شخبوط آل نهيان وإماراتيون يتخرجون من «ساندهيرست»

آراء

بدعوة كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات العربية المتحدة، أتيح لنا مع مجموعة كبيرة من أبناء الإمارات حضور الحفل الذي أقامته كلية ساندهيرست SAND HURST العسكرية الشهيرة بالقرب من مدينة لندن في يوم الجمعة 12 أغسطس الجاري..

وكان الجو ممتعاً والطقس جميلاً مشمساً والسماء صافية تنعكس ألوانها الفيروزية الرائعة على مناظر الخضرة والبستنة المحيطة بالمكان، فيتحول كل شئ إلى بهجة تسر الناظرين..

ومما زاد من هذه البهجة حضور عدد كبير من أبناء الإمارات يزيد عددهم على المائة شخص، كل هؤلاء حضروا لمشاهدة حفل تخريج الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان الذي أمضى في هذه الكلية قرابة عام متدرباً ودارساً للعلوم العسكرية التي عرفت بتدريسها هذه الكلية العريقة في بريطانيا والمشهورة عالمياً.

ومن بين الحضور، بالإضافة إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك، كان الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان وسليمان حامد المزروعي سفير الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة وعدد من الشيوخ والوجهاء..

وهذا الحضور الكثيف من الإماراتيين الذين جاؤوا من كل حدب وصوب من الإمارات ومن بريطانيا دليل على ما يتمتع به، بو سعيد، الشيخ نهيان من محبة في قلوب الناس لما لهذه الشخصية الوجيهة من مكانة وسمعة حسنتين في البلاد وفي الخارج.. وقد تخرج مع الشيخ شخبوط بن نهيان مواطنان آخران من الإمارات.

بالإضافة إلى طلبة من دول الخليج العربية، من عمان وقطر والبحرين والسعودية، وكذلك من مصر والعراق.. وقد دل الكشف الذي تكرم الأستاذ العميد إسماعيل العوضي، الملحق العسكري بسفارة الإمارات بلندن بإرساله إليّ، على انه منذ العام 1970 م وحتى الآن تخرج من هذه الكلية حوالي اثنين وخمسين طالباً من الإمارات، منهم فتاتان تعتبران أول النساء المتخرجات في البلاد العربية من هذه الكلية.

وهذا لعمري عدد يثير الاستحسان في نفوس الإماراتيين ويجعلهم يفتخرون بأبنائهم الذين تلقوا دراستهم في هذه الأكاديمية ذات السمعة الحسنة في العالم كما تمت الإشارة فيما سبق، هذه الكلية التي تعود بدايتها إلى العام 1741م، أي قبل مائتين وخمسة وسبعين عاماً.

حيث كانت تدعى الأكاديمية العسكرية الملكية (RMA)، وتم انتقال الأكاديمية إلى ساند هيرست في العام1821م، وسميت الأكاديمية عندئذ بهذا الاسم ساندهيرست، وتخرج منها كبار قادة القوات البريطانية الذين قادوا معارك الحروب، لاسيما الحربين العالميتين الأولى والثانية اللتين انتصرت فيهما بريطانيا على دول المحور انتصاراً عززت فيهما بريطانيا مكانتها كدولة عظمى لايشق لها غبار في أوقات الحروب وفي أوقات السلم.

وقد بدأت كلية ساندهيرست بقبول الطلبة من سائر أنحاء العالم ضمن شروط أكاديمية محددة، منذ العام 1947م.،أي بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، حيث التحقت بها شخصيات تنتمي إلى سراة الناس في بلدانها، ومنذ ذلك العام 1947، تخرج من هذه الكلية قرابة 4500 طالب من 114 بلداً في العالم من خارج المملكة المتحدة..

وإذا جئنا على ذكر السّراة من الطلبة المنتمين إلى كبار القوم في بلدانهم، فإننا نذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد وأمثالهما من الشيوخ، وكذلك شخصيتين عربيتين بارزتين هما الملك حسين بن طلال والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان..

والجدير بالذكر أيضاً أن أشير أن المنطقة الريفية التي تقع فيها كلية ساندهيرست جنوب غرب مدينة لندن مكان رائع وكثير الشجر والبستنة، والكلية نفسها تقع وسط حديقة غنّاء ومبان كلاسيكية جميلة تشمل مبنى الكلية ومساكن للطلبة والإدارة..

لنعود فنذكر مرة أخرى الفتاتين الإماراتيتين اللتين تخرجتا من هذه الكلية لنشير على أن المرأة الإماراتية بفضل ما تلقاه من تشجيع من قيادتنا الرشيدة قد قطعت مجالاً متقدماً قليل المثيل في منطقتنا العربية..

المصدر: البيان