أعداء النور

الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦

تُعدّ جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية منارة علمية وفكرية بنَت لنفسها مكانة متقدمة بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المعنية بالعلوم الإنسانية، بفضل مستواها العلمي والفكري والأكاديمي، وما تضمّه من نخبة من العلماء والمفكرين والأساتذة. ويرأس مجلسها العلمي معالي العلامة عبدالله بن بيه، بما يمثّله من حضور علمي وفكري بارز، وما يملكه من إسهامات واسعة في مجالات الفقه والاجتهاد والتجديد في العلوم الشرعية، والحوار بين الأديان والثقافات. وجدت الجامعة نفسها، قبل أيام، أمام نقاش واسع على خلفية حوار تلفزيوني لمديرها الدكتور خليفة الظاهري، ضمن برنامج «حديث العرب» عبر فضائية «سكاي نيوز عربية»، والذي يقدمه الإعلامي الإماراتي الدكتور سليمان الهتلان. انطلقت حول الحوار حملة من منصّات تابعة لجماعة «الإخوان» الإرهابية وأنصار بعض التيارات المتشددة، ممّن يتبنّون قراءات أحادية للدين الإسلامي، بينما يقوم جوهره على الوسطية والاعتدال واحترام الاختلاف والآخر. لقد شهد عالمنا العربي والإسلامي، على مدى عقود، بعض أشكال الخطاب المنغلق التي أفرزت مواقف متشددة تجاه المفكرين والكتاب، وأحياناً من دون معرفة كافية بأعمالهم أو قراءة ما كتبوه. ولنا أمثلة مؤلمة على خطورة هذا المناخ الفكري عندما يتحول الاختلاف إلى توتّر، وقد يصل أحياناً إلى العنف. لقد أسهمت الإمارات، بسياساتها ومبادراتها ومواقفها، في التصدي للكثير من مشاريع الفوضى والتطرف التي استهدفت أمن المنطقة واستقرارها، كما دعّمت خطاباً يواجه الغلو والإقصاء، ويؤكد أن…

وطن السلام

الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦

هناك أوطان تُعرَف بحدودها، وأخرى تُعرَف بما تمنحه للعالم من معنى. والإمارات، وهي تشارك الأسرة الدولية الاحتفاء باليوم الدولي للسلام بالأمس، تقدم نموذجاً لدولة جعلت من السلام قيمةً راسخة، ومن التعايش جسراً، ومن الحوار لغةً في علاقتها بالعالم. فالسلام ليس مجرد غياب للحرب، ولا هدنة مؤقتة بين نزاعين، إنه بناء طويل يبدأ بالإنسان، ويمر بالتعليم والثقافة والحوار، وينمو بالثقة والعدالة واحترام كرامة الآخر. ولعل شعار الأمم المتحدة لهذا العام، «استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، يلخّص هذه الحقيقة: السلام استثمار لا ينتهي. ومنذ عهد الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ارتبطت الإمارات بقيم الحكمة والعدل والرحمة والعمل الإنساني. وواصلت القيادة الرشيدة المسيرة لتمنح هذا الإرث بُعداً عالمياً، انطلاقاً من إيمان بأن القيم الإنسانية المشتركة قادرة على بناء جسور تتجاوز اختلاف الدين والثقافة والجغرافيا. وفي هذا السياق، جاءت رؤية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، أمام الأمم المتحدة عام 2018، داعيةً إلى الانتقال من منطق الجدل والصراع إلى التعارف والتعاون، والالتقاء حول الفضائل والقيم المشتركة. ووجدت هذه الرؤية طريقها للتنفيذ عبر مبادرات ومؤسسات، في مقدمتها «منتدى أبوظبي للسلم»، الذي جعل الحوار والتفاهم والتعارف ركائز لغرس شجرة السلام. كما يكتسب اختيار أبوظبي لاستضافة…

