«الشؤون الإسلامية»: آليات جديدة قريباً لتطوير خطبة الجمعة

أخبار

كشف الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن آليات جديدة تحرص الهيئة على تطبيقها في المستقبل القريب في مشروع واسع غير مسبوق على مستوى دول العالم الإسلامي يعنى بخطبة الجمعة، بهدف وصول الخطاب الديني المعتدل إلى جميع الأسماع بمختلف اللغات، لافتاً إلى أن الآليات تركز على تشكيل إدارة متكاملة وهيكل تنظيمي من العلماء لخلق زخم متناغم وقوي.

وأشار إلى أن الهيئة، شكلت لجنة مؤلفة من مجموعة من العلماء الموثوقين، وتقوم هذه اللجنة باختيار خطبة الجمعة وصياغتها وفقاً لمعايير محددة، أهمها طرح المشاكل الاجتماعية ومعالجتها بأسلوب سهل ومبسط، والعمل بشكل استقصائي واختيار مواضيع ذات أهمية تخدم الفرد والمجتمع، واختيار مواضيع ذات أهمية أخلاقية وسلوكية كآداب الاستماع والحديث، والتحذير من أفكار هدامة تضر بالفرد والمجتمع، وحث الناس على طاعة الحاكم، لما له أهمية في الإسلام تعود بالنفع على الوطن والمجتمع، وتخصيص خطب للمناسبات الدينية، كرمضان والعيدين ويوم عرفة، لتترسخ هذه المناسبات في نفوس الأجيال الناشئة، واختيار مواضيع ذات أهمية تربط وتصل بين العبد وربه.

وتوضع الموضوعات وفق أسس ومعايير علمية يراعى فيها الإيجاز وعدم الإطالة، مراعاة للظروف المناخية وشدة الحر التي تعيشها بلادنا، وخاصة في فصل الصيف، انطلاقاً من منهج تعاليم الإسلام في التخفيف على الناس فإن فيهم الكبير والمريض وذا الحاجة، حيث لا تتجاوز مدة الخُطبَة مع الصلاة أكثر من 20 دقيقة.

وقال الدكتور الكعبي، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: «إن دولة الإمارات بتسامحها تتصدر الخطاب الديني المعتدل على الخريطة العربية والإسلامية، ونسعى من خلال تلك الخطوة إلى إيصال ونشر مفهوم الإسلام الصحيح والخطاب الديني المعتدل إلى كل أصقاع الأرض، في ظل التحديات التي يشهدها العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن الهيكل التنظيمي سيحرص على ضم عناصر ذات كفاءة عالية من العلماء والفقهاء قادرة على إعداد الخطب لجميع الجاليات، واختيار وتقييم وتدريب الخطباء، ونشر الخطب عبر مختلف قنوات التواصل، ورصد وأرشفة تلك الخطب بالطرق والتقنيات العلمية الحديثة. وأضاف:«سيتم إعداد وتنفيذ موضوعات خطبة الجمعة السنوية وفقاً لمتطلبات وتحديات الواقع، وسنحرص على ترجمتها بعدة لغات وطباعتها ورقياً وتداولها إلكترونياً في الداخل والخارج، وسيتم إعداد خطب خاصة للجاليات غير العربية باللغات المعتمدة، وسيتم تنفيذ برنامج تطويري لخطبة الجمعة من حين لآخر». وأشار إلى أن خطبة الجمعة ستخضع للتدقيق العلمي واللغوي بعد جمع مادتها العلمية وتنفيذ ملاحظات المستشارين والمختصين عليها، لافتاً إلى ترجمة خطبة الجمعة إلى لغتي الصم والمكفوفين وإعداد وتنفيذ دراسات تطويرية للموضوعات التي توجه لهذه الشريحة. وقال: «ستتم ترجمة خطبة الجمعة إلى ست لغات معتمدة الإنجليزية، الصينية، والفرنسية والأوردية، والملبارية، والبنغالية».

وقال: «سيتم التوسع في مراكز تأهيل الخطباء المزودة بالبرامج والمناهج المناسبة لتمكينهم من إلقاء خطب الجمعة وفق المعايير المعتمدة، وسنعمل على تطوير مهارات الخطباء في التواصل مع التقنيات الحديثة». مضيفاً: «كما سنعمل على تقييم أداء الخطباء الحاليين بغير اللغة العربية، بهدف زيادة أعداد المتميزين منهم، مع فتح ملف لكل خطيب لمتابعه كفاءته ومستوى تطوره، وسنعمل بجانب هذا العمل على زيادة خطباء البث الموحد».

المصدر: الاتحاد