آراء

د. سليمان الهتلان
د. سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي إماراتي

المصارحة قبل المصالحة!

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       هناك -خليجيًا- ما يشبه الإجماع على أهمية تعزيز العلاقات الخليجية وتوحيد الموقف في مواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة. وهذه ليست مسألة ترف سياسي أو خيارًا دبلوماسيًا، إنما ضرورة استراتيجية تفرضها تحديات المرحلة وحسابات الأمن الإقليمي. وقبل الحديث عن مصالحة حقيقية، ينبغي أن تسبقها مصارحة صادقة؛ فالمصالحات التي تتجاوز الأسئلة الجوهرية قد تنجح في احتواء الخلاف مؤقتًا، لكنها لا تعالج جذوره، ولا تضع أسس شراكة أكثر متانة واستدامة في المستقبل.      وقد أثبتت الأشهر الماضية أن المنطقة تواجه أخطر تهديد أمني منذ عقود، بل تهديدًا وجوديًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ولم يكن التهديد الإيراني يومًا مفاجئًا؛ إذ شكّل في الأساس أحد أهم الدوافع لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ليكون إطارًا للدفاع المشترك، وخطوة مهمة لتنسيق المواقف، وحماية الأمن الجماعي، لكن المفارقة أن المجلس بدا أقل حضورًا في اللحظة التي واجه فيها الخليج أكبر اختبار للأسباب التي أُنشئ من أجلها، وفي مواجهة التهديد…

الألم .. جرس الإنذار الرحيم

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       (من تعلّق بشيءٍ عُذِّبَ به) .. تُطرَح هذه العبارة غالبًا في الخطاب الوعظي أو التوجيهي كتحذيرٍ صارم، مما يوحي بأن "التعلّق" مجرد قرارٍ طائشٍ اتخذه الشخص بكامل إرادته، ويستحق عليه هذا العذاب كعقوبة! إلا أن الحقيقة النفسية والإنسانية أعقد بكثير، فالتعلّق في سياق العلاقات الإنسانية، وإن بدا مرتبطًا بسلوكياتٍ إرادية، هو في جوهره اضطرابٌ قهريٌّ، يقود صاحبه عنوةً ويوجّه تصرفاته. وما يبدو في ظاهره نزعةً للالتصاق والتضييق، والتحكم والسيطرة، يخفي في أعماقه هشاشةً وضعفًا، وتوجّسًا وانكسارًا. يرى عالم النفس جون بولبي John Bowlby، مؤسس نظرية التعلّق، أننا منذ طفولتنا الأولى نحتاج إلى “قاعدة آمنة” نستمد منها الأمان العاطفي والاستقرار النفسي، ولأننا كأطفال رُضّع لا نملك ترف اختيار "نمط ارتباطنا" فإننا نستجيب تلقائيًّا لمدى توفر أو غياب تلك "القاعدة الآمنة"، فإذا تلاشت هذه القاعدة لأيّ سبب، كالفقد أو الإهمال أو التذبذب في المعاملة أو الحرمان العاطفي الشديد، وقفنا أمام ذلك عاجزين عن تنظيم مشاعرنا داخليًا،…

د. سليمان الهتلان
د. سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي إماراتي

لانا نسيبة.. مقابل الـ «عنصريون بالفطرة»!

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      معالي لانا نسيبة تمثل نموذجاً مشرّفاً للمرأة الإماراتية التي بنت مسيرتها بالعلم، والقراءة، والعمل الدؤوب، والاجتهاد المتواصل. فعلى امتداد سنوات من العمل الدبلوماسي والفكري، مثّلت دولة الإمارات في أهم المحافل الدولية بكفاءة واقتدار، وقدمت صورة مشرقة عن وطنها، واستحقت ما حظيت به من احترام وتقدير. وما حققته ليس مدعاة لفخر الإماراتيين فحسب، بل لكل عربي يؤمن بأن النجاح ينبغي أن يُقاس بالكفاءة والإنجاز والتأثير.      لكن المؤسف أن كل نجاح إماراتي بارز يستدعي، في المقابل، أصواتاً لا ترى في الإنجاز سوى فرصة لإطلاق خطابات مشبعة بالعنصرية والكراهية. فبدلاً من مناقشة التجربة أو تقييم الأداء، ينحدر الخطاب إلى التشكيك في الأشخاص، والطعن في أصولهم، أو محاولة التقليل من قيمة نجاحهم من خلال إسقاطات قبلية أو مناطقية أو فئوية.      هذه اللغة العنصرية لا تقول شيئاً عن الإمارات، لكنها تقول الكثير عن البيئة الفكرية التي خرجت منها. إنها بيئة ما زالت أسيرة تصنيفات ضيقة،…

