آراء

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

التقنية التي رفعت أسهم الصفعة

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤

يقول الله في قرآنه الكريم: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا..) والحكم يمكن تطبيقه قياساً على الكثير من المستجدات التي اختلطت فيها الفوائد بالأضرار حتى ما عاد الإنسان قادراً على أن يجتنبها أم يستخدمها فيما ينفعه ويجتنب منها ما يؤذيه، كمواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي والمدونات والإنترنت... إلخ، ففيها الكثير من المعرفة والثقافة وحرية النقاشات وسرعة الوصول إلى أكثر المعلومات أهمية وسرية أحياناً. لمواقع التواصل الاجتماعي إمكانيات اتصالية هائلة، قادرة على حشد الناس حول موضوع معين وجعله بؤرة اهتمامهم لأيام، وربما لعدة أشهر، بحسب ما يحققه ذلك من مكاسب ومنافع حتى وإن وجد فيه أصحاب نظرية (نظام التفاهة) الكثير من الآثام والمخاطر الأخلاقية والقيمية، إلا أن تلك الميزة التي لم يكن عالمنا العربي تحديداً يتوقعها ربما تمحو جميع السيئات، وأقصد هنا المساحة الهائلة للنقاشات الممتدة وإبداء الرأي بحرية بين أشخاص لا يربط بينهم سوى هذا الإصرار والاهتمام بتوسيع نطاقات حرية التعبير في…

السعد المنهالي
السعد المنهالي
كاتبة إماراتية

اختلاق ذاكرة!

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤

كثيراً ما كنت أنزعج عندما اضطر إلى استرجاع «حدث ما» مع آخرين شهدوه معي في الوقت نفسه، وذلك لتباين ما نسترجعه بدرجات كبيرة حد الاختلاف أحياناً، وطالما شغلني هذا الأمر، وملأني شكاً في مصداقية الآخرين، ودائماً ما كانت أمامي تفسيرات متعددة تدور جلها في تعمد الآخرين تغيير مجريات الحدث لنوايا مختلفة. بقيت على حالي هذه حتى قرأت عن نظرية علمية حاول علماء النفس تفسيرها عبر دراسات مستفيضة حول الذاكرة، تضمنت تجارب متعددة في إطار زمني بسيط. في البداية علينا أن نعرف أن «عملية التذكر» لا تعني استرجاع ما تم تصويره صوتاً وصورة عبر كاميرا رقمية تسجل الواقع الفعلي، وإنما هي مجموع عمليات يقوم بها الدماغ، تبدأ بالإدراك، ومن ثم التخزين، وبعدها الاسترجاع، وهي عمليات يشوبها الكثير من التأثيرات التي لا تجعلها متشابهة بين من يقومون بها، وهنا تأتي النظرية لتقول لنا: إنه وقبل الإدراك هناك ما يسمى بالخبرة السابقة، والتي ستؤثر حتماً في شكل الإدراك، أي ما ستلتقيه الحواس وتخزنه،…

للقانون قامة بقامة الحقيقة

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤

لا ترتفع قامة وطن ولا تستقيم حياة شعب إلا باستقامة القانون ونصوع هامته ويفوع علامته. اليوم تقف الإمارات سامقة كأنها النخلة الوارفة، شامخة كأنها الجبال النايفة؛ بفضل قوانينها تحفظ الود بين الإنسان وحقوقه، تحمي السد بين الحقوق والواجبات الأمر الذي جعل للقانون في بلادنا ظلالاً تحمي الرؤوس العارية، وسقوفاً تمنع اللظى من حرق كواهل الناس. نعم اليوم في الزمن الأجمل نحن في العصر المرصع بأحلام كأنها النجوم في بطن السماء، نحن اليوم في مرحلة ما بعد التمنّي حيث أنجزنا مشروع الأمنيات وتجاوزنا حدوده، حيث أصبح مرفأنا هو المريخ وهوانا ما بعده والذي يليه. هذه هي سياسة بلد يقوده القانون محملاً بحكمة قيادة استرشدت بالإرث القويم، وسارت على أثره، ثم منحته من ملكاتها الذهنية الرائقة ليصبح التاريخ مزيج ماضٍ ومستقبل وما بينهما حاضر يتألق بقوة قانونية ينعم بها الجميع دون استثناء، والجميع يحققون الأهداف على نسق قانون لا يفرط ولا يفرط بل هو بين هذا وذاك ميزان العدالة والبوح السليم والعمل…

