%86 من الأسر المواطنة في أبوظبي غير مقترضة

أخبار

بلغت نسبة المقترضين من أرباب الأسر المواطنة نحو 13.9%، وفقاً لنتائج استطلاع الرأي لمارس من عام 2016، فيما أفاد نحو 86.1% من أرباب الأسر بعدم الاقتراض، مما يعكس انخفاض نسبة المقترضين في الشهر المذكور مقارنةً بما كانت عليه في ديسمبر من عام 2015، حسب بيان أمس. جاء ذلك ضمن نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة للربع الأول من العام 2016 وذلك ضمن نتائج تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي.

وتعكس نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة أن نسبة المقترضين المشار إليها تعبر عن نسبة أرباب الأسر المواطنة الذين أفادوا بحصولهم على قروض خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع، وهي بذلك لا تعكس حالات الاقتراض الخاصة ببقية أفراد الأسرة، كما لا تعكس الحالات السابقة للفترة التي ورد ذكرها.

ويظهر تراجع نسبة المقرضين من أرباب الأسر المواطنة استمرار الأثر الإيجابي للجهود والمبادرات التي تستهدف تنمية الوعي الاستهلاكي للمواطنين وترشيد السلوك الاقتراضي لديهم، ومبادرة صندوق معالجة القروض المتعثرة للمواطنين، فيما يعمل مصرف الإمارات المركزي بدوره على وضع السياسات والموجهات اللازمة لترشيد أنشطة تقديم القروض الشخصية من قبل المصارف العاملة بالدولة.

مصادر الدخل

وبالنسبة إلى المصادر المكوِّنة لدخل الأسرة المواطنة، أظهرت نتائج استطلاع الرأي لمارس 2016 أن نحو 48.5% من الأسر تتحصل على دخل من الأجور والرواتب للعاملين من أفرادها، ونحو 23.7% من الأسر تتحصل على معاشات تقاعدية لبعض أفرادها، كما تتحصل نحو 10.3% من الأسر المواطنة على دخل من المزارع.

وإلى جانب الأجور والرواتب للعاملين من أفراد الأسرة، التي هي منتظمة بطبيعتها، ودخول أصحاب العمل لأفرادها، أشار أكثر من 50% من أرباب الأسر إلى انتظامها، حيث اتسمت الدخول المتحققة للأسر المواطنة من أغلب المصادر الأخرى، التي تم ذكرها، بالانتظام إلى حد كبير وفقاً لإفادات أرباب الأسر بالعينة المبحوثة. وفي ما يتعلق بالمساهمة النسبية لكل من مصادر الدخل المشار إليها في إجمالي الدخل للأسرة المواطنة، ووفقاً لنتائج الاستطلاع المذكور، فقد شكلت الأجور والمرتبات نحو 86.2%، في المتوسط، من إجمالي الدخل للأسرة التي تحصل على دخل من ذات المصدر، بينما شكّلت دخول أصحاب العمل نحو 31.7% في المتوسط.

وإلى جانب مصادر الدخل من غير العمل الرئيسي، بلغ متوسط مساهمة دخول الإيجارات نحو 34.4% من إجمالي دخل الأسرة المواطنة التي لديها دخل من المصدر المذكور، فيما شكلت المعاشات التقاعدية نحو 60.5% والمعونات الحكومية نحو 68.8% وشكل الدخل من المزرعة نحو 23.7% من إجمالي دخل الأسرة في المتوسط.

متوسط إنفاق

وبلغ متوسط إنفاق الأسرة المواطنة خلال الشهر السابق للاستطلاع (فبراير 2016) نحو 22236 درهماً، مقارنة مع نحو 27083 درهماً خلال نوفمبر 2015، ويعكس ذلك مستوى أقل من الإنفاق للأسرة في فبراير 2016 مقارنةً بنوفمبر من العام السابق. وأظهرت نتائج استطلاع الرأي لمارس من عام 2016 أن نحو 41.3% من الأسر المواطنة بالعينة تتوقع ارتفاع نفقاتها الشهرية خلال الربع الثاني من عام 2016، بينما جاءت توقعات النسبة المتبقية نحو 58.7%، من الأسر المبحوثة بعدم حدوث أي زيادة في مستويات الإنفاق في الربع المذكور، علماً بأن تلك النسب كانت قد بلغت نحو 50.9% و49.1% على التوالي وفقاً لنتائج استطلاع رأي أحوال الأسرة المواطنة في ديسمبر من عام 2015.

