«المسبار».. والتمكين

الخميس ١١ فبراير ٢٠٢١

نعيش أصداء الفرحة العظيمة بالإنجاز التاريخي، بوصول «مسبار الأمل» إلى مدار المريخ، وبين ثنايا الإنجاز تتجلى صور عظيمة من صفحات ملحمة المجد الخالدة التي سطرتها الإمارات للتاريخ، ومن تلك الصور قصة تمكين إنسان الإمارات الذي وضعته القيادة الرشيدة في قمة وصدارة أولوياتها، تجسيداً للرؤية الثاقبة للمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». تابعنا معاني الفخر والاعتزاز بأبناء وبنات الإمارات، من خلال حرص فارس المبادرات وعاشق المركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وأخيه وعضيده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهما يهنئان فريق مهمة مسبار الأمل بالنجاح الباهر والتاريخي الذي تحقق، ويعبران عن فرحة الوطن بهم وبوجود أمثالهم في مختلف مجالات وميادين العطاء. «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حرصت على تهنئة معالي سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، فقد كان المشروع والمهمة من أنصع صور تمكين المرأة، مع وجود أكثر من 30 بالمائة من أعضاء الفريق من العنصر النسائي، الذي أبهرنا ليس فقط…

سلطان الخير

الأربعاء ٢٧ يناير ٢٠٢١

احتفاء أبناء الإمارات، خلال الأيام القليلة الماضية بمناسبة جميلة جليلة، مرور 49 عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مقاليد الحكم في الإمارة، عبّر عن حجم الفخر والاعتزاز بقائد هو بمثابة الأب الحاني للجميع، وجسد مكانة رفيعة تربعها سلطان القلوب والخير عند الجميع، وقد تحققت بحكمته وقربه من أبنائه المواطنين جميعاً. يجوب مختلف مناطق الشارقة، ينثر مشاريع الخير والنماء، ينحت بين جبالها ووديانها سبل وصور جمال العطاء والبذل ونشر الخير لكل ما فيه خير الإنسان، وسطر للإمارات مكانة متقدمة ودوراً ريادياً ملهماً في عالم الثقافة والمسرح والإبداع وصناعة الكتاب وتوثيق التاريخ وبيان محطاته ومفاصله، خاصة ما يتعلق بتاريخنا العربي والإسلامي، وبالذات الخاص بمنطقتنا من خلال مؤلفاته التي أثرت الذاكرة الوطنية والمكتبة العربية والإسلامية والعالمية في إطار مشروعه الثقافي النهضوي، في تجربة ساطعة مضيئة هي ككتاب مفتوح لكل باحث وراغب في الاستفادة والاستزادة من العلم. شواهد وبصمات شيخنا الجليل في كل مكان من الإمارة الباسمة من الجبل إلى البحر، إنجازات راسخة عنوانها الاستدامة لصالح الأجيال، وتظل مواقفه من بناء الإنسان، وحرصه على تمام بناء البشر حجر الزاوية في فكره ورؤيته. تتوهج في الذاكرة تلك الدعوة السامية التي أطلقها للحفاظ على إرث المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما…

إعلام «الخمسين»

الأربعاء ٢٠ يناير ٢٠٢١

في لقائه بفريق الإعلام الوطني، خلال اجتماعه الأول، عبر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة عن تقدير القيادة لدور الإعلام الوطني، الذي كان ولا زال وفيا للمسيرة المباركة، وهو يواكب إنجازها ومكتسباتها وتوجهاتها، وينشر ويعزز قيم الولاء والانتماء وروح المواطنة الصالحة والإيجابية وثوابت وطنية لم يحد عنها، وكذلك القيم الإماراتية التي هيأت لتكون مهد وثيقة أخوة إنسانية أجمع العالم على الاحتفاء بها في الرابع من فبراير من كل عام. مكان الاجتماع يحمل دلالات جميلة، فقصر الوطن ليس مجرد تحفة فاخرة من عجائب الهندسة المعمارية، وإنما رمز وطني، وملتقى قيادة ترحب فيه بقادة العالم الذين يتوافدون على أرض إمارات الخير، ومنه تخرج القرارات لكل ما فيه خير الوطن والمواطن. واستضافته فريق الإعلام الوطني في اجتماعه الأول يحمل كل معاني التقدير والاحتفاء بدور الإعلام ورسالته. حرص سموه خلال الاجتماع على تذكير الحضور بأن «هناك الكثير من الفرص والقصص التي يمكن أن ننقلها للعالم من خلال إعلامنا، ننقل حقيقة دولة الإمارات وشعبها وقيادتها، والحياة فيها ولكل من يعيش فيها من البشر في تسامح وأخوة وكرامة وحياة كريمة» والمطلوب -كما قال سموه- «تفكير مختلف للتعامل مع الملفات الإعلامية، وإعلام يخدم التنمية ويواكب توجهات الدولة». كما حرص على الإشارة إلى أن «الاهتمام الإعلامي بدولة الإمارات ازداد خلال…

