خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

من الذي يريد إحراق جدة ؟!

الثلاثاء ٠٣ يونيو ٢٠١٤

وفقا لتقارير إعلامية فإن التحقيقات الأولية للدفاع المدني كشفت أن عددا من حرائق المنطقة التاريخية بوسط مدينة جدة كانت بفعل فاعل !   لا أستطيع أن أتخيل أي شخص يرغب في إحراق معالم وآثار التاريخ ومحوها من الوجود إلا أن يكون مجنونا أو مجرما، فليس هناك حالة وسطية لتبرير مثل هذا العمل الفظيع، فإن كان الفاعل مجنونا فإن ذلك يثبت أن جدار الحماية قصير وأن العبث بالتاريخ وآثاره الثمينة متاحا لكل من هب ودب !   أما إذا كان الفاعل مجرما فإن المصيبة مضاعفة، فأي دافع مهما بلغت دناءته يمكن أن يصل إلى قطع الحبل الذي يربط المدينة بتاريخها العريق ؟!   وفي كلتا الحالتين فإن حماية هذه الآثار التاريخية التي يفترض أن تمثل الهوية التاريخية للمدينة مسؤولية عظيمة تتحملها عدة جهات منها هيئة السياحة وأمانة جدة والشرطة لخدمة الأهداف الثقافية والحضارية والسياحية التي تعتبر خطا أحمر في أعراف العديد من الدول التي تدرك أهمية التاريخ وآثاره في رسم الصورة الحضارية للمكان والإنسان واستثماره سياحيا !   ومن المهم عند استكمال التحقيقات وإدانة مرتكبي جرائم إشعال الحرائق أن يكشف الستار عنهم وعن أسبابهم ودوافعهم .. ومن يقف وراءهم!   المصدر: عكاظ

سهرة رجل الهيئة !

الخميس ٢٠ مارس ٢٠١٤

القبض على موظف هيئة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر في سهرة فرفشة هو مثل القبض على موظف مرور يقطع الإشارة، أو موظف أمن يسطو، أو موظف جمارك يهرب، أو محاسب يختلس، أو حتى مواطن يخون، هو فعل يخص صاحبه ولا يتعداه للجهة التي ينتمي إليها، إذن نحن هنا أمام موظف لا إدارة، والخطأ يخص ولا يعم! أما جهاز الهيئة عندما يتبرأ من فعل هذا الموظف، ويقول بأنه موظف إداري لا يمثل رجال الهيئة الذين يحرصون على أن يكونوا قدوة لمجتمعهم ــ كما نشرته عكاظ أمس، فإنه يمارس نرجسية زائفة ليس بحاجة لممارستها، فلا أحد يؤمن حقا بأن جهاز الهيئة منزه عن الأخطاء، أو أن رجاله من طينة المعصومين من الزلل، فهو جهاز حكومي شأنه شأن كل جهاز يضم كوادر بشرية ومعاملات إدارية ووجود المقصرين ووقوع الأخطاء وارد، بل هو الطبيعي في عالم البشر! اللافت في الخبر ليس وجود موظف ينتمي للهيئة، بل وجود أم مع بناتها ضمن السهرة الصاخبة، فما الذي يدفع أما لتقديم بناتها لقطيع الذئاب بدلا من أن تحيطهن بروحها وجسدها لتحميهن من الأنياب الحادة التي تريد نهشهن؟! إذا استطعتم تفسير تصرف الأم، ستجدون أن تفسير تصرف موظف الهيئة أسهل!. المصدر: عكاظ

أزمة العمالة المنزلية.. من المسؤول؟!

