سلطنة عُمان تحتفل اليوم بعيدها الوطني الـ 44

أخبار

تحتفل سلطنة عمان اليوم بعيدها الوطني الـ44 وقد أصبحت بقيادة السلطان قابوس بن سعيد نموذجاً حياً للسياسات الحكيمة والاعتدال في عصرنا الراهن. فمنذ بداية سبعينيات القرن العشرين ومع تولي السلطان قابوس الحكم، والسلطنة تسير خطوات واسعة نحو تطوير مفهوم الدولة الحديثة، وتطوير مؤسساتها في مختلف المجالات، حيث تحققت على أرض السلطنة نقلة كبيرة في شتى المجالات الحياتية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية والرياضية. واتخذت حكومة السلطنة العديد من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد من أجل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للمشاركة في العديد من مشروعات التنوع الاقتصادي.

واستطاعت السلطنة، خلال السنوات الماضية، إرساء قواعد راسخة للاقتصاد الحديث القادر على التطور الذاتي والمتنوع. وتشهد المرحلة الحالية نقلة نوعية في حجم وطبيعة المشاريع الاقتصادية والصناعية منها والسياحية هدفها إيجاد أكبر قدر ممكن من التنوع في الاقتصاد غير المعتمد على النفط كمصدر أساسي. كما تولي السلطنة اهتماماً خاصاً لتطوير قطاع السياحة باعتباره أحد الدعائم الرئيسية للتنمية الشاملة المستدامة التي اتصلت أولويات مهامها وعملها بوضع استراتيجية شاملة للاهتمام بالقطاع السياحي، وتبني برامج سياحية متكاملة تعمل على تقديم السلطنة وترويج المقومات والإمكانات السياحية التي تتمتع بها.

وظهر البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة بقوة في جهود التنمية خلال الفترة الماضية حيث استطاعت السلطنة تحقيق إنجازات كبيرة في المجالات الاجتماعية كافة، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم، حيث يعتبر هذان القطاعان مؤشرين على مدى الاهتمام بتنمية الموارد البشرية. فقد حقق قطاع الصحة إنجازات مشهودة على المستويين المحلي والدولي لا سيما في قطاع كفاءة النظام الصحي وتقديم خدمات الرعاية الصحية، حيث ارتفع عدد المستشفيات من أربعة مستشفيات في عام 1970 إلى نحو 60 مستشفى في عام 2011 والمراكز الصحية من 19 مركزاً عام 1970 إلى 250 مركزاً ومجمعاً صحياً عام 2011.

وفي مجال التعليم، تم تطوير المناهج والعملية التعليمية بكل عناصرها، بما في ذلك استخدام الوسائل التقنية الحديثة وتأهيل المعلمين بما يمكنهم من أداء رسالتهم على افضل وجه ممكن. كما اهتمت بتوفير السكن الملائم وتقديم المساعدات لذوي الدخل المحدود والقروض الإسكانية الميسرة، وبذلت السلطنة جهوداً كبيرة في توفير البنى الأساسية من طرق واتصالات وكهرباء ومياه بهدف توفير البيئة المناسبة لدفع عجلة الاستثمار. وبالتوازي مع هذه المنجزات كان للمرأة العُمانية دور في التنمية الاقتصادية والاجتماعية حسب قدرتها وخبرتها ومهارتها وموقعها. وينبع اهتمام الحكومة بالمرأة العمانية من القناعة الراسخة بضرورة إعطائها الفرصة لخدمة هذا الوطن، فضلاً عن تمكينها من تبوء مكانتها الكاملة في المجتمع، بما يتفق مع القيم والتقاليد الإسلامية العمانية.

وعلى صعيد المشاركة السياسية والنهج الديمقراطي العُماني، فإن مبدأ ضرورة مشاركة المواطنين جنباً إلى جنب مع الحكومة في صياغة وتوجيه جهود التنمية الوطنية شكل القاعدة التي انطلقت منها خطوات تطوير الشورى العمانية واستمرت على امتداد السنوات الماضية حتى تبلورت في الصيغة التي نص عليها النظام الأساسي للدولة.

وبموازاة الاهتمام بالعمل الداخلي، فقد حرصت السلطنة بقيادة السلطان قابوس وتوجيهاته المباشرة في كثير من الأحيان على بناء علاقات خارجية، فحرصت في علاقاتها الخارجية على تنمية علاقاتها مع شقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومع الدول العربية الأخرى في جامعة الدول العربية. كما أنجزت نموذجاً متميزاً في علاقاتها الإقليمية والدولية اتسم بالثبات والاستقرار ومواكبة استحقاقات الوضع الدولي دون المساس بالثوابت الوطنية.

يوسف البلوشي (مسقط) – الإتحاد