الأردن يستدعي سفيره من طهران رفضاً لتدخلاتها في شؤون العرب

أخبار

وسط ترحيب شعبي واسع، استدعت المملكة الأردنية الهاشمية أمس، سفيرها لدى طهران للتشاور. وعقب وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني في تصريح صحافي وزع على وسائل الإعلام الأردنية ونشرته وكالة الأنباء الرسمية بالقول إن الحكومة خلصت إلى ضرورة إجراء وقفة تقييمية في هذه المرحلة حيال العلاقات الأردنية الإيرانية، في ضوء المعطيات والتطورات، التي اقتضت اتخاذ القرار باستدعاء السفير الأردني في طهران للتشاور.

ولاقت الخطوة ترحيباً واسعاً في الأردن سواء من الشق السياسي النخبوي أو الشعبي. في الوقت الذي قال فيه المومني إن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أوعز للسفير في طهران بالعودة إلى العاصمة لهذه الغاية.

وجددت حكومة المملكة في بيانها تأكيدها على أنها، أسوة بالدول العربية الشقيقة، قد عملت وستستمر بالعمل، لجعل العلاقات مع إيران، التي يربطنا بشعبها تاريخ مشترك طويل ومصالح وتحديات مشتركة، إيجابية وبناءة.

وأعربت عن أملها أن تقوم حكومة إيران بمد جسور الثقة والتواصل مع جوارها العربي، وتثبيتها على القواعد الراسخة لمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية والامتناع عن أي تدخل في شؤونها الداخلية.

برنامج إيران النووي

ووفق تصريح المومني، فإنه عندما تم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي ما بين دول مجموعة 5+ 1 وطهران، عبرت الحكومة الأردنية في حينه عن مساندتها ودعمها للاتفاق، مدفوعة بالأمل بأن يشكل هذا الاتفاق أيضاً مقدمة لتطوير وتعزيز العلاقات العربية ـ الإيرانية على أساس حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والعمل المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار في منطقتنا.

وأضاف «إلا أن الفترة التي أعقبت التوقيع على ذلك الاتفاق شهدت، مواقف من قبل الحكومة الإيرانية لا تنسجم مع آمالنا الأوسع تلك، حيث صدر عنها أو عن مسؤولين فيها، خلال هذه الفترة جملة من الأفعال والأقوال التي تشكل تدخلات مرفوضة من قبلنا في الشؤون الداخلية لدول عربية شقيقة ..

وعلى الأخص دول الخليج العربية، ومساساً بمبادئ حسن الجوار التي نتوخاها في تعاملاتنا مع الدول المجاورة للعالم العربي ولا نقبل بأقل منها من دول الجوار تلك في تعاملاتها معنا ومع قضايانا العربية، لأنها تؤدي إلى خلق الأزمات وتعميق عدم الاستقرار في منطقتنا».

وأكدت الحكومة الأردنية أنه عشية الاعتداءات السافرة التي طالت سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، عبرنا للحكومة الإيرانية عبر سفير إيران في عمان خلال استدعائه لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين حينها، عن احتجاجنا وإدانتنا الشديدة لتلك الاعتداءات التي تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وقال: طالبنا طهران بالتوقف الكامل عن التدخل في الشؤون العربية، واحترام سيادة الدول وبالاستجابة للمسعى العربي بإقامة علاقات متوازنة ومتينة معها ترتكز إلى مبادئ العلاقات الدولية والقانون الدولي ذات الصِّلة، إلا أننا لم نلمس من الحكومة الإيرانية استجابة لهذه المطالبات ولمطالب مجلس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في بياناتهما وقراراتهما الأخيرة، والعديد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة، ولم تتجاوب إيران معها للآن واستمرت في نهجها دون تغيير.

اتجاه صحيح

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأردني د. حازم قشوع، لـ«البيان» إنها «خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأضاف: إن الخطوة الأردنية تساهم في دعم الجهد الخليجي الساعي إلى إعادة الاعتبار للنظام العربي في المنطقة بعد الانهيارات التي أصابته»، معرباً عن أمله «يسهم الإجراء الأردني في ردع طهران، وإعادتها إلى رشدها، بعيداً عن محاولات الاستقواء على المنطقة التي كان ومازالت عربية». ورحب الخبير في الشؤون الإيرانية د. نبيل العتوم بخطوة استدعاء السفير الأردني من طهران.

وقال إن هذه الخطوة تندرج في إطار الاحتجاج الأردني على السلوك الإيراني الطائفي. وأكد على أن الأردن حاول أن لا يقطع شعرة معاوية ويعتبر نفسه ناقلاً للرسائل الخليجية التي ترفض السلوك العدواني الإيراني إلا أن طهران واظبت على ممارساتها العدوانية.

المصدر: البيان