«عنواني».. تراث وهوية

آراء

استكمالاً لحديثنا بالأمس عن جهود ومبادرات دائرة البلديات والنقل لجعل عاصمتنا الحبيبة «المدينة المثالية التي تعكس طموحات وتطلعات سكانها وتلبي احتياجاتهم»، وتدعو سكانها للمشاركة في رسم مستقبلها، نتوقف اليوم أمام حملة التوعية التي أطلقتها الدائرة منذ أكثر من عام لتعريف الجمهور بمشروع العنونة والإرشاد المكاني الموحد لإمارة أبوظبي «عنواني»، وهو المشروع الذي تعزز بمبادرتها الحضارية التي جاءت ترجمة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، بإطلاق أسماء شخصيات إماراتية رائدة في مجالها من رجالات الرعيل الأول وذوي الإسهامات المتميزة على شوارع وطرق الإمارة.

مبادرة رائدة ومتميزة تحمل في طياتها كل معاني التقدير والوفاء لهذه الشخصيات الوطنية ذات الدور المتميز في مسيرتنا المباركة. تمنيت أن تضيف الدائرة رمز استجابة سريعاً (QR) أمام كل اسم من أسماء هذه الشخصيات من أجل تعريف أجيال اليوم بها وبأدوارها لتعم الفائدة في إثراء الذاكرة الوطنية.

مشروع «عنواني» نظام رائد يستخدم التقنيات الذكية لتسهيل الوصول والتنقل الفعّال إلى مختلف الوجهات في الإمارة. وكانت حملة التوعية التي أطلقت العام الماضي قد جرى تنفيذها بلغات عدة للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع في إمارة أبوظبي، وتعزيز فرص استفادة أكبر عدد منهم من المشروع. كما تضمنت الحملة سلسلة فيديوهات قصيرة «تسرد قصص اختيار ومعاني أسماء الشوارع في إمارة أبوظبي، والتي تمت تسميتها بأسماء مستوحاة من التراث والثقافة الإماراتية الأصيلة، وذلك في خطوة للتعريف بالهوية الوطنية الإماراتية ومكنونات التراث المحلي لدى الأجيال الحالية والمستقبلية، وتعزيز صلتها بالتاريخ والتراث العريق لدولة الإمارات».

«عنواني» قدم حلولاً مبتكرة أحدثت تحولاً نوعياً في طرق التنقل والملاحة في إمارة أبوظبي، ذات تأثيرات إيجابية متعددة وبعيدة المدى، تدعم الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة الإمارة على خريطة الابتكار والمدن الذكية، ومكانة أبوظبي كنموذج يحتذى به بالنسبة للمدن الأخرى حول العالم.

اليوم ومن خلال هذا المشروع الرائد، باتت كل البيانات والمعلومات الخاصة بـ«عنونة المباني والمنشآت» متوافرة للاستخدام على برامج وتطبيقات الملاحة والخرائط العالمية. ويسَّر علينا الكثير، كأفراد وجهات على حد سواء، عند إقامة أي فعالية أو نشاط يستقبل أفراداً أو زواراً من الخارج.

جهد كبير نلمس نتائجه بالأثر الجميل الذي ولده وتركه عند كل من استخدم هذا النظام المتفرد، والذي زاده جمالاً إطلاق أسماء شخصيات إماراتية على شوارع وطرق الإمارة، بما يعبر عن هوية مدننا العالمية المستوى، الإماراتية الشخصية والجوهر.

المصدر: الاتحاد