الأحد ٠٢ مارس ٢٠١٤

لا حديث للمجالس العائلية هذه الأيام غير حديث صعوبات استقدام العمالة المنزلية وارتفاع تكاليفها، الكل يتلقف تصريحات قرب فتح الاستقدام من إندونيسيا وتشريع أبواب الفلبين كما لو أنها تصريحات تبشر باستعادة القدس! أصبح انتظار وصول العاملة الجديدة اليوم أشبه بانتظار ولادة جنين، فهو يستغرق أشهرا طويلة ويكلف أموالا كثيرة، والنتيجة يا تصيب يا تخيب، فقد يطول الانتظار لتصل عاملة لا تصبر أياما أو أسابيع أو أشهرا قليلة قبل أن تعود من حيث جاءت أو تهرب إلى حيث شاءت، ويتبقى للأسرة المستقدمة الحسرة! وزارة العمل لم تبد حريصة على إيلاء الأمر الأهمية الكافية، فملاك القرار فيها لا يكتوون بنيران الأزمة، فعمالتهم المدربة على تقديم الكافيار تستقدم بواسطة مكاتب أكثر تخصصا وأبعد موقعا، ولو كانت الوزارة حريصة لأنهت الأزمة في مهدها بالبحث الجاد مع الدول الأخرى عن الحلول والوصول للاتفاقات بدلا من سياسة العناد، فها هي معظم الحلول تصب في مصلحة تلبية شروط ومطالب دول العمالة المستقدمة، كما أن تأسيس شركات الاستقدام لم يغير شيئا من واقع الاستقدام المتعثر! إن شروطا كحماية الحقوق وإيداع الراتب في حساب بنكي والأجر العادل ومنح يوم إجازة أو التعويض عنه وتوفير التأمين الطبي وحرية الاتصال من بديهيات الحقوق الإنسانية التي كان يجب الاستجابة لها دون معوقات، لكن للأسف يلي الأمر من لا تقرصه الحاجة له ولا…

نتف ريش الفساد !

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣

ألقت الشرطة الكندية القبض على عمدة مدينة مونتريال بسبب اتهامات بالفساد وخيانة الأمانة والاحتيال، واقتيد مكبلا بالأصفاد ليواجه محاكمة علنية لا يختبئ فيها خلف الأحرف الأولى من اسمه! وسأحرص على متابعة سير المحاكمة، لا لأنني مهتم بمعرفة مصير العمدة وهل سيدان أو يبرأ من التهم الموجهة له، وإنما لأنني مهتم بمقارنة مشهد ومدة المحاكمة الكندية بمشهد ومدة محاكمة المتهمين بكارثة سيول جدة وقضايا اتهامات فساد وارتشاء بعض مسؤولي أمانتها، وكذلك تأمل أداء المتهمين وأقوال الشهود لأفهم العلامات المشتركة في الفساد الذي وإن اختلفت هويته الزمانية والمكانية إلا أنه يبقى على علاقة واحدة! طبعا، في كندا لا يملكون هيئة لمكافحة الفساد، ولكنهم يملكون عدالة لا تميز بين فلان وعلان، فلا أحد هناك فوق القانون، ولا أحد يضع ريشة على رأسه إلا في مسيرات الاحتفالات الكرنفالية! في المقابل، نترقب من عدالتنا الجليلة أن ترسل الرسالة الحازمة لطواويس الفساد وسراق المال العام وخائني الأمانة عندنا الذين ظنوا أن للوجاهة الزائفة التي نسجتها الكراسي المزركشة والألقاب المنمقة حصانة تحميهم من المحاسبة أو تعفيهم من المساءلة، فتنتف ريشهم ريشة ريشة، حتى تعريهم أمام المجتمع كما تعرت أفعالهم وتصدعت أبراجهم!. المصدر: عكاظ

خط الاتصال مقطوع مع هيئة الاتصالات!

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

من يقرأ بيان هيئة الاتصالات عن أسباب إيقاف تطبيق الفايبر بحجة أنه لا يفي بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية يظن أن هيئة الاتصالات «ذابحها» الحرص على الوفاء بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية، بدليل أن شركة كشركة الاتصالات المتكاملة حصلت على رخصتها دون حتى أن تستكمل إجراءات تأسيسها الصحيحة! طبعا، لن أحدثكم عن تكشير الهيئة عن أنيابها عندما يتعلق الأمر بمصالح شركات الاتصالات، ودفن رأسها في الرمال عندما يتعلق الأمر بمصالح المشتركين، ففي الحالة الأولى سارعت الهيئة لإلغاء خاصية التجوال الدولي المجاني وأوقفت بعض برامج الاتصال المجاني عبر الإنترنت، بينما في الحالة الثانية عجزت عن أن تفرض على شركات الاتصالات منح المشتركين حقهم في نقل أرقامهم حتى وهم لا يدينون لمزودي الخدمة بقرش واحد! إنها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي حيرتنا حالة انفصام الشخصية التي تعاني منها بين أسد في حروبها مع المشتركين ومصالحهم، ونعامة في حروبها مع شركات الاتصالات ومصالحها، للأول القرارات الحازمة التي تطبق قبل أن يجف حبرها، وللثاني البيانات الاستجدائية التي يتم نقعها وشرب حبرها! كنت أتمنى ــ على الأقل ــ أن يكون بيان الهيئة أكثر شفافية في توضيح المتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية التي خالفها برنامج الاتصال المجاني حتى نعرف حقيقة المنع، لكن استخدام المفردات المطاطة والعبارات الفضفاضة يعني أن خط الاتصال بين هيئة الاتصالات والمجتمع يبقى مقطوعا!. المصدر: عكاظ

كلية للبيع في سوق «المهايطية» !

الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٣

طلب مني أن أعلن عن رغبته بالتبرع بكليته مقابل تسديد دينه حتى لا يعود إلى السجن الذي أخرج منه مؤقتا لمنحه فرصة سداد دينه، قلت له: وجهاء وشيوخ قبيلتك يجمعون الملايين لعتق رقاب القتلة، فلماذا لا يساعدونك؟!، بل إن قيمة فخذ بعير من مزايين إبلهم تكفي لسداد دينك مرتين، لكن المسكين لم يجد جوابا، فحالته لا تجتذبهم ما لم تجتذب معها فلاشات الإعلام وأضواء الشهرة! إنه زمن «المهايطية»، والعلوم «الردية»! *** إغلاق أمانة الرياض لمئات المطاعم في يوم واحد يحزنني بقدر ما يفرحني، فهو يعني أن هذه المطاعم الشهيرة كانت تبيعنا السموم والجراثيم طوال المدة الماضية دون أن يردعها أحد، ويعني أن تصحيح الأخطاء بات مرتبطا بالحملات المفاجئة، وليس بتطبيق القانون ومعايير المراقبة في كل وقت! ويا خوفي أن يكون ما خفي أعظم! *** تأملت ضوابط تعيين المعلمات البديلات التي وضعتها اللجنة المشكلة من وزارت المالية والخدمة المدنية والتربية والتعليم، فوجدتها كأنها صممت لعدم تعيينهن، لكن التوجيه الملكي لم يعد يترك مجالا للاجتهادات! على الأقل سيقضي على سياسة «السخرة» التي ابتدعت تحت مسمى بند الأجور لشغل الوظائف مقابل أجور متدنية وبلا حقوق إجازات أو بدلات أو نهاية خدمة! المصدر: عكاظ

مجتمـع «شكاي بكاي» !

السبت ١٨ مايو ٢٠١٣

يقول نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» الدكتور عبدالله العبدالقادر في تصريح نسبته له جريدة «الشرق» إن المجتمع السعودي مجتمع «شكاي بكاي» ، وأن منه من أشغل الهيئة بالبلاغات التي لا فائدة لها !. طبعا «ما له حق» المجتمع السعودي يشغل الهيئة بالبلاغات التي لا فائدة لها عن مهمتها في مطاردة اللصوص واصطياد الفاسدين، والذين أشغلوا الهيئة عليهم أن يخجلوا من أنفسهم فكم من لص أو فاسد افلت الآن لجريمته لأن الهيئة انشغلت عنه بـ «الشكايين البكايين» !. هل يعلم هؤلاء «الشكايين البكايين» أنني الآن عاجز عن سؤال الهيئة عن إنجازاتها في قمع الفساد أو عن رصيدها من اللصوص والفاسدين الذين اصطادتهم و جلبتهم للعدالة لأنهم أشغلوها ببلاغاتهم التي لا فائدة لها ؟!. تريدون الصراحة أيها «الشكايين البكايين» ، أنتم أحد أسباب الفساد، فعندما تشغلون الهيئة عن مسؤولياتها العظيمة ببلاغاتكم التي لا فائدة لها وتزعجونها بالشكاوى والبكاء، فإن اللصوص والفاسدين يجدون الفرصة للإفلات من براثن الهيئة والاستمرار في ممارسة أعمالهم الفاسدة التي تنخر في مجتمعنا «الشكاي البكاي» !. لذلك أطلب منكم التوقف فورا عن إشغال الهيئة وتركها تتفرغ لعملها في ملاحقة اللصوص والفاسدين، فهي «أبخص» بالتعرف على مواطن الفساد واصطياد الفاسدين، ألا تثمنون إنجازاتها في التفتيش على الفساد في البلديات الفرعية والإدارات القروية ؟!. ألا تقدرون أحلامها لقفز الأسوار العالية…

تصريفة الحفر بالأظافر!

