً من الأفلام لمخرجات عربيات، مثل: شيرين دعيبس، مخرجة فيلم «أميركا»، وهو يروي قصة أمّ عربية وابنها، بعد هجرتهما إلى أميركا، بينما كانت هذه الأخيرة تجتاح بغداد. وفيلم «بيروت بالليل»، الذي مُنع من العرض في دور السينما اللبنانية، لمخرجته دانيال عربيد، وهو فيلم رومانسي. وفيلم «حبيبي راسك خربان»، لمخرجته سوزان يوسف، حول كفاح حبيبين شابين يعيشان في الضفة الغربية. إضافة إلى أعمال أخرى، مثل: فيلم «زنديق»، لمخرجه الفلسطيني ميشيل خليفي، حول الدمار الذي شعر به الفلسطينيون في أعقاب إعلان قيام دولة إسرائيل عام .1948 ويجسد فيلم «زنديق» عودة ميشيل إلى الأفلام الروائية، بعد 14 عاماً، باعتباره من مؤسسي السينما الفلسطينية الجديدة.

سوق دبي

يذكر أن «دبي السينمائي» يقدّم للمخرجين العرب إمكانية التعاون الإنتاجي المشترك، وصولاً إلى مرحلة التوزيع، وكذلك تنظيم الجلسات الحوارية حول الأعمال، خلال «سوق دبي السينمائي»، الذي يُعدّ مركز الأعمال الخاص بـ«مهرجان دبي السينمائي الدولي»، المنصّة السينمائية الرائدة في العالم المُخصصة للأفلام العربية، والذي يحضره سنوياً أكثر من 1500 محترف، من أكثر من 80 دولة، حيث تتضمن أنشطته، فضلاً عن عروض الأفلام داخل مسابقاته الرسمية وخارجها، إقامة «سوق دبي السينمائي»، وانعقاد «ملتقى دبي السينمائي»، و«منتدى دبي السينمائي»، وإعلان الفائزين بالدعم من صندوق «إنجاز».


أفلام مشاركة

«أميركا»

البحث عن الهوية الضائعة بين عالمين بثقافتين مختلفتين هو العنوان العريض للعمل الروائي الطويل الأول للمخرجة «شيرين دعيبس». يروي الفيلم قصة منى، وهي أم وحيدة تترك الضفة الغربية مع ابنها المراهق «فادي» حالمة بحياة أفضل في ولاية إيلنوي في أميركا. وفي قلب الغرب الأميركي، تبني منى بطبيعتها المكافحة والمرحة حياة جديدة من خلال طبخ الفلافل في مطعم الوجبات السريعة، فيما يبقى ابنها «فادي» رهين تجاربه الشخصية، متنقلاً بين ردهات المدرسة كأنّه يتنقل بين الحواجز العسكرية. يتناول الفيلم تجارب عائلات تعيش معاناة الهجرة، وتبحث عن مكان جديد يسمى «الوطن».

«الخروج»

فيلم صادم عن الحياة في القاهرة المعاصرة، يسلط الضوء على حبيبين تعاكسهما الأقدار بسبب المحظورات الاجتماعية والثقافية التي تثقل كاهل سكان المدينة على اختلاف مشاربهم وأطيافهم. عمل جريء في السينما المصرية المعاصرة، يطرح قضيته تنازلات. «أمل إسكندر» فتاة قبطية في 18 من العمر وتعيش في «بشتيل» بضواحي القاهرة المعدمة، وينوي حبيبها المسلم «طارق» أن يغادر مصر على متن قارب غير شرعي إلى إيطاليا. حين تخبره بأنها حامل منه، ويخيرها بين أن تغادر البلاد معه أو تجهض حملها لكنها ترفض الخيارين، رغم حبها الشديد له. تُطرد الفتاة من عملها ويصبح مستقبلها كئيباً معتماً، فتقبل في خضم إحباطها بوظيفة ذات أجر متدن في أحد صالونات الحلاقة، لتجد نفسها في عالم تسوده الجريمة والرذيلة. هل آن الأوان لـ«أمل» أن تهرب من عالم القذراة والاستغلال والبؤس الذي تخيم ظلاله في زوايا القاهرة؟

«كل يوم عيد»

حالة مثيرة تشبه كابوساً تواجهه ثلاث نساء انطلقن في رحلة على متن حافلة للذهاب إلى سجن الرجال. المرأة الأولى ذاهبة لزيارة زوجها الذي سجن في ليلة زفافهما. والثانية لا هدف لها في الحياة إلا إقناع زوجها الذي يقضي حكماً مؤبدّاً بتوقيع أوراق طلاقها وتحريرها من هذا الأسر. والثالثة تحاول إخفاء ذعرها وهي تقوم بإيصال السلاح الذي نسيه زوجها السجّان في المنزل. في الطريق إلى السجن تواجه النساء الثلاث حادثة مأساوية مرعبة.

«حبيبي رأسك خربان»

أول فيلم روائي طويل تدور أحداثه في غزة، منذ أكثر من 15 عاماً، ويروي قصة مأساوية عن حب محرّم، تشبه في تفاصيلها قصة «مجنون ليلى»، الشهيرة في التراث العربي، والتي حدثت في القرن السابع، عندما وقع الشاعر قيس، في حب فتاة اسمها ليلى، حتى الجنون. إلاّ أن أحداث الفيلم تقع في زماننا هذا. طالبان جامعيان يكملان دراستيهما في الضفة الغربية، يُجبران على العودة إلى منزليهما في غزة. هناك، يتحدّى حبهما التقاليد، ولا يجد قيس وسيلة يصل بها إلى محبوبته إلا بنقش أشعاره على جدران المدينة.

