الخميس ٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
فرضت الحرب الأميركية الإيرانية نفسها على اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد إيران وأبقى التفاوض مفتوحاً، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتزامن ذلك مع اجتماع ترامب بقادة ومسؤولين من دول خليجية وعربية وإسلامية، واستمرار الاتصالات مع طهران عبر الوسطاء. ويؤكد الاجتماع أهمية مشاركة دول الخليج في صياغة أي اتفاق يمسُّ أمنها ومصالحها. ما بعد نيويورك أصبح مرحلة لبلورة شروط وتوافقات تُحدّد شكل التسوية التي يمكن أن تنهي الحرب. أعادت واشنطن البرنامج النووي إلى مقدمة أولوياتها، في مناورة تُركّز المفاوضات على أصل المواجهة، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة نتائج الحرب. أما طهران فتدفع باتجاه مسار مختلف، يبدأ برفع الحصار والعقوبات واستعادة صادراتها مقابل فتح مضيق هرمز. بذلك تحصل إيران على مكاسب فورية وتؤجّل البحث في أكثر القضايا حساسية، من برنامجها النووي إلى قدراتها الصاروخية. تتعامل دول الخليج مع إيران وفق حسابات متعددة. فالمصالح التجارية وعلاقات الجوار لا تلغي…
الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
عندما تشاهد مسلسل «ذا تيودورز»، لا تستوقفُك مؤامرات بلاط هنري الثامن وزيجاته وإعداماته فحسب، فخلف الدراما صراعٌ أكبر: من يملكُ السلطةَ الدينية؟ من يملكُ حقَ تفسيرِ النَّصِ المقدَّس؟ وماذا يحدثُ حين يصبحُ التشكيكُ في السلطةِ الدينية القائمةِ ضرباً من الخيانة؟ أسئلةٌ تبدو معاصرةً على نحوٍ لافت. قبل خمسمئةِ عامٍ، كانت أوروبا تخوضُ جدالاً يشبه كثيراً ما نعيشه اليوم. دعاةُ الإصلاحِ يُتهمون بتقويضِ الدين، والمحافظون يخشون أن تفتحَ إعادةُ التفسير باباً لانهيار المنظومة كلِّها. آنذاك استخدم الحكامُ الدينَ لتعزيزِ سلطتِهم، وسعت المؤسساتُ الدينية إلى التأثيرِ في القرارِ السياسي. مُنعت الكتبُ، واضطُهد المفكرون، وكان الاختلاف حولَ تفسيرِ الدين قد يكلّف الإنسانَ حريتَه أو حياتَه. تاريخياً، لم يكن انفصالُ هنري الثامن عن روما بداية العلمانية الحديثة. فهو لم يفصلْ الدينَ عن الدولة، بل نقلَ السلطةَ العليا على الكنيسة من البابا إلى التاج. لكن شيئاً أكبر كان يحدثُ في أنحاءِ أوروبا: تحدى الإصلاح الديني احتكارَ مؤسسةٍ واحدة لتفسيرِ الدين وممارسة السلطة باسمه. سرّعت الطباعةُ…
الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
تكشف قراءة المشاركة العربية في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن تحوّل يستحق التوقف عنده. فالمشهد لم يعد محصوراً بحضور عربي للدفاع عن قضايا المنطقة أو التعامل مع أزماتها، بل بدأت تتشكل ملامح دور أوسع، تسعى من خلاله دول عربية إلى أن تكون شريكاً في صوغ الإجابات عن الأسئلة التي تشغل العالم. صحيح أن فلسطين وغزة والسودان واليمن والأمن الإقليمي ظلت في قلب التحركات العربية، إلا أن الأجندات التي حملتها دول عدة تجاوزت الجغرافيا السياسية للمنطقة إلى الذكاء الاصطناعي والطاقة والمناخ والمياه والتنمية والاقتصاد وإصلاح المؤسسات الدولية والعمل الإنساني. عندما نتحدث عن الدلالة الاستراتيجية، فالإمارات على سبيل المثال قدمت أجندة متعددة المسار، من تسوية النزاعات والاستقرار والتعايش إلى تطوير منظومة الأمم المتحدة والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ومن المناخ والأمن المائي إلى الاقتصاد