الخميس ٠٩ مايو ٢٠١٣

لا يمكن لمن يأكل الكافيار أن يشعر بمعاناة الجائع، ولا يمكن لمن يتوسد ريش النعام أن يتفهم معاناة من يتوسد الصخر، ولا يمكن لمن يلتحف الفراء أن يعرف معاناة من من يلتحف العراء، إلا إذا كان روائيا يبحر في خيالاته الواسعة، أو نبيلا يعطي الآخرين أكثر مما يأخذ منهم! لذلك، لا أنتظر ممن يجلس على مقعد الوظيفة الوثير ويقتنص الوظائف لأولاده وأقاربه وأصحابه ــ قبل حتى أن يتركوا مقاعد الدراسة ــ أن يفهم معاناة العاطلين عن العمل ممن سدت الأبواب في وجوههم! قبل أيام، سمعت أحدهم يلقي درسا على مسامع شاب لجأ إليه ليساعده على إيجاد وظيفة مناسبة تكفيه حاجة الدنيا، كان الدرس يركز على أهمية أن يشق الشاب طريقه في الحياة دون الاعتماد على مساعدة الآخرين، وأن يحفر بأظافره في الصخر كي يحقق النجاح دون منة من أحد، خرج الشاب بخفي حنين ولسان حاله يقول إنني جئت بحثا عن عمل يسمن ويغني عن جوع لا عن محاضرة لا تسمن ولا تغني من جوع! اللافت أن صاحبنا وظف بعض أبنائه وأبناء عمومته ومن يعز عليهم في بعض إداراته، دون أن يشق أحد منهم طريقا أو ينقش صخرا، لكن اللافت أكثر أن الراتب السخي الذي يتقاضاه وأمثاله يكفي لحل مشكلة بطالة جميع السعوديين!. المصدر: عكاظ

يحاكم اللصوص وهو منهم !

الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٣

ينبغي ألا تفاجئنا أنباء محاكمة قاض فاسد، فالقضاة الفاسدون ليسوا اختراعا جديدا، فقد وجدوا على مر العصور وفي كل الأمم، فهم بشر على أي حال وليسوا ملائكة، شأنهم شأن كل شاذ في ميدانه، لكن أن تجد قاضيا شرعيا فاسدا فتلك مصيبة مضاعفة لأن القاضي المدني يستمد قيمه وأخلاقياته من شريعة البشر، أما القاضي الشرعي فيستمدها من شريعة السماء ! فأي عذر أجده لقاض شرعي يتلوى بالفساد كما تتلوى الأفعى ؟! ألم ينشأ على العلم الشرعي منذ نعومة أضافره ؟! ألم يتشرب قيم وتعاليم وشرائع الدين الحنيف منذ ارتدى ثوبه الأول وحتى ارتدى مشلحه الأخير ؟! أين الوازع الديني ؟! أين مخافة الله ؟! أين الإيمان بشرعه ؟! وفي أضعف الإيمان أين الضمير ؟! إن من يتلبس لباس الدين ويلتحف بمشلح الورع ويتسلح بسلطة الشريعة ليطل على الآخرين من منبر الوصاية الشرعية ليحاكم المجرمين واللصوص وهو واحد منهم هو أخطر أصناف الفاسدين لأن من يتجرأ على خداع الله لن يتورع عن الهبوط إلى أدنى مستوى لخداع عباده، وهو بكل تأكيد لا يرتكب جريمة كأي الجرائم في عرف البشر بل يرتكب جريمة فظيعة تستحق أفظع عقوبة ! إن من الواجب على جهاز القضاء أن يراجع الأحكام والقضايا التي تولاها قضاة فاسدون قبل أن يقعوا في قبضة العدالة، فمن لا يؤتمن على حقوق…

KEEK .. «وش» بقى؟!

الخميس ٠٢ مايو ٢٠١٣

بح صوت الدفاع المدني من تحذير الناس من التوجه لمجاري السيول والأودية والشعاب، إلا أن البعض يصر على أن يضع نفسه في موقع الخطر، ثم بعد ذلك «يتشره» على جهود إنقاذه! *** معظم حالات الغرق والموت والإصابة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت حصلت في الأودية و الشعاب ومجاري السيول.. لماذا يذهب الناس باختيارهم إلى الموت؟! *** لا بد من الإشادة بجهود الأبطال من رجال الدفاع المدني والأجهزة الأخرى المساندة في مواجهة آثار الأمطار والسيول، فشكرا لرجال حملوا أرواحهم على أكتافهم لإنقاذ أرواح الآخرين! *** تشغيل مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز خطوة إيجابية ستسهم في حل أزمة سكان الرياض مع توفر الخدمات الصحية؛ شريطة ألا تكون أسواره عالية كأسوار مدينة الملك فهد الطبية، كما أن الحاجة للمزيد من المستشفيات ذات السعة الكبيرة ما زالت قائمة، فلنسابق الزمن بدل أن نلحقه! *** لا قيمة لمباني المستشفيات الحديثة وتجهيزاتها الدقيقة ما لم يتوفر لها كوادر إدارية وطبية وتمريضية على مستوى عالٍ من الكفاءة والتأهيل والاهتمام، إنها علاقة متوازية! *** أشعر أحيانا عند قراءة الصفحات والملاحق الاقتصادية في صحفنا أنها تنشر أخبارا وتقارير وتحليلات منفصلة عن واقعنا الحقيقي، وبخاصة عندما تنشر عن توقعات ارتفاع متوسط دخل المواطن وانخفاض أسعار السلع، أو عندما يقوم محللوها بضرب ودع مستقبل سوق الأسهم و العقار! *** أطرف خبر…

