نائب الرئيس الأمريكي : دور هام للإمارات في نشر الأمن والاستقرار باالعالم

أخبار

وصل الى البلاد صباح اليوم الاثنين نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارة رسمية للدولة تستغرق يومين يلتقى خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وكان في استقبال نائب الرئيس الأميركي والوفد المرافق لدى وصوله مطار الرئاسة معالي ريم بنت ابراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي رئيسة بعثة الشرف المرافقة وسعادة يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية وسعادة باربارا أ ليف سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة وأعضاء السفارة.

وأكد جو بايدن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنتهج سياسة معتدلة مع جميع الأطراف بما في ذلك القوى العظمى وتأتي على رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تشهد علاقات متميزة خلال العقود الأربعة الماضية، وذلك على مختلف الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والتعليم، في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط دوراً مهماً لدولة الإمارات العربية المتحدة في بسط الأمن والاستقرار.

وقال في حوار مع صحيفة «الاتحاد» في مستهل زيارته لمنطقة الشرق الأوسط والتي بدأها بالإمارات: «أعبر عن ابتهاجي بزيارتي الأولى كنائب رئيس، لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومسرور جداً من تمكن أحفادي من رؤية هذه البلاد العظيمة، وأنا هنا، لأن علاقتنا مع دولة الإمارات العربية المتحدة قد صارت واحدة من أميز علاقاتنا الإقليمية، وخلال السنوات العشر الماضية ضاعفنا عدد بعثتنا الدبلوماسية لتواكب تطور العلاقة، علماً أن علاقاتنا لم تشهد أنحساراً».

وأضاف: في العام الماضي تعدى حجم التجارة المشتركة بيننا حاجز الـ25 مليار دولار لتكون بذلك الإمارات العربية المتحدة هي أكبر شريك تجاري لنا في منطقة الشرق الأوسط، اذ يعمل الأطباء الأميركيون والأطباء الإماراتيون جنباً الى جنب في مستشفى كليفلاند، معبرين عن رؤيتنا للرعاية الصحية، كما يقوم خيرة علمائنا على تطوير أبحاث الطاقة النظيفة على نحو سيكون ذا فائدة للعالم أجمع». وتابع: في أماكن مثل جامعة نيويورك أبوظبي، نتعاون للنهوض بالابتكارات ورعاية الجيل القادم من قادة العالم، وفي القريب العاجل سيتم افتتاح متحف، على غرار متحف جوجنهايم النيويوركي.

وتابع: في لقائي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سنناقش أيضاً علاقتنا الإستراتيجية والدور الهام الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في بسط الأمن والاستقرار في كل المنطقة». وقال: «معاً سنحارب داعش والقاعدة في أي مكان، ومن خلال مجلس التعاون الخليجي، نسعى لتعزيز مجهوداتنا لننسق رؤية إقليمية متحدة لمجابهة التحديات الماثلة في سوريا، والعراق، واليمن وليبيا، ومعاً سنعمل على إجهاض المؤامرات الإرهابية، والتصدي للأفكار الهدّامة».

وقال: إن التزام أميركا بتقوية واستدامة أمن المنطقة لا يزايد عليه أحد وأمر ثابت وقديم يعود لعقود خلت، ونود أن نرى الشرق الأوسط منطقة آمنة ومزدهرة يرى فيه الناس بيئة صالحة لمستقبل زاهر لهم ولعائلاتهم، وهذا قطعاً من مصلحة أميركا، ولذلك نحن نثمن عالياً شراكتنا المتعمقة في منطقة الخليج، ونبذل كل غال في سبيل ذلك، ومن خلال علاقاتنا بمجلس التعاون الخليجي، وأؤكد لكم أن الولايات المتحدة ستظل حريصة على الوفاء بالتزاماتها في هذه المنطقة.

وأضاف: نحن مدركون للصعوبات التي تمر بها المنطقة، إضافة الى الصراع الدائر في سوريا، والعراق، واليمن، فنحن نواجه أصعب وأكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وأن التهديدات الإرهابية حقيقية وعلى نحو متصاعد، وهناك تعقيدات في العلاقات بين الأطراف، وتوتر طائفي، وخلافات سياسية قائمة منذ أمد بعيد، ولكن هذه التحديات هي كبيرة جداً، وأعتقد أن أفضل طريقة للمضي قدماً لمعالجة العديد من الصراعات في المنطقة هو من خلال الحوار فقط. وقال: نتفهم بوضوح التحديات التي تمارسها إيران في المنطقة، ولذلك عملنا جاهدين للتوصل الى اتفاق نووي نظراً للخطورة التي تمثلها إيران، إلا أن إيران ستكون أكثر خطورة إذا ما امتلكت سلاحاً نووياً، ونحن وبفاعلية محكمة منعنا إيران بأن تطور سلاحها النووي ونتيجة ذلك أصبحت المنطقة أكثر أمناً، وفي نفس الوقت، نقوم بخطوات متقدمة لتعزيز أمن جميع الشركاء الخليجيين في المنطقة لتكون قادرة على التعامل مع إيران من موقع القوة، ولكن أود أن أقول مرة أخرى من دون حوار، لا يمكننا أن نحرز تقدماً نحو حل الصراعات في سوريا أو اليمن أو الحد من التوترات الطائفية التي تمزق المنطقة.

وتابع: ليس هناك أي شك بأن الأزمة في سوريا لا تزال واحدة من أكثر العقد المأساوية في عصرنا الحالي، وهذا الصراع دفع اللاجئين السوريين الى الهجرة، وكما تلاحظون حاولنا جاهدين لفترة طويلة إقناع الطرفين التوصل إلى إتفاق تفاوضي يؤدي إلى انتقال سياسي ممكن. وقال: نعمل الآن على جمع بشار الأسد والمعارضة مرة أخرى على طاولة المفاوضات لأن الهدف المنشود لم يتغير أبداً، من الواضح أن بشار الأسد قد فقد شرعيته ولم يعد قادراً على توحيد وقيادة سوريا، والتوافق السياسي بين كل الأطراف هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف وإعطاء الشعب السوري الفرصة لإعادة بناء دولتهم ولخلق نظام متماسك وشامل وغير طائفي حتى يهييء لدستور جديد وانتخابات حرة ونزيهة، وليس للحل العسكري فرصة لإنهاء هذه الأزمة وهذا لا بد أن يكون واضحاً للجميع ومهما تكن الصعوبات لا بد من السعي لخلق توافق سياسي. وختم حديثه : «في هذا الأثناء، سنواصل السعي مع كل الفرقاء على مستوى العالم بما في ذلك دولة الإمارات لرعاية ملايين النازحين السوريين الذين يحتاجون للمساعدات الإنسانية، وسنواصل جهودنا لإنهاء هذا القتال لنمكن الشعب السوري من أن يخلق لنفسه مستقبلا آمناً وواعداً.

المصدر: صحيفة الإتحاد