30 مدينة عمالية 5 «نجوم» في أبوظبي

أخبار

تولي إمارة أبوظبي أهمية كبيرة لسكن العمال، حيث سعت إلى إطلاق مشاريع المدن العمالية التي توفر المسكن المناسب لهم، بغرض الإقامة الكريمة وإلى جانب مختلف الخدمات التي يحتاجون إليها، مع وجود مرافق ترفيهية وطبية ومجتمعية تحت سقف واحد. 

وقامت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بالشراكة مع القطاع الخاص، بتطوير 30 مدينة عمالية تهدف إلى توفير سكن لائق لعمال قطاع الصناعة وقطاع المقاولات بمواصفات عالمية، تتناسب مع التطور الحضاري والصناعي والاقتصادي لإمارة أبوظبي، بطاقة استيعابية 450 ألف نسمة متوزعة في مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي، مع وجود خطط مستقبلية لزيادة الطاقة الاستيعابية لما يزيد على 500 ألف نسمة.

وتسعى المؤسسة لتقديم الدعم للمستثمرين والشركات، من خلال توفير مدن سكنية متكاملة للعمال مريحة ولائقة، تتيح أجواء تتسم بالألفة والراحة، ولقد وضعت المؤسسة العليا بعين الاعتبار أهمية توفير الوقت ونفقات وسائل النقل على المنشآت الصناعية، لذلك تقع المجمعات السكنية العمالية على مقربة من المدن الصناعية وأحياناً داخل المناطق الصناعية ذاتها.

توفر المناطق الاقتصادية التابعة للمؤسسة خيارات مختلفة من المدن السكنية المحاطة بالمرافق، والتي تلبي الاحتياجات الأساسية لهم مثل السوبرماركت، ومحال الصرافة، والمطاعم، والمساجد، والحدائق العامة، وآلات البيع، ووسائل النقل العام.

كما تتوافر في بعض المواقع مراكز تسوق ومراكز طبية ومخازن، وقد تم تجهيز كافة المباني السكنية بخدمات أمن وحراسة على مدار الساعة.

كما تم استكمال وإنجاز كافة مشاريع البنية التحتية الخاصة بالمدن، ومنها شبكات الطرق ومجمعات الخدمات، وتضم المرافق العامة مستشفيات وعيادات طبية ونوادي رياضية، إلى جانب وجود وحدات إدارية خاصة بالشرطة والدفاع المدني، وعدد من المساجد المتاخمة للمجمعات السكنية. وتضم المدن أيضاً مجمعات إدارية تجمع ما بين الخدمات المصرفية، من خلال أفرع لبعض البنوك إلى جانب عدد من مكاتب شركات الصرافة.

12 مليار درهم

وقد استثمرت المؤسسة حوالي 12 مليار درهم لبناء المدن السكنية للعمال، وقامت بدور يعتدّ به في نجاح اقتصاد إمارة أبوظبي، من حيث جذب الاستثمارات المباشرة من داخل الدولة وخارجها.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمدن العمالية 16 كم مربع، وتقع في المصفح، والمفرق، ورزين، وحميم، والعين، ومنطقة الظفرة، ومن أهم المزايا التي تتمتع بها المناطق الاقتصادية التابعة للمؤسسة هي توفر مدن سكنية مريحة وعالية الجودة للعمال، تتفوق بمواصفاتها على المعايير المعتمدة من قبل الأمم المتحدة.

وتصنف المدن العمالية في إمارة أبوظبي عبر ثلاثة أنواع وهي: المدن الدائمة التي يجري تشغيلها لمدة 30 سنة قابلة للتجديد ويقطن بها عمال القطاعات التشغيلية وقطاع الصناعة، ومدن عمال البناء وتضم عمال قطاع البناء والتشييد، وتصل الفترة الاستثمارية فيها إلى عشرين سنة غير قابلة للتجديد، والمدن المؤقتة المخصصة لعمال شركات التطوير والخدمات اللوجستية في منطقة الظفرة.

