ثقافة إعادة التدوير

الإثنين ٢١ فبراير ٢٠٢٢

يتذكر أبناء جيلي كيف كانت البقالات البدائية البسيطة في الفرجان تشترط على زبائنها إعادة زجاجات المرطبات بعد الانتهاء منها، ومع الطفرة تلاشت تلك الممارسة الإيجابية ذات الدلالات المهمة التي تشي بوعي مبكر بأهمية إعادة التدوير، وجاء انتشار الزجاجات والعبوات البلاستيكية ليزيد الوضع تفاقماً. في الكثير من البلدان الأوروبية والأميركية وفي الصين واليابان وسنغافورة تجد، عند مدخل محال السوبرماركت، آلة تستقبل من الزبائن الزجاجات والعبوات القابلة للتدوير، وتطبع لهم قسائم مكافأة تتيح لهم الحصول على خصومات لفواتير مشترياتهم، ونقاطاً يستفيدون من تجميعها تشجيعاً لهم على مواصلة السلوك الراقي الذي ينم عن وعي بأهمية إعادة التدوير والمحافظة على البيئة. ما جعلني أستذكر هذه الممارسات والمشاهد، تعقيب أحد الإخوة القراء على زاوية يوم الخميس الماضي حول مبادرة «دبي تبادر» للحد من استعمال العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام لمرة واحدة، وعبر عن تمنيه الاهتمام بنشر ثقافة التدوير بمشاركة مختلف شرائح المجتمع؛ لأن ما يجري لا يتناسب مع ما حققته الإمارات من إنجازات ومكانة ريادية في مختلف المجالات، وهي تتبنى استراتيجيات لتحقيق مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. في مدارسنا والحلقات التعليمية الدنيا يجري تدريس الطلاب وتوعيتهم بقضايا البيئة، ويشاركون في مبادرات تنظيف الشواطئ والمناطق البرية، بينما نجد السلوك العام في المجتمع لا يتناسب مع تلك الجهود والحرص على غرس السلوكيات…

ضحايا الاحتيال الإلكتروني

الأحد ٢٠ فبراير ٢٠٢٢

في كثير من بلدان العالم، يجد ضحية الاحتيال الهاتفي الإلكتروني نفسه وحيداً، حتى أجهزة إنفاذ القانون فيها تكتفي بتسجيل بلاغه ليبدأ رحلة طويلة بمفرده مع العبارات التقليدية «على المتضرر اللجوء إلى القضاء» وأن «القانون لا يحمي المغفلين»، ولكن في إماراتنا الحبيبة غيرت أجهزة الشرطة تلك المفاهيم لتؤكد للعالم أن القانون يحمي الجميع، بمن فيهم من يعتبرونهم «مغفلين» ممن فقدوا أموالهم في لحظة غفلة، انطلت فيها عليهم خدعة محتال عبر الهاتف أو التراسل الإلكتروني. فقد أعلنت شرطة أبوظبي مؤخراً أنها نجحت في إعادة 18 مليون درهم من محتالي الاحتيال الهاتفي والجرائم الإلكترونية إلى الضحايا، من خلال مركز التواصل بقطاع الأمن الجنائي، والذي يتلقى بلاغات الاحتيال المالي ومستغلي عملاء البنوك ويضم بنوكاً محلية عدة. ودعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى توخي الحيطة والحذر بعدم مشاركة معلوماتهم السرية مع أي شخص مجهول، سواء كانت كلمات المرور الخاصة بالخدمات المصرفية، أو رقم الهوية الإماراتية، أو أية معلومات شخصية. جهد كبير وعمل مميز ومعقد في تتبع تلك الأموال ومن ثم استعادتها، يتطلب الكثير من الصبر والوقت، كنا جميعاً في غنى عنهما لو أن كل فرد من هؤلاء تحلى باليقظة العالية وامتثل للدعوات والتأكيدات التي تطلقها البنوك بين وقت وآخر بأنها لا تطلب آية بيانات من العميل هاتفياً، وكذلك أكد المصرف المركزي الذي يزعم الكثير من المحتالين…

