تفاعل إيجابي مع «التربية الأخلاقية» ومطالبات بزيادة الحصص

أخبار

أكدت وزارة التربية والتعليم أن التغذية الراجعة من الميدان التربوي، تؤكد التفاعل الإيجابي من جانب أطراف العملية التعليمية، وأولياء أمور الطلبة، مع مادة التربية الأخلاقية. وقالت إنها تلقت طلبات بزيادة أعداد الحصص الدراسية، المخصصة لهذه المادة.

واعتبر تربويون أنه من المجدي، في تدريس هذه المادة، أن يكون أولياء أمور الطلبة شركاء في تدريسها، مشيرين إلى ضرورة الحرص على متابعة ما يتلقاه أبناؤهم منها، بشكل مستمر.

وتفصيلاً، قال وزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن مادة التربية الأخلاقية، التي طرحت في العام الدراسي الماضي كمرحلة تجريبية في عدد معين من المدارس، تمثل تجربة متميزة، مشيراً إلى قرار الوزارة تعميم تدريسها على جميع المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، مع مطلع العام الدراسي الجاري.

وأوضح أن الصورة التقييمية لنتائج تدريس المادة، تكون أكثر فائدة مع نهاية العام الدراسي الجاري، مؤكداً أن التغذية الراجعة التي تتلقاها الوزارة من الميدان التربوي، تظهر ترحيباً وتفاعلاً كبيرين بها من أطراف العملية التعليمية، سواء الهيئات التدريسية أو الإدارية أو أولياء أمور الطلبة، فضلاً عن أن البعض يطالب بزيادة عدد حصصها.

وذكر الحمادي أن إدخال مادة التربية الأخلاقية ضمن المناهج الدراسية مبادرة مهمة، تعزز الأخلاق الكريمة وقيم المجتمع في نفوس الطلبة، كما أنها ترسخ قيمة التعايش مع الآخر وفق منظومة السلام والمحبة والإخاء، مؤكداً أن «دور المعلم الفاعل يتمثل في ترسيخ التربية الأخلاقية لدى الطلبة».

من جهة أخرى، أكد تربويون أهمية دور ذوي الطلبة في دعم تدريس مادة التربية الأخلاقية، من خلال متابعة ما يدرسه أبناؤهم وبناتهم من هذه المادة يومياً، والتطبيق العملي – خارج المدرسة – لما يتعلمونه من خصال، مؤكدين أن «الانعكاسات الإيجابية لتدريسها تكون نتاجاً طبيعياً لما يتعلمه الطالب عملياً ونظرياً، داخل المدرسة وخارجها».

وقالت مديرة مدرسة أم سقيم، نورة المهيري، إن تدريس مادة التربية الأخلاقية يكون أكثر نفعاً بمشاركة أولياء أمور الطلبة، ومتابعة ما يتم تزويد أبنائهم به من هذه المادة، حتى تكتمل الدائرة، ما يؤدي إلى تعزيز القيم والأخلاق الحميدة في نفوس النشء، وهذا ما تصبو إليه مبادرة تدريس التربية الأخلاقية في المدارس.

وأضافت أن الاعتماد على التلقين في تدريس هذه المادة ليس مجدياً، لأن الأخلاق والقيم لا تلقن، إنما هي ممارسة عملية، لافتةً إلى أن هذه الطريقة من التدريس العملي تحرص عليها مدرسة أم سقيم، وتستهدف ترسيخ القيم الأخلاقية، مثل التعاون، والأمانة، وحب الخير للآخرين، والتسامح، وغيرها من الأخلاق.

وأشار خالد عبدالرحمن، معلم في مدرسة حكومية، إلى أن التربية الأخلاقية موجودة بشكل أساسي في ديننا الإسلامي، فهي ليست مجرد مادة علمية يتلقاها طلابنا في المدارس، إنما هي جوهر حياتنا، لذلك عمدت دولة الإمارات هذا العام إلى تدريس مادة التربية الأخلاقية، لتأصيل هذه الأخلاق وتجذيرها، ومن خلالها يتم غرس مفاهيم وقيم تتعلق بحضارتنا وديننا وتربيتنا وعاداتنا وتقاليدنا في دولة الإمارات والعالم العربي، فهذه المادة تتحدث عن كل ما يتعلق بالقيم والأخلاق الواجب أن يتسم بها أبناؤنا، بحيث تكون منهج حياة لهم في المستقبل.

وأكد ضرورة أن يكون هناك دعم أكبر من قبل ذوي الطلبة في تدريس مادة التربية الأخلاقية، حتى تؤتي ثمارها المرجوة، بتخريج أجيال متسلحة بالأخلاق والقيم، وقادرة على تحمل المسؤولية والتفاعل الإيجابي في المجتمع، موضحاً أن دور البيت جانب رئيس في التطبيق العملي، لما يتعلمه الطالب في المدرسة، وعلى الأسرة مراقبة التغير الذي يحدث في سلوك الطلبة، نتيجة ما تعلموه من هذه المادة.

وذكرت معلمة التربية الأخلاقية في مدرسة النور الخاصة، هناء أحمد، أن الأخلاق هي أفضل ما يعبر عن الشخصية، مؤكدة أن الطلبة يستوعبون بشكل جيد أهداف هذه المادة وقيمتها بالنسبة لشخصيتهم في الحاضر والمستقبل، ومن ثم أصبحوا أكثر اهتماماً بها، خصوصاً أن كل محتويات المادة تأخذ طابعاً عملياً، بعيداً عن النظرية.

بدورها، أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن جهاز الرقابة المدرسية سيركز، في تقريره عن المدارس الخاصة في الإمارة، على تدريس مادة التربية الأخلاقية.

وقالت رئيس جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة، فاطمة بالرهيف، إن عمليات الرقابة المدرسية تضم، ضمن محاورها، مناهج التربية الأخلاقية من حيث التخطيط والمحتوى، إضافة إلى معايير اختيار المعلمين وأساليب التدريس، ومدى مشاركة أسرة الطالب فيها. وستتضمن تقارير الرقابة المدرسية ما وصلت إليه كل مدرسة، في تدريس مادة التربية الأخلاقية.

المصدر: الإمارات اليوم