«أرامكو» تبدأ الإنتاج من حقل منيفة.. وطاقة إنتاج النفط السعودي سترتفع إلى 13 مليون برميل

أخبار

أعلنت «أرامكو – السعودية»، أمس، أنها بدأت الإنتاج من حقل منيفة، في 10 أبريل (نيسان) الحالي، وقبل الموعد المقرر لبدء الإنتاج من الحقل بثلاثة أشهر، ووصفت الشركة عملية تطوير الحقل بأنها كانت بأقل من التكاليف المعتمدة.
ومن المتوقع أن تصل معدلات الحقل الإنتاجية إلى 500 ألف برميل من الزيت العربي الثقيل يوميا في يوليو (تموز) المقبل، كما توقعت الشركة أن يصل الحقل إلى كامل طاقته الإنتاجية والمقدرة بـ900 ألف برميل يوميا بنهاية عام 2014.

وبحسب خبير نفطي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الطاقة الإنتاجية للسعودية ستقفز من 12.5 مليون برميل يوميا إلى 13 مليون برميل يوميا عندما يصل حقل منيفة إلى معدل إنتاج 500 ألف برميل يوميا في يوليو (تموز) المقبل. وأكدت الشركة أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية من الزيت الخام ستبقى في معدلاتها السابقة قبل تشغيل الحقل.

وسيشمل المشروع بناء معمل عالي الكفاءة للتوليد المزدوج للبخار والطاقة الكهربائية بطاقة تبلغ 420 ميغاواط.

من جانبه، أكد الدكتور فهد بن جمعة، الخبير في المجال النفطي وعضو مجلس الشورى السعودي، أن معدل الطاقة الإنتاجية للسعودية، والمقدرة عند 12.5 مليون برميل، ستتغير خلال الفترة المقبلة عند وصول الحقل إلى مستوى الإنتاج المتوقع خلال 3 أشهر مقبلة.

وأضاف أن إنتاج الحقل لن يكون لتعويض الإنتاج من حقول أخرى، مشيرا إلى أن تطوير الحقل مر بمراحل حتى وصل إلى بدء الإنتاج، التي تقسم – بحسب الخبير النفطي – إلى ثلاث مراحل حتى يصل الحقل إلى ذروة إنتاجه.

وصمم الحقل على شكل سلسلة من الجزر تضم 27 جزيرة اصطناعية، تضمن تدوير المياه والحفاظ على البيئة، هنا أكد بن جمعة أن «أرامكو» تستخدم لأول مرة تقنية تحافظ على استغلال المياه بشكل فاعل ولا يؤدي إلى تلوث البيئة.

بدوره، هنأ المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، رئيس «أرامكو – السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، مسؤولي وموظفي مشروع تطوير حقل منيفة على تحقيقهم نجاحات كبيرة فيه، عبر الوصول إلى نسبة عالية من السعودة في أعمال التشغيل، وكذلك محافظتهم على معايير الجودة العالية في التنفيذ التي تميز مشاريع الشركة، والمحافظة على سجل سلامة مشرف في جميع مراحل المشروع، وتحقيقهم خفضا في التكاليف، وبدء الإنتاج قبل الموعد المحدد.

وأكد الفالح، أن «مشروع تطوير حقل منيفة يعد مثالا ساطعا في تاريخ (أرامكو – السعودية) في جانب إدارة المشاريع العملاقة، فقد فتح صفحة جديدة في مجال الابتكار والتطوير التقني والإبداعي، كما كان نموذجا في تجسيد قيم الشركة، وعلى رأسها قيمة المواطنة، من خلال الحرص على الحفاظ على البيئة والسعودة وتوطين المشتريات، إذ تجاوزت نسبة المواد المصنعة محليا أكثر من نصف قيمة المشتريات الإجمالية».

كما ثمن الفالح برامج التدريب التي تقدمها الشركة للشباب السعوديين على أحدث التقنيات في أعمال تصميم وإنشاء وتشغيل المشاريع النفطية العملاقة والمتطورة.

وكان المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو – السعودية»، اطلع رفقة أعضاء المجلس، على مشروع تطوير حقل منيفة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ودشن وحدات حقن المياه المعالجة تمهيدا لبدء الإنتاج بالحقل، الذي يعد واحدا من أكبر حقول النفط في العالم.

ووصفت «أرامكو – السعودية» تصميم الحقل بالمتميز لناحية التصميم الهندسي المبتكر والفريد من نوعه، الذي أعطى أولوية للمحافظة على البيئة البحرية وخفض التكاليف اللازمة لتطوير طاقة الحقل الإنتاجية بصورة مثلى، فهو الحقل الوحيد في العالم الذي صمم لتشمل بنيته التحتية 27 جزيرة اصطناعية تربطها مجموعة من الجسور بأطوال يبلغ مجموعها 41 كيلومترا أنشئت من أجل الحفاظ على دوران المياه في خليج منيفة، فقد مكن هذا التصميم المبتكر من المحافظة على محاضن الحياة البحرية والبيئة الطبيعية ودورة الحياة في المنطقة البحرية للحقل.

يشار إلى أن «أرامكو – السعودية» وضعت ضمن اعتباراتها في تطوير الحقل بناء مرفأ نموذجي للصيادين في دارين ومنشأة لاستزراع الأسماك في رأس أبو علي.

وقالت الشركة إنها استخدمت في المشروع أفضل التقنيات في أعمال البنية التحتية وفي مجال الحفر والإنتاج، وقد حقق فريق تطوير الحقل نحو 80 مليون ساعة عمل دون وقوع إصابات تذكر، ويعتبر ذلك من أعلى سجلات السلامة عالميا، وهو ما أهله للحصول على جائزة المشروع الابتكاري في مجال النفط على مستوى العالم في العام 2012.

المصدر:صحيفة الشرق الاوسط