موعد وزير الإسكان !

الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠١٣

انضم وزير الإسكان لنادي الوعود الزمنية، وحدد في تصريح له موعدا لبدء تنفيذ توزيع المنح مع القروض، وفقا للآليات التي سيحددها قرار نقل اختصاصات المنح والإقراض لوزارة الإسكان وإنجاز تطوير البنى التحتية للأراضي! طبعا.. أعد معاليه بأن أذكره بتصريحه هذا بعد مرور سنة من الآن، وأنصحه بأن تعمل وزارته على قدم وساق ودون إبطاء لتطوير مخططات الأراضي الموعودة وإعداد الأموال اللازمة للإقراض تمهيدا للوفاء بموعده، لكنني أشك في أن تتمكن الوزارة من إنجاز ذلك خلال عام واحد، ليس شكا في صدقية وإخلاص القائمين عليها، وإنما لأنني أدرك مناخ العمل الحكومي، وأقدر سرعة حركة الساعة الحكومية! فإنجاز الأعمال الورقية لتطوير المخططات والأراضي لا يمكن تحقيقه خلال عام واحد، ناهيك عن أن تنجز أعماله الميدانية، كما أن التعامل مع طلبات المواطنين دائما اتسم بالبيروقراطية والبطء في كل ما له علاقة ببرامج منح و مساعدة المواطنين! ما استوقني في تصريح الوزير هو قوله إن حق الحصول على الأرض و القرض مكفول لكل مواطن، سواء كان يملك منزلا أو لا يملك لتحقيق مبدأ العدالة، وهذا كلام جميل من حيث المبدأ، لكن الأولوية يجب أن تكون لمن لا يملك منزلا، فالمسألة لا تتعلق هنا بالعدالة بقدر ما تتعلق بتوفير المسكن لمن لا يملكه، وإلا نكون لا طبنا ولا غدا الشر!. المصدر: عكاظ

بيضة المدرسة ودجاجة الجامعة !

الجمعة ٢٩ مارس ٢٠١٣

قبل سنوات عديدة شهدت نقاشا بين الدكتور أحمد الضبيب مدير جامعة الملك سعود حينها، والدكتور عبدالعزيز الثنيان وكيل وزارة التربية والتعليم وقتها ـ وكلاهما علم في اللغة العربية ـ حول مسؤولية ضعف اللغة العربية عند الطالب السعودي، هل هو المعلم الذي يتخرج من الجامعة أم الطالب الجامعي الذي يتخرج من المدرسة، وكان نقاشا لطيفا أشبه بنقاش أيهما جاء أولا البيضة أم الدجاجة ! تذكرت هذا النقاش وأنا أقرأ خبرا عن تقرير لوزارة التربية و التعليم يشير إلى فشل غالبية خريجي الجامعات المتقدمين للعمل في مجال التعليم في اجتياز اختبارات الكفايات المطلوبة للتدريس، مما يسلط الضوء من جديد على مسألة تردي مستوى التعليم في مدارسنا، ومن يتحمل مسؤولية ذلك التردي ؟! المشكلة اليوم أن وظيفة التعليم أصبحت مجرد وظيفة لطلب الرزق لكل من هب ودب وظن أن شهادته الجامعية تؤهله للحصول على الوظيفة بعد أن كانت في السابق بالإضافة لكونها مصدر رزق وظيفة ذات رسالة يؤمن بها المعلم المؤهل، وزاد الطين بلة أن القائمين على التعليم اليوم أشغلوا المعلمين بملاحقة حقوقهم الوظيفية فتشتت ذهن المعلم، وضعف التزامه بمسؤوليته، وكان الطالب هو الضحية ! ما أحوجنا إلى روح ذلك الرعيل الذهبي من حملة رسالة التعليم الذين كانوا يؤمنون بأن الطالب هو غرس المستقبل، و ما أحوج التعليم إلى تلك القيادات الذهبية المؤمنة…