موجة جديدة

السبت ١٦ يناير ٢٠٢١

لا نتحدث عن الموجة الجديدة من جائحة كورونا التي تضرب العالم مع ظهور سلالات جديدة من فيروس كوفيد- 19 مع تحوراته، وإنما عن موجة جديدة أشد خطراً على المجتمعات وتهدد الوجود الحضاري للإنسان أينما كان، إنها موجة توظيف الدين ونصوصه لنشر التطرف والإرهاب، وهدم استقرار الأوطان بزرع الفتن وبث الفرقة، وتبني المذهبية والطائفية. إنها بدايات موجة جديدة يلمسها ويرصدها كل حريص على عقيدته ووطنه وأمته، وذلك النفر المتاجر بديننا الإسلامي الحنيف- والدين براء منه ومن سمومه الخبيثة- يوظف نصوصاً دينية لمصلحة مراميه الخبيثة، ومتكئاً على تفسيراته الخاطئة ليسمم عقول الأغرار، ويكفّر مجتمعات وبلداناً بأكملها. نحيي دعوة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة المجامع الفقهية والمراجع الدينية والهيئات التشريعية للمسارعة «إلى تجريم خطاب الكراهية وازدراء الأديان والمعتقدات والتحريض عليها، من خلال خطاب تكفير الآخر، ونزع الشرعية عن أتباعه». دعوة تجددت مع رصد الموجة الجديدة التي - كما قال المجلس- «توظف النصوص الدينية لحشد الشباب للاندفاع نحو العنف، والإرهاب»، وهي «شبيهة بتلك التي سبقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية، وساد فيها خطاب ديني يستظهر بالنصوص الدينية لتحقيق أهداف سياسية، موظفاً مفاهيم الولاء والبراء توظيفاً سياسياً يخرجها من مضمونها العقائدي الفردي، إلى أيديولوجية سياسية تتعلق بالعلاقات بين الأديان والدول والمجتمعات؛ ما أدى إلى ظهور جيل من الشباب انخرط في العنف بصورة أدت إلى…

«الشخصية الإماراتية» مجدداً

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠

في أكتوبر2019، حرص فارس المبادرات وعاشق التميز والمركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على تحديد معالم وصفات الشخصية الإماراتية على وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يجب أن تمثل صورة وغرس المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في «أخلاقه وفي تفاعله مع الناس، ويعكس تواضع المواطن وطيبته ومحبته للآخرين، وانفتاحه على بقية الشعوب».  وحدد سموه عشر صفات يجب أن تلتزم بها الشخصية الإماراتية على وسائل «التواصل الاجتماعي»، من بينها أن تعكس الاطلاع والثقافة والمستوى الذي وصلته الدولة، وتبتعد عن السباب وكل ما يخدش الحياء. فالإماراتي «شخصية علمية تستخدم الحجة والمنطق في الحوار وتقدر الكلمة الطيبة والصورة الجميلة والتفاعل الإيجابي مع الأفكار والثقافات والمجتمعات، ونافعة للآخرين بالمعلومة وناشرة للأفكار والمبادرات المجتمعية والإنسانية التي يزخر بها الوطن، ومندمجة مع محيطها العالمي». كما أن الإماراتي «شخصية تعشق وطنها وتفتخر به وتضحي من أجله، وكذلك شخصية واثقة من نفسها، تتقبل الاختلاف وتبني جسوراً مع غيرها من الشعوب». وأكد بأن «سمعة دولة الإمارات بناها زايد.. ويرعاها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».. ويحميها محمد بن راشد ومحمد بن زايد بمتابعة دائمة وقرارات حاسمة». وقبل ذلك وانطلاقاً من رسائل الموسم الجديد في ذلك…

