641 مليوناً لمشاريع بنية تحتية جديدة في الشارقة

أخبار

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أعلنت دائرة الأشغال العامة في الإمارة، بحضور المهندس علي بن شاهين السويدي رئيس الدائرة، وثابت الطريفي مدير عام بلدية الشارقة، والمهندس خليفة الدرمكي مسؤول فرع كلباء بالدائرة، البدء بتنفيذ مشروع توسيع ورفع كفاءة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة الصناعية الخامسة،إلى جانب تصميم وإنشاء محطة معالجة صرف صحي بسعة 3500 متر مكعب باليوم، تكلفة المشروع 641 مليون درهم، مشروع التوسعة يصل تكلفته الإجمالية 370 مليون درهم، ويهدف المشروع لرفع سعة المحطة من 230 ألف متر مكعب إلى 305 ألف متر مكعب يومياً.

كما بدأت الدائرة أيضاً بتنفيذ المشروع الثاني إنشاء نظام شبكة متكاملة من الصرف الصحي في مدينة كلباء و تصميم وإنشاء محطة معالجة صرف صحي بسعة 3500 متر مكعب باليوم، وبطول خطوط شبكات صرف صحي تصل إلى 75 ألف متر، وذلك بأحدث المواصفات العالمية وبتكلفة مالية تبلغ 271 مليون درهم.

وتفصيلاً أكد المهندس علي بن شاهين السويدي رئيس الدائرة أنه تم إرساء مناقصة مشروع توسعة ورفع كفاءة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الصناعية الخامسة على شركة الاستشارات سي اتش تو إم هيل – هالكرو وشركة ماتيتو أوفرسيز العالمية المتخصصتين في مجال المعالجة؛ حيث تتزامن أعمال المرحلة الرابعة والخامسة لتطوير المحطة مع النمو السكاني للمدينة، كما يعد هذا المشروع من المشروعات الحيوية لمدينة الشارقة.

وقال السويدي «نظراً لحساسية هذه الأعمال وضرورة إنجازها خلال فترة زمنية محددة، وبجودة عالية، قامت الدائرة بتطبيق مواصفات ومعايير قياسية عالمية، تضمنتها وثائق المناقصة بشكل مفصل؛ حيث إن أعمال هذا المشروع تعتمد بشكل أساسي على الخبرات الفنية المتخصصة واستخدام التقنيات ذات المواصفات العالية والمواكبة للمواصفات العالمية، ومن أبرز التحديات التي ستواجه أعمال التطوير والتوسعة الإنشائية عند تطوير المرحلة الرابعة والخامسة من المحطة، الاستمرار في استقبال تدفقات المياه والعمل من دون توقف في المرحلتين».

وأكد أن المشروع سيسهم في الارتقاء بمستوى جودة المياه المعالجة المستخدمة في الري بما يزيد من المساحة الخضراء، ويسهم في تحسين البيئة، ويُعزز مكانة الإمارة كبيئة جاذبة للسكن والاستثمار، ويحقق رؤيتها نموذجاً عالمياً للمدن الصحية، وخاصة بعد حصولها على لقب المدينة الصحية.

من جانبها قالت المهندسة هند الهاشمي مدير إدارة الخدمات العامة بالدائرة «أن المعالجة تمر بعدة مراحل تبدأ بالمعالجة الأولية والتي يتم فيها فصل المياه عن المواد الصلبة، و تتبعها المرحلة البيولوجية والتي يجري فيها فصل المياه عن الحمأة، ثم المرحلة الثالثة؛ حيث يجري فيها تكرير ومعالجة المياه، أما الرابعة فمرحلة التعقيم وضخ المياه المعالجة للري، وسيتم في المرحلة الرابعة والخامسة للمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة من 230 مليون متر مكعب إلى 305 آلاف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي، إلى جانب تحسين مشكلة الروائح، بالإضافة إلى تزويدها بمرشحات إضافية واستبدال الخطوط القديمة داخل المحطة بأخرى جديدة، بما يسمح بزيادة استيعاب التدفقات.

