د .موزة أحمد راشد العبار

دولة النزاهة والعدالة الاجتماعية

الخميس ٢٨ فبراير ٢٠١٩

يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تميز التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة يعود إلى: «إرادة التفوق والتصميم لبلوغ الهدف»، لأن التراجع ليس أحد خياراتنا في الحكومة. ولذلك فإن دولة الإمارات فرضت نفسها بتفوقها في الكثير من المجالات، وذلك بسبب: «فرق العمل الاتحادية والمحلية التي تعمل كفريق عمل واحد»، وفق رؤية واحدة تمتد إلى عام 2021، ووفق أجندات واستراتيجيات وخطط تخضع بشكل مستمر للمراجعة والتقييم، وفق طموحاتنا المتزايدة في القطاعات كافة»، مبيناً سموه أن ذلك يعود للإيمان بأن التنمية هي أساس الاستقرار والأمن لأي مجتمع. ويقول الخبير الدولي البروفيسور جيفري دي ساكس، كبير مستشاري الأمم المتحدة، إن دولة الإمارات تعد دولة نموذجية في تحقيق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والاستدامة البيئية. وأشار إلى أن الإمارات من بين الدول التي تتمتع بأعلى درجات الدبلوماسية في العالم، وأنها أصبحت في مقدمة الدول التي تقود المناقشات والمحادثات العالمية بفضل توجيهات قيادتها، وكما هو معلوم أن دولة الإمارات تحظى بسمعة طيبة في أنحاء العالم، بفضل سياستها الحكيمة وقادتها المخلصين. فرعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لشؤون الوطن وأبنائه، أسهمت بشكل جلي في نماء مجتمع الإمارات وتحصينه بالأمن والأمان، وتوفير سبل العيش الكريم والرخاء لجميع المواطنين…

الإمارات ومصر علاقات وطيدة وتعاون مشترك

الخميس ٢١ فبراير ٢٠١٩

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «التاريخ علمنا أن مصر عندما تكون قوية فإنها قادرة على بث الحياة في الأمة وتجديد نهضتها. كنانة الرحمن. وموطن السلام. وقلب العروبة النابض. فيها خير أجناد الأرض. وبها ومعها يصنع التاريخ». يدرك القارئ جيداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت منذ بداية تأسيسها في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على وفاق تام مع مصر قيادة وشعباً وسنداً لها، كما تفخر الإمارات أيضاً بعطاء المميزين من أبناء مصر الذين عملوا على أرضها لعقود مضت بإخلاص وتفان، وما زالوا يعملون معنا جنباً إلى جنب، في شتى المواقع والميادين المختلفة في الدولة. لقد كانت دولة الإمارات ولا تزال تحرص على أمن واستقرار مصر، فهذه وصية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، الذي رأى في مصر امتداداً للعروبة وسنداً لها، عندما قال: «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر»، وكانت وقفته، رحمه الله، مع مصر وبناء مصر على كل الصعد، كان حكيم العرب دائماً سنداً قوياً لأبناء المحروسة. كما أن الشيخ زايد، رحمة الله عليه، أيضاً له محبة واعتزاز وقدر وذكريات طيبة وجميلة في قلوب المصريين يرددون صداها دائماً وفي كل مناسبة. وتشير بعض…

مبادرة الملك سلمان.. ضد ثالوث الشر

الخميس ١٧ يناير ٢٠١٩

خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، رعاه الله، صاحب المبادرات الإنسانية العالمية. والإنجازات المشرفة للمسلمين جميعاً والذي كان ليس مستغرباً؛ عندما اختاره أكثر من مليوني شخص، من بين ستة ملايين شاركوا في التصويت عبر موقع شبكة روسيا اليوم الإخبارية، أبرز شخصية عربية لعام 2016، وهو الذي صنفته مجلة، فوربس الأمريكية، أكثر الشخصيات تأثيراً ونفوذاً عام 2016، عندما حل في المرتبة الأولى عربياً، والمرتبة 16 عالمياً. استطاع جلالته أن يجمع قادة 50 دولة إسلامية، خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية، في تجمع لم يسبق له مثيل في القمة العربية الإسلامية الأميركية، من أجل القضاء على الإرهاب والفكر المتطرف ومكافحة طرق تمويله، والذي يعبث بأمن واستقرار المنطقة العربية والعالم أجمع. ووجه جلالته بالبدء بتأسيس: «أكبر مركز عالمي لمحاربة الفكر المتطرف» (اعتدال) بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقادة الدول العربية المشاركين بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض. ومنذ أسابع قليلة مضت، ومن منطلق حرص المملكة بقيادة «ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين صاحب فكرة المبادرة» ولتحقيق المصلحة الأمنية والسياسية والاستثمارية، وتأمين حركة الملاحة البحرية العالمية مما يهددها من مخاطر أمنية كالقرصنة والتهريب والإتجار بالبشر، واتصالاً بالاجتماع الذي انعقد بالقاهرة في 11 و12 من ديسمبر العام الماضي؛ تعبيراً عن الرغبة لتحقيق المصالح المشتركة، في حوض البحر الأحمر الذي…