صناعة المستقبل

الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦

حين تربط الدولةُ التعليم بالصناعة، والبحث العلمي باحتياجاتها الاستراتيجية، والمواهب الوطنية بقطاعات المستقبل، فإنها تؤسِّس لقوة تتجاوز حدود المعرفة إلى صناعة القرار والقدرة على المنافسة. لقد جاء إنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليضع لبنة جديدة في مشروع وطني طويل المدى، عنوانه الواضح: تحويل المعرفة إلى قدرة، والعقول إلى إنجاز، والابتكار إلى قيمة اقتصادية وسيادية. القوة الحقيقية في المشروع تكمن في «الربط». الجامعات ومراكز البحث والابتكار أمام مسار يقودها بصورة أكثر مباشرة إلى أولويات الصناعة. والباحث أمام فرصة لتحويل فكرته إلى حلٍّ قابلٍ للتطوير والتصنيع. والطالب أمام تخصّصات ترتبط بقطاعات تحتاجها الإمارات اليوم وتراهن عليها غداً. وذاك هو جوهر الاستثمار في المستقبل. الأثر المنتظر للبرنامج يتجاوز تطوير الصناعات ذاتها إلى إعادة تشكيل العلاقة بين المعرفة والاقتصاد. فحين تتحول نتائج البحث إلى تقنيات قابلة للتصنيع، تنشأ شركات جديدة، وتظهر وظائف نوعية، وتتوسع فرص التصدير، وتزداد قدرة الاقتصاد على إنتاج قيمة قائمة على المعرفة. وهنا يصبح الإنفاق على العلوم والتكنولوجيا استثماراً في المستقبل الاقتصادي للدولة، وفي قدرتها على المنافسة ضمن أسواق تتغير قواعدها بسرعة. وفي المقابل، فإن بناء هذه المنظومة يضع أمام الجامعات ومراكز البحث والشركات مسؤولية جديدة: الاقتراب أكثر من احتياجات القطاعات الاستراتيجية، والعمل وفق أولويات واضحة،…

أطفالنا.. والعدوان الإيراني

الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٦

مع استمرار العدوان الإيراني الإرهابي الغاشم على الإمارات وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي، تنادت مؤسسات الدولة المعنية بالمجتمع، وكذلك جمعيات النفع العام لتنظيم فعاليات ومبادرات للاعتناء بمختلف شرائح المجتمع، ولاسيما الأطفال وكبار السن. وفي هذا الإطار وفي رحاب عام الأسرة، نظّمت جمعية الصحفيين الإماراتية محاضرة عن بُعد بعنوان «الإعداد النفسي للأبناء وقت الأزمات ودور الأسرة في تعزيز الطمأنينة»، ضمن برامج لجنة التدريب والتطوير، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم استقرار الأسرة. اعتقد العدوان الإيراني الإرهابي أنه قادر على المساس بعمق المجتمع، بإثارة الخوف والقلق، لدى أطفالنا وبالحرب النفسية التي تستهدف العقول الغضة، ومحاولة زعزعة الشعور بالأمان. وفي مواجهة هذا التحدي، يبرز النموذج الإماراتي متماسكاً، حيث تحرّكت مؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام سريعاً لاحتواء التداعيات النفسية، واضعة الأسرة في قلب المواجهة. المبادرات التوعوية، ومنها المحاضرات المتخصصة في الإعداد النفسي للأبناء، تعد ضرورة وطنية لحماية الجبهة الداخلية. إن العدوان، مهما كان شكله، يسعى إلى بث الخوف قبل إحداث الضرر، وهنا تتجلى خطورته على الأطفال الذين قد لا يدركون أبعاده، لكنهم يشعرون بارتداداته النفسية. ومن هنا، يصبح دور الأسرة حاسماً: إما أن تكون جدار صدّ يحمي أبناءها، أو -دون قصد- قناة لنقل القلق إليهم. كانت دعوات الجهات المعنية واضحة وحاسمة: لا لنشر الذعر داخل المنازل، لا لتداول الشائعات، نعم للطمأنينة المبنية…

يوم الأم.. والتحية لأم الشهيد

الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦

انشغال أبناء الإمارات، كلٌّ في موقعه، بالدفاع عن هذا الوطن الغالي في وجه العدوان الإيراني الإرهابي السافر، والظروف التي تمرّ بها البلاد، لم يحُل دون أن تمضي حياتهم بصورتها المعتادة والاستمتاع ببهجة عيد الفطر المبارك، بفضلٍ من الله وحكمة قيادتنا الرشيدة وبطولات رجال قواتنا المسلحة والدفاع الجوي والأجهزة العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وغيرها من الدوائر. كما أنه لم يشغلنا عن الاحتفاء بيوم الأم وبدورها في بناء وتربية الأجيال على القيم الإماراتية العظيمة، وفي مقدمتها حب الوطن وقيادته والتفاني والإخلاص لرفعته والتضحية لأجله. وقد حرص قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمناسبة يوم الأم، على توجيه «تحية إجلال وتقدير لكل أمٍّ إماراتية ربّت أبناءها على حب الوطن والتضحية من أجله»، مؤكداً أن الأم صمام الأمان في أسرتها ومصدر قوة لوطنها ومجتمعها، خاصة في أوقات التحدي. وقال سموّه، عبر منصة «إكس»: «بمناسبة يوم الأم، تحية إجلال وتقدير لكل أمٍّ إماراتية ربّت أبناءها على حب الوطن والتضحية من أجله. كما أُحيّي أمهات الشهداء، رمز التضحية والعزة والكرامة، اللاتي قدّمن فلذة أكبادهنّ فداءً للوطن، وجسّدن شجاعة المرأة الإماراتية وتضحياتها ومواقفها المشرّفة على الدوام». الأمُّ في الإمارات محلُّ فخر واعتزاز، تقديراً لدورها على مدى العصور في بناء المجتمع وإعداد وتربية وصناعة بناة الوطن، رجالاً ونساءً، يتصدرون…

