سلطان: طلبة «فيكتوريا» يتم قبولهم في جامعاتنا مباشرة

أخبار

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، صباح أمس، احتفال مدرسة فيكتوريا الدولية بالشارقة بمناسبة مرور 10 أعوام على إنشائها.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة التهنئة لإدارة المدرسة، وأولياء الأمور، والطلبة، بمناسبة الاحتفال، مشيراً إلى أن نظام تعليم فيكتوريا كان حلماً وتحقق الآن.

وتطرق سموه، خلال كلمته إلى فكرة إنشاء المدرسة قائلاً: «عندما كنت في أستراليا، قررت أن أنشئ مدرسة على نظام تعليم فيكتوريا المتميز نفسه، وبدأت أبحث عن سرّ جودة وتفوق هذه المدرسة، كنت أتمشى بين الفصول لفترة طويلة، وألاحظ، لأرى ماذا تُدرّس هذه المدرسة، ووجدت أنها تقدم المعرفة مع السعادة، ورأيت كل الطلبة مبتسمين، وجلست معهم، ووجدت أن هذه أفضل طريقة للتدريس، وعندما عدت من أستراليا، عملت على توقيع اتفاقية معهم، وبدأنا نبني المدرسة، والآن وبعد 10 سنوات نقول مبروك للجميع على هذا النجاح، وأعتقد أنه جهدٌ كبير».

وحيّا صاحب السمو حاكم الشارقة جهود جان برامبي، رئيس وزراء حكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية السابق، وضيف شرف الاحتفال، الذي كان حاضراً في افتتاح المدرسة في عام 2007، وإدارة المدرسة، والطلبة، وأولياء أمورهم الذين يعملون من منازلهم مع الطلبة جنباً إلى جنب مع إدارة المدرسة.

وقال سموه: «على مستوى القبول في الجامعات نعرف أن الطلبة من مدرسة فيكتوريا يتم قبولهم فيها مباشرة، ونقول لهم أبواب جامعاتنا مفتوحة لكم، ومن موقعي في الجامعات أنا أعرف إنتاجي في التعليم لأنني أسلم الطلبة شهاداتهم في نهاية تعليمهم الجامعي، وسعيدٌ جداً بما وصلت إليه المدرسة، ونعد بأن تكون المدرسة في تطور أكبر لأننا نعرف أن هناك طلباً كبيراً على نظامها الذي يعتبر من أفضل أنظمة التعليم في العالم.

وكانت وقائع الاحتفال بدأت باستقبال صاحب السمو حاكم الشارقة، ومن ثمّ وقّع سموه اتفاقية مع جيمس ميرلينو، نائب رئيس وزراء حكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية، ووزير التربية والتعليم، تختص بمزيد من التعاون بين إمارة الشارقة وولاية فيكتوريا في مجالات التعليم، وتطوير العمل في المدرسة.

وتهدف الاتفاقية إلى استمرار الجودة التي تتميز بها المدرسة في مجال التعليم على المستوى العالمي، حيث يمتد البرنامج التعليمي للطلبة فيها إلى الصف العاشر، بينما يتبع الصفين 11 و12 لبرنامج البكالوريا الدولية، وتعمل المدرسة على تطبيق أحدث الأنظمة لبرنامج التعليم في ولاية فيكتوريا، حيث تعتبر الاتفاقية التي تم توقيعها ضماناً لاستمرار العلاقة المتميزة والتعاون المشترك بين إمارة الشارقة وولاية فيكتوريا الأسترالية.

وقدم دين بايرة، مدير مدرسة فيكتوريا الدولية بالشارقة خلال كلمته في الحفل، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على اهتمام سموه، ورؤيته الثاقبة في أهمية تطوير أنظمة التعليم عبر التعاون المثمر بين حكومة ولاية فيكتوريا وإمارة الشارقة، والذي ظهرت ثماره في المدرسة التي أنشئت في الشارقة، وصارت إحدى أفضل المدارس الموجودة، وباتت تُمثّل الدولة في الملتقيات العالمية، بفضل مستويات طلبتها في مختلف المجالات الأكاديمية والعلمية والأنشطة المختلفة.

وثمّن مدير المدرسة العمل الكبير والجهود الضخمة التي تبذلها إمارة الشارقة لتطوير أنظمة التعليم، مشيراً إلى تعاون المدرسة المستمر مع منطقة الشارقة التعليمية ومجلس الشارقة للتعليم، ما أنتج تجربة متميزة يحصد ثمارها المجتمع عبر الطلبة وأولياء أمورهم.

وقال: «إن المدرسة خلال سنواتها العشر الماضية حافظت في أنظمتها على الاهتمام بالجوانب العلمية العالية المستوى، ونجحت في أن تقدم تعليماً يعتمد على التفكير السليم ومراعاة الأخلاق وتنمية الشخصية في الوقت نفسه، ما يوفر للطالب تراكم خبرات يساهم في رفع وتطوير مستواه بصورة متكاملة».

من جانبه، قدم جان برامبي كلمة أشار فيها إلى سعادته بالنجاح الكبير للمدرسة التي وجدت اهتماماً لا محدوداً من صاحب السمو حاكم الشارقة، ورعاية كاملة لفكرتها، وفق رؤية مستقبلية لسموه، تؤمن بأهمية التعليم والمعرفة لتنمية المجتمع، وهي الرؤية التي ساهمت في تحقيق العديد من الأهداف والفوائد وهو ما نراه اليوم في وجوه الطلبة وأولياء الأمور من سعادة بما يقدم لهم في المدرسة.

وقال: «لقد تابعت تطور المدرسة عاماً تلو الآخر، ورأيت مدى العمل الكبير الذي قامت به إمارة الشارقة عبر التعاون المشترك مع ولاية فيكتوريا، وجهود إدارة المدرسة في تطبيق أحدث أنظمة التعليم المتطور ما جعلها نموذجاً يحتذى به».

من جانبه، قدم مروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، كلمة بالإنابة عن أولياء الأمور، أشار فيها إلى التجربة الناجحة للمدرسة في تقديم تعليمٍ متميز وناجح عبر مراعاة المناهج الحديثة والتقاليد العربية والإماراتية، والاهتمام بتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية، جنباً إلى جنب مع جوانب تطوير الشخصية عبر الأنشطة اللاصفية المتنوعة، والابتكار، والتعلم التجريبي، والمهارات العلمية والعملية، والثقة بالنفس التي تساهم في تقوية شخصية الطالب لمواجهة التحديات والتعود على حلها، ومراعاة الفروق الفردية، إضافة إلى التواصل المستمر لإدارة المدرسة مع أولياء الأمور وجعلهم على اطلاعٍ كامل.

بعدها انتقل صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور إلى الساحة الخارجية للمدرسة، حيث شهدوا احتفال الطلبة بمرور 10 سنوات على إنشاء المدرسة والذين قدموا عروضاً متنوعة عبروا فيها عن فرحتهم بالمناسبة.

حضر الاحتفال الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي، وجون والتر مفوض حكومة ولاية فيكتوريا، والدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور عمرو عبد الحميد رئيس مجلس إدارة المدرسة، وعدد كبير من المسؤولين وأولياء أمور الطلبة.

وكان الحضور قد شاهد فيلماً قصيراً تناول تطور المراحل التي مرت بها المدرسة، وما تقدمه من مميزات لطلبتها، كما قدم طلبة المدارس مقطوعات موسيقية وقصيدة باللغتين العربية والإنجليزية.

المصدر: الخليج