والاستثمار وسلاسل الإمداد. وربط ذلك باستحقاقات دولية مقبلة، بينها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تستضيفه. هذا النموذج يعكس توجهاً نحو بناء حضور يقوم على…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.. قرأت رسائلكم التي جمعتموها في كتاب الرسائل، ووجهتموها إلى إخوانكم، وأبنائكم، وفريق عملكم، وأبناء وطنكم.. قرأتها بقلب مواطن وجد فيها صفحات من سيرة وطن، وخلاصة تجربة قائد عاش بين مسؤولية الحكم ودفء الأسرة، وبين صرامة القرار ورقة الوفاء. الرسالة في كتابكم، ليست مجرد كلمات تُكتب إلى شخص ثم تنتهي عنده، وإنما ذاكرة تترك للأجيال، وشهادة إنسانية على زمن عاشته دبي والإمارات، بما فيه من تحديات وطموحات وتحولات، ولهذا شعرت وأنا أقرأها أنني لا أقرأ رسائل إلى الآخرين فقط، وإنما أقرأ شيئاً من حياتنا وذاكرتنا. حين كتبتم إلى أخيكم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خاطبتم أخاً، ورفيق مسيرة، وشريكاً في حمل الأمانة.. وفي هذه الأخوة نرى امتداداً للثقة التي جمعت الراحلين الشيخ زايد والشيخ راشد، طيب الله ثراهما.. وما يُطمئن أبناء الإمارات أن وطنهم يقوده…
الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
كيف نقوم بأنسنة الوحش وننسى الضحية؟ “سعد المجرد مسكين لأنه سيصير أبا قريبا”. “مسكين لأن زوجته تحبه”. “مسكين لأن أبواه طيبان”… لكنه “مسكين” متابع في أكثر من قضية اغتصاب مع العنف. فماذا عن ضحاياه، من رفعن دعوات منهن ومن لم يجرأن على ذلك؟ منذ صدور الحكم الاستئنافي في حق سعد لمجرد بعشر سنوات سجنا نافذا بتهمة اغتصاب لورا بريول، وأنا أتابع مصدومة ومفجوعة، سيل التعليقات المتضامنة معه. “عشر سنوات؟ المسكين! ضاعت مسيرته! إنه ضحية مؤامرة”. وسائل إعلام ومواقع وصفحات كتبت متحسرة عن ضياع فرحته، المسكين، بالتوأم الذي ينتظره مع زوجته. فكرت: جزء كبير من المساجين ممن سرقوا وقتلوا، تركوا أطفالا أو زوجات حوامل أو أباء وأمهات طيبين، فهل نقول حينها إن لا داعي لأن نعاقبهم؟ أليس هو نفس المنطق؟ ببالي، كان سؤال واحد يتكرر: ماذا عن الضحية؟ ماذا عن لورا؟ (وماذا عن ضحايا أخريات محتملات؟) القضية تعود إلى 2016. عشر سنوات كاملة. عشر سنوات كان سعد لمجرد خلالها، خارج فترات…
الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
تُعدّ جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية منارة علمية وفكرية بنَت لنفسها مكانة متقدمة بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المعنية بالعلوم الإنسانية، بفضل مستواها العلمي والفكري والأكاديمي، وما تضمّه من نخبة من العلماء والمفكرين والأساتذة. ويرأس مجلسها العلمي معالي العلامة عبدالله بن بيه، بما يمثّله من حضور علمي وفكري بارز، وما يملكه من إسهامات واسعة في مجالات الفقه والاجتهاد والتجديد في العلوم الشرعية، والحوار بين الأديان والثقافات. وجدت الجامعة نفسها، قبل أيام، أمام نقاش واسع على خلفية حوار تلفزيوني لمديرها الدكتور خليفة الظاهري، ضمن برنامج «حديث العرب» عبر فضائية «سكاي نيوز عربية»، والذي يقدمه الإعلامي الإماراتي الدكتور سليمان الهتلان. انطلقت حول الحوار حملة من منصّات تابعة لجماعة «الإخوان» الإرهابية وأنصار بعض التيارات المتشددة، ممّن يتبنّون قراءات أحادية للدين الإسلامي، بينما يقوم جوهره على الوسطية والاعتدال واحترام الاختلاف والآخر. لقد شهد عالمنا العربي والإسلامي، على مدى عقود، بعض أشكال الخطاب المنغلق التي أفرزت مواقف متشددة تجاه المفكرين والكتاب، وأحياناً من دون معرفة…
الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: في يوليو 1988، لم يقل الخميني إن إيران هُزمت، ولم يعلن أن ثماني سنوات من الحرب مع العراق انتهت بلا تحقيق الأهداف التي رفعها، اختار تعبيراً أكثر قسوة وكان حينها قبول وقف إطلاق النار كان بالنسبة إليه أشبه بـ"تجرّع كأس السم". كانت العبارة اعترافاً نادراً بأن هناك لحظة تصبح فيها كلفة الاستمرار أكبر من كلفة التراجع. بعد ثمانية وثلاثين عاماً، يعود السؤال بصورة مختلفة: هل وصلت إيران مجدداً إلى لحظة كأس السم؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فمن يستطيع أن يتجرّعه هذه المرة؟ عام 1988، لم يكن قرار الخميني وليد تحول مفاجئ نحو السلام،كانت إيران قد تعرضت لنكسات عسكرية، واقتصادها يرزح تحت أعباء الحرب، وعزلتها الدولية تتسع، فيما تعاظم الوجود العسكري الأميركي في الخليج. وآنذاك اجتمعت الخسائر البشرية ونقص السلاح والتدهور الاقتصادي وتراجع المعنويات لتجعل استمرار الحرب خطراً على الجمهورية الفتية نفسها. وهنا تكمن أهمية "كأس السم" ،الخميني لم يغيِّر قناعاته، بل غيّر قراره عندما بات الحفاظ…
الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: في عالم يبدو أكثر سرعة واضطرابًا، لا نملك دائمًا ترف التوقّف لفهم ما يحدث حولنا، أو حتى ما يحدث داخلنا. تتوالى التحولات الاجتماعية، وتتبدّل القيم والعلاقات وأنماط العيش، ونجد أنفسنا أحيانًا أمام واقع لم نختر الكثير من شروطه، لكننا مطالبون، مع ذلك، بأن نعيش فيه وأن نتكيّف معه. وسط هذا كله، ربما نحتاج إلى إعادة النظر في وظيفة الفن؛ لا باعتباره ترفًا، ولا وسيلة للهروب من الواقع، ولا حتى علاجًا له، بل بوصفه نوعًا من المناعة الإنسانية. هذه المناعة لا تلغي الخطر، ولا تمنعنا من التعرّض له، لكنها تمنح الإنسان قدرة أكبر على مواجهته. ولعلّ الفنون تفعل شيئًا شبيهًا بأرواحنا وعقولنا. لا تُنهي الروايةُ الوحدة، ولا توقف لوحةٌ حربًا، ولا يصلح فيلمٌ ما أفسدته التحولات الاجتماعية، ولا تعيد قصيدةٌ الزمن إلى الوراء. لكنها قد تمنحنا قدرة أخرى على احتمال العالم وفهمه، وربما على ألّا نفقد أنفسنا داخله. وحتى حين يكون الفن مأساويًا، فإنه لا يضيف بالضرورة…
الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: هل بالفعل يتغير الأشخاص مع مرور الوقت، حتى نكاد لا نتعرّف إلى النسخة التي أصبحوا عليها؟ أم أننا نحن من تغيّر، فنضج وعينا، واتضحت رؤيتنا، وأصبحنا أكثر إدراكاً لما يتوافق مع قيمنا ومبادئنا وما يتعارض معها؟ قد نعرف أشخاصاً لسنوات طويلة، ونعتقد أننا أصبحنا قادرين على فهم طباعهم وتوقع تصرفاتهم، ثم يأتي موقف واحد يجعلنا نتساءل بدهشة: هل هذا هو الشخص نفسه الذي عرفناه؟ وقد تتغير علاقة كانت يوماً قريبة جداً، أو نشعر فجأة بأن شخصاً اعتدنا وجوده أصبح بعيداً كل البعد عن أفكارنا ومبادئنا. وهنا يبدأ السؤال الأصعب: هل غيّرتهم الحياة، أم كشفت لنا المواقف ما لم نكن نراه من قبل بوضوح؟ لا شك أن الإنسان يتغير وهي حتماً طبيعة بشرية، فالسنوات لا تمر علينا دون أن تترك أثراً. التجارب، والمسؤوليات والنجاحات والإخفاقات والعلاقات والخيبات؛ جميعها قادرة على إعادة تشكيل طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة والآخرين. وما كان مهماً بالنسبة إليه قبل سنوات قد…
الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
ربما يكون «الباندا الصيني» خطف الأضواء من الملفات الحساسة التي تناولتها الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، حيث أعلن الرئيس الصيني أن زوجاً من الباندا سيتجه إلى أتلانتا، الخبر في ظاهره لطيف، خاصة أنه يأتي على هامش قمة أمريكية صينية، تتناول ملفات ثقيلة وعميقة، سياسية وتجارية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد. السياسة تختبئ في التفاصيل التي يظن البعض أنها بعيدة ولا رابط بينهما، فالفكر الصيني لا ينظر إلى الباندا باعتباره حيواناً لطيفاً ودوداً يحبه الناس ويثير إعجابهم، بل في الواقع هو جزء من الخطاب الصيني إلى العالم. ما يهمني كمتابع ومراقب، ليس أن الصين أرسلت أو أعارت الباندا لأمريكا، المهم ما هي الرسالة التي تريد الصين إرسالها للولايات المتحدة، وفي هذا التوقيت بالذات؟ وإذا رجعنا إلى تاريخ دبلوماسية الباندا بين أمريكا والصين، سنعود إلى عام 1972، حين أرسلت الصين «باندتين» إلى أمريكا، بعد زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، حينها كانت العلاقات بينهما في مرحلة التأسيس، في…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: قبل أن أشرع في كتابة هذا المقال عاهدت نفسي أن أكون محايداً (بين الجامعة والطالب والمعلّم) قدر جهدي، وأن أجعل الفكرة محكومةً بميزان النظر، لا بميول الموقف، غير أنني بعد أن أنهيت كتابته، ورفعت قلمي، ولمـَّا يجف مداده بدا لي أني ملت (ميلاً حميداً) إلى كفة الطالب، لا أدري.. ربما لأنني كنت يوماً طالباً، ولم يزل في ذاكرتي بقية ولاء لذلك المقعد، فحملت شيئاً من قلقه وهمّه، وشعرت بما به يشعرون.. يردد الطلاب أمامي عبارة: (دكتور..أرهقنا ازدحام المحاضرات، وتضخّم المقررات، وكثرة المتطلبات)، هذه العبارة المختزلة (المُحبِطة) تحكي مفارقة تربوية عميقة الأثر والتأثير، فالمنطق يوحي بأنه كلما ازدحم التعليم بالمحتوى والمقررات، ضاقت مساحة التعلم، ولست -هنا- لأضع حلولاً ناجعة لتلك المشكلة، إذ هي قديمة قدم التعليم نفسه، لكن هذه الفكرة -على بساطتها- تضعنا أمام واحدة من أكثر المفارقات خفاءً في التعليم الجامعي المعاصر، فربما تسعى الجامعات إلى إثراء تجربة الطالب بزيادة ما يتعلمه، لكن هذا (الأمل) يتحطم…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: "كيف لا تعرفين؟ أنتِ أُم!" سمعتُ هذا الرد عدة مرات من أبنائي في مواقف متفرّقة، كانوا يسألونني فيها عن معلوماتٍ أجهلها أو نسيتها، فيكون ردي بتلقائية: لا أعرف. كانوا يستغربون أريحية ردّي، ويندهشون دهشةً حقيقيةً فيها شيءٌ من الإحباط وخيبة الأمل! وبعيدًا عن الصورة المثالية التي لا تبرح أذهان أبنائي عني، بحكم صغر سنهم وعدم اكتمال تجربتهم الحياتية، وبالتأكيد لمحبتهم لي وثقتهم فيّ، فإنني أستغرب من الحرج الذي يعتري البعض أمام حقيقة أنه "لا يعرف". ولماذا تحولت "لا أعرف" من إجابةٍ طبيعيةٍ إلى اعترافٍ يُشعِر صاحبَه بالضآلة والخجل، وربما يدفعه إلى التواري خلف ردودٍ غير دقيقة؟! أفهم أننا تشرّبنا صورةً ذهنيةً تصوّر الآباء والمعلمين ومن هم أكبر سنًّا باعتبارهم أهل الخبرة والمعرفة الذين يملكون إجابةً لكل شيء، وهذا التصوّر يشكّل جزءًا كبيرًا من شعورهم بالقيمة والهيبة التي تُمنَح لهم، فيغدو الاعتراف بالجهل ضعفًا يجرح شعورهم بقيمتهم، ويظنون أنه ينال من هيبتهم، ويكسر صورتهم ويهز مكانتهم. وربما…