مشروع يحول وسط الرياض إلى مركز تاريخي وإداري وثقافي

أخبار

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض نائب رئيس الهيئة، الاجتماع الثاني للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بمقر الهيئة في حي السفارات. وأوضح المهندس إبراهيم بن محمد السلطان عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، أن الاجتماع تناول جملة من الموضوعات والمشاريع واتخذ القرارات بشأنها شملت اعتماد “خطة تطوير وسط مدينة الرياض”، واستعراض (برنامج متابعة مشاريع منطقة الرياض)، وإقرار ضوابط التطوير في وادي حنيفة والأودية الرافدة، كما اطلع الاجتماع على (تقرير المناخ الاستثماري في مدينة الرياض) والذي درجت الهيئة العليا على إصداره بشكلٍ دوري كل عام.

(خطة تطوير وسط الرياض)

وحول ملامح خطة تطوير وسط الرياض أفاد السلطان أن الاجتماع اعتمد خطة تطوير وسط مدينة الرياض، و تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز تاريخي وإداري واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني، موضحا أن الاجتماع شدد على اعتبارها “خطة عمل مشتركة” لكافة الأطراف المعنية بالتطوير في المنطقة، وأقر تكليف الهيئة بالإشراف على تنفيذ الخطة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضاف أن خطة التطوير تلك تعمل على تحقيق مجموعة من العناصر تشمل: المحافظة على التراث العمراني والثقافي، والمحافظة على الأنشطة التجارية القائمة وزيادة فرص العمل، والتنويع في أنماط المساكن وتحقيق التوازن الاجتماعي والسكاني، والتوسع في المناطق المفتوحة، وتعزيز الأمن الحضري، إضافة إلى تحسين شبكة الطرق والمرافق العامة في كامل المنطقة.

(شركة تطوير حكومية)

واشتملت الخطة على “برنامج تنفيذي” تم فيه توزيع المهام بين الجهات المعنية، سواء الحكومية أو الخاصة، وتتضمن إنشاء “شركة تطوير حكومية” تتولى مسؤولية إدارة وتطوير المنطقة، وتقوم بتحديد أولويات التطوير، وإعداد المخططات التفصيلية.

(التطويرالسكني)

وركزت الخطة في جانب الإسكان، على تحديد مناطق للتطوير السكني بكثافات ووحدات سكنية مختلفة، بهدف زيادة عدد السكان من المواطنين في المنطقة، وقد جرى التنسيق بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة الإسكان لتطوير مشاريع للإسكان في وسط المدينة ضمن مواقع حددتها الخطة وأبدت الوزارة تجاوبها التام تجاه هذا التوجه وسيتم خلال الفترة القادمة تحديد الأدوار التي ستناط بكافة الأطراف لمساندة جهود الوزارة في تطوير وإنشاء مشاريع الإسكان في وسط مدينة الرياض.

م. السلطان يعرض لأمير الرياض ونائبه مجسماً لأحد المشاريع

(منظومة النقل)

وفي جانب النقل، جرى وضع خطة متكاملة لتطوير منظومة النقل في المنطقة تشمل تأهيل الطرق المحيطة بالمنطقة لتشكل طريقاً دائرياً يحيط بكامل المنطقة، واستحداث طرق داخلية جديدة، وتأهيل التقاطعات، وتحسين بيئة حركة المشاة، وتخصيص مواقف للسيارات في كافة أجزاء المنطقة.

وأشار المهندس إبراهيم السلطان، إلى أن مشروع النقل العام (القطار والحافلات) الذي سيجري تنفيذه في مدينة الرياض، ستمتد مساراته إلى وسط المدينة، عبر مرور ثلاثة خطوط رئيسية للقطار تشمل (مسار محور العليا – البطحاء)، و(مسار طريق المدينة المنورة)، و (مسار طريق الملك عبدالعزيز)، إضافة إلى مسارات شبكة الحافلات، واحتضان المنطقة لواحدة من محطات القطار الرئيسية عند تقاطع طريق المدينة مع شارع الملك فيصل، موضحا ان الاجتماع اطلع على عرض عن “مشروع النقل العام بمدينة الرياض” تضمن وصفاً لمكونات المشروع والنواحي الفنية والإدارية فيه ومعايير اختيار مسارات شبكات كل من القطار والحافلات.

