أيمن العريشي
أيمن العريشي
محاضر | باحث في مرحلة الدكتوراة | كاتب رأي في صحيفة الرؤية الإماراتية

إفطارالقِيَم الإماراتية

آراء

خاص لـ هات بوست :

أن تستضيف قريباً أو جاراً أو عزيزاً عليك على مائدة الإفطار فذلك أمرٌ رائع. لكن أن تستضيف الآخر الذي يشاركك الزمان والمكان والإنسانية فتلك مبادرة عظيمة.

الحديث هنا عن مبادرة إفطار القيم الإماراتية التي تأتي ضمن مبادرات المؤسسة الاتحادية للشباب وتحت مظلة البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”.

وعلى مدى الأيام الماضية نشرت معالي شما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي صوراً رائعة لأسرٍ إماراتية فتحت أبوابها لاستضافة مقيمين على تراب الدولة يرغبون في ملامسة القيم الإماراتية الأصيلة عن قرب.

ما أجمل أن يتبنى مجتمع بأكمله مائدة إفطار عامرة لا تفرق بين جنسٍ أو عرقٍ أو طائفة أو مذهبٍ أو دين. ما أجمل أن يتحول المقيمون على ثرى الإمارات اليوم إلى سفراء غداً يحملون معهم القيم الإماراتية حين يسافرون عائدين إلى أوطانهم.

أكثر من ألف مشارك ومشاركة في هذه المبادرة في غضون العشر الأوائل من الشهر الفضيل، رقمٌ يعكس نجاحاً جديراً بالإشادة. الإماراتيون شعبٌ مضيافٌ كريم يفتحُ ذراعيه للعالم، ومبادرة كهذه ليست سوى منبر آخر لقيمة التسامح التي وضع أسسها الراسخة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. العمل التطوعي حين يكون مؤسسياً وبإدارة شابة تدرك أبعاده وترسم أهدافه بعناية فائقة يؤتي ثماره يانعة.

ولعل الآلية الإدارية والتقنية التي تدير هذه المبادرة هي أصدق مثال من خلال موقعٍ إلكتروني ذو سلاسة في طريقة عرضه وسهولة التعامل معه. فالمواطن المستضيف والمقيم الضيف كلاهما على بعد خطوات بسيطة من الاشتراك في مبادرة إفطار القيم الإماراتية.

شكراً لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وشكراً لمعالي الوزيرة شما المزروعي وشكراً لكل شاب وشابة آمنوا بأن رمضان فرصةٌ سانحة كي يصنعوا فارقاً يليق باسم الإمارات والقيم الإماراتية العربية الأصيلة.