مرافق شاملة

ويؤكد مسؤولو المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وأصحاب مدن عمالية وشركات أهمية المدن العمالية التي جرى إنشاؤها في أبوظبي، من حيث القدرة الاستيعابية العالية لأعداد العمال، ونوعية المسكن الذي توفره هذه المدن حيث تضم غرفاً واسعة ومكيفة، وأسرّة مريحة يجري توزيعها على عدد محدد من العمال بدون أي ازدحام داخل هذه الغرف، إلى جانب توفير قاعات للطعام توفر أطعمة متنوعة، ومرافق خدمية وترفيهية، الأمر الذي يجعل من هذه المدن العمالية البيئة الأنسب للإقامة بدلاً من إسكان العمال بشكل مخالف داخل منازل وفلل بشكل مكتظ وبيئة صحية مخالفة.

وذكروا أن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة بخصوص تطوير المدن العمالية، كانت لها إيجابيات عدة في تعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى تقديم نموذج تنموي متميز، فيما يتعلق بتطوير مدن عمالية وفق أفضل المعايير العالمية.

تحفيز على الإنتاج

وأكد سعيد عيسى الخييلي مدير عام المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن المؤسسة حريصة على تأمين أفضل المعايير العالمية للأمن والسلامة في المدن العمالية التي تشرف عليها، وتوفير كافة الخدمات والبنى التحتية التي تضمن حياة مستقرة للعاملين، وتحفزهم على مزيد من الإنتاج والإبداع في عملهم، موضحاً أن دولة الإمارات أصبحت نموذجاً يحتذى به في حماية حقوق العمال، وذلك بشهادة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات العالمية ذات الصلة.

وذكر الخييلي أن المؤسسة العليا اتخذت العديد من الإجراءات الهادفة إلى تذليل العقبات ووضع الحلول لكافة التحديات التي تعيق استثمار القطاع الخاص في مجال المدن العمالية بإمارة أبوظبي، حيث يتم العمل حالياً على إصدار دليل تعريفي بالمدن العمالية شامل إجراءات التراخيص والمحفزات والامتيازات وكيفية الدعم، وسوف يتم عقد الندوات التعريفية وتنظيم ورش العمل مع المستثمرين والمنتفعين لشرح المعايير التصميمية والتخطيطية والتشغيلية للمدن العمالية النظامية.

وأشار الخييلي إلى أن المؤسسة العليا تعمل على إطلاق نظام إلكتروني للعقود الإيجارية الخاصة بالمدن العمالية، لضمان الالتزام بالطاقات الاستيعابية المحددة، وحرصت على زيادة كفاءة وفعالية فرق الرقابة والتفتيش لضمان عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية في المدن العمالية، إلى جانب مراقبة التزام المطورين بإسكان الفئات العمالية بالمدن طبقاً لتصنيفاتها، مشيراً إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المطورين غير الملتزمين.

وأوضح أن المؤسسة العليا تسعى لوضع مقترح للإجراءات التي تمكّن أصحاب المنشآت من تسكين عمالها بشكل نظامي في المدن المعتمدة، وبادرت إلى تقييم المناطق والمباني ذات الخطورة العالية، واتخاذ إجراءات الاستغناء عنها وإيجاد البديل، لافتاً إلى وقف الخدمات والإجراءات الحكومية عن الشركات غير الملتزمة بالانتقال من المساكن غير النظامية إلى المدن العمالية النظامية المعتمدة.

وأكد أن الخبرة الطويلة التي تمتلكها المؤسسة العليا في مجال تطوير وإدارة وتشغيل مدن اقتصادية متخصصة شملت تطوير 30 مدينة سكنية عمالية تضم حالياً 450 ألف عامل، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأضاف، أن حقوق العمال هي من الأولويات الأساسية التي لا نحيد عنها، لذا فنحن حريصون ليس فقط على توفير أجواء العيش الآمن لعمالنا والبيئة المريحة لهم بل يهمنا أيضاً حماية حقوقهم التي يكفلها لهم القانون الإماراتي، ونحن نشجع على تنظيم فعاليات توعوية بحقوق العمال عبر التواصل المباشر، من خلال البرامج التوعوية لإطلاعهم على حقوقهم وواجباتهم القانونية، وبالتالي تعزيز الشفافية المطلقة بين العامل والمستخدم لتحقيق إنتاجية أفضل في مجال العمل.

