استشهاد عشرات الجنود بهجوم «داعشي» في عدن

أخبار

استفاقت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في أولى ساعات، صباح أمس الأحد، على وقع اعتداء إرهابي دامٍ أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 49 جندياً وإصابة نحو 70 آخرين بينهم من حالتهم خطيرة، فيما استدعى الرئيس عبد ربه منصور هادي قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية، محملا إياهم مسؤولية أي تقصير، وتعهدت الحكومة باجتثاث كافة بؤر التطرف والإرهاب والتحقيق في الجريمة وكشف المتسببين فيه.

وعقب الانفجار الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي قام عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين أبرزهم نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية حسين محمد عرب، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد سيف اليافعي، وقائد قوات الأمن الخاصة بعدن العميد ناصر السريع العنبوري، بزيارة ميدانية إلى مسرح الجريمة لتفقد موقع وآثار الانفجار الإرهابي ومتابعة عملية نقل الضحايا ونقل الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ويعد الانفجار الثاني من نوعه وفي الموقع ذاته في غضون أسبوع واحد فقط، حيث سبقه هجوم انتحاري مماثل تبناه «داعش» أيضاً، يوم السبت ال 10 من الشهر الجاري، عندما هاجم انتحاري بحزام ناسف تجمعاً لجنود من الجيش يتبعون اللواء 111 مشاة كانوا متجمعين أمام معسكر «الصولبان» من الجهة الأمامية لاستكمال إجراءات ترقيمهم وصرف مرتباتهم الشهرية، ما أسفر عن مقتل 53 جندياً.

وقبل أن ترتفع الحصيلة إلى 49 قتيلاً، أكدت مصادر طبية في مستشفى الجمهورية وأمنية في شرطة عدن بتصريحات خاصة ل«الخليج»، مقتل خمسة وأربعين جندياً وجرح أكثر من ستين آخرين وجميعهم من منتسبي الشرطة ووزارة الداخلية في عدن بالهجوم الانتحاري الذي استهدف الجنود أثناء تجمعهم لاستلام مرتباتهم على بُعد أمتار قليلة من منزل قائد قوات الأمن الخاصة في عدن العميد ناصر السريع العنبوري الذي يقع أمام معسكر «الصولبان» من الجهة الخلفية بمنطقة العريش مديرية خورمكسر شرقي عدن.

واستدعى الرئيس عبدربه منصور هادي قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية، موجهاً إياهم بضرورة العمل بالإجراءات والأساليب الأمنية المطلوبة وبصورة فورية وحازمة. وحمل هادي مسؤولي الأجهزة مسؤولية أي تقصير أو خلل باعتبارهم مسؤولين ميدانيين في إطار أجهزتهم وقطاعاتهم ومعنيين باستقرار وتثبيت الأمن بشكل عام، وذلك بعد حوادث الاختراقات الإرهابية التي حصدت الكثير من الشباب الأبرياء.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية حسين عرب عزم الحكومة على اجتثاث كافة بؤر التطرف، وأن الجهات الأمنية ستلاحق القتلة وستطولهم يد العدالة عاجلاً غير آجل. وقال عرب خلال زياته الجرحى:«إن وزارته أصدرت خطة أمنية ووزعتها على كافة اللجان في جميع المناطق»، مشيراً إلى أن حدوث مثل هذه العمليات تقع عندما لا تنفذ الخطط كما وردت. كما لفت إلى أن هناك لجنة ستتولى عملية التحقيق في الحادث، وكشف المتسببين في الجريمة.

المصدر: الخليج