وتظهر النتائج أن نسبة إنفاق الأسرة المواطنة على بند المأكل والمشرب والتبغ وبند المسكن وتوابعه، من إيجار ومياه وكهرباء وغاز واتصالات وأثاث وصيانة ونفقات خدم وغيرها، تمثل نحو 49.9% من إجمالي الإنفاق، في المتوسط، خلال الأشهر الثلاثة السابقة لاستطلاع شهر مارس 2016.

ووفقاً لنتائج مسح دخل وإنفاق الأسرة 2014، بلغ متوسط نسبة إنفاق الأسرة المواطنة على ذات البندين نحو 38% من إجمالي الإنفاق ويُعزى التفاوت بين النسبتين إلى انعكاسات بعض العوامل الآنية على نتائج استطلاع الرأي من خلال تأثيرها على حجم إنفاق الأسرة المواطنة على بعض البنود في الفترة التي يغطيها الاستطلاع.

الإنفاق على التعليم

وجاءت نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة بهذا الشأن أن نحو 32.6% من الأسر المواطنة بالعينة المستجيبة لديها أبناء يدرسون على النفقة الخاصة داخل الدولة أو خارجها، فيما بلغ متوسط إنفاق تلك الأسر على التعليم داخل الدولة نحو 67003 دراهم سنوياً، وبلغ متوسط إنفاق الأسر على التعليم خارج الدولة نحو 34500 درهم سنوياً، ونحو 30.1% من الأسر المواطنة بالعينة لديها أبناء يتلقون دروساً خصوصية، حيث بلغ متوسط إنفاق الأسرة على الدروس الخصوصية خلال الأشهر الثلاثة السابقة لاستطلاع الرأي في مارس 2016 نحو 6837 درهماً. وأضافت النتائج أن قيمة فواتير الهاتف الثابت خلال فترة الأشهر الثلاثة السابقة لاستطلاع الرأي بلغت نحو 1382 درهماً، في المتوسط للأسرة، فيما بلغ متوسط قيمة فواتير الهاتف المتحرك خلال نفس الفترة نحو 6244 درهماً وأن نحو 72.9% من الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة تمتلك مساكنها، فيما تقيم نحو 27.1% من الأسر في مساكن مستأجرة ويتمتع نحو 21.4% من أرباب الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة بمزايا في مجال السكن من جهة العمل، حيث يمثل مخصص الإيجار نحو 54.5% من القيمة الإيجارية للمسكن، في المتوسط وبلغ متوسط قيمة الإيجار الشهري للوحدة السكنية المستأجرة نحو 16333 درهماً.

مؤشر الأسعار

وسجل المؤشر العام لأسعار السلع نحو 66 نقطة في الربع الأول من عام 2016 منخفضاً من نحو 76 نقطة في الفترة نفسها من عام 2015، كما انخفض المؤشر بنحو 5 نقاط مقارنةً بمستواه في الربع الرابع من عام 2015، مما يعكس شعوراً أقل لدى الأسر المواطنة بارتفاع أسعار السلع ضمن المجموعات السلعية التي يغطيها، حيث تأثر أداء المؤشر العام بانخفاض جميع مؤشراته الفرعية، التي تشمل مؤشر أسعار السلع الغذائية ومؤشر أسعار السلع المعمرة بجانب مؤشر أسعار سلع الملبوسات وأدوات الزينة في الربع الأول من عام 2016.

وعبر أرباب الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة، وفقاً لاستطلاع الرأي لمارس 2016، عن مستويات متقاربة من الشعور بارتفاع الأسعار لمختلف مجموعات السلع التي يشملها المؤشر خلال الربع المذكور مقارنة مع الربع الأخير من عام 2015.

الأسر لم تشعر بارتفاع أسعار السلع الغذائية

أظهرت مركز الإحصاء-أبوظبي، أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك استمر في ارتفاع المستوى العام للأسعار بالإمارة في الربع الأول من عام 2016، حيث بلغ معدل التضخم نحو 3.2% في الربع الأول من العام الجاري.

