سلطان يُكرِّم الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي

أخبار

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة مساء أمس، حفل تكريم الفائزين بالنسخة الأولى من جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، وذلك في مقر معهد الشارقة للتراث.

بدأ حفل التكريم الذي أقيم بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث بكلمة للدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا للجائزة قال فيها: إن جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، التي أطلقها المعهد قبل نحو عام من اليوم، للمرة الأولى، تأتي في إطار رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتنفيذًا لتوجيهات سموه الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي العربي، ونشر قيم حفظه وأساليب صونه، وتوعية جميع شرائح المجتمع بأهميته وضرورة استمراريته، وإيماناً من المعهد بأهمية التراث، بوصفه أحد أبرز عناصر الهوية الوطنية، وأحد الوسائل الناجعة للتواصل بين الحضارات والأمم، ودعماً لدور المعهد في توسيع دائرة الاهتمام بالتراث الثقافي، وتمكينه من تحقيق أهدافه التي تتضمن صون عناصر التراث الثقافي، وتكريم الرواة وحملة التراث «الكنوز البشرية الحية»، وحماية مخزونهم الثقافي، وفق المعايير المعمول بها دوليًّا، وعلى وجه الخصوص مختلف الاتفاقيات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)».

وأوضح المسلم أن الجائزة تشمل 3 حقول هي ممارسات صون عناصر التراث الثقافي، والرواة وحملة التراث «الكنوز البشرية الحية»، والبحوث والدراسات في التراث الثقافي، وتتضمن هذه الحقول 9 فئات، 3 فئات في كل حقل، وتهدف إلى المساهمة في تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمراريتها وللجائزة لجنة تحكيم تضم نخبة من المختصين والأكاديميين والباحثين في مجال التراث.

ولفت رئيس اللجنة العليا للجائزة إلى أن رؤية الجائزة تتطلع لإيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، والتعريف بالتراث الإنساني، ودعم التعاون في هذا المجال، ووفقاً لرسالتها، فإن الجائزة تعمل على تقدير مختلف الجهود المتقنة المبذولة على الصعيد المحلي والعربي والدولي في مجال صون التراث وتوثيقه، والتجارب الناجحة في سبيل ضمان استمراريتها، وبث روح التنافس العلمي، النظري والتطبيقي، بين المهتمين والعاملين في مجال البحث العلمي والميداني في حفظ التراث وتدوينه، كما تكرم الجائزة «الكنوز البشرية الحية»، وتؤكد على الدور الفعال للرواة الحاملين للروائع الأدبية الشفهية، والمعارف التراثية، والمهارات الحرفية، في الحفاظ على التراث الثقافي للإنسان، وضمان ديمومته.

وهنأ الدكتور المسلم الفائزين بالجائزة واصفاً المشاركين في الجائزة بالفائزين بجدارة وامتياز، فهم حماة التراث والحريصون على صونه ونقله للأجيال.

وعرض خلال الحفل فيلم حول التراث الثقافي وحمايته والجهود التي تبذلها إمارة الشارقة في الحفاظ عليه وصونه.

كما شاهد الحضور لوحة تعبيرية من خلال الرسم بالرمل شكلت اهتمامات إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في المجالات الثقافية والفنون والتي ساهمت في تحقيق تنمية شاملة في مختلف المجالات.

بعدها تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين مهنئاً إياهم وشاكراً لجهودهم في الحفاظ على التراث الثقافي، وقد توزعت الجوائز على حقولها الثلاثة الأساسية، ففي حقل أفضل الممارسات صونًا للتراث الثقافي، فاز في جائزة الممارسات المحلية عبيد بن صندل من الإمارات، وفي جائزة الممارسات العربية، فازت نجيمة طايطاي من المغرب، أما جائزة الممارسات الدولية، ففاز فيها خوسيه كالفو من إسبانيا.

