خلف الحربي
خلف الحربي
كاتب سعودي

أجمل الناس في اليوم الوطني

الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠١٥

كل عام وأنتم بخير، ومبارك عليكم عيد الأضحى وذكرى اليوم الوطني لبلادنا الغالية، ونسأل الله العلي القدير أن يعين أبناء هذا البلد المبارك في خدمة حجاج بيت الله الحرام وهو الواجب الذي تتشرف به هذه البلاد قيادة وشعبا. في يوم الوطن ليس ثمة شيء في هذه الدنيا أجمل من أولئك الأبطال الذين يخوضون المعارك دفاعا عن حدودنا الجنوبية وعن اليمن الشقيق، هذه القلوب الشجاعة التي تتخطى الأهوال حفاظا على عزة الوطن وسيادته وكرامة أبنائه هم مبعث فخرنا الأكيد وهم أيقونتنا الفاخرة في ذكرى اليوم الوطني هذا العام. هذا الجندي الذي سيغيب عن أولاده وأسرته يوم العيد من أجل واجب الدفاع عن أسرته الكبيرة، الذي يجب أن يكون حاضرا في كل لحظاتنا الاحتفالية.. ملامحه السمراء أجمل من كل عبارات التهنئة.. وساعده الذي يتشبث بالبندقية أروع من كل البرامج التي تبث على الهواء بهذه المناسبة.. خوذته الصامدة بين لهيب النار ولهيب الشمس أبلغ وأكثر تأثيرا من كل اللافتات التي تزين الشوارع في هذه المناسبة المجيدة. وفي الوقت الذي سيتحلق فيه أبناؤنا من حولنا في صباح العيد بشقاوة بحثا عن (العيدية) يشعر أبناء هذا البطل أن (عيديتهم) هذا العام مختلفة لأنها تستلزم غياب والدهم من أجل الاحتفال بعيد انتصار الوطن بإذن العلي القدير. أولئك الأبطال الذين يقفون على جبهات القتال هم من يرسمون…

الروس في دمشق والسوريون في أوروبا!

الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥

ما من شك أن مأساة اللاجئين السوريين وصلت إلى حد يهز الوجدان من أساسه، ولكن الحل الحقيقي لهذه المأساة يكمن في التخلص من بشار الأسد وأركان نظامه الدموي وحلفائه الذين كانوا السبب الأساسي في تدمير سوريا وإعادتها مائة سنة إلى الوراء، فليس من المعقول أن يبحث السوريون عن ملاجئ تؤويهم في مشارق الأرض ومغاربها في الوقت الذي يستبيح فيه أرض سوريا العسكريون الإيرانيون والروس ومقاتلو حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية الشيعية إضافة إلى المقاتلين الدواعش من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية. ما هذا الجنون؟، كيف يفرغ بلد من أهله حفاظا على رجل واحد؟، وبأي منطق يترك الفلاح السوري أرضه لينصب فيها ضابط إيراني مدفعه؟، وكيف يترك التاجر دكانه ليحوله مقاتل لبناني إلى نقطة تفتيش؟، ولماذا يواجه أطفال سوريا الموت والضياع في شرق أوروبا بينما يتجه العسكريون الروس إلى دمشق لدعم الديكتاتور؟!. المجتمع الدولي اليوم يخدع نفسه، يتسلى بالحلول الافتراضية للمأساة السورية، يضع الجداول لمؤتمرات لا تقدم ولا تؤخر، يضيع وقته في تأمل الأوضاع غير الإنسانية التي يواجهها اللاجئون السوريون، ويترك المجرم الحقيقي يقصف من تبقى من السوريين بالبراميل المتفجرة!. هذه اللعبة الدولية المجنونة سوف تكون نتيجتها تشريد المزيد من السوريين في مختلف دول العالم في الوقت الذي يصبح في وطنهم وجهة للمقاتلين من مختلف جنسيات العالم!، هذه هي الصورة في سوريا…

جثة أمة على الشاطئ!

الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠١٥

مهما كانت صورة جثة الطفل السوري التي ألقاها البحر على شواطئ اللجوء صادمة ومحزنة وصانعة للاكتئاب فإنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من سوريا، منذ سنوات ونحن نشاهد الصور المؤلمة التي تلخص كل واحدة منها المأساة السورية التاريخية من زوايا مختلفة، موت لمختلف الأشكال، تشريد في كل الاتجاهات.. الأحياء لا يجدون خيمة تؤويهم والأموات لا يجدون قبرا يكفيهم وسط عجز عربي وخذلان دولي سافر. قد تكون الميزة الأهم في صورة الطفل الغريق أنها لخصت لنا مستقبل سوريا الأسود بل ومستقبل الأمة العربية كلها، طفل غريق على شاطئ غريب!. ** بفضل طغاة العرب تشرد الملايين من بني يعرب في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا وحتى شرق آسيا، امتلأت بهم قوارب المهربين في مختلف البحار، تكدسوا أمام نقاط الحدود بحثا عن اللحظة التي تنتهي فيها رحلة الهروب، واليوم حين تمر في أي مدينة غربية أو أمريكية تستطيع أن تتبين لكنتهم رغم أمواج الرطانة كما تستطيع أن تتبين سحنتهم من بين جميع الألوان. هؤلاء هم العرب المشردون الذين قد يفوق عددهم في يوم ما العرب جميعا عاربها ومستعربها والذين هربوا من هذا الجحيم الذي يسمى العالم العربي.. ومن المخيف حقا أن يكونوا في يوم من الأيام مجرد سلالة مبعثرة في أنحاء العالم تعود الى أمة منقرضة أكلت نفسها بنفسها!. ** قامت دول مجلس التعاون…

الطفر بعد الطفرة

الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠١٥

هذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها مرحلة اقتصادية صعبة بسبب هبوط أسعار البترول، فنحن هكذا دائما: يساعدنا ارتفاع أسعار النفط فنعيش طفرة اقتصادية مفاجئة ونرفع شعار (أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب).. ومشاريع وخطط وأرقام وميزانيات.. وفجأة.. يتغير المشهد الاقتصادي تماما.. حيث تهوي أسعار البترول إلى أدنى مستوياتها فننتقل إلى مرحلة (الطفر) ونرفع شعار: (شدوا الحزام.. شدوا الحزام)!. والمثير أننا في كل مرة نشعر بالندم لأننا لم نستغل فترة (الطفرة) الاقتصادية بشكل أفضل، نعيد الأسطوانه ذاتها: لو كنا استفدنا من العائدات الضخمة لتنويع مصادر الدخل لما تأثرنا إلى هذه الدرجة، لو كنا وضعنا آليات صارمة لمكافحة الفساد ومواجهة الهدر المالي في وقت الطفرة لكان لدينا ما يغنينا عن هذه الحيرة التي نواجهها بعد أن وصل سعر برميل البترول إلى أدنى مستوياته. باختصار نحن لا نملك دائما القدرة على رفع سعر برميل النفط إلى الرقم الذي نريد ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نرفع كفاءتنا بحيث تكون لدينا القدرة على النهوض باقتصادنا واستكمال خططنا التنموية مهما كان سعر البرميل، وهذه الكفاءة لا يمكن أن تنشأ دون اتباع منهج صارم للحفاظ على الأموال العامة والحرص على استغلالها بالشكل الصحيح وحمايتها من شراهة الفاسدين وإنقاذها من سوء الإدارة. الأمر الجيد في الموضوع أن فرصة التصحيح قابلة للتكرار، وها نحن اليوم نعيش فرصة…

ثورة ضد الزبالة!

الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠١٥

قد تكون ثورة اللبنانيين اليوم واحدة من أغرب الثورات في الحقبة الأخيرة لأنها ثورة شعبية في بلد لا يوجد فيه رئيس أو حاكم فعلي أو أي شخص يستطيع الخروج على الملأ ليقول إنه صاحب قرار في لبنان، إنها ثورة ضد المجهول، ضد الفراغ. ضد الأشباح الخفية التي لا تحكم لبنان ولا تترك غيرها يحكمه.   كانت الزبالة التي ملأت الشوارع دون أن تجد حكومة ترفعها أو فاعل خير يردمها هي الشرارة التي أشعلت ثورة اللبنانيين ضد الفراغ السياسي الذي نشأ أصلا لأن السياسيين في لبنان باتوا أكثر عددا من الشعب!، هم سياسيون بلا سياسة يتحدثون كثيرا ولا يفعلون شيئا إطلاقا، يمددون البرلمان كما يحلو لهم فلا يعطون الشارع فرصة لانتخابهم أو تغييرهم في الوقت الذي يعجزون فيه عن انتخاب رئيس للبلاد ينتشلهم هم قبل غيرهم مما هم فيه من ضياع وتشرذم وقلة حيلة.   هكذا تراكمت الزبالة بكل أبعادها المباشرة والمجازية فانتشر الفساد وأصبح التلاعب بمصير البلد على المكشوف، وباتت الصفقات المشبوهة تعقد أمام أعين الجميع دون أي اعتبار لمصلحة الوطن، وأضحى العجز الحكومي الفاضح نكتة مسلية للمارة، وتحول الشلل السياسي والبرلماني إلى عادات وتقاليد، وأصبحت الضمانة الوحيدة لبقاء (ديمقراطية) لبنان هي عدم إجراء أي انتخابات رئاسية كانت أم برلمانية، وهذا الواقع كله زبالة.. صبر عليه اللبنانيون طويلا تحاشيا لعودة…

