اكتمال المرحلة الأولى لميناء خليفة بنهاية الربع الأول من العام المقبل

أخبار

تكتمل رافعات المرحلة الأولى لميناء خليفة خلال الربع الأول من العام المقبل، بإجمالي 12 رافعة جسرية عملاقة «STS»، و52 ترصيص، و36 متحركة، بقدرة مناولة 2,5 مليون حاوية نمطية سنوياً و12 مليون طن من البضائع، مقابل مليون حاوية أنجزها الميناء العام الماضي، بحسب شركة أبوظبي للموانئ.

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي للشركة «إن اكتمال رافعات المرحلة الأولى يحقق الطاقة الاستيعابية البالغة 2,5 مليون حاوية سنوياً، مؤكداً تعزيز الجهود في قطاعات الأعمال كافة، مع الاستمرار في دعم الأعمال التجارية المحلية في المنطقة الغربية وفق رؤية وخطة، وتصميمها على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030».

ووفقاً لخطة المشروع، تنجز «أبوظبي للموانئ» المراحل الخمس لمشروع ميناء خليفة بحلول عام 2030 بقدرة مناولة 15 مليون حاوية و35 مليون طن من البضائع العامة سنوياً، وتتضمن المرحلة الثانية تطوير محطة حاويات أخرى ذات طاقة مماثلة لمحطة حاويات المرحلة الأولى، لترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين حاوية نمطية سنوياً.

وتعمل محطة الحاويات في الميناء على خدمة شاحنات النقل بسرعة عالية، إذ لا يتعدى الوقت المطلوب من الدخول إلى البوابة والخروج من البوابة الأخرى خلال عملية تفريغ وتحميل الحاويات النمطية 30 دقيقة، ويتم نقل 200 حاوية نمطية إلى الشاحنات كل 60 دقيقة.

ويستطيع الميناء خدمة أكبر السفن في العالم، حيث يبلغ عمق قناته الملاحية نحو 16,5 متر وحوالى 18 متراً عند جدار الرصيف، وتتسع بعرض 250 متراً وطول 12 كيلومتراً، فيما يبلغ طول كاسر الأمواج البيئي نحو 8 كيلومترات.

ويستقبل ميناء خليفة حالياً السفن العملاقة التي تحمل معدات ثقيلة، مشيراً إلى أن المراحل التالية لتطوير الميناء، تستهدف زيادة القدرة الاستيعابية والطاقة التشغيلية للميناء، لتلبية الزيادة في الطلب على الواردات والصادرات مع نمو مدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، ولمواكبة التطور الاقتصادي في إمارة أبوظبي على وجه الخصوص، والإمارات بشكل عام.

وقفز معدل حركة الرافعات في الساعة الواحدة بنسبة 40% على الأقل منذ انطلاق العمليات التجارية في سبتمبر 2012، بحسب ما أعلنته «أبوظبي للموانئ».

ويوفر أنشطة المناولة والتفريغ والشحن للحاويات النمطية المتعارف عليها والسوائل السائبة «الوقود والزيوت»، باختلاف أنواعها، إلى جانب السوائل الجافة كمواد الألمنيوم والإسمنت والحبيبات، إضافة إلى أنشطة مناولة وتفريغ البضائع بجميع أشكالها، سواء البضائع السائبة أو البضائع المدحرجة. ويوفر ميناء خليفة لقطاع الأعمال محطة عمل متكاملة، توفر لهم الاحتياجات كافة لإنجاز أعمالهم بالسهولة والسرعة اللازمتين، حيث يضم محطة الحاويات شبه الآلية والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يستخدم الميناء تقنية المسح والتعرف الضوئي (OCR) والبوابات الإلكترونية والتخليص الإلكتروني المسبق للبضائع.

ويقدم ميناء خليفة مزايا تنافسية لا تضاهى، مثل التكاليف التشغيلية المنخفضة التي تأتي بفضل التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك إتمام الإجراءات إلكترونياً، وتسيير العمليات بالاعتماد على أنظمة آلية، ما يتيح شحن وتفريغ السفن خلال زمن أقل، وبالتالي الحد من التكاليف بشكل كبير.

وسجلت مناولة البضائع العامة والسائبة في موانئ أبوظبي، نمواً بنسبة 9% لتصل إلى 9,39 مليون طن متري بنهاية العام الماضي، مقابل 8,63 مليون طن عام 2011، كما ارتفعت مناولة البضائع المدحرجة بنسبة 41% إلى 79,9 ألف وحدة، مقابل 56,5 ألف وحدة، فيما ارتفعت مناولة الحاويات القياسية إلى 787 ألف حاوية نمطية، مقابل 767 ألف حاوية نمطية عام 2011 بنمو 3%.

وشهدت مناولة الحاويات ارتفاعاً تدريجياً بشكل شهري، لافتاً إلى أن حمولات سفن الحاويات الواردة إلى ميناء خليفة تتراوح بين 2500 حاوية إلى 14 ألف حاوية للسفن العملاقة.

وتتوافر بالميناء أرصفة بطول كيلومترين لاستقبال سفن البضائع المتعددة والمدحرجة والمعدات الثقيلة والمواد الخام، ونحو 1200 متر طول رصيف الحاويات، وحوالي 800 متر طول الرصيف المخصص لاستقبال بضائع شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال».

