آراء

مشاري الذايدي
مشاري الذايدي
صحفي وكاتب سعودي

مكاشفات غزة بين معسكرين

الخميس ١٣ يونيو ٢٠٢٤

انظر إلى المشهد داخل الساحة الفلسطينية، اليوم على وقع كارثة حرب غزة، وانظر إلى المشهد الإسرائيلي على وقع الكارثة نفسها... الكارثة واحدة والحرب ذاتها، هي مصيرية وجودية بالنسبة إلى فلسطين، وهي بدرجة أو أخرى كذلك بالنسبة إلى إسرائيل، غير أنَّ ملاحظات عابرة على استجابات الطرفين، أقصد الفاعلين من أهل السياسة في الجانبين، تُخبرك بنتائج مختلفة. لنبدأ بالجانب الإسرائيلي، فنحن نعلم من خلال متابعة الأخبار «المعلنة» بوجود اختلافات حقيقية بين قادة الحلف الذي يكوّن حكومة إسرائيل، بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومَن معه من اليمين الديني، وبين الجنرال غانتس وأيضاً وزير الدفاع، للدرجة العلنية، بإعلان غانتس استقالته من مجلس الحرب، وكشف وزير الدفاع عن خلافات مع بنيامين نتنياهو، في معمعة الحرب، بصرف النظر عن قراءة دوافع الخلافات ومنابعها. في المقابل نجد رجلاً من قيادات «حماس»، هو عضو المكتب السياسي للحركة غازي حمد، ينفي في لقاء له مع قناة «العربية» وبيقينٍ ساخر وجودَ خلاف بين قادة «حماس» في الخارج و«حماس» الداخل، أو…

لا ثقة في الطرفين

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤

نُشيد مع الذين أشادوا، ونتفاءل مع الذين تفاءلوا، ونرحب مع الذين رحبوا، وسننتظر مع المنتظرين، ونترقب «أن يتمخض الجبل»، فلعله هذه المرة «لا يلد فأراً»! مجلس الأمن الدولي اتخذ قراراً مخالفاً لطبيعته، لم يعترض أحد على الصياغة، ولم يستخدم «الفيتو» من أصحاب الحظوة، الخمسة الكبار، وكأن الضمائر قد صحت، والوجوه «نشفت» خجلاً من شدة الحرج. قرار يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، مرحلته الأولى ستة أسابيع للمفاوضات الجادة وإطلاق دفعة أولى من الرهائن والمعتقلين، ثم مرحلتان ثانية وثالثة، تتضمنان سحب القوات الإسرائيلية من غزة بالكامل، وعودة السكان إلى بيوتهم، أو ما تبقى منها، دون قيود أو شروط، ولكن هل يمكن أن يتحقق ذلك؟ التجربة تقول لنا إن طرفي الأزمة في غزة هما سببها، ولن تحل بهما، فإسرائيل، الدولة المعتدية، صاحبة نظرية التدمير والقتل والتشريد والاحتلال، متخصصة في المراوغة وعدم الالتزام بتعهداتها، ولها تاريخ طويل مع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ورغم أن القرار المقدم أصلاً من الولايات المتحدة يذكر…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

محاطون بأشخاص مسمومين كذلك!

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤

ميريل ستريب ممثلة أمريكية تبلغ اليوم 74 عاماً، تعتبر واحدة من أساطير السينما العالمية، كما أنها ممثلة مسرح عتيدة، ظهرت لأول مرة على المسرح عام 1975، نالت جائزة الأوسكار ثلاث مرات، كما رشحت لـ 32 جائزة غولدن غلوب أكثر من أي ممثل آخر، وفازت بها 8 مرات، واختارها النقاد «كأعظم ممثلة على قيد الحياة». في بدايات عملها خضعت ميريل ستريب كأي ممثلة شابة مبتدئة لاختبار تمثيل لبطولة فيلم (كينغ كونغ) 1976، لكن المخرج رفضها كما روت بنفسها (أخبرني المخرج أنني «قبيحة بشدة» على هذا الدور)، شكل ذلك الرفض لحظة فارقة بالنسبة لي، ووضعني أمام طريقين، إما أن انسحب من هذا العالم وأدمر أحلامي تماماً، وإما أن أتشبث بإيماني بنفسي وعزيمتي وإصراري على تحقيق تلك الأحلام، متذكرة كلمات والدتي «ميريل إنك تستطيعين أن تفعلي ذلك». إن أي رأي سلبي كهذا يقوله شخص أحمق لا يفكر في وقع كلماته في نفس شخص يبدأ حياته، ويباشر طريق أحلامه يمكن أن يحطمه تماماً، فكيف…