مشاري الذايدي
مشاري الذايدي
صحفي وكاتب سعودي

السياسة وأنف أمبابي المكسور

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤

مهما نظّر المنظرون، حول فصل الرياضة عن السياسة، فلن يحدث هذا الانفصال، لأسباب كثيرة، أولها تناقض أصحاب التنظير مع تطبيق دعوتهم، نفسها، وكما قال شاعرنا القديم: ابدأ بنفسك فانهها عن غيها! الاتحاد الأوربي لكرة القدم، الذي يعيش عرسه الكبير هذه الأيام بفعاليات بطولة أوروبا لكرة القدم (يورو 2024) في ألمانيا، هو أول المتناقضين مع فكرة فصل الرياضة عن السياسية، فهو من ناصر بل وضغط على الفرق الكروية لوضع شعارات تناصر المثلية الجنسية، وهو من «استباح» روسيا كروياً، وحكم عليها بالحرْم الكنسي الرياضي! من الأكيد أن كبيرهم الذي علمهم مزج الرياضة بالسياسة هو رأس اللعبة، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سواء تجاه روسيا أو لمناصرة قضايا سياسية ذات نفس يساري أو ليبرالي معين بقراءة غربية معاصرة، مثل قضية مناصرة الحركة السوداء في أميركا أو الشذوذ الجنسي... وطبعا محاربة روسيا رياضياً. على ذكر الأجندة السياسية اليسارية واليمينية، فقد خلق النجم الفرنسي العالمي اللاعب كيليان امبابي، إثارة خاصة، لكن خارج كرة ملاعب ألمانيا،…

سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

سرّ القادة: ديغول في قراءة كيسنجر

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤

لم أتفق مع أفكار وسياسات ومواقف هنري كيسنجر في شيء. غير أن أستاذنا في القراءات السياسية ممدوح المهيني جعلني في مطالعاته أعيد النظر في البحث وليس في الموقف. ورأيتني للمرة الأولى أقدّر تقييم كيسنجر لاثنين من القادة الذين بُهرت بمواقفهم الأخلاقية، خلال عملي الصحافي، كونراد أديناور، وشارل ديغول. خصوصاً في مفهوم القيادة عند «الرجل الذي كان فرنسا». عرف ديغول غريزياً بأن النجاح السياسي والفشل مترابطان، وأن التاريخ سيكون القاضي النهائي لكليهما. يميز كيسنجر في كتابه الأخير عن القيادة بين نوعين مثاليين من القادة: رجال الدولة، والأنبياء. رجال الدولة «يزيدون في الحذر». ويستدعي «الأنبياء» ويرى نظرة متعالية للعالم. ما الضوء الذي تلقيه هذه الفروق على قيادة شارل ديغول، ما يجعل ديغول مثيراً للاهتمام بشكل خاص. إنه قبل أن يظهر كزعيم وطني في عام 1940، كتب على نطاق واسع عن طبيعة القيادة. يستشهد كتابه «حدّ السيف» (1932) بعدد كبير من مفكري السلطة، بما في ذلك غوته، بيرغسون، بيكون، تولستوي، روسو، وشيشرون. نظرة…

أحمد محمد الشحي
أحمد محمد الشحي
مدير عام مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه، رئيس مركز جلفار للدراسات والبحوث

الحج دروس شرعية وإنسانية

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤

رحلة الحج إلى بيت الله الحرام، من أعظم الأسفار وأجل الرحلات، رحلة إيمانية مباركة نحو أعظم بقاع الأرض، لأداء ركن من أركان الإسلام، وهو الحج، وهناك يطوف الحجاج ويسعون ويصلون ويدعون ويبتهلون، داعين الله تعالى أن يرفع درجاتهم، ويغفر زلاتهم، ويحقق أمنياتهم، ويرزقهم السعادة في الدارين، ليعودوا أطهاراً كما ولدتهم أمهاتهم، ويفتحوا صفحة جديدة من صفحات حياتهم، بعد أن اغتسلوا هنالك بماء التوبة والإنابة والخشوع والتضرع لله تعالى. إنها ليست رحلة فرد واحد فحسب، بل رحلة آلاف مؤلفة من المسلمين من شتى بقاع الأرض، على اختلاف ألوانهم وأعراقهم وبلدانهم ولغاتهم، يتوافدون جميعاً لزيارة بيت الله الحرام وأداء المناسك، يلبسون لباساً واحداً، ويؤدون عبادة واحدة، الكل سواء، لا يتميز أحد على أحد إلا بالتقوى، لا فرق بين رئيس ومرؤوس، أو غني وفقير، أو صغير وكبير، مهما اختلفت قبل ذلك مناصبهم أو رتبهم أو أحوالهم المالية أو الاجتماعية فهم هاهنا سواسية، يسيرون على قلب رجل واحد منضبطين ملتزمين متبعين لما أمر خالقهم،…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

القارئ الأخير!

