سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

«مدن الخير» مبادرة مجتمعية في «عام زايد الخير»

آراء

توفير السكن المناسب للمواطنين هدف لم تغفله حكومة الإمارات يوماً، وهو إحدى أولوياتها التي لا تبخل أبداً في الصرف عليها بسخاء، فهو أحد أهم مسببات الاستقرار الاجتماعي في الدولة، وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لحكومة الإمارات، أنفقت الحكومة عن طريق برنامج الشيخ زايد للإسكان أكثر من 30 مليار درهم لبناء المساكن للمواطنين في كل مكان، ووصلت الدولة إلى المرتبة الأولى عالمياً في مجال تمكين المواطنين من المساكن، وبنسبة شارفت على 70%، لو استثنينا سنغافورة من القائمة لوجود نظام مختلف تماماً فيها، حيث لا توجد ملكية فردية للمنزل، والدولة هي التي تدير المنازل، وتُنقّل المواطنين بينها حسب أعدادهم واحتياجاتهم.

والخطط الإسكانية في الإمارات مستمرة، ولن تتوقف، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان يسعى حالياً لتقليص فترة الانتظار من بداية تقديم الطلب إلى الحصول على الموافقة، لمدة شهر واحد، وهو إنجاز كبير مقارنة بعدد الطلبات المتزايدة، وفي خضم هذا العدد، ووفقاً للشروط والقوانين المعتمدة من الحكومة، تظل هناك بعض الحالات التي لا تنطبق عليها قوانين البرنامج، فبعض حالات التفكك الأسري، وبعض الحالات الصعبة والمعقدة، دون شك تستحق الاستقرار في منزل، لكنها لا تندرج تحت أي فئة قانونية، ما يجعل المسؤولين في البرنامج يتعاطفون معها، لكنهم لا يستطيعون تجاوز القوانين، فكانت هذه هي نقطة البداية لإطلاق مبادرة مجتمعية، يتولى فيها الأفراد والمؤسسات والشركات ورجال الأعمال مسؤوليتهم تجاه المجتمع للإسهام في توفير مساكن مناسبة لهذه الفئات، وتحقيق الاستقرار لها، والمشاركة في تحقيق أهداف الحكومة، ورد بعض من جميل هذا الوطن على الجميع.

نحن في «الإمارات اليوم» لسنا مجرد صحيفة تسعى لنشر الأخبار، لكننا جزء من هذه الدولة وهذا المجتمع، ومن واجبنا إطلاق مبادرات مجتمعية تعود بالنفع على فئات المجتمع المستحقة، والإخوة في برنامج زايد للإسكان ليسوا فقط موظفين ينهون معاملات، بل هم مواطنون إماراتيون (100% نسبة التوطين في البرنامج)، يسعون لخدمة أهاليهم وبلدهم ومجتمعهم، ويحملون هم كل محتاج، ويسرعون إجراءات كل متعامل، والدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، كان يحمل بنفسه ملفات هؤلاء المستحقين من الفئات التي لا تنطبق عليها الشروط، ليبحث لهم عن متبرعين، وأعتقد أن الوقت قد حان لنتحمل جميعاً مسؤوليتهم بجانب الوزير، لذلك أطلقنا معاً مبادرة «مدن الخير»، وهي فرصة أمام رجال الأعمال والشركات التي تبحث عن الإسهام الفاعل لخدمة المجتمع، فلا أجمل ولا أفضل من توفير منزل لمحتاج يضمه بقية عمره معززاً مكرماً.

كلنا ثقة بنجاح هذه المبادرة (مدن الخير)، فهي تأتي في شهر الخير والرحمة، وفي «عام زايد الخير»، رجل الخير بلا منازع، كما أنها فرصة جديدة لشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال الجادين والمحبين لهذا المجتمع، للإسهام ولو بشيء يسير، وهي فرصة للمتبرعين ورجال الخير، الراغبين في فتح باب عمل خيري مستدام لا ينقطع، فاستقرار أسرة هو أفضل أنواع الدعم الدائم، وفيه راحة نفسية لا يمكن مقارنتها بأي شيء آخر، راحة للمستفيد من المسكن، وراحة أيضاً للمتبرع الذي استطاع تحقيق السعادة والاستقرار لأسرة مواطنة.

المصدر: الإمارات اليوم