وتحيط بالرصيف منطقة تبلغ مساحتها نحو كيلومترين تتم فيها أنشطة التفريغ والمناولة، ما يوفر المساحات المطلوبة لاستقبال أكبر عدد من السفن، وسهولة وانسيابية نقل البضائع والحاويات إلى المناطق التشغيلية الخلفية.

كما تم افتتاح مركز فرز الحاويات (CFS) الذي يوفر الخدمات المتكاملة للعملاء، حيث تسعى الشركة لتحويل الخدمات كافة إلى خدمات إلكترونية وبسرعة عالية.

وتشغل الشركة نظام الحركة الملاحية (بي ام آي اس) الذي سيربط إدارات الملاحة البحرية في ميناء زايد بأبوظبي وميناء خليفة بالطويلة وقناة المصفح الجديدة في المصفح، ويوفر نظاماً متكاملاً لإدارة الموانئ للواجهات البحرية بالإمارة.

ويعد ميناء خليفة العمود الفقري لأنشطة موانئ أبوظبي خلال العقود المقبلة، على أن تظل موانئ الإمارة الأصغر حجماً على القدر نفسه من الأهمية وتشتمل على تسعة موانئ ومحطات، بالإضافة إلى مراكز لتقديم الخدمات اللوجيستية. وطورت أبوظبي للموانئ، نظام التصاريح الإلكترونية (e-Pass) الذي يضمن سرعة الدخول إلى مرافق ميناء خليفة، ونظام إدارة البوابات الذي يضمن سهولة تدفق حركة الحاويات المستوردة والمصدرة بسلاسة ودون معوقات، إضافة إلى نظام مراقبة عالي التقنية يساعد على التحكم بأصول شركات العملاء في ميناء خليفة.

كما قلص ميناء خليفة العام الحالي، وقت السفن المستغرق بالميناء بنهاية الشهر الماضي بنسبة 35%، مع التواصل المباشر مع 65 مرفأ عالمياً، كما قلص الفترة الزمنية لوجود الشاحنات في الميناء إلى نحو 15 دقيقة.

ويتمتع ميناء خليفة بشبكة مواصلات متقدمة تربطه بأهم الطرق البرية، ومطارات دولية عدة، وسيصبح أول موانئ المنطقة الذي يرتبط بشبكة قطارات تصل إلى الرصيف مباشرة.

وبدأت العمليات التشغيلية التجارية في ميناء خليفة في الربع الأخير من عام 2012، وعندها انتقلت كامل حركة الحاويات من ميناء زايد في مركز المدينة إلى ميناء خليفة الرائد.

ووقعت «أبوظبي للموانئ»، شراكات عدة مع الموانئ الآسيوية وشركات الملاحة البحرية، حيث أبرمت عدداً من الاتفاقيات مع شركات آسيوية للتعاون بشكل مباشر بين تلك الموانئ وميناء خليفة.

كما تم الاتفاق على التعاون مع معظم موانئ أوروبا وآسيا لتفعيل تلك الشبكة التي من المنتظر أن تسهم في مضاعفة حجم التجارة الدولية المارة عبر «ميناء خليفة» خلال السنوات المقبلة.

نمو حركة شحن السيارات عبر الميناء 11,7% خلال 2013

سجلت حركة شحن السيارات والمركبات فيما يطلق عليها «البضائع المدحرجة» RORO، زيادة في عدد المركبات بلغت 89,280 مركبة خلال سنة 2013 مقارنة بالفترة نفسها من 2012، حيث بلغت آنذاك 79,906 مركبات، محققة ارتفاعاً بنسبة 11,7%، الأمر الذي يعد مؤشراً على تزايد الطلب على السلع الاستهلاكية وزيادة عدد السكان في الإمارة.

كما حققت محطة شحن الحاويات في ميناء خليفة، أول محطة شبه آلية في المنطقة التي تديرها شركة مرافئ أبوظبي، ارتفاعاً في حجم مناولة الحاويات بلغت 901,722 حاوية نمطية، وبنسبة 14,6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012، حيث بلغت آنذاك 787,048 حاوية نمطية. وبشكل عام، شهدت الموانئ التجارية التي تديرها شركة أبوظبي للموانئ استقراراً في مؤشرات الحركة لشحنات البضائع العامة والسائبة التي تتدفق عبر ميناء خليفة ما يعكس نشاط «إيمال» أكبر المستثمرين فيها، في الوقت الذي تعبر ميناء مصفح شحنات واردة وصادرة ما يعد مؤشراً لأنشطة «حديد الإمارات». ولا تنحصر أنشطة الموانئ التابعة لشركة أبوظبي للموانئ بأعمال الشحن وتخزين البضائع فقط، بل تواصل الشركة أعمال التطوير كمشغّل ومُطوّر رئيسي للموانئ أعمال التحديث والترقية حسب خطة جارية للاستثمار في مرافئها البحرية في المنطقة الغربية، وتهدف الشركة إلى الاستثمار لتحسين المرافق البحرية وتطويرها لخدمة المجتمعات المحلية والأعمال الناشئة.

المصدر: (أبوظبي – الاتحاد)