كما ركزت الخطة على زيادة نسبة المناطق المفتوحة والحدائق في المنطقة، عبر توفير ساحات عامة ومناطق مفتوحة ترتبط بمحطات النقل العام من خلال ممرات مشاة آمنة، وإضافة مناطق مفتوحة في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي وتمتد حتى منطقة قصر الحكم على امتداد المسار الثقافي التراثي الذي سيكون أحد مكونات الخطة التنفيذية، كما تضمنت الخطة توسعة متنزه سلام من الجهة الشرقية، وإنشاء حدائق عامة ومحلية تخدم المنطقة والمدينة بشكل عام، وتكثيف التشجير على الطرق والشوارع الرئيسية في المنطقة وتحسين حركة المشاة فيها.

السلطان يشرح للأمير خالد والأمير تركي مشروع تطوير طريق الملك عبدالله

وشملت خطة تطوير المنطقة أيضاً في الجانب التراثي والثقافي اعتبار المنطقة داخل أسوار الرياض القديمة “منطقة ذات ضوابط خاصة”، واستعادة ذاكرة الرياض القديمة عبر المحافظة على المباني التراثية من خلال مشروعي تطوير (الظهيرة والدحو)، استحداث مسار ثقافي تراثي سياحي يمتد من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي شمالاً وحتى “القرية التراثية” المزمع إنشاؤها في حي الشميسي جنوباً، مرورا بالمعالم التراثية والثقافية والترفيهية في كل من: الظهيرة والدحو ومنطقة قصر الحكم ومتنزه سلام.

ولم تغفل الخطة تعزيز الأنشطة التجارية في المنطقة، حيث عززت مناطق الاستعمال المختلط على الشوارع الرئيسية مع تركيز وتكثيف الاستعمال المختلط حول محطات القطار للاستفادة القصوى من النقل العام، واستحداث (العصب الرئيسي للأعمال والسياحة) كمحور جديد للاستعمالات المختلطة والترفيهية بين طريق البطحاء وشارع الملك فيصل، يتضمن تنوعاً في

الاستعمالات، وزيادةً في الارتفاعات والكثافة، مع إيجاد منطقة للخدمات السياحية والفنادق الجديدة في وسط المدينة.

كما سيجري وفق الخطة، بمشيئة الله، الاحتفاظ بالنشاط التجاري في منطقة البطحاء مع تحسين الأماكن العامة والممرات والخدمات، وتحديد أنواع النشاط المناسب للبقاء والأنواع التي يفضل نقلها إلى أجزاء أخرى من المنطقة أو المدينة، مع الحفاظ على مواقع الأنشطة التجارية التي تخدم على مستوى المدينة، والتي منها الأنشطة الواقعة على شارع آل سويلم وشارع العطايف.

وفي جانب الخدمات الحكومية، أكدت الخطة على دور المنطقة الرئيسي كمركز إداري للمدينة، وذلك عبر تعزيز هذا الدور من خلال زيادة الاستعمال الحكومي في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من قصر الحكم، لتتضمن مقرات للمؤسسات الحكومية التي تتواءم في وظائفها كالأجهزة الإدارية والمحاكم، في الوقت الذي سيجرى فيه توسيع نطاق الاستعمال الحكومي في المنطقة ليشمل إنشاء مؤسسات إعلامية بالقرب من “مجمع وزارة الثقافة الإعلام” تضم مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى إنشاء مؤسسات تعليمية وثقافية إلى الشمال والغرب من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وهو ما من شأنه المساهمة في زيادة فرص العمل للمواطنين في المنطقة، وبالتالي دعم التوجه لجذبهم للعمل والسكن فيها.

( المناخ الاستثماري للرياض)

وقال السلطان، إن الاجتماع اطلع كذلك على تقرير المناخ الاستثماري في مدينة الرياض، الذي درجت الهيئة على إصداره بشكلٍ دوري ضمن جهودها في التعريف بالمدينة وبمناخها الاقتصادي وما يتوفر عليه من فرص استثمارية، بهدف توسيع قاعدة المدينة الاقتصادية وزيادة القطاعات المنتجة فيها، والمساهمة في رفع مستوى المعيشة للسكان وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.

جانب من الاجتماع

سموه وسمو نائبه يطلعان على الجوائز العالمية التي نالتها الهيئة

.. ويطلع على مجسم لأحد المشاريع

توسعة متنزه سلام والمناطق السكنية

المخطط التوجيهي لوسط الرياض الجديد

المصدر: صحيفة الرياض