«دبي تبادر»

الخميس ١٧ فبراير ٢٠٢٢

تابعنا أمس الأول إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، لمبادرة بيئية متفردة تعزز جهود الإمارة لتحقيق الاستدامة، وتدعم خطة دبي الحضرية 2040 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ومبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050. المبادرة الجديدة بعنوان «دبي تبادر» تأتي بعد مبادرة التخلص من الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والتي ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2022، بفرض رسم قدره 25 فلساً عن كل كيس. مبادرة «دبي تبادر» التي تتولى تنفيذها دائرة الاقتصاد والسياحة في الإمارة، تهدف لتشجيع سكانها وضيوفها على عدم استخدام قوارير المياه البلاستيكية ذات الاستخدام لمرة واحدة، واستبدالها بأخرى قابلة لإعادة التعبئة، مما سيسهم في إحداث تأثير بيئي كبير. وقد وضعت السلطات المختصة البدائل العملية لإنجاح المبادرة بنشر 30 جهازاً في مختلف مناطق المدينة وتوفر المياه الباردة مجاناً عند درجة حرارة 10 درجات مئوية، لتكون بديلاً منعشاً ونظيفاً وآمناً يسهم في ترسيخ ثقافة إعادة ملء قوارير المياه». ودعت السكان لتركيب فلاتر مياه في المنازل والمؤسسات والمدارس، وطمأنتهم بأن مياه الصنبور صالحة تماماً للشرب، لاستيفائها كافة الاشتراطات الصحية ومطابقتها لكافة المعايير العالمية لنقاء المياه الصالحة للشرب، في حين تساعد الفلاتر فقط على التخلص من الشوائب التي قد تعلق في المياه من خزانات المنازل أو المنشآت المختلفة. وتذكرت الممثل الأمريكي العالمي مورجان…

العمل من المنزل

الثلاثاء ٠٨ فبراير ٢٠٢٢

بعد عامين من تجربة العمل والتعليم من البيوت، جراء جائحة كورونا، ومع استسلام البعض لاحتمالية أن الأمر سيطول، وبالتالي علينا التعايش معه كمرض مستوطن، خاصة مع متحورات تطل كلما لاح أمل بقرب اندحار كوفيد-19، أقول بعد عامين، لا يزال الجدل يحتدم بين العاملين والشركات والمؤسسات التي يعملون بها حول إضافة أو استقطاع بعض المزايا والامتيازات. وإذا كان البعض يركز حول تأثير العمل على الحياة الأسرية واستقرارها، خاصة إذا كان الزوجان يعملان، هناك آخرون ينظرون إليه من جوانبه المادية، وما يترتب على الموظف العامل من المنزل، خاصة في المجتمعات الغربية. في تقرير نشرته صحيفة «التليجراف» البريطانية قبل عام تقريباً عن الشركات التي اعتقدت أنها تستطيع في ظل الجائحة توفير بعض النفقات بجعل موظفيها يعملون من المنزل. ورد في التقرير أن تلك الشركات تلقت ضربة في أعقاب حكم المحاكم السويسرية بأن يدفع أصحاب العمل جزءاً من إيجار منزل الموظف، وأصدرت المحكمة أمراً للشركة التي لم يعلن عنها لدفع 150 فرنكاً سويسرياً لكل شهر استخدم فيه موظف سابق لديها مكتبه المنزلي للعمل. وكانت الشركة قد «جادلت بأن الموظف الذي كان يعمل في مكتب منزلي، كان سيدفع الإيجار على أي حال، ولم يؤجر العقار بهدف العمل من المنزل، ولم يتم الاتفاق على أي تعويض عن العمل من المنزل. إلا أن المحكمة قضت بأن هناك…

