10 مفاهيم خاطئة تعيق توظيف أصحاب الهمم في الدولة

أخبار

أظهرت دراسة حديثة أن هناك 10 مفاهيم خاطئة تنافي الحقائق عن أصحاب الهمم، تقف ضمن العوائق التي تعطل توظيفهم في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في الدولة.

وكشفت الدراسة التي نفذتها شركة «إبسوس للأبحاث» بتفويض من بنك الإمارات دبي الوطني بهدف توفير فهم موسع لتصورات الشركات حول توظيف أصحاب الهمم، أن قائمة تلك المفاهيم تبدأ بالجهل بمعنى وتعريف الإعاقة وأنواعها لدى أصحاب العمل، حيث أظهرت الدراسة أن أكثر من 50% من أصحاب العمل ترتبط فكرة الإعاقة لديهم بالكرسي المتحرك أي بالإعاقة الجسدية، بينما يجب الفهم بأن الإعاقة قد تكون ظاهرية وقد تكون غير ظاهرية مثل «التوحد»، كما يجب الإدراك بأن الإعاقة تكمن في البيئة المادية والمجتمعية التي تحيط بأصحاب الهمم وتمنعهم من أداء دورهم، وذلك وفقاً لرأي الخبراء وتعريف الأمم المتحدة للإعاقة.

كما بينت الدراسة أن من تلك المفاهيم أيضاً اعتقاد أصحاب العمل أن الموظف من أصحاب الهمم لا يمكنه أداء وظيفته بالكفاءة نفسها التي يؤديها الموظفون الآخرون، في وقت أكد مديرو الموارد البشرية الذين استقطبوا الموظفين من أصحاب الهمم أن مستوى الكفاءة يرجع الى الإمكانات الفردية والفروق الشخصية بين كل أفراد الكادر وليست مرتبطة تحديداً بمسألة الإعاقة.

وكشفت الإحصاءات التي أجريت في الإمارات خلال عام 2017 أن 90% من المديرين ابدوا رضاهم عن أداء الموظفين لديهم من أصحاب الهمم.

كما بينت الدراسة أنه من الأفكار والمفاهيم الخاطئة أنه لا يوجد مؤسسات في الدولة توظف أصحاب الهمم، وأنه لا يوجد معايير وسياسة واضحة لاستقطابهم، بينما في الحقيقة هناك قائمة من ثماني مؤسسات حكومية و18 مؤسسة في القطاع الخاص لديها موظفون من أصحاب الهمم.

وتشير البيانات الصادرة عن منصة التوظيف الدامج التي أطلقت بالشراكة بين بنك الإمارات دبي الوطني وهيئة تنمية المجتمع في دبي و«منزل»، إلى أن شركات كبرى في قطاعات الضيافة والمبيعات والخدمات المصرفية توظف أفراداً من أصحاب الهمم، وأنه في أبريل الماضي، تمكن 62 شخصاً من المشاركة في حلقات المقابلات المهنية للحصول على وظائف شاغرة في 20 شركة موجودة في إمارة دبي.

ومن بين المفاهيم الخاطئة التي كشفت عنها الدراسة، أن توظيف أصحاب الهمم مكلف مادياً ويحتاج إلى إجراء تعديلات وتغييرات جوهرية في بيئة العمل، في وقت أكدت المؤسسات التي لديها موظفون من أصحاب الهمم أن الكلفة محدودة ومعقولة وأن التغييرات بسيطة، كما أنها تختلف حسب نوع الإعاقة، وأنها احياناً غير مطلوبة بالنسبة لبعض الحالات.

وظهر ضمن تلك المفاهيم تخوف أصحاب العمل من انتشار ثقافة الغياب وعدم الالتزام بمواعيد الدوام في حال تم توظيف أصحاب الهمم، بينما كشفت الحقائق أنه على العكس تماماً، حيث يبدي الموظفون من أصحاب الهمم التزاماً وحماساً وانضباطاً بساعات العمل، لأنهم يريدون اثبات قدراتهم وأنهم ليسوا مختلفين عن بقية الموظفين، كما أنهم يجدون في العمل وسيلة للاندماج والتفاعل مع فئات المجتمع الأخرى، وإحدى قنوات النشاط الإنساني والاجتماعي.

ويجد أيضاً أصحاب العمل الذين لديهم افكار خاطئة أن توظيف أصحاب الهمم قد يصم المؤسسة بصورة سلبية تنفر العملاء وتبعدهم عن التعامل مع المؤسسة، بينما كشفت الحقائق أن هناك احتراماً وتقديراً من قبل الشركاء والعملاء وأفراد المجتمع للمؤسسات التي يعمل فيها أفراد من أصحاب الهمم.

ومن المفاهيم التي تحتاج إلى تصحيح لدى أصحاب العمل أن توظيف أصحاب الهمم يجب أن يكون ناتجاً عن قناعة شخصية لدى مدير المؤسسة أو مالكها، وليس نتيجة تنفيذ سياسة المؤسسة القائمة على ثقافة التنوع وتكافؤ الفرص في استقطاب الموظفين، بينما الحقائق تؤكد أن توظيف أصحاب الهمم يجب أن يتم ضمن منظومة توظيف قادرة على استثمار مهاراتهم وخبراتهم، كما تضمن حصولهم وحصول المؤسسة على حقوقهم.

وبينت الدراسة أن أحد المفاهيم المغلوطة أنه لا يمكن الحصول على المساعدة والدعم من قبل المجتمع عند توظيف أصحاب الهمم، بينما الحقيقة أن هناك عدداً من المؤسسات التي تشجع على توظيفهم، وتقدم كل المساهمات المطلوبة سواء بالاستشارات أو تذليل العقبات الأخرى، بهدف تمكين المؤسسات الراغبة من توظيف أصحاب الهمم.

وتشير قائمة المفاهيم الخاطئة إلى التخوف من عدم معرفة الطريقة المثلى في التحدث والتصرف مع أصحاب الهمم من قبل الزملاء في العمل، التي يمكن أن تنعكس سلباً على أجواء العمل المهنية والاجتماعية، في وقت تؤكد الدراسات أن التنوع في بيئة العمل الذي يعززه وجود موظفين من أصحاب العمل يعد عنصراً إيجابياً مؤثراً ويسهم في خلق بيئة عمل صحية، وأن التعامل مع اي زميل في العمل يتبع نظرية بسيطة مفادها، أن تعامل زميلك بالأسلوب والطريقة نفسهما اللذين يحب فيها الموظف أن يعامل بهما.

وأخيراً في تلك المفاهيم، أن التعامل مع أصحاب الهمم والاهتمام بهم كأفراد في المجتمع هو من مهام ومسؤوليات الحكومة، إلا أن ذلك غير صحيح، حيث ينص القانون في دولة الإمارات على أن الأشخاص من أصحاب الهمم لهم حقوق متساوية ولهم حق التعليم والعمل، وأن ذلك يجب أن يحترم وينفذ من قبل كل فئات ومؤسسات المجتمع.

أصحاب عمل يتخوفون من عدم الالتزام بمواعيد الدوام في حال تم توظيف أصحاب الهمم.

القانون يكفل لأصحاب الهمم حقوقاً متساوية في التعليم والعمل.

90 %

من مديري شركات ومؤسسات في الدولة أبدوا رضاهم عن أداء الموظفين لديهم من أصحاب الهمم.

المصدر: الإمارات اليوم