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

بكين… وما لا تعرفه الخوارزمية

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:  أؤمن أن الكتابة من مكان ما تعني أنك عشته، لا أنك مررت به.      في نهاية إحدى الندوات بمعرض بكين الدولي للكتاب، حيث حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف هذا العام، اقترب مني شاب صيني بعد أن خلع سماعة الترجمة الفورية من أذنه. نظر إليّ بهدوء وقال بابتسامة: "فهمت كلماتك… لكنني أريد أن أفهم شيئاً آخر. ماذا تعني اللغة العربية بالنسبة لك؟"      لم يكن يسأل عن قواعد النحو أو تاريخ اللغة، بل عن ذلك الجزء الذي لا تستطيع الترجمة أن تنقله مهما بلغت دقتها. في تلك اللحظة، أدركت أن التقنية تستطيع أن تنقل المعنى، لكنها لا تستطيع أن تحمل الذاكرة التي صنعت ذلك المعنى.      قضيت أياماً في بكين أراقب مدينة تبدو وكأنها جاءت من المستقبل. كل شيء يعمل بسرعة مذهلة — التطبيقات، القطارات، الترجمة، والدفع. لكن ما شدّ انتباهي لم يكن هذا كله، بل شيء أكثر هدوءاً وأعمق أثراً: كل…

المطبخ السياسي في الدوحة .. وخريطة التهدئة الجديدة

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      في منطقة اعتادت أن تُدار أزماتها على وقع التصعيد والردود المتبادلة، تبرز الدوحة مجدداً كعنوان للدبلوماسية الهادئة ومحطة لاختبار فرص التفاهم بين الخصوم. وما تشهده العاصمة القطرية اليوم من تحركات واتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في كونه جولة جديدة من المفاوضات، بل هو محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي والأمني في منطقة لا تزال تعيش تداعيات واحدة من أكثر المراحل توتراً خلال السنوات الأخيرة.      اللافت في المشهد الحالي أن الطرفين لا يجلسان وجهاً لوجه، لكنهما في الوقت ذاته يدركان أن البديل عن الحوار هو مزيد من عدم الاستقرار. فواشنطن، رغم تفوقها العسكري والسياسي، تدرك أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران ستكون مكلفة على المنطقة والعالم، فيما تعلم طهران أن استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات يفرض عليها البحث عن منافذ سياسية تخفف من أعباء المرحلة المقبلة.      خلال متابعتي لما نشرته عدد من الصحف ووكالات الأنباء الغربية، مثل رويترز والغارديان…

زمن الريمورا… حين تصبح المكانة بديلًا عن القيمة

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      استوقفني مقال الدكتور سليمان الهتلان «مثقف الريمورا». ليس لأنه قدّم وصفًا بليغًا لشخصية نعرفها جميعًا، بل لأنه منحها اسمًا ظل يرافقني حتى بعد انتهاء القراءة.      وما إن أغلقت المقال حتى وجدت نفسي أتساءل: لماذا نحصر الريمورا في الثقافة؟ فكلما تأملت الفكرة أكثر، اتسعت أمامي الصورة. بدا لي أن الريمورا لم يعد يسكن المشهد الثقافي وحده، بل أصبح نمطًا يتكرر في بيئة العمل، والإعلام، ووسائل التواصل، وحتى في العلاقات الإنسانية. لم يعد مجرد «مثقف ريمورا»، بل أصبح «إنسان الريمورا»؛ يقتات على جهود الآخرين، ويقترب من أصحاب المكانة، ويبحث عن ثمرةٍ لم يزرعها، أكثر مما يبحث عن شجرةٍ يغرسها.      لقد استخدم الدكتور سليمان الهتلان استعارة ذكية لكائنٍ يلتصق بغيره ليستفيد من قوته وبقايا جهده، لكن ما يثير القلق حقًّا أن هذا السلوك لم يعد استثناءً، بل أصبح يتكرر بأشكال مختلفة في حياتنا اليومية؛ حيث يتراجع الاستحقاق أمام الانطباع، ويُقدَّم الظهور على الجوهر،…

د. سليمان الهتلان
د. سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي إماراتي

مثّقف الريمورا!

