الجيش اليمني يحرر مناطق استراتيجية شرق صنعاء

أخبار

حررت قوات الشرعية اليمنية المدعومة بطائرات التحالف العربي أمس السبت، مواقع ومناطق جبلية استراتيجية في بلدة نهم شرق العاصمة صنعاء، في حين ضبطت أجهزة الأمن في عدن، ثاني معمل لتصنيع السيارات المفخخة والعبوات الناسفة خلال أقل من أسبوع، بالتزامن مع غارات شنتها المقاتلات العربية على مواقع لتنظيم «القاعدة» في السلسلة الجبلية الواقعة بين محافظتي أبين وشبوة.

وأعلن الجيش اليمني في تغريدات على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» مساء أمس، تحرير موقع عسكري استراتيجي وجبلين في بلدة نهم،موضحاً أن قواته مسنودة بالمقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي تمكنت من تحرير موقع البياض العسكري الاستراتيجي المطل على منطقة المدفون وسط نهم، إضافة إلى تحرير جبلي الكحل والقتب.

وأكد المركز الإعلامي للقوات اليمنية المسلحة فرار مليشيات الحوثي وصالح من مواقعها في منطقة المدفون في اتجاه منطقة المجاوحة، مع استمرار تقدم الجيش والمقاومة لاستعادة كامل أجزاء نهم والوصول إلى العاصمة صنعاء.

ونفذ طيران التحالف العربي أكثر من 12 غارة على مواقع وتجمعات مليشيات الحوثي وصالح في مناطق المدفون والمجاوحة ومسورة ومحلي وسط وجنوب غرب نهم واستهدف

حسب مصادر عسكرية ومحلية معسكر اللواء 62 حرس جمهوري الموالي لصالح فضلاً عن

معسكر آخر للحرس الجمهوري في منطقة ضبوة جنوب شرق صنعاء، و المجمع الرئاسي ومعسكر النهدين التابع له في جنوب العاصمة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في محافظة الجوف، عبدالله الأشرف، لـ«الاتحاد»، إن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح أمس بين المليشيات الانقلابية وقوات الشرعية في منطقتي وقز وملحان في بلدة المصلوب جنوب غرب المحافظة المتاخمة للحدود السعودية.

وذكر أن الاشتباكات التي وصفها بالأعنف منذ أسابيع في البلدة، أسفرت عن مقتل عدد من مسلحي الحوثي وصالح ، مشيراً إلى

أن المليشيات الانقلابية جددت قصفها الصاروخي العشوائي على مدينة الحزم عاصمة المحافظة و

واصلت قصفها العشوائي على مناطق سكنية في مدينة تعز. وقال سكان محليون إن مليشيات الحوثي وصالح المتمركزة في تلة «سوفتيل» شرق المدينة قصفت بالدبابات ومدافع الهاون أحياء سكنية في شرق وشمال المدينة المنكوبة.

وفي السياق ذاته ، شنت مقاتلات التحالف العربي غارات جوية على مواقع يتحصن فيها عناصر تنظيم «القاعدة» في السلسلة الجبلية الواقعة بين محافظتي أبين وشبوة، جنوب شرق البلاد.

وأفاد سكان محليون ومصدر محلي لـ«الاتحاد» إن الغارات استهدف تجمعات للتنظيم الإرهابي في جبال مديرية المحفد شرق أبين، بعد لجوء عناصره إلى تلك المواقع النائية هربا من الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات الجيش بمساندة التحالف العربي لتطهير أبين من التنظيمات الإرهابية مطلع الأسبوع الماضي.

وأكد مصدر عسكري لـ «الاتحاد» إن القوات تتقدم من أجل تطهير مدينة المحفد والسلسلة الجبلية التي تتحصن فيها العناصر الإرهابية عقب فرارها من المدن الأخرى في أبين، لافتا إلى أن عناصر القاعدة لجأت إلى المحفد لما تتميز به من مناطق جبلية وعرة محاذية لمحافظة شبوة التي لا تزال بعض مناطقها تحت سيطرة التنظيم.

وأكد مدير أمن محافظة أبين المعين حديثاً، عبدالله الفضلي، إن الأجهزة الأمنية أعدت خطة متكاملة من أجل تثبيت الأمن والاستقرار وتأمين المحافظة من عودة الإرهابيين.

وعقد مدير الأمن اجتماعات مكثفة مع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة من أجل تنفيذ الخطة في أسرع وقت وإعادة تفعيل المراكز والأجهزة الأمنية في مدينة زنجبار عاصمة أبين، وباقي المديريات المحررة من سيطرة التنظيمات الإرهابية.

وأشار الفضلي إلى إن أبين بجاحة إلى الاستقرار من أجل النهوض من جديد وانتشالها من الانفلات الأمني الذي عاشته وخلال السنوات الماضية جراء التنظيمات الإرهابية أو سيطرة مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.

من جانبه أكد قائد اللجان الشعبية المناهضة للقاعدة في أبين، عبداللطيف السيد، إعادة الأمن والاستقرار إلى أبين عملية مترابطة بين السلطات المحلية وأجهزة الأمن والسلك القضائي والأهالي الذين يتحملون مسؤولية في مساعدة قوات الجيش في استتباب الأوضاع .

ونوه بضرورة عودة السلطة المحلية لمباشرة مهامها من داخل المحافظة، وإيجاد قوة أمنية مدربة لتفعيل أجهزة الأمن والنيابات والمحاكم من أجل تعزيز تطبيع الحياة في أبين، داعيا قوات الجيش إلى التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن العام داخل أبين أو من يمارس أي نشاط إرهابي.

وأضاف أن «أبين تعرضت للتهميش والظلم خلال السنوات الطويلة الماضية وغياب شبه تام لدور الدولة والقضاء العادل، ناهيك عن الخدمات الأساسية المتدهورة من كهرباء ومياه وصحة وتعليم والتي تعرضت للدمار نتيجة الحروب المتتالية التي عاشتها المحافظة منذ 2011».

وأشار إلى أن هناك خطوات أولية من أجل استتباب الأوضاع بدءاً بحظر التجوال ليلا ومنع حمل السلاح وإطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات.

في سياق أخر، ضبطت أجهزة الأمن في مدينة عدن، ثاني معمل لتصنيع السيارات المفخخة والعبوات الناسفة أثناء عملية مداهمة لأحد المنازل في مديرية المنصورة وسط المدينة.

وأفاد مصدر في شرطة المدينة لـ«الاتحاد» إن قوة أمنية داهمت أحد المنازل المطلة على ساحل كورنيش ريمي في المنصورة تبين لاحقا إنه معمل تابع لتنظيم القاعدة ويستخدم لتجهيز السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، مضيفاً إن أجهزة الأمن عثرت على سيارة مفخخة في ساحة المنزل كانت معدة للتفجير وتنفيذ عملية إرهابية. وأضاف المصدر «تم العثور في غرف المنزل على كميات من المتفجرات والقذائف والحقائب المفخخة والعبوات الناسفة إلى جانب أجهزة ومعدات خاصة بالتفجير عن بعد».

وأوضح المصدر أن هذا المعمل هو الثاني الذي يتم ضبطه خلال أسبوع في ظل الحملة الأمنية التي أطلقتها السلطات لتعقب وضبط العناصر الإرهابية.

المصدر: الإتحاد