وأكدت أن الدائرة ستكون منوطة بإدارة الأعمال الهندسية والإنشائية للمحطة والتي تتضمن أيضاً اختبار الأداء الخاص بعملية تطوير المرحلة الرابعة والخامسة، كما ستنفذ معالجة بيولوجية ثانوية تشمل تركيب وتحديث خزانات التهوية وأجهزة التنقية والترسيب.

وأشارت الهاشمي الى أن تاريخ إنشاء المحطة يعود إلى ما يزيد عن عشرين عاماً، و بدأت عام 1984 ثم تم تطويرها عدة مرات منذ إنشائها إلى الوقت الحالي، وخضعت لعدة عمليات توسعة لكي تتزامن مع الكثافة السكانية بما يلبي الحاجة الحالية الملحة لتطوير شبكة الصرف الصحي من أجل استيعاب كميات الصرف الصحي الحالية والمستقبلية الناتجة عن النمو السكاني المتزايد، والطفرة العمرانية والارتفاع الملحوظ في قطاع الإنشاءات والتطور الذي تشهده مدينة الشارقة.

وأكدت أن أهم الأهداف الرئيسية للمشروع هو خلق البيئة الصحية المعافاة من الأوبئة والأمراض، فضلاً عن الحصول على المياه المعالجة الصالحة لغرض إعادة الاستخدام في ري النباتات والمسطحات الخضراء بمدينة الشارقة، إلى جانب زيادة الرقعة الخضراء، كما سيتم استعمال المخلفات العضوية بعد تجفيفها، في أغراض التسميد واستصلاح التربة الزراعية.

وأكدت مدير إدارة الخدمات العامة أن المحطة تستخدم نوعين من تقنية المعالجة بالحمأة المنشطة (Activated Sludge) وتقنية المعالجة البيولوجية بالأغشية المتحركة (MBBR)، وذلك لزيادة طاقة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الصناعية، وهي المحطة الرئيسية لمعالجة الصرف الصحي و لاستيعاب الزيادة المتوقع ضخها في هذه المحطة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد التوسع، مشيرة إلى أن أعمال تطوير هذه المحطة ستشمل علاج مشكلة الانبعاثات جزئياً ووضع بعض الحلول.

كما سيتم إنشاء خط مياه معالجة للطوارئ، في حال حدوث فائض في المياه بقطر 1400 مم وطول 11 كيلو متر، للتخلص من المياه غير المستخدمة والفائضة عن الحاجة أثناء مواسم الأمطار، وغيرها من الظروف التي تُخلّف مياهاً فائضة.

سنتان لتنفيذ محطة كلباء

قالت المهندسة هند الهاشمي: «يشتمل مشروع محطة الصرف الصحي في كلباء على تمديد شبكات الصرف الصحي بالمناطق المجاورة للبحر، والمحيطة بجامعة الشارقة في كلباء بطول 52 كيلو متراً، إلى جانب إنشاء شبكة صرف صحي للمناطق الداخلية بطول 33 كيلو متراً، بالإضافة إلى إنشاء محطة معالجة لمياه الصرف الصحي بطاقة استيعابية 3500 متر مكعب باليوم، مع إنشاء محطتي ضخ بسعة 88 لتر بالثانية والأخرى تضخ 70 لتر بالثانية إلى جانب تنفيذ جميع الأعمال الكهربائية والميكانيكية والأجهزة ومعدات التحكم والمراقبة».

وأضافت «ستبدأ الدائرة بإنشاء شبكات الصرف الصحي بالانحدار بعمق يتراوح بين 8.5 متر حتى 14.5 متر وسيتم استخدام أنابيب مصنوعة من البلاستيك المقوى (UPVC)، و أقطار تتراوح بين 200 مم حتى 1200 مم وتصب الشبكة في «بيارة» تجميع الصرف الصحي؛ وذلك لتسهيل توصيلها بالمنازل.