«دبي الفاضلة» والحكم الرشيد

الخميس ١٠ يناير ٢٠١٩

لقد نال الفيلسوف اليوناني أفلاطون، مكانة وشهرة لم يحظ بهما فيلسوف مثله...! والسبب محاوراته التاريخية التي ضمنها كتابه (الجمهورية)، وكانت عبارة عن دراما فلسفية حقيقية وضع فيها أفكاره حول (المدينة الفاضلة) على لسان الشخصية الرئيسية فيها (معلمه سقراط)، وليست السعادة حسب أفلاطون شأناً شخصياً بقدر ما هي قضية تتعلق بالمدينة ككل. إذ يرى أنه لا يمكن تحقيق الكمال إلا في مدينة محكمة التنظيم. فكما يوجد انسجام بين النفس العاقلة والنفس الغاضبة، فإن المدينة كذلك يجب أن تنقسم إلى قادة يسيّرون شؤونها العامة، وجنود يسهرون على الأمن، ورعية تقوم بالأعمال الأخرى الضرورية مثل الفلاحة والصناعة إلخ، فبذلك تتحقق العدالة- وتزدهر الدولة- ومن ثم نترك لكل طبقة أن تتمتع بالسعادة بحسب ما تؤهلها لذلك طبيعة عملها وحياتها.. ونحن في دولتنا الإمارات الفتية نستهدف جلب السعادة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، كما هي السعادة عند أفلاطون، سعادة المدينة ككل، والتي تتحقق بالانسجام بين جميع أطرافها وشرائحها. في القمة الحكومية التي عقدت في دبي عام 2016، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن استحداث منصب جديد في الحكومة تحت مسمى «وزير الدولة للسعادة»، مهمته الأساسية مواءمة كل خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع. إن المفاهيم العامة لـ "الحكم الرشيد"…

دبي تتصدر العالم في الأداء الاقتصادي

الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨

دعا مؤخراً موقع «بلو استراتيجي أوشن» الشبكي الأميركي، المدن الأميركية إلى إعادة اكتشاف نفسها والاقتداء بما فعلت دبي، التي نجحت في تطوير طرق ومناهج جديدة في شق طريقها نحو مستقبل أفضل وأكثر تألقاً. واستعرض الموقع في تقرير حديث تحت عنوان «حافز دبي الجديد نحو المستقبل»، قصة نجاح دبي الاقتصادي، مشيراً إلى أن دبي استطاعت أن ترسخ مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً بارزاً للتجارة والسياحة والتسوق. وأضاف: إن اقتصاد دبي كان الأسرع نمواً في العالم على مدى 33 عاماً متتالياً. وسلط التقرير الضوء على اتجاه دبي إلى استراتيجية النمو الاقتصادي الجديدة، المعروفة باسم «استراتيجية المحيط الأزرق»، وهي نهج ظهر في عام 2004 على يد الكوري دبليو تشان كيم، والأميركية رينيه موبوريني، وهو يحض الكيانات الاقتصادية، سواءً كانت شركات أم دولاً، على البحث عن أسواق جديدة لم يخض فيها المنافسون، يطلق عليها «المحيطات الزرقاء». كما يطلق على الأسواق التقليدية الزاخرة بالمنافسين اسم «المحيطات الحمراء»، مضيفاً أن من أهم المحيطات الزرقاء التي خاضت دبي غمار مياهها التقنيات الجديدة، مثل طباعة المباني باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد، والواقع المعزز، ومختبرات الطعام المستدام، والمركبات ذاتية القيادة. وذكر التقرير أن دبي لم تقنع بالتماهي مع الاتجاهات الخارجية وتطبيقها كما هي، بل قررت أن تصنع هي بنفسها اتجاهات جديدة للمستقبل؛ واختتم التقرير بالإشارة إلى أن دبي لا تكتفي…