الإمارات منظومة صحية متكاملة

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤

سياسة دولة تقوم على مفهوم الإنسان أولاً، الإنسان الجوهر ومحور العملية التطويرية في مختلف ميادين الحياة. اليوم وبعد خمسين عاماً، تنبري الدولة عن فريق عمل واحد تقوده الحكمة ويرتب تفاصيله الوعي بأن نكون في المقدمة، ولكي نحقق ذلك نحتاج إلى إنسان صحيح معافى من حمى الحاجة وحرقة العوز. وتستمر الدولة في تطوير الرعاية الصحية المتكئة على أبلغ الوسائل التكنولوجية الصحية، تقودها كوادر من هذا الوطن، هذه الكوادر التي تشبعت من أعلى مستويات العلم في الشؤون الإدارية والصحية، بحيث أصبح الإنسان اليوم لا يشكو نقصاً ولا تقصيراً في أهم الوجهات التي تنظم حياته الصحية وتعتني بها وترعاها وتحميها من الخلل ومن الزلل. المستشفيات اليوم تنتشر كما هي أشجار النخيل والمصحات، والعيادات الخاصة تنثر عبير خدماتها على مدار الساعة اليومية وببطاقة تزهو بعلم الإمارات يستطيع المراجع أن يتم غرضه من دون تعب ولا مشقة، وتصرف هذه المؤسسات الصحية أثماناً باهظة لأدوية الأمراض المزمنة وعلاجها يكلف مبالغ طائلة، والدولة مستمرة في العطاء الجزيل،…

السعد المنهالي
السعد المنهالي
كاتبة إماراتية

وغاب.. قارئي الأول

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤

إنه قارئي الأول والوحيد الذي سيرافقني أينما حللت باسمه الذي يلاحق اسمي، سيبقى رفيقي بوقار، ليخبرني دوماً أنه يدعمني حتى لو لم ألتفت، فأنا متأكدة من أن «أبي» خلفي. هكذا عهدته دوماً، أدرك تماماً كيف يتحدث عني، وماذا يخبر كل من يقابلهم عما أفعله، أعلم أن أحداً لن يتحدث عني كما فعل، سأبقى متأكدة من أنني كلما تذكرت منجزاً لي سأشعر بغيابه وفقده، وكلما قرأت شيئاً سأتذكر أنه أول من ابتهج بتأتآتي، وكلما كتبت سأفتقد احتفاله بسطوري الأولى! أحاول منذ شهر الهروب من الكتابة، كأني أتداوى بتجنبها، أنشغل بكل شيء يلهيني عن النظر إلى تلك المساحة البيضاء التي تجبرني على التفكير بما أشعر به، أتملص من وجعي.. أحاول تجاوزه.. بلا فائدة. لا أمانع في التعاطي مع أي شيء.. فقط مشاعري بأوجاعها لا أود الاقتراب منها، فكيف بكتابتها وعرضها؟! الآن أجد نفسي مجبرة على استيعاب هذه السرعة التي ذهبت بها الأمور، منذ دوي سيارة الإسعاف وحتى نحيب شقيقتي، وهي تخبرني برحيل…

سياسة استحقاق التعلم مدى الحياة

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠٢٤

على الرغم من الصورة الضبابية لمستقبل التعليم العالي في المملكة المتحدة وبخاصة إنجلترا، فإن هناك سياسة جديدة قد تحدث تحولاً كبيراً، أتمنى الاسترشاد بها في أنظمتنا التعليمية في المنطقة العربية، ألا وهي سياسة استحقاق التعلم مدى الحياة (LLE) التي سيبدأ تطبيقها سبتمبر 2025. وللتوضيح ففي الوقت الحالي من حق الطلاب في إنجلترا الحصول على قرض دراسي للدراسة الجامعية يتم سداده بعد التخرج والالتحاق بالعمل على دفعات بسيطة، ولكن تهدف السياسة الجديدة إلى تقديم خيارات تمويل أكثر مرونة للدارسين، حيث تسمح بالحصول على قروض تصل إلى 37000 جنيه إسترليني، ويمكن استخدام ذلك المبلغ لمجموعة متنوعة من الدورات التدريبية المتطورة والمؤهلات الفنية وليس فقط للدراسة الأكاديمية التقليدية. كما يمكن للدارسين استخدام القروض لتمويل وحدات دراسية بدلاً من الالتزام بالدرجات العلمية الكاملة، وقد تم تصميم هذه السياسة لمساعدة الطلاب على بناء مهاراتهم بما يتناسب مع التزامات الحياة الأخرى، كما سيتم تسهيل تحويل الساعات المعتمدة بين المؤسسات التعليمية، فيمكن للطالب الدراسة في جامعات ومعاهد…

سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

ملح وبهار في البروفانس

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠٢٤

منذ أسابيع وصاحبي يعدنا بـ«هذا المهرجان». كل شيء هنا، مهرجان، لا أقل. فأنت في مقاطعة البروفانس، الجزء الأجمل من فرنسا، والذي كان ذات يوم الجزء الأجمل من روما القديمة أيضاً، فكيف لا يكون مهرجاناً. لذا فمَا من مطعم من مطاعم البروفانس شيء عادي، إنه جزء من الحياة الجميلة التي من أجلها أقيمت فرنسا ولقبت بلد العيش. وقد قرأ صاحبي كل ذلك في الكتب والروايات وحكايات الفنانين والأدباء التي يهيم بها منذ شبابه. فلا نمر في شارع أو قرب حديقة إلا ويتوقف مثل الرواة، محدثاً وخطيباً أحياناً. وزيادة في التفاخر، يستخدم ما تجمّع لديه عبر سنين، من تعابير لا يستخدمها إلا الأرستقراطيون الفرنسيون، والطارئون عليهم. ويخيّل إليّ أن هذه الطريقة تعطي البروفانس شيئاً من حقوقها في التميز على سائر الجماليات التاريخية، الممتدة ما بين فرنسا المعاصرة، وبلاد الغال القديمة. ومثل كل شيء آخر في هذه المساحات الرائعة يتداخل القديم والحديث في آثار لا نهاية لها من بقايا الحروب والتوحش. وطالما يحيرك…

«الخزي يستحي منهم»

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠٢٤

سعيد جداً ذلك الملثم صاحب بيانات حماس، المدعو «أبو عبيدة»، من جعلوه واجهة بديلة لأولئك الذين هربوا من غزة ليفاوضوا ويساوموا ويقبضوا بعد 7 أكتوبر، وهو مثلهم، يتحدث باسمهم ويقيم في الوقت ذاته معهم في إحدى محطات الأماكن الآمنة، على ضفاف البوسفور أو الخليج، أو بين الأضرحة والمزارات، ويضحكون على من ما زالوا يعتقدون أن هذه الحركة الإخوانية تريد تحرير فلسطين. أقول لكم، كان «أبو عبيدة» المصطنع سعيداً بعد هدم المنازل وقتل الأبرياء، واعتبر العملية الإسرائيلية فاشلة، لأنها استرجعت أربعة من المخطوفين المرتهنين فقط، ولأنها لم تستطع أن تقتل أكثر من 200 بريء فلسطيني، وما داموا فاشلين فهذا يعني أن حماس خرجت منتصرة في النصيرات، فما زالت تحتفظ بالعدد الأكبر من الرهائن، هكذا «تلوى الحقيقة» عند كل «معوّج» يتاجر بأرواح أهله. عنصريون، الإخوان عنصريون منذ أن كتب «حسن البنا» رسائله التوجهية قبل مائة عام، وتبعه بعدها تلاميذه، عندما قالوا إنهم الطائفة المسلمة الوحيدة التي تتبع الحق، وأشاعوا بين أتباعهم «أن…

عائشة الجناحي
عائشة الجناحي
كاتبة إماراتية

لا تتسرع

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠٢٤

«من نظرتها وأسلوبها تمكنتُ من معرفة نواياها الخفية»، «هي ليست طيبة، كما تزعم، وتحاول أن تظهر للجميع».. وغيرهما الكثير من الأحكام التي قد لا تليق أو تشوه صورة بعض الأشخاص، لأنها مبنية فقط على جوانب محددة، وظروف معينة، أو انفعالات غير مقصودة، لربما كانت في لحظتها خارجة عن السيطرة. ولكن كم هي المرات التي غيّر فيها البعض حكمه السلبي على الآخر، لمجرد الاسترسال معه في الكلام، وكم من العداوات التي كانت غير مبررة، تلاشت من أول حوار أو موقفٍ عابر، ولكنه ترك بصمة إيجابية في حياة الأشخاص المحيطين به، وأجمل الأثر في نفوسهم. لماذا لا نتبع استراتيجية فعالة في تقويم السلوك، قبل الحكم السريع على الآخرين؟ تخبرني إحدى السيدات، أنه من المحال أن تحكم على الناس من الوهلة الأولى، فهي تحسن الظن بالأشخاص لفترة طويلة، حتى يثبتوا لها العكس، لذلك تجزم ضرورة وضع الحدود الصحية، حسب البطاقات المرتبطة بحجم الود والعطاء والمواقف مع الآخرين، لتتمكن من المحافظة على قوة شخصيتها،…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

