«إعلان دبي 2016»: مدينة أكثر ذكاء واخضراراً وسعادة

أخبار

اختتمت أمس، فعاليات الدورة الثالثة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي أقيمت تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي». واستقطبت القمة مشاركة أكثر من 80 متحدثاً من مختلف الدول، إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والشركات الإعلامية والخبراء والأكاديميين.

تنظم القمة هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي تحت شعار «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي، بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي وتحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي وشركة وورلد كلايميت ليمتد، وبدعم من الأمم المتحدة، وبالتعاون مع شركاء عالميين، وتزامن إقامتها مع الدورة الثامنة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2016) ومعرض دبي للطاقة الشمسية 2016.

حضر مراسم الحفل الختامي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين.

وألقى سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الكلمة الختامية، حيث توجه بداية بخالص العرفان والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لحضوره ورعايته الكريمة لفعاليات «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016»، وتفضله بإطلاق المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر (WGEO) بدعم من حكومة دبي وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث ستتخذ من دبي مقراً لها.

وتأكيداً على أهداف وطموحات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أشار الطاير: «تهدف المنظمة إلى القيام بأداء دور ريادي وجديد للارتقاء بمستوى الاقتصاد الأخضر عبر الحوار والشراكة وتبادل الخبرات بين الدول والقطاع العام والخاص، والمؤسسات، وهيئات الأمم المتحدة، والمؤسسات المصرفية ومؤسسات المجتمع المدني، للعمل على تحقيق أهداف الاقتصاد الأخضر، ولتكون بمثابة آلية استحداث حلول جديدة للتغيرات المناخية، والطاقة المستدامة، والتحديات الأخرى التي تواجه المياه والبيئة في دول العالم».

وأشار إلى نجاح الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في تعزيز مكانة دبي على خريطة الريادة العالمية من خلال استقطاب أكثر من 40 شريكاً داعماً وراعياً للقمة، ومشاركة 80 من قادة العالم وممثلي الحكومات والشركات والمؤسسات المالية لتبادل الرؤى والمعارف، إضافة إلى حضور أكثر من 2500 شخص. ثم توجه بجزيل الشكر لجميع المتحدثين والمشاركين لإسهاماتهم في إثراء محادثات القمة.

وأطلق إعلان دبي 2016 والذي يؤكد الجهود المتواصلة لإمارة دبي لكي تصبح مدينة أكثر ذكاء واخضراراً وسعادة، وأن تتبوأ مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر. وخلال إعلانه إعلان دبي، استعرض الطاير أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، والتعهدات للفترة المقبلة، والتي ترتكز على ثلاثة مجالات رئيسية تضمنها إعلان دبي وأهمها: تحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر وتطوير الشراكات الخضراء العالمية والتمويل الأخضر.

وقال الطاير سنعمل على إنشاء منطقة دبي الخضراء، وهي منطقة حرة سيتم تخصيصها لاستقطاب الشركات الكبيرة والناشئة العاملة في مجال الطاقة النظيفة، والتي ستصبح مركزاً عالمياً لاستقطاب الشركات العاملة في مجال البحوث والتطوير وشركات الطاقة النظيفة المبتكرة.

أضاف: ستواصل دبي العمل على تطوير نماذج أعمال مبتكرة في مجال الطاقة والنقل، مثل اتفاقيات شراء الطاقة لمشروعات الطاقة الشمسية، والتي أسهمت بالفعل في تحقيق أرقام عالمية جديدة في مجال تكلفة الطاقة الشمسية لكل كيلووات في الساعة.

سنواصل تطبيق مبادرة «شمس دبي» التي تتيح لأصحاب المنازل والمباني تركيب ألواح كهروضوئية على أسطح المنازل والمباني لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها مع الشبكة الرئيسية للهيئة.

سنعمل على دعم وضع الأطر العالمية اللازمة للاقتصاد الأخضر والتغير المناخي من خلال وضع هدف عالمي لتخفيض الاحتباس الحراري والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

الصندوق الأخضر بـ 27 مليار دولار

إطلاق صندوق دبي الأخضر بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار استناداً إلى الأطر التي تم تطويرها خلال العام الماضي والتي من شأنها دعم المشاريع المحلية والوطنية والعالمية.

وفي ختام الحفل، توجه الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وسعيد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، والدكتور يوسف الأكرف – نائب الرئيس التنفيذي لقطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، والمهندس وليد سلمان – نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية ودعم الأعمال إلى المنصة بتكريم الدفعة الثانية من خريجي سفراء الكربون، خاصة بعد النجاح المتميز الذي حققته الدورة الأولى من برنامج «سفراء الكربون 2015 -2016». ويذكر أن الهيئة قامت بإطلاق الدفعة الثانية من البرنامج في أكتوبر العام الماضي وبزيادة في عدد المنتسبين ليصل إلى 75 طالباً وطالبة انضموا إلى أقرانهم من خريجي الدفعة الأولى للمساهمة في تعزيز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي نحو بناء اقتصاد أخضر ومستدام. وتتعاون الهيئة مع العديد من الهيئات والمؤسسات الرائدة ضمن شراكات استراتيجية ومنها وزارة التغير المناخي والبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وموانئ دبي العالمية، وهيئة الطرق والمواصلات، والقيادة العامة لشرطة دبي، وماي دبي، وسقيا الإمارات، وشركة ILX.

كما تم في ختام الحفل تكريم الرعاة والداعمين للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر وتقرير حالة الاقتصاد الأخضر.

الإنجازات والتعهدات

قال سعيد الطاير: تمكنا خلال العام الماضي من تحقيق إنجازات مهمة كان أبرزها:

* إطلاق برامج حكومية مبتكرة لدعم أهداف وطموحات الاقتصاد الأخضر مثل استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز إسهامات الطاقة النظيفة، وبرنامج دبي لكفاءة الطاقة، والذي يهدف إلى الحد من الطلب على الطاقة والمياه بنسبة 30% بحلول عام 2030.

* تواصل دبي ريادتها وتميزها على الصعيد العالمي من خلال إطلاق المشاريع الخضراء العملاقة، لاسيما الإعلان عن توسعة مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية ورفع قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات، ليصبح المشروع الأكبر من نوعه في العالم بتقنية الطاقة الشمسية المركزة فور الانتهاء من كافة مراحله.

* إطلاق برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات، والذي يهدف إلى وضع الخطوط العريضة لتعزيز «آلية التنمية النظيفة» في جميع مشاريع الطاقة الشمسية في الدولة.

* شهد عام 2015 ابتكارات رئيسية في مجال البنية التحتية الخضراء مثل مبادرة الشاحن الأخضر لتزويد السيارات الكهربائية بالطاقة.

مساعينا المستقبلية

تحدث سعيد الطاير عن العمل خلال مرحلة تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على:

* تعزيز مكانتها كمرجع رئيسي للاقتصاد الأخضر.

* دعم الحوار بين الدول حول ممارسات الاقتصاد الأخضر.

* تقديم الدعم التقني للدول في مجالات الاقتصاد الأخضر.

* خلق فرص عمل في مجالات الاقتصاد الأخضر.

المصدر: الخليج