تحت الـ 40 دولارا

الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠١٥

سبحان مغير الأحوال، فبعد أن كان سعر برميل النفط يحلق فوق حاجز المائة دولار، كنا نملك الكثير من الخطط والمشاريع والفرص لتصحيح الأخطاء أو إعادة ابتكارها.. كان هناك الكثير من المال الذي يبعث الاطمئنان في النفوس، ولم يكن أي حديث عن ضبط الإنفاق ومكافحة هدر الأموال العامة يلقى اهتماما يذكر؛ لأن أسعار النفط تحلق فوق السماء وإمكانية تعويض ما فات متوفرة.. ولكن اليوم ندخل في واقع اقتصادي جديد يهبط فيه الدخل إلى أقل من النصف.. شيء لم يكن بالحسبان رغم أنه دائما في الحسبان من الناحية النظرية.. إنه الدرس الذي يتكرر مع كل الأجيال دون أن يستوعبه أضراره أحد. النفط مقابل الغذاء عنوان برنامج سيئ السمعة أشرفت عليه الأمم المتحدة خلال محاصرة العراق أيام صدام حسين، وبعيدا عن تفاصيل ذلك البرنامج وفضائح الفساد الدولي فيه، فإن النفط يأتي دائما مقابل الغذاء في كل منطقة الخليج، وليس في العراق فقط، فنحن حتى هذه اللحظة لا ننتج أي شئ غير النفط يمكن أن نشتري به الغذاء والدواء. وقد انخفضت أسعار الغذاء في العالم أجمع؛ بسبب وفرة المحاصيل وتراجع أسعار النفط، ولكنها بقيت على حالها عندنا.. لم تتراجع هللة واحدة عن معدلات الذروة التي وصلتها في عز ارتفاع أسعار النفط.. واليوم هبط سعر برميل النفط دون أن تتزحزح أسعار الأغذية درجة واحدة، ما…

إعدام مدير الأصنام !

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠١٥

شكل قيام تنظيم داعش بقطع رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد صدمة عالمية لا تقل عن الصدمات السابقة التي سبق أن أحدثها التنظيم الإرهابي الدموي، علقوا جثته على عمود كهرباء وقطعوا رأسه ووضعوه بين قدميه، وهو الذي تجاوز الثمانين من عمره، قضى 40 سنة منها مديرا للآثار في تدمر وشريكا في كل البعثات الأثرية في تلك المدينة التي عشق آثارها وأصبح مرجعا فيه وفي لغتها التدمرية، وقد علق التنظيم لوحة بائسة تحت الجثة كتب عليها بخط رديء جملة من التهم العجيبة التي وجهها التنظيم لعالم الآثار الذبيح، منها: تمثيله لسورية في المؤتمرات الكفرية (أي مؤتمرات الآثار)، وعمله مديرا للأصنام، وموالاته للنظام.   وقد انتشرت روايات مختلفة حول أسباب إقدام التنظيم على إعدام الأسعد، منها ما نشر حول رفضة إرشاد التنظيم إلى مكان كنوز أثرية تم إخفاؤها عن عيون الدواعش بعد سيطرتهم على تدمر قبل أشهر، وأشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن التنظيم احتجز خالد الأسعد وابنه قبل أن يطلق سراح الابن بعد شعوره بآلام في الظهر، ووسط حملة الإدانات الدولية التي لا تغير شيئا في هذا الواقع القبيح أعلنت إيطاليا أنها ستنكس الأعلام في المتاحف والمراكز الثقافية.   خيرا فعلت إيطاليا.. فهذا هو التفاعل الأمثل مع هكذا خبر.. حداد ثقافي.. حزن ثقافي.. غصة ثقافية.. شيء ما يشابه البكاء على حالة…

أسوأ مكان للعيش !

الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠١٥

احتلت العاصمة السورية دمشق المركز الأخير في لائحة المدن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم بحسب قائمة أعدتها وحدة بحثية في مجموعة (ايكونونيست)، ويبدو هذا التصنيف معقولا في ظل الحرب الأهلية الطاحنة التي تشهدها سوريا، ودمشق التي لم يبق من صورتها البهية المليئة بالحياة سوى الذكريات ومشاهد المسلسلات التلفزيونية وأبيات الشعر التي تتحدث عن مدينة كانت فأصبحت.. وسبحان من له الدوام. ليس دمشق وحدها التي انقلب حالها رأسا على عقب في بضع سنوات، فبعد النداء الذي وجهته الجامعة العربية لإنقاذ ليبيا من التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش والتي افترست البلاد والعباد وبعد تحذير العديد من الجهات الأوروبية حول خطورة الوضع في ليبيا، يمكننا أن نقول بأن طرابلس وبنغازي وبقية مدن ليبيا سوف تنافس دمشق وبقية مدن سوريا على لقب أسوأ مكان للعيش. وأظن أن العديد من المدن العربية يمكن أن تنافس دمشق على هذا اللقب من بغداد إلى صنعاء إلى مقديشو، فالعيش الرغيد لم يعد أمرا جيدا في العالم العربي.. لا أحد يحترم العيش اليوم.. كل القلوب معلقة بالموت.. تتغنى به.. وتركض نحوه بلهفة مجنونة.. لذلك تتحول المدينة بأكملها إلى مدينة مفخخة.. مفخخة بكل شيء: بالكراهية بالجواسيس بالأسلحة بالإشاعات بالأحقاد بالثأرات بالأطماع وهكذا حتى يصبح انفجاراتها اليومية دلالة على نشاطها وحيويتها وجثث الأبرياء التي تتناثر في طرقاتها هو علامة الحياة فيها..…

حسبة عابرة للقارات

الأحد ١٦ أغسطس ٢٠١٥

لم يكن ينقص المعلقين على صور مشجعات مباراة السوبر السعودي بين الهلال والنصر التي أقيمت في لندن سوى مطالبة اتحاد كرة القدم بانتداب فريق حسبة متخفٍّ عن أعين الإنجليز، بحيث يلبس المحتسبون قمصان الهلال والنصر ويبدأون بالاحتساب على المشجعات اللواتي حضرن المباراة في بلاد الضباب على طريقة: (تغطي يا مرة).. (اخفضي صوتك يا أختاه).. (لا.. هذي ما هي سعودية اتركوها!).   الأمر المؤكد في هذه المباراة أن أيا من الذئاب البشرية الموجودة في المباراة لم تلتهم درة واحدة من الدرر المكنونة (المتمكيجة) من حولهم!، لقد عم السلام بين الذئاب والحملان دونما حاجة لأي أحد يقول لأي أحد لا تقترب من أي أحد!   حسنا.. تريدون أن تقولوا بأن صور المشجعات الحسناوات اللواتي ظهرن في مدرجات المباراة اللندنية لا تمثلنا.. هذا صحيح.. إنها تمثل لندن.. قلب العالم النابض والمدينة التي امتزجت بثقافات العالم من شرقه إلى غربه دون أن تتخلى عن إطارها التقليدي العريق.   لم تقدم لندن شيئا سوى الملعب والقواعد، اللاعبون منا.. والمشجعون منا.. وقائمة المأكولات والمشروبات الحلال في مطاعم الملعب من اختيارنا.. والرعاة منا.. والأموال منا هذا هو الأهم.. ولم يفعل المشجعون الذين حضروا المباراة أمرا يخالف القواعد، وكانت صورتهم أفضل من عشرات الصور التي ظهرت لسياح سعوديين خليجيين ينتهكون كل القواعد في مدن أوروبية مختلفة.   أما…

حزب الله ..العلة الباطنية!

السبت ١٥ أغسطس ٢٠١٥

حزب الله وبقية المليشيات الإرهابية التابعة لإيران لا تقل إجراما وتهديدا لكيان الدولة عن داعش والقاعدة، بل هي أشد خطرا لأن داعش منبوذة ومنفية من العالم أجمع، وثمة توافق دولي على محاربتها في الأرض والبحر والجو ومتابعة كل تحويلات مالية يمكن أن تذهب إليها.. أما حزب الله وبقية المليشيات التي تسير على خطاه فهي مدعومة من حكومتي طهران ودمشق ومسكوت عن نشاطاتها المشبوهة من قبل حكومتي بغداد وبيروت. والضربات الاستباقية الناجحة التي حققتها أجهزة الأمن الخليجية خلال الأسبوع الماضي خصوصا في الكويت والبحرين من خلال إحباط عمليات تهريب متفجرات أو تخزين كميات هائلة من الأسلحة من قبل مجموعات إرهابية محسوبة على إيران، بقدر ما تبدو مقلقة إلا أنها تبعث على الشعور بالثقة بقدرة الأجهزة الأمنية في دول الخليج في إبعاد مجتمعاتها عن الجنون الإرهابي الذي يحرق المنطقة العربية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، والواجب أن تتجه الدبلوماسية الخليجية إلى مصدر هذا الإرهاب لا فروعه.. فارتباط هذه المجموعات بإيران من خلال التمويل أو التدريب أو أي وسيلة دعم أخرى هو أمر لا يتفق مع خطاب إيران الداعي لعلاقات حسنة مع دول الخليج، كما أنه يعتبر خرقا لتعهدات إيران في اتفاقها مع المجتمع الدولي. ثالثا ورابعا وخامسا وسادسا، لا يمكن تحقيق أي نصر في الحرب العالمية ضد تنظيم داعش…

حرب وإرهاب وكرة قدم !