«الجمعة الأخيرة»

تخيّل الصدمة التي يشعر بها هذا الأب المطلّق، عندما يكتشف أنه لابد له خلال الأيام الأربعة المُقبلة، من إجراء عملية جراحية، لا يقوى على دفع تكاليفها. لكن بما أن «كلّ ضارة نافعة»، سوف يُضّطر خلال سعيه لتأمين المبلغ المطلوب، إلى فتح دفاتره القديمة، فيكتشف أشياء لم تخطر له يوماً على بال، ومن ضمنها ابن لايزال في انتظار عودة أبيه إليه.

«عاشقة من الريف»

نتعرف في هذا الفيلم إلى الشابة «آية»، التي لا تحلم سوى بالحب، وعندما تعود ابنة عمها، التي تدرس السينما في فرنسا، ومعها كاميرا محمولة وشريط فيديو لأوبرا بيزيه المشهورة «كارمن»، تتماهى «آية» مع شخصية كارمن، وروحها الحرة، وتجد فيها صدى لشخصيتها، وتتخيل حبيبها فارساً على حصان أبيض. لكن سرعان ما تختلط خيالاتها الرومانسية بواقع أخويها اللذين يعملان لمصلحة مهرب مخدرات قوي يعرفه الكل باسم «البارون».

«ظلال»

يطوف بنا الفيلم داخل العالم المغلق في اثنين من مستشفيات الأمراض النفسية بالقاهرة، لنشهد الحياة اليومية للمرضى العقليين من الرجال والنساء «العاديين». يكشف الفيلم عن الإنسانية المحطمة لأناس بلا أمل، تتعثر خطاهم المضطربة نتيجة لمحن واجهتهم في الحياة. يواجه المشاهد في سياق الفيلم مخاوفه الخاصة، مع إدراكه المنزعج أن المرضى النفسيين ليسوا سوى امتداد فعلي لحالة «الجنون» القائمة في المجتمع.

«زنديق»

يعود المخرج القدير ميشيل خليفي في قصة عن مخرج فلسطيني يدعى «م»، يعيش في أوروبا. يقرر المخرج العودة إلى رام الله لتصوير فيلم يوّثق للنكبة مع شهود عيان، وذلك لكشف آلام تلك الحقبة، وما ضمته من أحداث وفظائع، وانعكاساتها على الحياة المعاصرة في فلسطين، بكل ما تحمله من توترات وشكوك. وعلى مدى يوم وليلة، يواجه المخرج أزمة حقيقية تهدد وجوده وذاته ومعتقداته حين يقوم أحد أقاربه بقتل رجل من الناصرة، مما يضع جميع أفراد العائلة تحت خطر الانتقام!

«أرض الأبطال»

إنه عام 1988 والنزاع بين إيران والعراق في أطواره الأخيرة. يرغب «ديلير» الذي يبلغ العاشرة وأخته زيني في مشاهدة برامج الأطفال على التلفاز، لكنها رغبة لن تتحقق

«صياد الملح»

هي حكاية صياد، يعيش وحده في كوخه الصغير، أيامه كلياليه كسنوات عمره حبلى بالانتظار. ينطلق في صباح كل يوم مع الشمس حاملاً همّه وعدّة صيده، ماشياً، صاعداً، نازلاً، قاصداً البحر ليصطاد كفاف يومه.. ترى ماذا تخبئ له الأيام؟

«الطريق إلى الجنة»

تهاجر ليلى وطفلاها سارة وبلال، إلى فرنسا بحثاً عن حياة أفضل، وعن زوجها اللاجئ في إنجلترا. لا شك في أن البقاء في بلد المهجر أمر صعب، لكنه يزداد صعوبة عندما تجد خيطاً يقودها إلى الزوج المفقود.

«قراقوز»

يكسب «مختار» وابنه رزقهما بإقامة عروض بالدمى، ويتنقلان بسيارته القديمة بين المدارس المبعثرة في الريف الجزائري، صامدين في مواجهة الصعوبات وتهكم الآخرين. إنه فيلم محبوك بجمالية واضحة جعلت منه أحد أهم إبداعات السينما الجزائرية القصيرة.

«غرفة سمير»

يعود سمير بعد سنوات دراسته بالخارج لبلده فلسطين، مشتاقاً لعائلته وبيته وذكرياته وتفاصيل حياته القديمة، لكنه يفاجأ بوطنه المحتل من قبل العدو الصهيوني، وقد وصل الاحتلال حتى بيته، حتى غرفته.

«الطياب»

ونيّس طيّــاب بسيط في حمّام الحومة، يلتجئ إليه الجيران في آخر لحظة لإتمام مراسم جنازة وذلك بتكليفه «غسل الميت» بعد أن استحال إحضار الغسّال المختص نتيجة الفوضى التى عاشتها تونس جراء الأحداث الأخيرة التي جدت في المنتصف الثاني من شهر يناير .2011

«نخبك»

هافي وفينا شابان كرديان يحملان الجنسية الألمانية، ويحاولان المقاربة بين ثقافتين مختلفتين. يوافقان على الزواج الذي دبرته أسرتاهما على الطريقة التقليدية، لكن ظهور حبيب «فينا» السابق يقلب حياتها رأساً على عقب.

«فاتن تقودني للجنون»

الشابان «فاتن» و«سلطان» عروسان سعيدان في المملكة العربية السعودية. غير أن «فاتن» تعاني اتكالها على «سلطان»، فهو يذهب إلى العمل، وليس عندهما سائق.

المصدر: الإمارات اليوم