حرب غزة إلى أين؟

الإثنين ١٠ يونيو ٢٠٢٤

لا جدال حول التضحيات الكبرى التي يقدمها شعب غزة الفلسطيني، كما لا جدال حول التعاطف العالمي، والمختلف عليه هو تفسير تلك الأحداث. أمامنا خارطة طريق واضحة، فعلى الرغم من الشجب الذي لاقته قرارات المحكمة الجنائية الدولية من أكثر من طرف، الإسرائيلي وحلفاء إسرائيل، وأيضاً الجانب الحمساوي، فإن الإدانة تمت من تلك المحكمة على الطرفين الإسرائيلي والحمساوي، وقبل أيام جاءت إدانة أخرى في شكل تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة يدين فيه كلاً من جيش إسرائيل وحماس والجهاد بقتل أطفال، وبالتالي سوف توضع الجهات الثلاث في القائمة السوداء. لا مجال للعواطف هنا، فكثير منا يرى أن ذلك (التساوي) غير منصف، ذاك شعور المتعاطف، إلا أن القانون الدولي، والمؤسسات الدولية ترى غير ذلك، هي تزن الأمور كما هي واقعة على الأرض، ومن جديد، كثير منا لا يريد أن يرى الواقع. التحليل يقودنا إلى القول أنه لولا ما فعلته حماس في 7 أكتوبر لما تعاطف العالم مع القضية، وهذا افتراض غير دقيق على…

مخالفات «عقاريين»

الإثنين ١٠ يونيو ٢٠٢٤

رغم الارتياح الذي استقبلت به العقوبات والمخالفات والإجراءات التي اتخذها مركز أبوظبي العقاري، التابع لدائرة البلديات والنقل، بحق عددٍ من الوسطاء والمطورين العقاريين، إلا أنها لم تشفِ غليل المتضررين من ممارسات أمثال هؤلاء المخالفين، خاصة المكالمات التسويقية المزعجة التي لا تراعي حرمة أو خصوصية، وترد في مختلف ساعات النهار والليل وأوقات قيلولة وراحة الإنسان. وحتى بعد أن فرضت الجهات المختصة على الشركات والمؤسسات المروجة إدخال خاصية اسم الشركة أو الجهة المعلنة، نجد مندوبيهم يستخدمون أرقامهم الشخصية لتلك الغايات الترويجية. يردك الاتصال من رقم هاتف نقال، فتعتقد أنه من شخص لديك عمل معه أو ممثل جهة أخرى تنتظر إنجاز معاملة فيها، فإذا به المروج أو المسوق الذي يريد إقناعك بشراء وحدة في مشروع «الأحلام» أو الاستفادة من عروض القروض المصرفية المغرية والتسهيلات الائتمانية بلا حدود، لا غاية لأي منهم سوى تحقيق «التارجت» المطلوب منه أو المبلغ المستهدف، ولو كان على حساب توريطك في مصيدة وسداد أقساط بلا نهاية. وكان مركز أبوظبي…

ناصر الظاهري
ناصر الظاهري
كاتب إماراتي

في «هالحر»

الإثنين ١٠ يونيو ٢٠٢٤

- بصراحة الواحد ما يعرف شو يمكن يكتب في هالحر، لو يغطسونك في «بالدي» بارد، ما ظهرت منك جملة مفيدة أو يمكن إعرابها أو تسعف الناس في هذا الحر واللغط والصهد. - تصور في هالحر تكون ماشياً ملتمساً برودة «المول»، ويتم يتلقاك بائعو العطور التقليد، اللابدين في كل زاوية، ويريدون ينشقونك من عطورهم في هذا الحر الواهي. - في هالحر تصور «يبنجر» بك «تاير» السيارة الساعة ثلاث إلا ثلث عند الميناء، وفي زحمة شاحنات، والناقلات التي تفح هواء ودخان في الوقت نفسه. - في هالحر يصادفك شخص متلبس بالكذب الخفيّ، ولا تعرفه أصلاً، لتعرف مشاكله، ويطلب منك في تلك القائلة، وفي كتمة مواقف السيارات، المنعدم فيها الأكسجين، مع رائحة احتراق عجلات السيارات على تلك الأرضية المنزلقة، ويتجرأ ذلك السائل في هذا الحر، في الموقف الغلط أن يلمح إلى قرض. - في هالحر، وأنت تفكر بالهروب أو السفر لجهة فيها لو مهيبّة باردة وقت الضحى، وتأتيك مكالمات لا تسأل عن صحتك،…