الإثنين ٠٨ يونيو ٢٠١٥

يوم الجمعة الماضي، كان يوما نموذجيا لكشف الصورة الحقيقية لأحوال هذا البلد المبارك، وهي الصورة التي تفتت أكباد الأعداء ومروجي الإشاعات، ففي ذلك اليوم كان جنودنا البواسل في الجيش والحرس الوطني يصدون هجوما يائسا شنته مليشيات الحوثيين وصالح على حدودنا الجنوبية، بينما كان رجال الأمن الأبطال يؤمنون البلاد ويحاصرون العناصر الإرهابية في كل أنحاء البلاد لمنع حدوث جريمة إرهابية جديدة أثناء صلاة الجمعة، مثل هذه الحال يمكن أن تجعل السكان في أي بلد يعيشون أجواء القلق والخوف، ولكن ــ بفضل الله ــ كان المواطنون مشغولين بشيء آخر تماما، وهو المباراة النهائية على كأس الملك بين النصر والهلال!. وهذا الشعور بالاطمئنان الشديد ما كان له أن يكون، لولا ثقتنا بالله أولا، ثم ثقتنا بأبطالنا على الحدود وأبطالنا في داخل البلاد من رجال الجيش ورجال الحرس الوطني ورجال الأمن، فتحية إلى هؤلاء الأبطال الذين يسهرون الليل والنهار كي نعيش حياة هانئة آمنة ويقدمون أرواحهم فداء لوطنهم. ** قبل أربعة أيام، تناولنا في مقال (يا وزير الصحة ما هذا الجهاز؟) قصة جهاز (ألفا ــ ستم) الذي قال الدكتور متعب حامد العنزي إن الدكتور طارق الحبيب والدكتور أسعد صبر يروجان له في مقاطع فيديو ويبيعانه في مركزيهما، رغم أنه غير مرخص وجدواه الطبية غير مؤكدة، وقد أصدرت الجمعية السعودية للطب النفسي بيانا أكدت فيه…

بين الأربش والانتحاري !

الأحد ٣١ مايو ٢٠١٥

كانت لحظة حاسمة.. تلك التي التحم بها الشهيد عبدالجليل الأربش بالانتحاري الذي كان يرتدي عباءة نسائية وينوي تفجير مسجد العنود في الدمام.. لحظة بحسابات الزمن لا تتعدى ثواني معدودات، ولكنها بحسابات التاريخ سوف تظل خالدة في ضمير الوطن، إنها لحظة المواجهة بين المسلم الحقيقي الذي يضحي بحياته من أجل منع الأذى عن الآخرين، وبين مدعي الإسلام الذي يفجر جسده كي يدمر المساجد ويقتل المصلين، مواجهة بين المواطن النبيل الذي يقدم روحه فداء لوحدة بلاده، وبين المواطن المجرم الذي يموت من أجل أن يمزق بلاده. شاب في مقتبل العمر عاد من دراسته الجامعية في الولايات المتحدة ذهب إلى المسجد ليصلي وهو يرتدي أجمل ثيابه، وشاب لم يدرس إلا في كهوف الظلام ذهب إلى المسجد ليفجره وهو يرتدي عباءة نسائية، إذا لم تستطع أن ترى الفارق العظيم بين الشابين لمجرد الاختلاف المذهبي، فأنت ــ بالتأكيد ــ ترتدي عباءة الانتحاري المخجلة حتى لو لم تكن ترتدي حزامه الناسف!. بمقاييس الدين، الأربش ذهب إلى المسجد ليصلي الجمعة، بينما الانتحاري ذهب إلى المسجد ليفجره ولم يفكر إطلاقا بصلاة الجمعة. وبمقاييس الإنسانية، الأربش ساهم في الحفاظ على أرواح البشر ودفع حياته ثمنا لذلك، والانتحاري لم يتردد في قتل نفسه من أجل أن يموت أكبر عدد من البشر. بمقاييس الوطن، الأربش عاد لينفع مجتمعه بعلمه، بينما الانتحاري…