مدن بـ 5 نجوم

وقال أحمد خلف المزروعي نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة: إن المدن العمالية تنال مرتبة 5 نجوم في بنائها ومرافقها وخدماتها، وجاءت في وقت هام نشهد به زيادة في أعداد العمال، خاصة في شركات المقاولات والبناء، الأمر الذي يتطلب وجود مدن عمالية سكنية تستوعب أعدادهم الكبيرة، وبرأيي، فإن المدن العمالية الحالية أسهمت في استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من العمالة، وإسكانهم في غرف مناسبة تتوفر بها أسرّة وأجهزة تكييف وخدمات تناسبهم.

وأضاف المزروعي: أن أسعار المدن العمالية قد تكون عالية ومكلفة على الشركات إلى جانب الشروط التي توضع على العمال، حيث تضع المدن أسعار تقدر ب 400 درهم للعامل بغرض الإقامة فقط بدون المأكل أو خدمات التنظيف وغيرهما، ولكن هذه المدن تضع شروطاً تؤثر في العمال مثل منعهم من جلب أكلهم من الخارج، أو إعداد الطعام داخل المدينة نفسها بالشكل الذي يناسبهم، حيث إن شمولية المأكل مع الإقامة ستزيد من التكلفة على شركات المقاولات التي تمر في الوقت الراهن بظروف حرجة.

ودعا المزروعي إدارات المدن العمالية إلى تفهم أوضاع شركات المقاولات التي يستحوذ عمالها على النسبة الكبرى من المقيمين بها، من حيث السماح للعمال بإعداد طعامهم الذي يناسبهم، أو تقديم خدمات الطعام بأسعار تناسب قدرات العمال دون تكبيد شركات المقاولات مزيداً من التكاليف، مشيراً إلى أهمية وضع حلول معقولة لا تضر العامل أو المدن العمالية ولا تنعكس سلباً على الشركات.

سكن آمن ومريح

أكد عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مجلس إدارة مجموعة مشاريع العتيبة، ونائب رئيس لجنة المدن العمالية التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أهمية المدن العمالية التي جرى إطلاقها في إمارة أبوظبي، موضحاً أن هذه المدن تلعب دوراً هاماً في توفير المسكن الملائم والمناسب للعمال، إلى جانب الخدمات التي يحتاجون إليها من غرف نوم مجهزة ومكيفة، ومطاعم ومرافق خدمية وترفيهية تتيح لهم الإقامة بشكل آمن ومريح، بعيداً عن المساكن المخالفة التي تكتظ بالعمال دون مراعاة لظروفهم المعيشية والصحية.

وقال العتيبة الذي تتولى شركته إدارة مدينة لابوتل العمالية: تشهد المدن العمالية في الإمارة حركة نشطة في الوقت الراهن، حيث سجلت إشغالات تفوق 90%، وذلك بفضل المشاريع التي يجري العمل بها، وتتطلب وجود أعداد كبيرة من العمال، إلى جانب توجه العديد من الشركات خاصة العاملة في المقاولات والإنشاءات إلى إسكان عمالها في هذه المدن، التي تعتبر الأنسب لهؤلاء العمال من حيث الغرف المناسبة، وتوفر مرافق وخدمات وصالات للطعام والألعاب الرياضية وغيرها، ما يجعل المدن العمالية المكان الأنسب لإقامة العمال.

وشدد على أهمية القرار القاضي بإلزام المنشآت المستخدمة 50 عاملاً فأكثر بتوفير السكن لعمالها ممن تقل أجورهم عن 2000 درهم شهرياً، والذي أعلنت عنه وزارة الموارد البشرية والتوطين مؤخراً.

وأضاف: من المهم إلزام الشركات بإسكان العاملين لديها في المدن العمالية المنتشرة في أبوظبي، وأن يجري توثيق عقود إسكان العمال بشكل رسمي من قبل الجهات المعنية بالدولة، والتأكد منها في حال تجديد تراخيص الشركات، أو لدى نيتها جلب العمال عبر التأكيد على توفير مساكنهم في المدن العمالية بشكل رسمي ومعتمد حتى قبل قدومهم إلى الدولة.

وذكر أن أسعار إسكان العمال في الوقت الراهن تنافسية وتصل إلى 390 درهماً للعامل الواحد مع توفير الأسرّة والأثاث في غرف العمال.