ريادة إماراتية

السبت ٢٩ يناير ٢٠٢٢

أرقام وحقائق تؤكد الريادة الإماراتية، ريادة صاغتها رؤى قيادة حكيمة جعلت من الأحلام واقعاً، ومن المستحيل ممكناً ومن المستقبل حاضراً. ريادة صنعتها الإرادة والعزيمة والعمل بدأب، اعتماداً على سواعد وعقول أبناء الإمارات. تقول الأرقام إن الإمارات جاءت الأولى عالمياً في 152 مؤشراً تنموياً واقتصادياً، والأولى عالمياً في ثقة الشعب بحكومته، والأولى عالمياً في التكيف مع المتغيرات. ومن صدارة المؤشرات الدولية إلى تربع ثلاث شركات إماراتية عرش العلامات التجارية الأغلى في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة لعام 2019، وفقاً لمؤشر «جلوبال 500»، الصادر عن مؤسسة «براند فاينانس» العالمية، والذي يصنف أغلى 500 علامة تجارية في العالم، ونشرته «الاتحاد». ووفقاً للمؤشر، حلت العلامة التجارية لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في المرتبة الأولى كأغلى العلامات على مستوى الشرق الأوسط، مقدرة قيمتها بنحو 8.9 مليار دولار، وجاءت مجموعة الإمارات للاتصالات «اتصالات» في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط كأغلى علامة تجارية للمحفظة الشاملة للمجموعة، بعد أن تجاوزت قيمتها حاجز الـ10 مليارات دولار، محققة رقماً قياسياً كأول مجموعة في الشرق الأوسط تخترق قيمة علامتها حاجز العشرة مليارات دولار، فيما حلت العلامة التجارية «اتصالات» (من دون الشركات التابعة للمحفظة ولا تحمل علامة اتصالات)، في المرتبة الثانية بعد «أدنوك»، بقيمة بلغت 8.3 مليار دولار. وحسب التقرير أيضاً، جاءت العلامة التجارية لـ «طيران الإمارات» كرابع أغلى علامة…

كيف عرفوا؟

الأحد ٢٣ يناير ٢٠٢٢

طالع بريده الإلكتروني عبر هاتفه الذكي بعد تلقيه إشعاراً بورود رسالة جديدة، ونظر لمن حوله بدهشة، متسائلاً «كيف عرفوا مسقط رأسي؟ مضيفاً أنها رسالة من أحد المكاتب المتخصصة في أمور الهجرة بأن موطن ولادته أدرج ضمن البلدان المؤهل رعاياها للمشاركة في سحب تأشيرة الإقامة الأميركية، وأتبع الدهشة تساؤله بقسم بأنه لا يعرف المكتب أو طلب خدماته من قبل!! هناك أيضاً من تتلبسه الدهشة ذاتها وهو يقول لمحدثيه إنه فوجئ بتدفق رسائل أو إعلانات ترويجية لشركات إنتاج وتوزيع الأثاث عبر حساباته في التواصل الاجتماعي بعد حوار مع زوجته حول تغيير أثاث المنزل. نماذج أصبحت من الأمور الملحوظة منذ فترة، وهي نماذج مصغرة لأثر تداول وحفظ البيانات في أعقاب النقلة الهائلة لتبادلها ونقل المعلومات وحفظها من خلال التواصل الاجتماعي والتي سيكون لها تأثيراتها وانعكاساتها ليس فقط في العلاقات مع الأفراد وإنما الدول والمجتمعات. يقول البروفيسور يوفال نوح هراري في المقدمة العربية لكتابه «الإنسان الإله: تاريخ وجيز للمستقبل» الصادر عن مركز أبوظبي للغة العربية و«كلمة»: «إننا الآن في خضم سباق عالمي للتسلح في حقول الذكاء الاصطناعي وجمع البيانات والهندسة البيولوجية، دول قليلة تتصدر هذا السباق بينما أغلبية الدول تقبع في مؤخرته، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فإن نتيجته الحتمية هي شكل جديد من الاستعمار: الاستعمار البياناتي». ويضيف «إمبراطوريات القرن الحادي والعشرين،…

