حمدان بن محمد: رفاه الفرد والمجتمع.. جوهر العمل الحكومي في دبي

أخبار

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن التطور الملموس في أوجه العمل الحكومي، الذي تشهده دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي خصوصاً، يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تحتم علينا مواكبة ما يشهده العالم من تقدم بصياغة سياسات وممارسات ونظم ذات فاعلية وكفاءة، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية والتقنية، ورفع مستوى التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، والاطلاع على الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة، وتكييفها بفاعلية، ومواءمتها لتوجهات الدولة لخدمة الأهداف المرجوة، وتحقيق حياة كريمة للمواطنين والمقيمين، وتوفير تجربة غنية للزوار، إضافة إلى المحافظة على تنافسية ومرتبة الدولة على الصعد كافة.

جاء ذلك خلال حضور سموه الحفل الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس لتخريج 77 موظفاً من منتسبي برنامج «خبير السياسات الحكومية»، يمثلون 30 جهة في حكومة دبي، بالتعاون مع كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

كما اطلع سموه على النسخة المحدثة من «دليل السياسات الحكومية» وأداة تقييم أثر السياسات المبنية على بيانات علمية تراعي خصوصية واحتياجات مجتمع الإمارة عند إعداد وتنفيذ السياسات.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد إن «دليل السياسات الحكومية يرسخ نهج التميز إطاراً عاماً لعمل الحكومة في دبي، والارتقاء بالخدمات بأسلوب مبدع ومبتكر، يكفل الحفاظ على استدامة الموارد لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المتوافقة مع رؤية الإمارات وخطة دبي 2021، فشهدت السنوات الماضية تطوراً لافتاً في منظومة العمل الحكومي ومخرجاتها، أسهمت في تعزيز مكانة دبي على الخارطة العالمية كمدينة رائدة وطموحة وعالمية».

ولي عهد دبي:

• «دليل السياسات الحكومية يرسّخ التميز إطاراً عاماً لعمل الحكومة في دبي، ويرتقي بالخدمات بأسلوب مبدع ومبتكر».

• «السنوات الماضية شهدت تطوراً في منظومة العمل الحكومي، ومخرجاتها عززت مكانة دبي عالمياً كمدينة رائدة».

• «عندما تعلن الحكومة في دبي أن رفاه الناس غاية مقصدها.. فهي تدرك أنها ترفع سقف التوقعات بشكل غير مسبوق».

وأضاف سموه: «عندما تعلن حكومة دبي أن رفاه الناس غاية مقصدها، فهي تدرك أنها ترفع بذلك سقف التوقعات بشكل غير مسبوق، وأن عليها أن توفر الأسس التي تكفل تحقيق هذه الغاية، لذا نسعى للارتقاء بقدراتنا الحكومية للإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للإمارات ودبي».

وتابع سموه: «لأن تحقيق رفاه الفرد والمجتمع جوهر جميع السياسات الحكومية في دبي، فإن الحفاظ على استدامتها يتطلب عملية تقييم شاملة تتسق مع وضع السياسات في جميع الجهات الحكومية المختلفة، بشكل يضمن التحسين المستمر لمستويات جودة الحياة، ويعزز جاذبية البيئة الاستثمارية، ويؤكد ريادة دبي على مختلف الأصعدة».

وجاء دليل السياسات الحكومية وأداة تقييم أثر السياسات المصاحبة له، كأداة مرجعية علمية وعملية، في تطوير وتنفيذ وتقييم السياسات العامة، وتحليل مدى فاعليتها المستقبلية، بما يضمن الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وهنأ سمو ولي عهد دبي خريجي برنامج «خبير السياسات الحكومية»، مشدداً على أن حكومة دبي تولي عملية تطوير وتنمية الكفاءات الوظيفية أهمية قصوى انطلاقاً من حرصها على توفير السبل التي تعزز مقومات النهوض بالقوى البشرية العاملة، وبناء القدرات بما يضمن استدامة مسيرة التميز والإبداع.

وحث سموه الموظفين على مضاعفة الجهود والاستعداد الدائم لصقل وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، بما يواكب التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.

وعملت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، في وقت سابق، على تطوير دليل السياسات الحكومية، جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية. ويشمل الدليل أداوت للتقييم الذاتي مع نماذج تشغيلية توضح كيفية تطوير كل مرحلة من مراحل إعداد السياسات بطريقة تساعد المختصين على تطبيقه بشكل سلس وفعال. وصمم الدليل لتمكين الجهات الحكومية من وضع تأثير إيجابي على رفاهية المجتمع.

ويستهدف الدليل تطوير وتنفيذ سياسات حكومية تضمن تحقيق مصالح المواطنين، بما يتناسب مع حاجاتهم، وتشمل السياسات فئات المجتمع كافة.

كما يبين الدليل، عبر سلسلة من سبع مراحل رئيسة، الإجراءات التي يتعين على الجهات الحكومية استكمالها للخروج بسياسات شاملة ومبتكرة تراعي تحقيق مصالح الأطراف المعنية، وتضمن تحقيق النتائج المرجوة بنجاح.

ويشمل الدليل أداة تقييم أثر السياسات وانعكاسها على رفاه الفرد والمجتمع، حيث وجّه سموه بأن يتم استخدام أداة التقييم لجميع السياسات الحكومية قبل عرضها على المجلس التنفيذي، وأثناء مراحل تنفيذ السياسات، لتكون منهجاً معتمداً لدى حكومة دبي، وتأكيداً لمبدأ أن الفرد هو محور السياسات. وتتسم الأداة بقدرتها على قياس فاعلية السياسات، بما يسهم في خدمة القطاعات المختلفة بدبي.

وللاستفادة القصوى من الدليل وآلية تطبيقه، أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي برنامج «خبير السياسات الحكومية» للموظفين العاملين على تطوير وتنفيذ وتقييم السياسات العامة، بالتعاون مع جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، بهدف تعزيز وتطوير مهارات الموظفين استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وبما يدعم ضمان الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري.

واشتمل البرنامج التدريبي على أربع مراحل، تضمنت تعريف المشاركين بمبادئ تطوير السياسات الحكومية، والاطلاع على بعض النظريات والتطبيقات العملية، ثم تحليل السياسات القائمة على الأدلة من خلال منهج تطبيقي، والتعرف على الخطوات التفصيلية بدءاً من تحليل السياسات وتطويرها وتنفيذها.

وتعرف المشاركون في البرنامج إلى مبادئ رصد وتقييم وتنفيذ السياسات ومراجعتها وتطويرها باستمرار، ما يضمن أفضل النتائج والمخرجات التي تسعى لتحقيقها حكومة دبي.

واختتم البرنامج بمقر «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية» في لندن، باطلاع المشاركين على أحدث الابتكارات في مجال السياسات الحكومية، من خلال الزيارات الميدانية لكل من فريق العلوم السلوكية ومختبر السياسات بالمملكة المتحدة، إضافة إلى ورش عمل مكثفة مع نخبة من المتحدثين في مجال السياسة العامة، وكيفية تضمين آليات وأهداف وعناصر السعادة والرفاهية كمدخلات أساسية في عملية تحليل وتطوير السياسات وجمع الأدلة وتقييم أثرها، فضلاً عن آليات تطبيق التفكير التصميمي في مجالات السياسة العامة.

المصدر: الإمارات اليوم