وطن الحكمة والقوة والاستعداد

الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦

في الأيام الأولى للعدوان الإيراني السافر والغادر على الإمارات، كان فارس الدبلوماسية الإماراتية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، يقوم بجولة مقررة في عدد من الدول الصديقة، يواصل خلالها تعزيز العلاقات وترسيخ الشراكات وتوطيد جسور التعاون وتبادل المصالح معها. كان العالم في حال من الصدمة من ذلك العدوان الإيراني، الذي طال الإمارات وشقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي، ووسط تلك الصدمة والقلق العالمي، أرسل سموه رسالة طمأنة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، عبارة عن بيت من الشعر ينسب لشاعر الحكمة الإماراتي الماجدي بن ظاهر، يقول فيه: «لي ما بنى بيت التقى قبل الشقا وإلا على الشطات ما واحالها» كثيرون من متابعي سموه، وهم بالملايين، لم يستوعبوا الغاية والمغزى، وقد حصدت تلك التدوينة ملايين المشاهدات، لأنها كانت من الشعر النبطي الإماراتي، بيتاً من الحكمة والدلالات العميقة، وعبّرت عن الجاهزية والاحترافية العالية واليقظة التامة، التي تعاملت بها الإمارات مع هذا العدوان الإيراني السافر منذ اللحظة الأولى. ومؤخراً، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، ذات المعنى، مستشهداً بذلك البيت من الشعر، وقال سموه إن الإمارات، برؤية القائد، بُنيت على الحكمة والقوة والاستعداد، وقادرة على الدفاع عن نفسها وتحقيق الردع الدفاعي معاً. ودون سموه عبر منصة «إكس»: «لي…

«ربِّ اجعل هذا البلد آمناً»

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦

قبل سنواتٍ وضعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة لوحةً ضخمة عند مدخل عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، تحمل هذا الدعاء القرآني المبارك. وتوجد لوحات مماثلة عند مداخل مدن عدة في دولتنا، تعبيراً عن شكرنا وامتناننا الدائم للخالق عز وجل على ما أنعم به على بلادنا من نعمٍ عظيمة، وفي مقدمتها نعمة القيادة الحكيمة الرشيدة، ونعمة الأمن والاستقرار التي أصبحت سمةً راسخة من سمات هذا الوطن. بالأمس اختارت الهيئة هذا الدعاء عنواناً لخطبة الجمعة في مساجد الدولة كافة، فجاء الاختيار موفقاً ومعبراً عن اللحظة. فالوطن الذي بنى مجده على قيم السلام والتسامح يجد نفسه اليوم في مواجهة اعتداء إيراني سافر وشرس، كثّف استهدافاته الحاقدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في محاولة بائسة للنيل من أمنه واستقراره. وجاءت الخطبة مطمئنةً وحازمة في آنٍ واحد، وهي تتناول غدر جارٍ لم يراعِ حرمة الجوار ولا قدسية شهرٍ كريم. وفي رسائلها المطمئنة، أكدت الخطبة أن الإمارات وطن قوةٍ وعزة وكرامة؛ طودٌ شامخ وجبلٌ راسخ، لا تزيده التحديات إلا صلابة، ولا المحن إلا تماسكاً وتلاحماً. وأشادت بحكمة القيادة الرشيدة، ووعي أفراد المجتمع ومحبتهم لوطنهم، وبسالة أبطال قواتنا المسلحة ودفاعاتنا الجوية. كما شددت الخطبة على أهمية الوعي والمسؤولية المجتمعية في أوقات الأزمات، داعيةً الجميع إلى استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الالتفات إلى الإشاعات أو الانجرار خلف ما يخدم…