زايد.. القائد والقدوة

الأحد ١٦ يناير ٢٠٢٢

يروي صانع الأمل الإماراتي أحمد الفلاسي في أحد لقاءاته التلفزيونية كيف تشرّف في بداية حياته العسكرية بمرافقة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من حفل بمعسكر سويحان، والذي أصبح «مدينة زايد العسكرية». يقول الرجل في الطريق فوجئت بالشيخ زايد، رحمه الله، يوقف سيارته في منطقة «ساس النخل»، والتي أطلق الراحل عليها هذه التسمية، بعد أن كان اسمها «أم النار»، ليترجّل ويتجه نحو عمال آسيويين يحفرون ويسوون الأرض ليغرسوا أشجار النخيل، ليشاركهم العمل، ويوجههم بالطريقة الصحيحة للتعامل مع الشجرة المباركة ذات المكانة الأثيرة والرفيعة في نفسه، يضيف «عندما عرضت عليه أن يرتاح في السيارة، وأتولى عنه العمل، أمرني بأخذ (جاروف)، والمشاركة في العمل، وفي ذلك راحته». لقطة فريدة تجسد مكانة العمل الميداني واليدوي عند قائد أسس دولة بالإرادة والتصميم والطموح والعمل الدؤوب هي اليوم في صفوف الدول المتقدمة، وتعبر عن إنسانية رجل الحكمة والتواضع وحبه للخير ومساعدة الآخرين، وقدم القدوة والمثال، ورسم للإمارات النهج، وحدد الدرب بمجموعة من القيم والمبادئ تتجذر عميقاً في قلوب أبنائه. صانع الأمل أحمد الفلاسي نموذج لأبناء الإمارات الذين اتخذوا من العمل الخيري منهاج عمل، وعملوا على استدامته عبر مؤسسة تحمل اسمه، وتأسست بإمكاناته الذاتية، ولها بصماتها في العديد من المناطق، وبالذات في شرق أفريقيا، وخاصة في زنجبار وممباسا، وهما إلى جانب بمبا…

«نوابغ العرب»

السبت ٠٨ يناير ٢٠٢٢

كعادته في توظيف ذكرى توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي مناسبة لإطلاق مبادرة حضارية وإنسانية متميزة، حرص فارس المبادرات وعاشق التميز والمركز الأول وصانع الأمل، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إطلاق مبادرة نوعية جديدة، تقدح زناد العقول لصنع مستقبل جديد لهذه الأمة التي دعا في مناسبات عديدة إلى نهوضها واستئناف دورها في صنع الحضارة الإنسانية، من خلال مبادرات متعددة مصحوبة بجداول زمنية محددة وميزانيات مرصودة وآليات للتنفيذ. وعندما يطلق الفارس مبادرة «نوابغ العرب»، فإنما يدفع وبقوة في الهدف ذاته لخدمة الأمة والإنسانية.. المبادرة الجديدة تهدف لاكتشاف ألف نابغة عربي متميز خلال الأعوام الخمسة المقبلة في أربعة مجالات ومسارات رئيسة: الفيزياء والرياضيات، والبرمجيات وعلوم البيانات، والاقتصاد، والجامعات والأبحاث العلمية، وقد رصد سموه 100 مليون درهم لتطوير منظومة متكاملة لدعم نوابغ العرب واحتضانهم وتطوير شراكات مع مختلف الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، وسوف يكون متحف المستقبل حاضناً لنوابغ العرب، ومركزاً لمختلف الفعاليات الخاصة بالمبادرة. وفي إطار الخطوات التنفيذية للمبادرة، شكَّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجنة لقيادتها والإشراف على تنفيذها تحت إشراف معالي محمد بن عبدالله القرقاوي رئيس متحف المستقبل، وعضوية معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء،…