راعي «الأخوة الإنسانية»

الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، اعتماد الرابع من فبراير من كل عام «يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية»، هو إقرار من المجتمع الدولي بأهمية المبدأ في تعزيز الأمن والسلم والاستقرار في العالم، وتحقيق تقدم وازدهار ورخاء الشعوب، وإقرار بدور الإمارات التي تبنت الأخوة الإنسانية منهاج عمل ومحوراً رئيساً من محاور سياستها الداخلية والخارجية، واعترافاً وتقديراً عالمياً عظيماً لصاحب الفكرة وحكمته ورؤيته الثاقبة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. الرابع من فبراير 2019 سجله التاريخ بحروف من ضياء ونور، بتوقيع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على وثيقة «الأخوة الإنسانية» مع البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي حل ضيفاً على الإمارات وأهلها في أول زيارة للبابا لمنطقة الخليج والجزيرة العربية. توقيع الوثيقة التاريخية في عاصمة الإنسانية وفي رحاب صرح زايد المؤسس كان تأكيداً إماراتياً بالالتزام والحرص على إرث باني الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ومؤسس صرحها الشامخ على قواعد راسخة من التسامح وحسن التعايش لتصبح أيقونة العصر، وهي تحتضن رعايا أكثر من مئتي جنسية يعيشون ويعملون وينعمون بقيم وأجواء التسامح بما يجمعهم من «أخوة إنسانية». مشاركة 34 دولة من الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة في رعاية القرار، تعبر عن إدراك واعٍ لحاجة العالم لنشر قيم الأخوة الإنسانية،…

نعم «لا تشلون هم»

السبت ١٢ ديسمبر ٢٠٢٠

اليوم ونحن نتابع البشارات الطيبة بإعلان وزارة الصحة وقاية المجتمع عن تسجيل اللقاح للفيروس غير النشط ضد «كوفيد -19» رسمياً في الدولة، والخاص بمعهد بكين للمنتجات البيولوجية، وكذلك إعلان لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا في أبوظبي أنها بدأت العمل مع الجهات المحلية لاستئناف كافة الأنشطة خلال أسبوعين. نستذكر بكل تقدير وإجلال تلك العبارة التاريخية التي كان لها مفعول السحر والبلسم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع بداية جائحة كورونا عندما قال «لا تشلون هم» وبأن هذا الوقت سيمضي، فقط بشيء من الصبر، وكثير من العمل والالتزام والحرص. قرار تسجيل اللقاح يعبّر عن ثقة السلطات الصحية في الدولة في سلامة وفعالية اللقاح. وهي الثقة القائمة على مراجعة الوزارة، بالتعاون والتنسيق مع دائرة الصحة في أبوظبي للنتائج الأولية لتجارب المرحلة الثالثة التي أجرتها الشركة المنتجة، حيث أظهرت فعالية بنسبة 86% ضد الإصابة بفيروس «كوفيد- 19»، كما سجل الإقلاب المصلي معدل 99% من الأجسام المضادة المعادلة، و100% كمعدل وقاية من الحالات المتوسطة أو الشديدة من المرض. وأظهرت البيانات عدم وجود مخاوف متعلقة بسلامة اللقاح على جميع متلقيه، وكذلك تجارب دراسة استخدام اللقاح في حالات الطوارئ حماية للعاملين في الخطوط الأمامية بالدولة على نحو فعال، وفقاً لما جاء في…

«مسؤولية»