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦

     في عالم البحار، تعيش سمكة صغيرة تُعرف باسم «الريمورا» أو «اللزّاق»، اشتهرت بقدرتها على الالتصاق بأسماك القرش والحيتان والسلاحف البحرية، حيث تحصل من خلال هذه الحيلة الطبيعية الذكية على وسيلة نقل مجانية وحماية من المفترسات، مع الاستفادة من بقايا الطعام التي تتركها هذه الكائنات.      وفي المقابل، تؤدي دوراً نافعاً حين تتغذى على بعض الطفيليات العالقة بجلد القرش، مع تنظيف ما يعلق بين أسنانه من هذه البقايا. ولعل هذه العلاقة البيولوجية اللافتة تذكّرنا بنموذج يمكن مشاهدته في بعض الأوساط الثقافية والإعلامية العربية، فكما عرفت الطبيعة سمكة «الريمورا»، عرفت هذه الأوساط أيضاً ما يمكن تسميته مجازاً بـ«مثقف الريمورا».      وهذا المثقف ليس بالضرورة جاهلاً أو قليل الاطلاع، بل إن بعضهم قارئ جيد ويتمتع بقدرة على التحليل والجدل، لكن المشكلة لا تكمن في مستوى معرفته، وإنما في طبيعة حضوره ودوره. فهو نادراً ما يبادر إلى إنتاج مشروع فكري أو ثقافي متكامل، ونادراً ما يقدّم محتوى أصيلاً يضيف إلى…

(أمي).. وطنٌ لا يغيب

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦

     حين أسترجع شريط العمر اليوم، وقد تجاوزت الخمسين، أذكر أنني لم أرَ في بداياته ألعاب الطفولة ولا ضحكات الصغار، بل أرى باباً أُغلق مبكراً، ويداً حانية غابت قبل أن أتعلم كيف أتمسك بها.      كنت في السادسة من عمري تقريباً، أجلس على مقعدي في الصف الأول الابتدائي، أتعثر في تهجئة الحروف الأولى للحياة، كنت أظن أن أصعب ما في الحياة أن أتعلم تلك الحروف وأجمع الكلمات، حينها جاء الخبر الذي غيّر كل شيء مات أبي، لم أفهم حينها معنى الموت، كل ما فهمته أن الوجوه تبدّلت، وأن البيت الذي كنتُ أعرفه صار بيتاً آخر.      لم أكن أدرك معنى الموت كامل الإدراك، لكنني كنت أشعر بأن شيئاً عظيماً قد انكسر، وأن وجوه الكبار أصبحت أكثر صمتاً، وأن أمي التي كانت تبتسم كثيراً ترمق بعيداً كأنها تحمل جبالاً فوق كتفيها، كانت ساكنة سكون الجبل حين تضربه الريح.      مات أبي الذي كان يمثل لنا السقف، وحين…

إرثٌ فطريٌّ وتشريعٌ حضاريّ

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       في حين شدَّدت استراتيجية الأمم المتحدة على ضرورة رفع مستوى الوعي باحترام حقوق الإنسان، ونبذ التمييز، وترسيخ قيم التعايش، وقبول التنوع، وفهم الثقافات والأديان الأخرى وتعزيز الحوار بينها، واتخاذ الإجراءات العملية في سبيل ذلك، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد قطعت شوطًا طويلًا في هذا المضمار قبل ذلك بعقود.      فالتسامح، والتعايش، والانفتاح على المختلف، ونبذ التمييز والكراهية، قيمٌ متأصّلة في مجتمع الإمارات منذ ما قبل الاتحاد بسنوات طويلة، وللباحث ثاني بن عبدالله جهدٌ مشكورٌ ومقاطعٌ مرئيّةٌ متنوعة تشهد على واقع التعايش والود الذي كان سمةً للإماراتي منذ القدم، حتى في تعامله مع البعثات الطبية ذات الطابع التبشيري التي وفدت إلى المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، والتي أقرّت لإنسان الإمارات بالود والانفتاح واحترام الآخر، رغم عجزها عن تحقيق مهمتها التبشيرية.      وهذا يعني أن التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يكن وليد استراتيجياتٍ حديثةٍ أو شعاراتٍ طارئة،…