وتتكون محطة الضخ الأولى قرب منطقة خور كلباء من بيارة تجميع الصرف الصحي ومضخات الصرف الصحي الغاطسة، بتصرف يساوي 88 لتر في الثانية، لنقل مياه الصرف إلى محطة الضخ الثانية بسعة 140 لتر في الثانية، من خلال خط الطرد، إلى جانب إنشاء مبنى الإدارة و المخزن والورشة، وغرفة حارس بها اللوحات الكهربية الخاصة بتشغيل المضخات و إنارة السور والمبنى.

وستغطي شبكة الصرف الصحي مساحة 446 هكتار، وتبلغ مدة التنفيذ للمشروع 24 شهراً، كما يبلغ طول خط تصريف مياه الري 9 كيلو مترات.

شبكات متكاملة

أكد المهندس علي بن شاهين السويدي، أن الدائرة أرست مناقصة شبكة الصرف الصحي في كلباء، على شركة سي اتش تو إم هيل – هالكرو، بعد أن تم عرض المشروع على المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وتم اعتماده من قبلهم و تعيينهم لشركات المقاولين والمنفذين للمشروع.

وأشار السويدي إلى أن المشروع من شأنه إيجاد الحلول الدائمة لمشاكل الصرف الصحي في المدينة، والتي تضم العديد من المباني السكنية والمحال التجارية والأسواق.

وأوضح أن المناطق التي سيتم فيها تنفيذ شبكات متكاملة لخدمة المنطقة بالكامل تشمل كلاًّ من المناطق: الخوير والحطين والسدرة والقادسية والعود والبردي والنغالة ومربع 138؛ وتتضمن مناطق سكنية وحدائق ومحال تجارية وأماكن خدمية للصيادين.

فيما ستكون المناطق الداخلية التي سيتم فيها تنفيذ شبكات لخدمة المنطقة بصورة جزئية طبقاً للمشاريع التنموية التي ستنفذ في المنطقة منها: الساف ومربع 16 ومربع 19- ومربع 20 ومنطقة القليعة.

وأكد أن مشروع شبكة الصرف الصحي في كلباء سيعود بالنفع العام على المجتمع، ويساهم بالحفاظ على بيئة صحية، ومن بين هذه الأهداف تمديد شبكات الصرف الصحي التي تؤمن الحماية البيئية للمنطقة، وبالتالي التخلص من خزانات تجميع مياه الصرف الصحي، وعليه سيتم تخفيض عدد الشاحنات بما سيؤدي إلى تقليل الازدحام الناتج عن تحرك الشاحنات في المدينة، وتوفير تكاليف الصهاريج على السكان.

تغطية المناطق الأكثر كثافة

أكد ثابت الطريفي أن توسعة المشاريع في الإمارة تتم لاستيعاب الفترة القادمة؛ حيث سيتم تنفيذ عدد من المشاريع الأخرى، خصوصاً في المناطق البعيدة عن قلب الإمارة، والتي لا تشملها الشبكات؛ حيث تغطي هذه الشبكات المناطق الأكثر كثافة سكانية، وهذه المناطق مغطاة بنسبة 80-90 %، في حين تغطى باقي المناطق بالصهاريج.

وقال المهندس خليفة الدرمكي «تهدف جميع هذه الأعمال إلى إنشاء شبكة صرف صحي بالمدينة، وخفض تسربات المياه إلى المياه الجوفية، مما يسهم وبشكل كبير في حمايتها، كما تقلل أعباء النقل على سكان مدينة كلباء، وسيتم إنجاز ذلك من دون اللجوء إلى أعمال الحفر المفتوح الكاملة قدر الإمكان، وفي أقل وقت ممكن مقارنة بطرق الحفر الاعتيادية، مما يمنع إعاقة الحركة المرورية، ويقلل من مستوى الإزعاج للقاطنين والمارين في المنطقة.

المصدر: الخليج