التسامح قيمة أخلاقية سامية

السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨

لا شك في أن: «القيم والأخلاقيات» في كل مجتمع هي نتاج تطور تاريخي وحضاري، لهذا فهي ضرورية في تكوين المجتمع، وفي الاستقرار والمحافظة على حياته الاجتماعية، ولقد طالبت كل الأديان السماوية الإنسان أن يتصف بالأخلاق الحميدة، ووضعت له هذه الأخلاق والنتائج الإيجابية المترتبة على اتباعها. ومن أمثلة هذه الأخلاق الحميدة الكلمة الطيبة، «التسامح»، مساعدة الآخرين، الصدق، الأمانة. ونظراً لأهمية الجوانب الأخلاقية لأي مجتمع فإن كثيراً من المجتمعات وضعت لنفسها دستوراً أخلاقياً، أو ميثاق شرف أو لوائح تحدد النهج السليم الذي يقود الأفراد إلى أداء واجباتهم. ودورهم في المنظومة الإنتاجية التي ينتمون إليها. وهي إلى جانب ذلك السياج المنيع الذي يحميهم من الخطأ والزلل، ويحول بينهم وبين ارتكاب أي عمل يخالف الضمير، أو يتنافى مع المبادئ، وهي تمثل دستوراً أخلاقياً يجب على كل فرد وجماعة في المجتمع أن يحترمه ويتبعه. وبدوره يقول الدكتور خالد عمران «أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية» في تصريحات صحفية لـ«البيان» بمناسبة إعلان عام 2019 عاماً للتسامح: «إن إعلان عام التسامح شيء راقٍ، يأتي انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي بل وتعاليم الأديان كلها، وكل فكر إنساني راقٍ؛ فالتسامح هو قيمة مهمة جداً لإحياء الشعوب وحياة الشعوب. وقد دعا القرآن الكريم والسنة النبوية إلى التسامح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذَا بَاعَ…

الإمارات نموذج التسامح

السبت ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨

«تربينا في مدرسة زايد على قيم نبيلة عديدة من أهمها التسامح..»، والإمارات ستظل النموذج والقدوة في الانفتاح الواعي على الآخر وتقبّل أفكاره وتفهّم متطلباته.. فالتسامح لا نعليه شعاراً ولكننا نعيشه كنهج حياة «محمد بن راشد آل مكتوم». لتزايد الاهتمام دولياً بموضوع التسامح، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدول الأعضاء في عام 1996، إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في «16 نوفمبر من كل عام». وذلك من خلال القيام بأنشطة توعوية وتثقيفية نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور، وجاء هذا الإجراء، في أعقاب إعلان الجمعية العامة في عام 1993، أن يكون 1995 عاماً للتسامح. وذلك بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16 نوفمبر 1995. وفي عام 2015 اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 17هدفاً للتنمية المستدامة، لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها. ويدعو الهدف السادس عشر، المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية، إلى تعزيز المجتمعات التي تنعم بالسلم والشمول لتحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة سبل تحقيق العدالة للجميع، وبناء مؤسسات شاملة ومسؤولة وفاعلة على كل المستويات. وتعد «العدالة الاجتماعية»، مبدأً أساسياً من مبادئ التعايش السلمي والتسامح بين الأمم، وهي أكثر من مجرد ضرورة أخلاقية، فهي أساس الاستقرار الوطني والازدهار العالمي لشعوب الأرض. لقد…

أبناء زايد يبهرون العالم بـ«خليفة سات»

الخميس ٠٨ نوفمبر ٢٠١٨

مما لا شك فيه أن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي الإماراتي «خليفة سات»، الذي يُعد أول قمر اصطناعي إماراتي صُنع بالكامل بأيدي مهندسين إماراتيين. الذي تم إطلاقه إلى مداره من اليابان، جعل أنظار العالم كله متجهة إلى الإمارات منبهرين بقدرة وعبقرية أبناء الإمارات ومشيرين إلى أن دولتنا الشابة وضعت قدمها بين أكثر الدول تقدماً في قطاع الفضاء.ويعد «خليفة سات» إنجازا جديدا يضاف إلى سجل الدولة الحافل في مختلف المجالات، ويؤسس لمرحلة مفصلية هامة وجديدة في قطاع الفضاء الوطني. لقد استطاع «أبناء زايد» أن يسطروا في سجل التاريخ مجدا صنعته عقولهم المبدعة؛ وسواعدهم المتقنة المنجزة. لقد أبهر «خليفة سات» علماء الفضاء من العرب والغرب. حيث أكّد العالم المصري القدير الدكتور/‏ فاروق الباز رئيس مركز الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأميركية عضو اللجنة الاستشارية لوكالة الإمارات للفضاء.. أن الإمارات خلال مسيرتها لتطوير قطاع الفضاء تعمل على تأهيل كوادر وطنية وفق أرقى المهارات والخبرات العالمية من أجل العمل في هذا القطاع، بل أداء دور بارز، ويعد خير دليل على ذلك القمر الصناعي «خليفة سات» الذي تم تطويره بالكامل بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين. مضيفا: «إن اختيار كل من هزاع المنصوري وسلطان النيادي من شباب دولة الإمارات العربية المتحدة روادَ فضاء للإقلاع على متن سفينة سيوز الروسية إلى المحطة الفضائية العالمية يمثل طفرة في…