وتتمتع الغرف بمساحات مناسبة وتوفر المرافق الخدمية للعمال داخل هذه المدن، وكذلك الكهرباء والمياه والنظافة والأمن.

وأفاد العتيبة بأن إمارة أبوظبي تضم ما يقارب 28 مدينة عمالية تتسع لعدد 450 ألف عامل، مشيراً إلى تحسن إشغالات المدن العمالية وارتفاع الطلب عليها بفضل جهود بلدية أبوظبي في إلزام الشركات بتسكين عمالها بشكل قانوني وإخلاء عمالها من المساكن غير القانونية.

ولفت العتيبة إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومطوري المدن العمالية ، في ما يخص إسكان العمال، ولعب دور هام في إلزام الشركات والمؤسسات بأبوظبي في إسكان عمالها بالمدن العمالية المعتمدة بشكل سليم ومراقبة عقود إسكان العمال وتوثيقها.

حقوق العمال

وقال عامر العمر سالم المنصوري عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين بالدولة رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري ثري بي: لقد أتاحت المدن العمالية الفرصة أمام شركات البناء والتشييد والمقاولات لتوفير مساكن لعمالها الذين يتجاوزن الآلاف، حيث تتوفر الغرف المفروشة والمكيفة ذات المساحات المناسبة للعمال، ويجري تقديم الخدمات التي يحتاجون إليها من مأكل ومشرب ورعاية طبية ومرافق خدمية وترفيهية، ما جعل هذه المدن الوجهة الأنسب للشركات والعمال.

وأضاف المنصوري، أن تكلفة العامل في المدن العمالية عبر توفير خدمة الإقامة والمأكل والمشرب تعتبر مناسبة، حيث تتوفر العديد من المدن العمالية في مختلف أرجاء إمارة أبوظبي، وتختلف الأسعار بين المدن العمالية، ما يتيح فرصة للشركات لاختيار المدن التي تناسب قدراتها وبأسعار تنافسية.

وذكر أن هنالك إشكالية في العمال أنفسهم ممن يأتون إلى الدولة، حيث يعيشون في بيئة مختلفة عما توفره المدن العمالية، الأمر الذي يجب أخذه بالحسبان، إلى جانب أن هؤلاء العمال قد اعتادوا تحضير طعامهم بأنفسهم بالشكل الذي ينال إعجابهم.

وأشار إلى أن الطعام المقدم بالمدن العمالية ذو جودة عالية، ويخضع للرقابة، إلا أن بعض العمال قد يعمدون إلى إعداد الأطعمة بأنفسهم وبالطريقة التي تناسبهم ، ما يتسبب بمخالفة أنظمة المدينة العمالية التي يقيمون بها.

وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات حريصة على حماية حقوق العمال وتوفير المسكن المناسب والملائم لهم، بعيداً عن الإقامة في مساكن مكتظة وغير صحية تسبب الأمراض والأوبئة لهم.

ولفت إلى أن الأسعار في المدن العمالية تلعب دوراً هاماً في تعاقدات الشركات معها، حيث يجب أن تتلاءم مع قدرات الشركات، وبدون تكبيدها مصاريف عالية تؤثر في أدائها.

ظروف العمل

وقال خليفة سيف المحيربي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار: إن اهتمام أبوظبي بتوسع قاعدة المساكن الخاصة بالعمال يعكس التوجهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الارتقاء بالمدن العمالية نحو المستويات العالمية، بما يساهم في توفير ظروف العمل المناسبة والأجواء الصحية للعمال، في الوقت الذي يشير بقوة إلى دلالات عميقة وحقيقية على استمرارية النهج الحكيم في تبني القضايا الإنسانية وإيجاد الحلول الحضارية لها.

وأضاف المحيربي: انطلاقاً من ذلك فإن استراتيجية حكومة أبوظبي تتجه نحو توسيع قاعدة المدن العمالية ليصل عددها مستقبلاً إلى ما يقارب 28 مدينة سكنية موزعة حسب الحاجة في مناطق مختلفة في إمارة أبوظبي، وبما يواكب النهضة الاقتصادية المميزة التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف القطاعات والمجالات خاصة في القطاعات غير التقليدية، والتي أضحت أبوظبي من خلالها مركزاً حيوياً للأعمال في المنطقة والعالم، وقبلة للمستثمرين العالميين من مختلف الجنسيات.