الثلاثاء ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٠

يمثل القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي بإنشاء مركز أبوظبي للتوعية القانونية والمجتمعية، ويتبع دائرة القضاء، أفقاً جديداً من التطورات التشريعية في مواكبة المستجدات التكنولوجية وتنظيم استخدام الفضاء الرقمي.  المركز الذي أصبح يُعرف أختصاراً بـ«مسؤولية» يعد الأول من نوعه في المنطقة والعالم العربي، جاء ليسد غياباً ملموساً في فهم طريقة تعاملنا مع أمور أصبحت ضمن حياتنا اليومية مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، التي وجدت لتعزيز التقارب والتفاهم بين الناس، فإذا بها تتحول بوساطة البعض إلى منابر وساحات للتنمر وبث خطاب الكراهية والتحريض وأثارة النعرات والعنف. ما أن يطرح أحدهم تدوينة أو تغريدة على صفحته فإذا به يتعرض لتنمر غير مسبوق من أشخاص يخالفونه الرأي لا سابق معرفة لهم به، ولم يكونوا ليتجرأوا على ذلك لولا الفوضى وغياب اللوائح والقوانين والتشريعات المنظمة. المركز الجديد - كما جاء لدى الإعلان عن تأسيسه- سوف يساعدنا في التعامل مع علل جديدة ظهرت في مجتمعاتنا، وهي الإدمان الإلكتروني والألعاب الإلكترونية، حيث سيعمل على الحد منها ومعالجة مخالفة القيم المجتمعية على ضوء تحديث إطار العدالة الرقمية. كما أنه يساعد العدالة الوقائية ويساهم في «توعية الشباب والآباء وأولياء الأمور بالتبعات القانونية للسلوكيات غير الصحيحة ولتعزيز حس المسؤولية الفردية». مفهوم العدالة…

صُنّاع التاريخ

الأربعاء ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٠

في لحظات مفصلية من تاريخ الأمم والشعوب، يظهر رجال يصنعون التاريخ ويعيدون تشكيل الجغرافيا ليبنوا وطناً يليق ببلادهم وشعبهم بين الدول والأمم. في مقدمة القادة العظام الذين خلدهم التاريخ، يبرز اسم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي استطاع بحكمته وحنكته مع إخوانه المؤسسين، رحمهم الله، أن يصنع فجر ذلك اليوم التاريخي منذ 49 عاماً خلت، وتحقيق حلم لطالما خفق بين الأضلع في بناء دولة موحدة يستظل مواطنوها تحت راية واحدة، تغادر سنوات العزلة والتشتت والفرقة والحرمان، وأبدعوا في بناء تجربة اتحادية ملهمة لوطن تصدر كل المؤشرات العالمية لسعادة الإنسان والإنسانية، وبما يقدمه للإنسان أينما كان، دون تمييز للون أو عرق أو معتقد، وهو نهج شاد به زايد صروح الإمارات، لتمضي شامخة في المسار الذي أراده لها. في تلك البدايات الصعبة لولادة الدولة، في اليوم الذي نحتفل بذكراه التاسعة والأربعين، كانت إرادة زايد وإخوانه وعزيمتهم الصادقة في البذل والعطاء لبناء الوطن، والارتقاء بالمواطن تتحدى كل الصعاب، وتتجاوز العقبات بيقين ثابت بأن «لا شيء مستحيل». لعل أبلغ وصف لمشاهد تلك الأيام الصعبة ما قاله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «كان الناس كالأغنام في الليلة الماطرة، وافترقت الفئات، وتنابزت بالألقاب، وتداعت علينا الأمم، وإذا بنجم يلوح بالأفق من هذه…

إسعاد الإنسان

الثلاثاء ٠١ ديسمبر ٢٠٢٠

في ذروة الاستعداد لاستقبال أغلى أيام الوطن، حرصت قيادتنا الرشيدة على مضاعفة الفرحة باليوم الوطني التاسع والأربعين بإسعاد مئات الأسر وإدخال الفرحة إلى قلوبها، فقد جاءت التوجيهات السامية لقائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بصرف قروض سكنية وأراضٍ سكنية ومساكن وإعفاء متوفين ومتقاعدين من ذوي الدخل المحدود من سداد مستحقات القروض السكنية، بقيمة إجمالية تجاوزت 7 مليارات درهم، لتسعد أكثر من 6100 مواطن.  اعتماد هذه الحزمة من المنافع السكنية والإعفاءات لعام 2020، والتي تضمنت موافقات لما يزيد على 5000 قرض سكني، وتزامنت مع احتفالات وأفراح الوطن، جاءت استكمالاً للحزم السكنية للعام الجاري الذي أوشك على الرحيل، وقد بلغت قيمتها نحو 15.5 مليار درهم، استفاد منها 13626 مواطناً في أبوظبي والعين والظفرة. قيمة الحزمة الأولى كانت 5.5 مليار درهم، والثانية 2.78 مليار درهم، والحزمة الثالثة 7.2 مليار درهم، وذلك في إطار اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وحرصه على تعزيز برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، ومضاعفة موافقات القروض السكنية للمواطنين، تأكيداً على نهج القيادة الحكيمة وحرصها لتحقيق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين، وتعزيز مستويات المعيشة والحياة الكريمة لهم،…