أما جوائز حقل الرواة وحملة التراث «الكنوز البشرية الحية»، فقد فاز في جائزة الراوي المحلي علي القصير من الإمارات، وفي جائزة الراوي العربي، مصطفى عثمان من مصر، أما جائزة الراوي الدولي، ففازت فيها جوليا موراندي من فرنسا.

وفي الحقل الثالث، وهو حقل «الباحثون في مجال التراث الثقافي»، فقد فاز في جائزة البحث المحلي، إيمان حميد غانم من الإمارات، وفي جائزة البحث العربي، سيد محمد علي من مصر، أما جائزة البحث الدولي، ففاز فيها جيوفاني جورياني من إيطاليا.

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من العروض الفنية والفلكلورية المصاحبة ومنها عروض جمهورية مالطا ضيف شرف أيام الشارقة التراثية وعروض لفرقة الشارقة للتراث الفني.

حضر حفل التكريم محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، والمستشار منصور بن نصار مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم، وطارق علاي النقبي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وزكي أصلان مدير المركز الإقليمي لحفظ التراث في الوطن العربي إيكروم – الشارقة وعدد من المسؤولين والمختصين وممثلي وسائل الإعلام.

..ويصدر مرسوماً بإنشاء وتنظيم «جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي»

أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المرسوم الأميري رقم (19) لسنة 2017، بشأن إنشاء وتنظيم جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي.

ونص المرسوم على أن تُنشأ بموجبه جائزة دولية في الإمارة تسمى «جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي»، تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بالأهلية اللازمة للتصرف في حدود أهدافها، وفقاً لأحكام هذا المرسوم.

ويكون مقر الجائزة الرئيسي في إمارة الشارقة، ويجوز أن تنشئ فروعاً ومكاتب لها داخل الإمارة وخارجها بقرارٍ من مجلس أمناء الجائزة.

وتهدف الجائزة إلى تحقيق ما يلي:

1- تقدير الجهود المتقنة المبذولة على الصعيد المحلي والعربي والدولي في مجال صون عناصر التراث الثقافي وتوثيقها وضمان استمراريتها.

2- بث روح التنافس الشريف بين المهتمين والعاملين في البحث العلمي والميداني في مجال التراث الثقافي.

3- تثمين ممارسات صون التراث الثقافي وتتويج أجدرها، طبقاً للمعايير المعتمدة دولياً في هذا المجال.

4- تكريم الكنوز البشرية والتنويه بدورها في مجال نقل الخبرات والمعارف، والتعريف بتقنيات السرد الشفهي ودور الرواة.

كما نص المرسوم على أن تُمنح الجائزة في المجالات التالية:

1- أفضل الممارسات صوناً للتراث الثقافي.

2- الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية).

3- الباحثون في مجال التراث الثقافي.

وبحسب المرسوم يجوز لحاكم الشارقة بناءً على اقتراح مجلس أمناء الجائزة إضافة مجالات أخرى ذات ارتباط، تُمنح فيها الجائزة.

وفيما يخص تنظيم عمل الجائزة فقد نص المرسوم على أن يكون لها مجلس أمناء يشكّل من رئيس ونائب للرئيس وعدد من الأعضاء من ذوي الكفاءة والاختصاص، ويصدر بتسميتهم قرار إداري من حاكم الشارقة أو من ينوب عنه.

وحول اختصاصات المجلس، وبحسب ما ورد في مواد المرسوم، فإنه يُعتبر السلطة العليا المختصة بإدارة الجائزة، وله صلاحيات وضع الضوابط والإشراف بما يتفق وتحقيق أهدافها، وله في سبيل ذلك ممارسة الاختصاصات الآتية:

1- رسم السياسة العامة لأنشطة الجائزة.

2- وضع معايير منح الجائزة.

3- تسمية أعضاء لجنة التحكيم.