شكراً محمد بن راشد

الثلاثاء ٠٦ يناير ٢٠٢٦

     قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة مرور 20عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة حكومة الإمارات: «في مناسبة مرور عشرين عاماً على تولي أخي ورفيق دربي الشيخ محمد بن راشد رئاسة الحكومة الاتحادية، نحتفي بقيادة استثنائية ملهمة، ومسيرة حافلة بالإنجازات الوطنية، ورؤية تنموية رائدة لا تعرف المستحيل وتتوجه دائماً نحو المستقبل. حفظ الله بو راشد وبارك في عمره لنواصل العمل معاً من أجل تحقيق طموحات الإمارات التي لا تحدها حدود في التقدم والتنمية، وصنع المستقبل الأفضل والأجمل لشعبها». كلمات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، جاءت معبرة بعمق عن هذه المرحلة، وأن ما تحقق خلال عقدين يعد مشروعاً وطنياً متكاملاً صنع تحولاً نوعياً في مسيرة الإمارات. اليوم يقف الوطن بكل فخر وامتنان أمام مسيرة قيادة استثنائية، أعادت تعريف العمل الحكومي، ورسخت مفهوماً جديداً للتنمية يقوم على الجرأة، والابتكار، واستباق المستقبل. احتفاء أبناء الإمارات بالمناسبة، وإطلاقهم وسم «#شكراً_محمد_بن_راشد»، جاء تعبيراً صادقاً عن تقدير قائد أحب التحدي، وآمن بالإنسان، وجعل المركز الأول هدفاً دائماً. فقد رسخ سموه ثقافة الإنجاز، وابتكر أساليب جديدة في العمل الحكومي، من الجلسات الاستثنائية والخلوات الوزارية، إلى تصفير البيروقراطية، وتكريس مفهوم الأداء الذكي،…

زايد في أصيلة

الأحد ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٥

استكمالاً لحديثنا بالأمس عن مدينة أصيلة المغربية وإسهام منتداها في اجتذاب واستقطاب مآثر خالدة لصالح المدينة وساكنتها بجهد من ابنها البار محمد بن عيسى، رحمه الله، نتحدث اليوم عن أثر من ثمار الحضور الإماراتي الملهم في المدينة، والمتمثل في مجمع للإبداع والابتكار يحمل اسم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. مجمع يحتضن فعاليات إبداعية ومبادرات نوعية ترعى المبدعين من فنانين ومثقفين ومفكرين على مدار العام، تحت مظلة المنتدى. الحضور الثقافي والإبداعي الإماراتي في المدينة وعموم المغرب، امتداد للعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين في شتى المجالات. وكانت الإمارات قد حَلَّت ذات مرة ضيفة شرف على المنتدى، الذي استضاف كذلك ندوة بعنوان «الشيخ زايد: رؤية القائد المستبصر»، قال فيها الراحل محمد بن عيسى: «إن الشيخ زايد، رحمه الله، تميز بالحكمة التي تزن القضايا بميزان الحق والإنصاف، وكان له أسلوب في القيادة حمى الإمارات من الأخطار والأطماع التي حاقت بها في طور التأسيس». ولفت إلى اقتران اسم الشيخ زايد بمنشآت خيرية وصحية في مناطق بالمغرب عدة، وقال: «إن سكان أصيلة ممتنون ومدينون للشيخ زايد بفضل المشاريع العمرانية والتربوية التي شُيّدت باسمه، خاصة المتحف الكبير الذي سُجّل باسم متحف الشيخ زايد للفنون». وفي أيام انعقاد الموسم الخريفي للمنتدى مؤخراً، صدر كتاب «الحكمة.. رؤى ونماذج في التنمية والبناء…

قمة الإعلام العربي 2025

الإثنين ٢٦ مايو ٢٠٢٥

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق صباح اليوم في «دانة الدنيا» أعمال قمة الإعلام العربي 2025. الدورة الجديدة من القمة، التي تتواصل لثلاثة أيام في مركز دبي التجاري، تُنظَّم بتوجيهات ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، وتحظى بمشاركة حشد من كبار الشخصيات والرموز والقامات السياسية والإعلامية، ورؤساء التحرير، وقيادات المؤسسات الإعلامية، وصنّاع المحتوى، والمؤثرين، وخبراء التكنولوجيا الإعلامية، والأكاديميين، وقرابة 6000 من الإعلاميين والمعنيين بقطاع الإعلام من داخل الدولة، ومختلف أنحاء العالم العربي. وكما قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد، فإن القمة تمثل محطة استراتيجية جديدة في إطار الرؤية الإماراتية المتكاملة لترسيخ أسس إعلام عربي قادر على التفاعل مع متغيرات العصر، ومؤهل لصياغة محتوى مؤثر يُعبّر عن واقع منطقتنا وتطلعاتها المستقبلية، وذلك في إطار نظرتها للإعلام باعتباره شريكاً رئيسياً في التنمية، وعنصراً فاعلاً في تشكيل الوعي المجتمعي، ودعم دوره كمحرك أساسي في استقرار المجتمعات ونهضتها. وأضاف سموه: «أجندة القمة هذا العام تعكس نهجاً عملياً في استشراف المستقبل، عبر التوسع في محاور الذكاء الاصطناعي، والتقنيات التحويلية، وصناعة الألعاب والأفلام، وغيرها من القطاعات التي باتت تلعب دوراً حيوياً في تشكيل الخطاب الإعلامي المعاصر. كما…