تعرية «الإخوان»

السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠

بعد سنوات من التصنيف الرسمي الحكومي لجماعة «الإخوان» جماعة إرهابية حرص علماء الدين، وبالذات في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر على تذكير جموع المسلمين والعالم مجددا بالموقف الشرعي من الجماعة الإرهابية ومراميها الخبيثة باستغلال الإسلام وهو منها ومن أفعالها الإجرامية براء.  وحتى لا تنطلي ألاعيبها على عامة الناس، كان هذا الموقف الحاسم والواضح لعلماء الأمة لكشف المتاجرين بالدين وتسترهم خلفه لإشباع نزعاتهم الشريرة لسفك دماء الأبرياء وتخريب وتدمير الممتلكات ونشر الفوضى للقفز للسلطة وتقويض أنظمة الحكم الشرعية في أي منطقة ظهروا فيها ونشروا خلاياهم الفاسدة بها تنفيذا لبيعتهم مرشد الضلالة والتضليل الذي يقود الجماعة التي تناسلت منها كل الجماعات التكفيرية والإرهابية المتطرفة من «القاعدة» وحتى «داعش». ضاقت عليهم الأرض بما رحبت بعد أن انكشفوا وجرى تعرية غاياتهم ومخططاتهم، جماعة لا تملك غير منطق التفجيرات والاغتيالات لتحقيق مآربها الإجرامية، فعادوا إلى جحورهم ومنافيهم. من هنا جاء موقف مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في تأييده الكامل للبيان الصادر عن هيئة كبار العلماء والذي يأتي «مؤكدا لما سبق أن صدر عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة المملكة العربية السعودية من اعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا. وذلك لما عرف عن هذه الجماعة من منازعة لولاة الأمور وشق عصا الطاعة وما خرج من عباءتها من جماعات التطرف والعنف». كما أكد المجلس بأن «موقفه من…

مخالفات بأثر رجعي

الخميس ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠

أمرٌ جميلٌ التوسعُ بربط بطاقة الهوية الإماراتية مع كل شأن في تعاملاتنا، وهو أمر عملت عليه الهيئة مبكراً منذ ظهور نظام الهوية والسجل السكاني، ولكن بعض الجهات التي حققت الربط المنشود مؤخراً وجدناها تطالب المتعاملين معها بدفع ثمن باهظ لغفلتها هي وتأخرها في الخطوة. وحتى يكون حديثنا عن وقائع محددة أشير إلى بعض المخالفات الحضورية التي يحررها موظفون رسميون ممن يتمتعون بالضبطية القضائية سواء من رجال الشرطة أو مراقبي البلدية اعتماداً على بطاقات هوية المخالفين الذين فوجئوا لدى ولوجهم لتطبيق شرطة أبوظبي بوجود مخالفات متأخرة تعود لأكثر من عامين، ليس ذلك فحسب، بل اكتشفوا أن عليهم سداد تلك المخالفات وعليها رسم تأخير بمقدار عشرة دراهم عن كل شهر، بحيث أصبحت قيمة المخالفة مضاعفة جراء تراكم رسم التأخير، وهم آخر من يعلم نظراً لعدم تلقيهم إشعارات بذلك. ولولا الصدفة التي قادتهم لدخول الموقع لاستمر العداد في العد وتزايد قيمة الغرامات التي لن يعرف بها صاحبها إلا إذا ذهب لتجديد ملكية سيارته أو عند سفره. لا نتحدث هنا عن تهرب في سداد مخالفة، وإنما عن جهة تأخرت كل هذا الوقت في تنفيذ الربط المطلوب منها ثم جاءت لتطالب المخالفين ليس بسداد الغرامة المستحقة والمقررة فحسب، وإنما أيضاً بسداد رسم تأخير مفروض عليهم لخطأ لا يد لهم فيه، وتركت تلك الجهة شرطة أبوظبي…