وسجل مؤشر أسعار السلع الغذائية نحو 64 نقطة في الربع الأول من عام 2016 منخفضاً بنحو نقطتين، مقارنةً بالربع السابق، حيث أشارت أغلبية المستجيبين من أرباب الأسر المواطنة بعينة استطلاع الرأي لمارس 2016 إلى عدم شعورهم بارتفاع أسعار أي من السلع الغذائية التي يغطيها المؤشر، علماً أن بعض أرباب الأسر قد عبروا عن شعورهم بارتفاع الأسعار لتلك السلع بنسب متفاوتة، حيث جاءت سلعة اللحوم بأنواعها في المقدمة، بنسبة 37.3% من الأسر المستجيبة، لتأتي بعدها بقية السلع الغذائية بنسب أقل.

وعند سؤال أرباب الأسر المواطنة، الذين عبروا عن شعورهم بارتفاع في أسعار السلع الغذائية، عن مدى تأثر أنماط استهلاكهم لتلك السلع بارتفاع أسعارها، أوضحت النتائج استمرار النسبة الأكبر من الأسر في استهلاك نفس الكمية من السلع التي شهدت ارتفاعا في أسعارها لأنها سلع أساسية في نظرهم وعبرت بعض الأسر، بنسب قليلة من المستجيبين، عن تغير في نمط استهلاكها لتلك السلع.

أما مجموعة سلع الملبوسات وأدوات الزينة، فقد أظهر المؤشر شعوراً بدرجة أقل لدى الأسر المواطنة بارتفاع أسعارها في الربع الأول من عام 2016 مقارنةً بالربع الرابع من عام 2015، إذ انخفضت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة بنحو 7 نقاط ليسجل نحو 69 نقطة في الربع الأول من عام 2016 وقد أشار نحو 38.6% من أرباب الأسر بالعينة المبحوثة إلى ارتفاع أسعار الملابس وما في حكمها، بينما عبر نحو 59.2% منهم عن شعورهم بثبات الأسعار، مقابل نحو 2% فقط عبروا عن انخفاض الأسعار. وأفاد أغلبية أرباب الأسر المواطنة الذين صاحبهم الشعور بارتفاع أسعار تلك السلع وبنسبة 81.3% منهم، أن اقتناء تلك السلع أصبح يشكل عبئاً عليهم، كما أبدى نحو 41% من أرباب الأسر المواطنة شعورهم بارتفاع أسعار سلع العطور وأدوات الزينة، وقد أفاد نحو 80.6% منهم بأن اقتناء تلك السلع شكل عبئاً على ميزانياتهم الأسرية.

وفيما يتعلق بمجموعة السلع الاستهلاكية طويلة الأجل، التي تشمل الحواسب بأنواعها، إلى جانب الهواتف وأجهزة الاتصال، فقد عكست النتائج كذلك شعور المواطنين بدرجة أقل بحدوث ارتفاع في أسعارها في الربع الأول من عام 2016 مقارنة بالربع الرابع من عام 2015.

63% لا يعانون مشكلات سكنية

أفادت نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة للربع الأول من العام 2016 بأن نحو 63% من أرباب الأسر المواطنة بعينة الاستطلاع بأنهم لا يعانون أية مشكلات متعلقة بالسكن، بينما أفادت النسبة المتبقية (37%) بأنهم يعانون معوقات نسبية في أماكن السكن، حيث جاءت النسبة متقاربة على مستوى مناطق الإمارة، فبلغت نسبة الأسر التي أفادت بأنها تواجه معوقات بأماكن سكنها نحو37.7% من الأسر المواطنة بمنطقة العين، بينما بلغت تلك النسبة نحو 36.8% في منطقة أبوظبي، ونحو 35% في المنطقة الغربية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى وجود العديد من المشروعات التي يجري تنفيذها، من قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة لتطوير البيئة العمرانية والسكنية بإمارة أبوظبي، وذلك في إطار مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بهذا الخصوص، إضافةً إلى المخصصات التي تم اعتمادها لتنفيذ حزمة متنوعة من المشروعات التنموية في مجال البنية التحتية ومشروعات إسكان المواطنين وغيرها، ويتوقع أن تسهم تلك المشروعات، على نحو مستمر، في الارتقاء بالبيئة العمرانية في الإمارة بشكل عام والأوضاع السكنية للأسر المواطنة على وجه الخصوص.

المصدر: الإتحاد