دعم أصحاب المشاريع

و قال سند المقبالي رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين: إن المدن العمالية في إمارة أبوظبي قد وفرت بيئة عمل عالية المستوى تتوافق مع أفضل المعايير والمواصفات العالمية، ما جعل أبوظبي تتميز عالمياً في هذا المجال.

وشدد على أهمية تطبيق القوانين الخاصة بإلزام أصحاب الشركات بنقل العمال إلى المدن العمالية، وربط تسجيل العمالة مع توافر السكن لهم في تلك المدن، حيث يضمن العمال بذلك توفر السكن المناسب لهم والخدمات النوعية المقدمة.

وأوضح المقبالي أن أسعار السكن بالمدن العمالية في أبوظبي تنافسية، الأمر الذي يشجع الشركات والمؤسسات والمصانع على توفير الإقامة المناسبة لعمالها في تلك المدن.

ولفت إلى أهمية دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ممن تتطلب مشاريعهم وجود عمالة كبيرة لديهم، موضحاً أهمية منح أصحاب هذه المشاريع تسهيلات في تكاليف إسكان العمال، حتى لا يتكبدوا مصاريف عالية تنعكس سلباً على أعمالهم وأنشطتهم الاقتصادية.

إنشاء مدينة رزين بجنوب الوثبة تستوعب 25 ألفاً

كشفت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بأبوظبي في وقت سابق عن نيتها طرح مدينة رزين العمالية على المستثمرين في القطاع الخاص بهدف الاستثمار والإدارة والتشغيل، وبما يشكل إضافة نوعية جديدة للمدن السكنية العمالية التي أشرفت المؤسسة على تنظيمها خلال العشر سنوات الماضية في إمارة أبوظبي وفق أرقى المعايير العالمية، ويرسخ أسس الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في الوقت نفسه. وتعمل المؤسسة العليا حالياً مع شركائها في الجهات الحكومية الأخرى على استكمال أعمال البنى التحتية لمدينة رزين، بحيث تكون جاهزة للتشغيل واستقبال العمالة قبل نهاية العام الحالي، حيث خصصت حكومة إمارة أبوظبي استثمارات كبيرة في إنشاء مدينة رزين، وترغب في توفير الفرصة للقطاع الخاص باستملاك وإدارة وتشغيل هذه المنشآت انطلاقاً من الرؤية الاقتصادية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، وبناءً على التجارب الاستثمارية الناجحة للمدن السكنية العمالية في الفترة الماضية.

ومن المتوقع أن تكون السعة الإجمالية لمدينة رزين الأولى حوالي 25 ألف عامل، وهي تقع في منطقة استراتيجية في جنوب الوثبة ما بين أبوظبي والعين على طريق الشاحنات مصفح – العين، وعلى مقربة من مدينة أبوظبي الصناعية.

سكن لسائقي سيارات الأجرة في منتصف العام الجاري

أعلنت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عن تطبيق مواصفات جديدة في سكن سائقي سيارات الأجرة في جميع المدن العمالية بالإمارة اعتباراً من بداية النصف الثاني من العام الجاري، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة.

وتشترط المواصفات الجديدة لسكن سائقي سيارات الأجرة، أن تتوافر فيه أرقى المواصفات العالمية وجميع الوسائل التي تؤمن راحتهم وسلامتهم، وتوفر لهم كافة شروط الحياة الكريمة.

ويعكس إقرار المواصفات الجديدة لسكن سائقي سيارات الأجرة في الإمارة مدى التزام القيادة الرشيدة في حماية حقوق العمال، وتحسين شروط عملهم بشكل مستمر وبما يحقق المصلحة العامة للمجتمع، كما أن هذه المواصفات تمثل إضافة نوعية جديدة لإمارة أبوظبي تؤكد التزامها القانوني والأخلاقي بتوفير ظروف معيشة آمنة وصحية لجميع العمال، وتراعي المعايير المحلية والدولية المعتمدة في هذا الشأن.