4- إعداد الموازنة السنوية والحساب الختامي للجائزة، وعرضها على دائرة العلاقات الحكومية لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

5- إعداد النظام المالي والإداري واللوائح التنظيمية وعرضها على دائرة العلاقات الحكومية لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

6- اقتراح الدليل العام للجائزة ودوريتها وفئاتها وشروطها وآلية الترشّح لها وعرضه على دائرة العلاقات الحكومية لاعتماده.

7- تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة مع تحديد اختصاصاتها تبعاً لاحتياجات أعمال الجائزة.

8- رفع تقارير دورية عن أعماله لدائرة العلاقات الحكومية.

9- أية أمور أخرى يرى مجلس أمناء الجائزة أنها ضرورية لتسيير العمل بعد موافقة دائرة العلاقات الحكومية.

10- أية اختصاصات أخرى تتفق وأعماله يُناط بها المجلس من الحاكم أو المجلس التنفيذي للإمارة.

وتكون مدة العضوية في مجلس أمناء جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي أربع سنوات قابلة للتجديد، ويستمر المجلس في تسيير أعماله إلى أن يتم تشكيل مجلس جديد.

ويجتمع مجلس أمناء الجائزة مرتين على الأقل في السنة، أو كلما دعت الحاجة بدعوة من رئيسه، وتصدر قراراته بأغلبية الأعضاء، وفي حال تساوت الأصوات يرجّح الجانب الذي يضم رئيس الجلسة.

كما نص المرسوم على أن تكون للجائزة أمانة فنية تمارس الاختصاصات الآتية:

1- اقتراح الخطة الاستراتيجية والتسويقية للجائزة ورفعها لمجلس الأمناء لاعتمادها.

2- القيام بأعمال التنسيق العام للجائزة والإشراف الإداري والمالي على أعمالها.

3- القيام بأعمال التسويق والترويج للجائزة وفق خطة معتمدة.

4- التعريف بالجائزة وأهدافها وشروطها وآلية الترشيح بناءً على دليل الجائزة.

5- تلقي طلبات الترشيح وتصنيفها ورفع التقارير إلى مجلس الأمناء بشأنها والتنسيق مع لجنة التحكيم وفرق التقييم لفرز الطلبات وتوزيعها على فرق العمل.

6- التنسيق بين الجهات المعنية في الجائزة ومجلس أمنائها ولجنة التحكيم ويكون لها دون غيرها إجراء المخاطبات اللازمة لذلك.

7- إعداد مراسم حفل إطلاق الجائزة بعد اعتمادها من مجلس الأمناء.

ويكون للأمانة الفنية أمين عام يصدر بتعيينه قرار من المجلس التنفيذي للإمارة، ويُحدد القرار مهام ومسؤوليات الأمين العام.

وتتكون الموارد المالية للجائزة مما يلي:

1- الدعم الحكومي المخصص لها في ميزانية حكومة الإمارة.

2- عوائد رعاية فعاليات وبرامج الجائزة التي يقدمها القطاعان العام والخاص، ويقبلها المجلس.

3- أية موارد أخرى يقترحها المجلس وتقرّها الدائرة.

وتبدأ السنة المالية للجائزة من أول شهر يناير/كانون الثاني، وتنتهي في آخر شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام، على أن تبدأ السنة المالية الأولى لها من تاريخ نفاذ هذا المرسوم، وتنتهي في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر في نفس العام.

وتُعفى الجائزة من جميع الضرائب والرسوم الحكومية المحلية بكافة أشكالها وأنواعها.

ونص المرسوم، ضمن أحكامه العامة، على أن يصدر المجلس التنفيذي للإمارة، باقتراح من دائرة العلاقات الحكومية، اللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة، تحقيقاً لأهداف هذا المرسوم، وذلك بالتنسيق مع مجلس الأمناء.

ويُعمل بهذا المرسوم من تاريخ صدوره، وعلى الجهات المعنية تنفيذه كلُّ فيما يخصه، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

المصدر: الخليج