إعلام الأقزام لا يهز القامة السعودية

الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨

انتهجت قناة الجزيرة القطرية منذ تأسيسها، سياسة الإثارة ومخالفة الثوابت، بهدف تحريك وتهييج العقول الباطنة، والتي لعبت دوراً كبيراً في ما يسمى بـ «الربيع العربي». وصورت الجزيرة من خلال برنامجها: «الاتجاه المعاكس» وغيره من البرامج، الإنسان العربي ككائن متعصب وهمجي بطبعه وتكوينه الاجتماعي، وغير متقبل لرأي الآخرين، بهدف أن ينظر إليه الغرب نظرة دونية، تقلل من فكره ورؤاه وتصوراته وتقبله لاختلاف الرؤى والقضايا، وكل ما يدور حوله من أحداث. وكانت الجزيرة منذ بداية عهدها، الملاذ الآمن لاستقطاب المعارضين لأنظمة بلدانهم، وفتح المجال أمامهم بالجلوس لساعات وبأريحية تامة، للتعبير عما يجول بخواطرهم، وإفساح المجال لهم بصب غضبهم على أوطانهم، مصورة كذباً لهم، أنها الراعي الرسمي للديمقراطية في الوطن العربي!، وهو الأمر الذي شاهده العالم أجمع في ثورة يناير في مصر، عندما نصبت القناة شاشات العرض في ميدان التحرير، محرضة المصريين على الغضب والثورة والفتنة والتخريب، وركزت على قيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وأعطتهم مساحة كبيرة للحديث للجماهير. هذا نموذج من نماذج سياسة قناة الجزيرة التحريضية الكاذبة! لقد كانت الجزيرة تسير على نهج «أرى ما أريد»، وهو النهج الذي كان الإعلام في بعض بلدان الوطن العربي يسير عليه أيضاً، بوعي أو بدون وعي، أي أنه كان يسير بخطى غير مدروسة! الجزيرة تسير الآن في ركب «الإخوان- ومجاراة إيران- ومغازلة تركيا»، حيث إنه،…

فيلدرز.. وجه العنصرية البذيئة

الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨

تمر السنون وتمضي، لنجد أن ما ورد في كتاب للبروفيسور «كيشور محبوباني»، «ما بعد عصر البراءة»(Beyond the age of innocence) يجسد لنا كل التداعيات المرتبطة بحادثة الفيلم المسيء لأشرف خلق الله جميعاً المصطفى صلى الله عليه وسلم، كما يعيد للأذهان إسقاطات حقبة التسعينيات والآثار التي صاحبت قنبلة البيروسترويكا، التي فجرها غورباتشوف وبها انتهى عصر الحرب الباردة وانفتح الباب على مصراعيه لدخول تيار العولمة، كما ظهرت في الأفق طلائع النظام العالمي الجديد، بزعامة القطب الأوحد الولايات المتحدة الأميركية. وكأن«محبوباني» قد تنبأ بالمستقبل، بعد قراءته الموضوعية لمسار خط التاريخ السياسي للعالم المعاصر، في وقت ظن الناس فيه أنه ومع نهاية الحرب الباردة سيشيع السلام، وستشهد البشرية استقراراً مصحوباً بنشر مبادئ الديمقراطية. وسيادة مفاهيم حقوق الإنسان والشفافية والاستدامة؟!. يقول المؤلف: للأسف مع طلائع الألفية ومع بداية خريف السنة الأولى، نفاجأ بحادثة المركز التجاري العالمي في منهاتن، فإذا بكل الموازين تتبدل، وبدأت ملامح صورة جديدة للعالم تتشكل عندما رفعت أميركا العصا الغليظة في وجه عدو جديد أطلق عليه جزافاً «الإرهاب الدولي»، فإذا بالعالم كله يصاب بحالة اضطراب، فشعرنا أننا نساق قسراً إلى حيث لا ندري ولا نعلم. اعتزام النائب الهولندي اليميني المتطرّف، خيرت فيلدرز، تنظيم مسابقة دولية حول رسوم كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، يستضيفها مقر البرلمان الهولندي قبل نهاية العام..الأمر…