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤

في كتاب بعنوان (القارئ الأخير) ترد بعض التساؤلات حول القارئ، ما هو أو من هو هذا الذي نسميه القارئ؟، ما الذي يقرؤه على وجه الدقة ليحمل هذا الاسم أو هذا اللقب؟، ماذا يحدث له حين يقرأ وبعد أن يقرأ؟، من يمنحه الحكاية التي يتباهى بها كونه شخصاً مختلفاً، كونه قارئاً مطلعاً؟، في هذا الكتاب هناك من يقول لك إن قراءة الأدب فقط هي القراءة الوحيدة التي تمنح القارئ اسماً وحكاية، وليس أي قراءة أخرى، فلماذا الأدب دون غيره؟. لأن الأدب معني ومنشغل على الدوام بأسئلة الإنسان الأولى والكبرى حول كل ما يحيطه، حول ما يعرفه وما هو مجهول بالنسبة له، حول الحياة وما خلفها وحول الوجود وأسراره، وحول الإنسان وصراعاته.. الأدب هو الميدان الذي تتبارى فيه المعارف وتطرح على ساحته كل الأسئلة في محاولة قد لا تنجح أحياناً في العثور على الإجابات. ليس من مهام الكاتب أن يقدم وصفات شافية للحيرة وإجابات منقذة من الارتباك الإنساني حيال أسئلة الوجود والحياة،…

محمد الجوكر
محمد الجوكر
مستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي

صبر وتخطيط

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤

لم تعد لكرة القدم هويتها وشخصيتها التي كانت عليها قديماً، فالتنافس بين الأندية زاد على حده، فما نراه اليوم يسبب الصداع ويوجع القلب، بينما في فترة الهواة كانت الكرة معشوقة الجماهير نحبها وتحبنا عكس اليوم، فقد تحولت لأزمات وشكوى وزعل واحتجاجات لا حصر لها، وتلاعبت بنا «الكرة» كما تريد لا كما نريدها، فالأجواء صعبة وتدعو للقلق، والرياضة محبة وتسامح، لها من القيم والبعد الإنساني الأخلاقي، فأصبحت بوابة الرياضة عند البعض فرصة للكسب السريع على حساب المصلحة العامة، ضاربين عرض الحائط الشعارات الرنانة التي يرفعونها دائماً، وهذه كارثة حقيقية، خصوصاً في ظل الصرف على كرة القدم دون نتائج فعلية في بعض الأندية، فمثلاً هناك أندية تتعاقد مع مدرب و«بشخطة» قلم يتم الاستغناء عنه، وهي على استعداد لتدفع الغرامات ويسحب المدرب الملايين، ألم تلحظ عزيزي القارئ خلال السنوات الأخيرة أن بعض الأندية تعاقدت مع ثلاثة وأربعة مدربين في موسم واحد، أليس هذا الرقم مخيفاً، يجب علينا أن نناقش هذا الأمر ونحن في…

في يوم عرفة

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤

اليوم يقف ضيوف الرحمن على صعيد عرفات الطاهر في الركن الأعظم من مناسك الحج، شعث غبر جاؤوا من كل فج عميق في أعظم وأكبر وأعمق مظهر من مظاهر المساواة بين البشر، لا فرق بين كبير أو صغير، فقير أو غني، خفير أو وزير، أو أبيضّ أو أسود، أو عربي أو أعجمي. ومن على ذلك الصعيد الطاهر، تظل حاضرة شامخة ساطعة أمام البشرية قاطبة، القيم العظيمة التي سطر بها نبي الأمة وخاتم الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، المتمم لمكارم الأخلاق، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، سطر به أول دستور للمسلمين حمل صون الروح البشرية وحفظ الأنفس والممتلكات وحقن الدماء واحترام حسن التعايش. هذه القيم العظيمة والرسالة السامية النبيلة التي تبرز منهاج الوسطية والاعتدال لديننا الحنيف، يعمل بعضهم على اختطافها ليمرر توجهاته المغايرة لما أجمعت عليه الأمة، ويسوق ما لا يمت إلى دين الإسلام بصلة، وفي مثل هذه المواسم يستغلون الأجواء الروحانية للمناسبة الجليلة لنفث سموهم وبث أحقادهم، فهي بالنسبة لهم…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل يفسد أتباع إيرانَ الحج؟