«جسر» من أبوظبي إلى العالم

السبت ٢٢ مارس ٢٠٢٥

في أمسية رمضانية رائعة، استضاف المكتب الوطني للإعلام رجال الإعلام وقيادات القطاع الإعلامي وأبرز المؤثرين وصنّاع المحتوى ورواد الساحة الإبداعية، وذلك للتعريف بمبادرته العالمية قمة «بريدج» (وتعني الجسر) التي من المقرر أن تحتضنها عاصمتنا الحبيبة في الثامن من ديسمبر 2025. تقدم الحضور معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، والذي حرص خلال جلسة حوارية سريعة ضمن فعاليات الأمسية على تأكيد رؤية قيادتنا الرشيدة للإعلام وصناعته، انطلاقاً من قيم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والتي تزامنت الأمسية مع إحياء الإمارات ليوم زايد للعمل الإنساني. وأهمية أن يتحلى كل منّا بتلك القيم وبأخلاق زايد في مداخلاته وطروحاته عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي. مشدداً على رسالة الإعلام السامية في إبراز الشخصية الإماراتية وإنجازات ومكتسبات الإمارات ومكانتها الجديرة بها وحرصها على بناء جسور من التعاون وإقامة الشراكات البناءة مع مختلف بلدان العالم شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً. كما حرص معاليه والمتحدثون خلال الأمسية التي تشرفت بحضورها - في فندق أتلانتس ذا رويال بنخلة جميرا دبي- على طرح التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي ومستقبله والصناعات الإبداعية في ظل التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض أهمية مبادرة «بريدج» والإضافة التي تمثلها لمستقبل العمل الإعلامي والإبداعي وصناعة الترفيه…

«مدينة اليقظة الذهنية»

السبت ١٥ فبراير ٢٠٢٥

من بين عشرات الجلسات والحوارات والنقاشات التي حفلت بها أجندة القمة العالمية للحكومات 2025، واختتمت مؤخراً في دبي، توقفت أمام مصطلح جديد ورد في كلمة تشيرينغ توبجاي، رئيس وزراء مملكة بوتان، خلال مناقشة محور الصحة ضمن فعاليات القمة، وهو مصطلح «مدينة اليقظة الذهنية». في تلك الكلمة، ركز الرجل على مستقبل الصحة العالمية «من منظور شامل يتجاوز العلاجات الطبية التقليدية»، وأشار إلى ما سماه مفهوم «السعادة الوطنية الإجمالية» كإطار تنموي يضع رفاهية الإنسان في صميم السياسات، متسائلًا حول «قيمة الحياة الطويلة إذا كانت تفتقر إلى السعادة والراحة النفسية؟». وتحدث عن ذلك المصطلح «مدينة اليقظة الذهنية» كنموذج مستقبلي يعزز الصحة والعافية في بيئة مستدامة. كثيرون لا يعرفون عن تلك البلاد الصغيرة سوى أنها منغلقة ذات طبيعة جبلية تغطيها الثلوج معظم العام، إذ لا تزيد مساحتها على 38.394 كيلومتراً مربعاً فقط، وتقع على الحدود مع الصين والهند، وتحيط بها قمم لا حصر لها يزيد ارتفاعها على 5000 متر. تلك الطبيعة جعلت من التأمل فلسفة حياة للغالبية العظمى من سكانها، وجعلت منهم أحد أكثر الشعوب حفاظاً على الأصالة والثقافة والتقاليد المحلية. ليس ذلك فحسب، بل أيضاً واحدة من أسعد البلدان في العالم، التي ترحب بالسياح حيث تنقلهم في تجربة مختلفة واستثنائية بين المنحدرات الخضراء خلال الربيع والأجواء التأملية الصافية. صنف شعب هذا البلد الجبلي…