وذكر محمد درويش القمزي مدير عام مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة أن تبني المواصفات الجديدة لسكن سائقي سيارات الأجرة، جاء في سياق سياسة المركز الهادفة إلى الارتقاء بقطاع النقل بسيارات الأجرة إلى أعلى المستويات العالمية من حيث الجودة والاستدامة، وذلك من خلال إعداد وتطوير التشريعات والقوانين والخطط الاستراتيجية الخاصة بتنظيم قطاع النقل بسيارات الأجرة، إضافة إلى مراقبة الخدمات المقدمة ورضا المتعاملين بشكل مستمر، والسعي الدائم لتحسين الخدمات بما يتماشى مع احتياجات المتعاملين.

وأضاف القمزي: أن «ترنسآد» سيلزم الشركات السبع المشغلة حالياً لقطاع سيارات الأجرة في الإمارة، توفير السكن لجميع سائقيها وفق المواصفات الجديدة التي تم تبنيها، حيث ستكون هذه المواصفات شرطاً أساسياً في عقود الامتيازات الجديدة التي سيتم توقيعها مع هذه الشركات قريباً، بحيث يبدأ سريانها مع نهاية يونيو 2017، مشيراً إلى أن عدد سائقي سيارات الأجرة في إمارة أبوظبي الذين يقطنون في المدن العمالية يبلغ 10 آلاف و965 سائقاً.

ندوات توعوية بالحقوق القانونية للعمال

تعاونت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة مع دائرة القضاء في أبوظبي مؤخراً في تنظيم ندوات توعوية بعنوان (حقوقهم مسؤوليتنا)، وذلك بهدف توعية الفئة العاملة وتعزيز معرفتها بحقوقها القانونية التي يمنحها لها قانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه المبادرة التي أطلقها مكتب حقوق الإنسان التابع لدائرة القضاء، في إطار حرص الدائرة على ترسيخ المبادئ الأساسية لحماية حقوق الإنسان، وتطبيق أفضل الممارسات لصون كرامة الفئة العاملة التي تعدّ جزءاً لا يتجزأ من نسيج مجتمع دولة الإمارات، وشريكاً فاعلاً في تحقيق نهضته الاقتصادية.

وتناولت هذه الندوات التوعوية عدداً من المحاور المتعلقة بحقوق العمال وواجباتهم التي سنها قانون العمل الإماراتي، فيما يتعلق بحقوقهم في الحالات المرضية، والإجازات السنوية والأسبوعية، وساعات العمل الإضافية، وكيفية المطالبة بحقوقهم عبر اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة.

كما تطرقت الندوات إلى التزامات العامل تجاه رب العمل والعقوبات التي يتعرض لها في حال الإخلال بواجباته.

السفير الهندي: كفاءة في إدارات المدن

أبدى نافديب سينغ سوري السفير الهندي لدى الدولة إعجابه بالحداثة والتطور الكبيرين اللذين تتمتع بهما جميع مرافق المدن العمالية، مشيداً بالكفاءة المهنية للفريق الذي يدير المدن العمالية وفق أرقى المعايير العالمية.

والتقى سينغ سوري خلال جولة له مؤخراً في عدد من المدن العمالية مع مجموعة كبيرة من العمال الهنود، للاستفسار عن أوضاعهم. وأشاد بالعلاقات الهندية الإماراتية التي تشهد نمواً مطرداً، والتي باتت أقوى من أي وقت مضى، مضيفاً أن العمالة الهندية لعبت دوراً هاماً في المساهمة ببناء هذا البلد، وفي مقابل ذلك فإنها حصلت على عوائد مالية أسهمت في تحسين مستوى معيشتهم وعوائلهم.

مكتبة متنقلة للتشجيع على القراءة

أطلقت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في شهر مارس/‏ آذار الماضي مبادرة المكتبة المتنقلة، التي تجوب جميع المدن العمالية التي تشرف على إداراتها بهدف تشجيع القراءة وتنمية حب الاطلاع بين جميع قاطني هذه المدن، وذلك تجاوباً مع قرار مجلس الوزراء باعتماد شهر مارس من كل عام شهراً للقراءة، ودعماً لمسيرة التنمية القائمة على المعرفة.

وتم تزويد المكتبة المتنقلة بمئات الكتب المتنوعة التي تضم المصاحف، وكتباً وطنية تتناول سيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – وتاريخ دولة الإمارات وإمارة أبوظبي ومسيرتها التنموية.

المصدر: الخليج