بنوك.. وتكنولوجيا

الخميس ٠٦ يناير ٢٠٢٢

بنوكنا المحلية منها وحتى فروع «العالمية» تصمم برامجها الإلكترونية على استقطاع مستحقاتها من العملاء في الثانية الأولى من تاريخ الاستحقاق، ولكنها غير مكترثة بتنفيذ التزاماتها تجاه المتعاملين معها بذات الدقة والانضباط. خلال الأيام القليلة الماضية، وبمناسبة عطلة العام الميلادي الجديد، والتي تزامنت مع موعد صرف رواتب الموظفين والعاملين في مختلف الجهات الحكومية أو الخاصة، شهدت أجهزة الصراف الآلي الهجوم الشهري المعتاد، وإذا بالكثير منها ممتنعة عن الصرف لنضوب النقد منها، مما أجبر المتعاملين على القيام بالتنقل بين أماكن وجود تلك الأجهزة، ولتقفز العديد من التساؤلات حول إصرار البنوك على إظهار هذا الوجه غير الحضاري لتعاملها مع الناس، وهي- أي البنوك- تمطرنا ليل نهار بأخبارها ودعاياتها الترويجية وتبنيها لأحدث البرامج والتقنيات لإسعاد المتعاملين معها، بينما المتعامل يصاب بإحباط عندما يلجأ إليها لسحب أمواله عبر «الجهاز العجيب» الذي تعتريه حمى النضوب في أيام معدودات من كل شهر. الإمارات تستقبل الثورة الصناعية الرابعة بالتوسع في مجالات التقنية والابتكار، بينما هذه البنوك وأجهزتها تراوح مكانها، وغير قادرة على إظهار مجرد إشعار على شاشاتها تفيد بنفاد النقد منها، واستخدام الذكاء الاصطناعي لإرسال رسائل نصية عن أقرب جهاز في منطقة المتعامل بإمكانه الاستفادة منه بدلاً من تركهم هكذا، خاصة عندما تكون هناك أيام عطل طويلة في المناسبات، كما يقول رجال «السيكوريتي»، أو لأن أمر تفريغ وتعبئة…

أول يوم عمل

الإثنين ٠٣ يناير ٢٠٢٢

نستقبل اليوم الاثنين أول دوام رسمي وفقاً لنظام العمل الأسبوعي الجديد الذي اعتمدته الإمارات للقطاع الحكومي الاتحادي، لتكون أربعة أيام ونصف يوم عمل من الاثنين إلى الخميس، ونصف يوم عمل الجمعة، وتكون العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، والذي تفاعلت معه بصورة إيجابية مختلف الدوائر والجهات المحلية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص، كما رتب القطاع التعليمي بشقيه العام والخاص أوضاعه وفق التعديل الجديد الذي يعد الرابع من نوعه منذ تأسيس الدولة، ويؤكد على الحيوية والمرونة التشريعية التي تتمتع بها الإمارات، وهي تمضي برؤية القيادة الحكيمة لتعزيز مكانتها العالمية وريادتها في مؤشرات التنافسية. التعديل الجديد في نظام العمل الأسبوعي جاء بعد تجربة اعتماد الجمعة عطلة رسمية من عام 1971- 1999، وبعد ذلك أضيف الخميس كعطلة أسبوعية إلى جانب الجمعة من 1999 – 2006، وفي التعديل الثالث أصبحت الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت من عام 2006 وحتى 2021 الذي ودعنا أمس الأول. كما تم بناءً على القرار الأخير توحيد موعد إقامة خطبة وصلاة الجمعة، لتكون الساعة 1:15 ظهراً على مستوى الدولة طوال العام، في خطوة راعت طبيعة اليوم وفي نفس الوقت أتاحت للآباء والأمهات، الموظفين والموظفات، وقتاً أطول ليكونوا بين أسرهم. ويعد قطاع الأعمال الأكثر استفادة وتفاعلاً مع نظام العمل الجديد الذي سيسهم في تعزيز موقع الإمارات على خريطة الأعمال كمركز اقتصادي عالمي، وتعزيز…

