المشاهدون يتساءلون عن «روبن هود الإمارات»

أخبار

شغلت شخصية مقدم برنامج «قلبي اطمأن» الذي لا يعرف إلا باسمه الأول غيث، ولا يختلف في نظر كثيرين عن شخصية روبن هود العالمية، بيد أن النسخة الإماراتية من هذه الشخصية، التي كان همها مساعدة الفقراء والمحتاجين، جابت عواصم ومدنا عربية مختلفة، لتغير حال الفقراء والمحتاجين والمرضى إلى أحسن حال، وعلى رغم تفرد فكرة البرنامج، فإن شخصية مقدمه وبطل أحداثه ظلت مخفية لا يرى وجهه، ما جعلها مادة دسمة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقوم فكرة البرنامج على أن يزور غيث أشخاصا في مدن عربية مختلفة، وهو يحمل على ظهره حقيبة يتجول بها، ليبدأ بحوار عادي معهم، قبل أن يسألهم عن أحوالهم وظروفهم الاقتصادية والصحية، قبل أن يكشف عن شخصيته الحقيقية، ويبدأ بتقديم المساعدات المالية والعينية لهم.

نافس البرنامج برامج إنسانية، وإن كانت بفكرة الكاميرا الخفية، على غرار برنامج الصدمة وبرنامج رسالة، إلا أنه كان مختلفاً وأكثر اتساعاً، وحمل قصصاً إنسانية واقعية، ولم يحمل مبالغة في الطرح ولا الأسلوب، بيد أن تفاصيل الحالات الإنسانية التي أوردها البرنامج كان مستوى الإثارة والدهشة فيها بقدر ما كانت شخصية مقدمه التي تختفي تحت قبعة وغطاء رأس يخفي ملامحه بطريقة أثارت فضول المشاهدين.

تناول البرنامج قصصا مؤثرة من مجتمعات عربية مختلفة من المدينة والقرية وحتى الصحراء، نالت حلقاتها المسجلة نسبة مشاهدة عالية جعلتها ضمن البرامج الأكثر مشاهدة في رمضان، وتنوعت المفاجآت من مبالغ مالية إلى تسديد ديون، وصولاً إلى بناء منازل، أو دفع قيمة عملية أطفال أنابيب، ليشكل هذا البرنامج وبرامج مماثلة توجها جديدا في عالم برامج الكاميرا الخفية، التي كانت طوال سنوات موضع تشكيك وانتقاد لما تطرحه من مشاهد لا تمت إلى الصدقية بشيء.

تنتهي معظم المشاهد بحضن يتعمد بطل البرنامج أن يأخذه من المشاركين قبل أن يسير مغادراً، ويرفع الغطاء عن وجهه، إلا أنه ما يزال مخفياً بالنسبة إلى الجمهور، الذي أثار فضوله، وعلى رغم أنه يستخدم صوته بمثابة أداء تمثيلي جيد من دون الحاجة إلى الوجه، فإنه نجح في تحقيق هذه المعادلة الفنية الصعبة، وجعل من شخصيته سراً يريد الجمهور الكشف عنه، وعلى رغم أن زميله في برنامج الرسالة الفنان خالد صقر تعمد ألا يظهر وجهه بشكل مباشر في البرنامج، فإن الجمهور لمح وجهه أكثر من مرة، إلى جانب صوته الذي يميزه، غير أن المقدم غيث حظي بمجد الغموض الذي شغل مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون السؤال الأبرز «من هو غيث»؟

المصدر: الحياة