الإمارات الأولى عالمياً في الرقمية العقارية

الخميس ٠٦ سبتمبر ٢٠١٨

يعتبر تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة في القدرة التنافسية الرقمية أمراً حتمياً، كونها تعمل وبشكل مستمر على تطوير وزيادة تبنيها للرقمنة في مختلف الاستراتيجيات والمشاريع والمبادرات التي يتم تنفيذها في الدولة. ويقول البروفيسور أرتورو بريس مدير مركز التنافسية العالمية التابع لمعهد التنمية الإدارية: «تمكنت الإمارات من تحسين أدائها الرقمي العام في مؤشر 2018 لتصل إلى المركز السابع عشر، وعلى الرغم من أن الزيادة طفيفة، إلا أننا نرى تفوقاً عالمياً في العديد من المؤشرات الفرعية للتقرير». ويواصل بريس حديثه: «إذا ما تم التركيز أكثر على الجوانب المتعلقة بالتركيز العلمي والتدريب والتعليم، فلا بد أن تحتل الإمارات المراتب المتقدمة جداً في المستقبل، خصوصاً أن الإمارات تحتل مراتب أولى في كلّ من مرونة الأعمال والأطر التنظيمية، وهما عاملان أساسيان لتحسين القدرة التنافسية الرقمية..!». لقد سبق لمدينتي «أبوظبي ودبي» أن تصدرتا منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على مؤشر المدن الذكية الصادر عن مؤسسة مكنزي العالمية للأبحاث، الذي شمل 50 مدينة عالمية. حيث حلت أبوظبي في المركز الأول وحازت 18.4نقطة، وحلت دبي في المركز الثاني إقليمياً، وحصلت على 17.3 نقطة، في الترتيب العام. ثم تبادلت دبي وأبوظبي المراكز في فئة نشر التكنولوجيا، فجاءت دبي في المركز الأول برصيد 30.5 نقطة، وأبوظبي في المرتبة الثانية برصيد 28 نقطة في هذه الفئة. وتصدرت دبي الترتيب الإقليمي مرة أخرى…

“الحج”.. وفتوى قطرية ضالة

الخميس ٢٦ يوليو ٢٠١٨

لقد بات ومن المؤكد أن أمر وموضوع «تسييس الحج»، من الأدوات التي توظّفها السياسة القطرية في مواجهة السعودية ودول الرباعية العربية، للرد على الإجراءات المتخذة ضدها، لدفعها إلى وقف دعم الإرهاب، ففي 20 يوليو الماضي، أعلنت الرياض، السماح للمواطنين القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج، بدخول أراضيها بصورة استثنائية، بأن يتوافد الحجاج القطريون إلى المملكة جواً، وعبر أي خطوط جوية أخرى، غير الخطوط القطرية.. في المقابل، ادعت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» القطرية، أن هذه الضوابط تمثل قيوداً على حرية الحج، وتسييساً للشعائر الدينية، وتوازى ذلك مع مطالبة وزارة الأوقاف القطرية بتوفير ضمانات إضافية، لتأمين سلامة الحجاج القطريين، وتسهيل قيامهم بأداء الشعائر. في المقابل، أدى حجاج بيت الله الحرام في العام المنصرم، مناسك الحج بكل طمأنينة ويسر، مشيدين ومثنين على ما قدم لهم في أرض «الحرمين الشريفين» من تساهيل وعناية واهتمام. بما فيهم حجاج بيت الله القادمون من الأراضي القطرية. إن مطالبة قطر ودعوتها بتدويل الحرمين الشريفين وتسييس الحج، يتماشى، وبشكل متوازٍ مستقيم، مع المطالبات الإيرانية المتكررة. ففي عام 2016، تصدت المملكة العربية السعودية والدول العربية لمطالبة إيران بتأسيس هيئة إسلامية مستقلة، مؤلَّفة من الدول الإسلامية، للإشراف على الحج، وقد كررت إيران دعوتها هذه في أكثر من مناسبة، حيث أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدعوات الإيرانية لتدويل الحج، وأشار بيانها…