إزعاج وخطر

الإثنين ٢٧ ديسمبر ٢٠٢١

لا تمر مناسبة بدون أن تذكرنا شرطة أبوظبي بحرصها الدائم والمتواصل على أفراد المجتمع وسلامتهم، ومن صوره توجيه النصح لمستخدمي الدراجات الهوائية والكهربائية و«السكوتر» بضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية وارتداء وسائل الوقاية الضرورية من خوذات لحماية الرأس أو واقي الركبتين والمرفقين. وفي كل مرة تذكر أولياء الأمور وتدعوهم إلى تحمل مسؤوليتهم في مراقبة الأبناء أثناء استخدام «السكوتر»، وضرورة أن يكون استخدامها في الأماكن الآمنة المخصصة له، وبعيداً عن الطرق العامة. كما تحرص على التوضيح بأن «السكوتر» يعد وسيلة محببة للأطفال والمراهقين، إلا أنه يحمل أخطاراً معه عند انتهاء بطارية الجهاز، حيث يتوقف فجأة، ما يؤدي إلى تقييد حركة المستخدم بفعل القصور الذاتي، ويتسبب في حوادث، كما أن الحركات المفاجئة التي يقوم بها بعض الأطفال تؤدي إلى فقدان توازنهم وبالتالي سقوطهم أو اصطدامهم وإصابتهم جراء ذلك بإصابات متفاوتة. ولكن للأسف الالتزام مفقود والتجاوب هزيل مع هذه الدعوات لأننا وللأسف أيضاً نتعامل مع شرائح لا يردعها ولا يعيد لها صوابها سوى المخالفات لأنها وببساطة تفتقر للتفكير الوقائي وإدراك أن هذه القوانين والدعوات جاءت من أجلهم وسلامتهم. في الكثير من الأحياء السكنية تجد الصغار يلهون بـ«السكوتر» في الشارع العام وبين السيارات دون أدنى اكتراث بسلامتهم وسلامة غيرهم. وفي الطرقات العامة تحديداً قلب العاصمة حيث كثافة المقيمين المشاهد تكون أكثر إزعاجاً ونحن نرى مستخدمي…

حكومة بلا ورق

الإثنين ١٣ ديسمبر ٢٠٢١

بعض الجهات ارتبطت في ذاكرة الإنسان بالتعقيدات البيروقراطية والمراجعات الطويلة والتسويف غير المبرر والدهاليز والمراجعات المرهقة حد الإزعاج، فكلما وجد المرء نفسه بحاجة لتجديد بعض وثائقه المهمة أو إنجاز خدمة ضرورية، تشخص أمامه المعاناة وحجم الأوراق المطلوبة. هنا في الإمارات يتبدد ذلك الشعور والقلق مع توسع الأداء الحكومي على الصعيد الرقمي، وتحويل الغالبية العظمى من الخدمات الحكومية إلى رقمية عبر المنصات الرسمية والتطبيقات الذكية. اليوم عندما تعلن دبي بأنها أصبحت أول حكومة لا ورقية في العالم، إنما هي ثمرة للرؤية المبكرة لفارس المبادرات وعاشق المركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الذي كان أول من دعا لتسهيل حياة الناس وتوفير الخدمات لهم على مدار الساعات، ومن خلال تطبيق ذكي عبر هواتفهم، وفي غضون سنوات قلائل شهدنا النقلة النوعية الهائلة التي جرت في الأداء الحكومي، سواء للدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة أو الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية التي دخلت في سباق كبير ومنافسات حادة للتميز وحصد المراكز الأولى لجوائز الأداء الحكومي المتميز. ومع كل هذا، فالصورة ليست وردية دائمة، فبعض الجهات لا زالت تتحصن وتتخندق خلف الأوراق، رغم الشوط الكبير الذي تم إنجازه في ما يتعلق بالتحول الرقمي، فربط المعاملات ببطاقة الهوية الإماراتية أصبح يغني عن كل مطلب.…