مطَار القاهرة الدولي .. وحتمية التحديث

الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦

     لطالما آمنَّا بأن العنوان هو العتبة الأولى للنَّص، والنافذة المُشرَعة، التي ‏تشكّل في ذِهن المتلقي انطباعاتِه الأولى. وفي هذا السياق، يتجاوَز مطار ‏القاهرة الدولي كونه مجرَّد مرفق لوجيستي، يستقبل أكثر من واحد وثلاثين ‏مليون مسافر سنويًّا؛ فهو "العنوان" الأكبر للدولة، والرسالة البَصَرية ‏الأولى، التي تبلْوِر في وجدان القادم ووعيه ما ينتظره على أرض مصر، ‏مهْد الحضارات والفنون وعَرَاقة التاريخ.‏      إن السائح الذي يقطع آلاف الأميال لا يرى الأهرامات أو النيل في لحظة ‏وصوله الأولى؛ بل يلحَظ حال "الجيت تيوب" (الأنبوب الموصل) بين ‏الطائرة وصالات الوصول، وتصميم معمار المطار وتنظيمه ونظافته، كما ‏يواجَه بطبيعة التعامُل مع موظَّفي الجوازات والعاملين، تعقُّد الإجراءات أو ‏سيولتها. تلك اللحظات القليلة كفيلة بصياغة "القصة" التي سيرويها عن ‏مصر في بلاده؛ فإما أن تكون قصة انبهار ببلد يعبِّر عن هُوَيته، ويبرِزها ‏في أجْلَى صُوَرها، بلد يحترم زوَّاره، وييسِّر لهم تجربة ممتِعة وغنية، أو ‏قصة عشوائية تفتقِر للاتساق والتحديث.‏ ‏1ــ أزمة التفاصيل الصغيرة وصدمة…

في ذكرى الهجرة

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      بدأ العام الهجري الجديد، كل عام وأنتم بخير، العام 1448 لهجرة الرسول (ص) من مكة إلى المدينة، بغض النظر عما إذا كانت الأشهر في موقعها الصحيح أم لا، فنحن قد ابتعدنا عن زمن الرسول أكثر من ألف وأربعمائة عام، وعن موته أيضاً، وما زلنا لليوم نلوك بما جرى يوم السقيفة، ومن حضر الموت ومن لم يحضر، وهل وكل الرسول أبا بكر بإمامة الصلاة أم أمّها أبو بكر من تلقاء نفسه، ومدى صحة حديث الكساء من عدمه، نؤلف الكتب ونلقي المحاضرات وكأن ما جرى هو حدث الساعة، وكأن حياتنا من الرفاهية بمكان بحيث لا ينقصها سوى اجترار أحداث قديمة لندخل عليها بعضاً من التشويق.      لكن من يرى انعكاس تلك الأحداث على حياتنا اليوم يستطيع تفهم مدى اهتمامنا بها، فجل معاركنا تقوم على أسس طائفية، أو أنها تستند إلى دغدغة الإنتماء الطائفي لتجييش العوام ضد بعضهم البعض.      على أنه من الممتع استخلاص…

أين ملامحنا بين عيادات التجميل والفلاتر والذكاء الاصطناعي؟

السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      أصبحنا نعيش في زمنٍ لم تعد فيه الملامح تُرى كما هي، بل كما “تُنتَج” رقميًا. ومنصات التواصل والتطبيقات لم تعد مجرد أدوات للتصوير، بل أصبحت تُعيد تشكيل علاقتنا بوجوهنا، حتى صار الإنسان يقف أمام صورته الحقيقية وكأنه ينظر إلى نسخة “مختلفة” من نفسه.      وربما لهذا جاءت فكرة هذا المقال أصلًا؛ فالقصة بدأت عندما قررت — متأخرة جدًا — أن أجرّب أحد “ترندات” السوشال ميديا المنتشرة؛ فيديو بسيط قائم على مقارنة صورتك الحالية بصورة طفولتك، وكأن الحاضر يلتفت إلى ماضيه للحظة.      لكن ما حدث كان غريبًا ومثيرًا للتأمل؛ وضعت صورة حديثة لي دون فلتر، إلا أن الصورة التي أظهرها التطبيق جاءت مغايرة تمامًا؛ إذ بدت الوجنتان منحوتتين رقميًا، والملامح مصقولة بطريقة لا تُشبهني. وهنا بدأت أفكر: إلى أي درجة أعادت وسائل التواصل تشكيل إدراكنا البصري؟ ومتى تحوّل الوجه الطبيعي إلى شيء يحتاج تفسيرًا أو “تصحيحًا”؟      إن الفلاتر وتطبيقات الوجوه…