تسليح الجيش الحر

آراء

بعد انكشاف جرائم بشار الأسد في حي بابا عمر قبل يومين، لم يعد مثار جدل أن نلح على أهمية تسليح الثوار السوريين الأبطال. الأسد يراهن على الحل الأمني. والحل الأمني في فهمه لا يتوقف فقط على مسح أحياء سورية كاملة عن وجه الأرض.

إن المسألة بالنسبة لنظام الأسد هي مراهنة أخيرة على مواجهة ثوار سورية بكل ما أوتي من قوة أمنية تمارس عبرها “شبيحته” أبشع أشكال الجريمة وأمام العالم كله.

لا حل في الأفق إلا بمواجهة مسلحة لنظام الأسد. وثوار سورية لا ينقصهم سوى السلاح وأجهزة الاتصال المتقدمة والدعم السياسي العلني كما تفعل اليوم دول مجلس التعاون.
أما ما سوى ذلك فلا يخدم سوى الأسد الذي يعطي للخارج وعود الإصلاح الكاذبة فيما يمارس أبشع المجازر في الداخل.

عار على العالم كله أن يستمر الأسد في ممارسة جرائمه ضد الشعب السوري وثمة من لايزال يبحث عن حلول سياسية مع نظام لا أمل في إصلاحه.

بل إنه الآن -كما كتب قبل يومين محمد رشيد في العربية نت- يسعى “لإبادة السنة على أيدي السنة”. فالتركيبة الطائفية لقوى الأمن والجيش السوري جعلت القيادات النافذة فيها علوية خالصة فيما البقية، من صغار الضباط والجنود، هم من السنة.

وحينما يُمكُن الجيش الحر من السلاح المتطور فإن انضمام الآلاف من صغار الضباط والجنود لصفوفه ستصبح مسألة أيام.

الحقائق على الأرض السورية اليوم كلها تؤكد أن نظام الأسد لن يتراجع عن مشروعه الإجرامي لقمع الثورة بآلة الموت والرعب والاعتقال.

الحلول السياسية لا يمكن أن تجدي مع نظام لا يتوانى في قتل آلاف المدنيين ولا يخجل من قتل الأطفال والأبرياء وأمام العالم كله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٢) صفحة (٣٦) بتاريخ (٠٥-٠٣-٢٠١٢)