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤

قبلَ عامٍ، حذَّرَ السَّيد مقتدى الصدر في بيانٍ له، زوارَ العتباتِ المقدَّسة في العراق من عدمِ رفعِ شعاراتٍ سياسيةٍ معادية، أو استهدافِ السعوديينَ أو الإيرانيين، وقالَ الصدرُ إنَّها تهدفُ إلى بثِّ التفرقةِ ونشرِ الفتنةِ بادّعاء شعارِ الوطنيةِ الكاذب. هذا ما تهدّدُ به اليومَ الجماعاتُ المواليةُ لإيرانَ من حوثيين وميليشياتٍ عراقيةٍ لإفساد مناسك الحج، وتحويلِ الموسم الديني إلى مناسبةٍ سياسية. مثلُ هذه النشاطاتِ ليست عفويةً، حيث يتمُّ ترتيبُها مسبقاً سياسياً وأمنياً، ولا يستبعدُ أنَّ قوى في إيرانَ خلفَها، رغم الوعودِ التي قطعتْها الحكومةُ الإيرانيةُ بعدمِ إثارةِ المشاكلِ في موسمِ الحجِّ وفي المملكةِ بشكلٍ عام، والإيعازِ لوكلائها للقيام بذلك. وقد استبقوا ذلك بحملةِ تحريضٍ شاركَ فيها موالون لطهرانَ بمن فيهم شيوعيونَ عربٌ يحرّضون على تخريبِ موسمِ الحجِّ وتحدي السعودية. اليوم، والأيامُ المتبقية، هي ذروةُ موسمِ الحج، ستبيّن مدى احترامِ الدُّولِ لالتزاماتِها بعدمِ استغلالِ شعيرةِ الحجّ وتحويلِها إلى مناسبةٍ سياسية. ولو كانَ الحجُّ مسرحاً للسياسة لكانَ أولى بالسعودية، المقرِ والراعي، استخدامه ضد خصومِها…

سباق الإمارات العالمي

الخميس ١٣ يونيو ٢٠٢٤

قبل سنوات قلائل قال قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مخاطباً شباب الوطن «إننا في سباق مع العالم إلى يوم الدين»، وإن هذا السباق لن يتوقف «وتحقيق التقدم فيه يمكن من خلال استثمارنا في ركيزتين أساسيتين هما العلم والكوادر الوطنية النوعية المتميزة التي ستقود البلاد خلال المراحل المقبلة وهما خيار الدولة الاستراتيجي ورهانها لتحقيق ما تصبو إليه من مستويات عالمية.. مستعينين بالله تعالى أولاً ثم بما يتسلحون به من معرفة وعلوم مع توظيف معطيات العصر من ذكاء اصطناعي وأحدث التكنولوجيا». سرعان ما تحولت تلك الكلمات التاريخية إلى برنامج عمل للحكومة بالتزامن مع إطلاق المبادرة العالمية لشباب الإمارات. قفزت تلك العبارات التاريخية إلى الذاكرة بينما كنت مساء الاثنين الماضي ضمن حضور محاضرة رفيعة المستوى بمركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية استضاف فيها البروفيسور المعروف كيشور محبوباني وهو زميل بارز في معهد آسيا للأبحاث بجامعة سنغافورة الوطنية، والعميد السابق لمعهد لي كوان يو للإدارة…

تصفير البيروقراطية

الخميس ١٣ يونيو ٢٠٢٤

في تصفير البيروقراطية مكسب، وبتقليل الإجراءات للوصول إلى القرارات الحاسمة والجازمة، يزهو الوطن ويزدهر المواطن وتثمر أشجار الحلم بزعفران وهيل وقهوة عربية صباحية بكفوف مَنْ منَّ الله عليهن بنعمة وخير وطن ومواطن حباه الله بقيادة تسرج خيول الطموحات على تراب مهدته الإرادة الواعية لأهمية أن يكون الإنسان في هذا الوطن كمن يمشي على الماء، كمن يكتب اسمه في التاريخ من حبر الفرح. تصفير البيروقراطية التي عناها وأكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هي الوثبة فوق العوائق وكسر حواجز العراقيل وتحطيم العقد النفسية وتأثيث وجدان الموظفين في الجهات الخدمية بسندس الشفافية واستبرق الحيوية، وخلق واقع جديد يتناسب مع متطلبات المرحلة وما يحتاجه الوطن وما يتمناه المواطن في هذا الزمن، زمن المعضلات التي لا تتكسر صخورها إلا بإرادة قيادة أوردت الحلم الزاهي قبل كل شيء، وطوقت الأعناق بقلائد من بوح جميل ومنطق نبيل وفعل أصيل يجعل من أيام الوطن…