«الأضواء» يروي تاريخ الشارقة ومســـتقبلها

منوعات

بأضواء عالمية وتصاميم ثلاثية الأبعاد، تنطلق الخميس المقبل في الشارقة الدورة الثالثة من مهرجان أضواء الشارقة ‬2013، ليمزج بين الثقافة والفنون الأصيلة، في لوحات مميزة يجمعها الضوء والموسيقى وتعكس قصة إبداع الشارقة.

ولمدة أسبوع كامل، تتواصل عروض الأضواء التي اكتست بها مواقع مميزة في الشارقة، وتحديداً تلك المواقع التي تضم أبرز المعالم والصروح التي تنفرد بها الشارقة، التي تم اختيارها بعد دراسة مستفيضة حول أهمية كل موقع، حيث حرصت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة على التنوع في اختيار المواقع التراثية والثقافية والسياحية التي تبرز حضارة الإمارة، وتعرّف العالم بقصة تراث وحكاية موطن الثقافة والفنون.

وستقوم مجموعة من الفنانين المحليين والعالميين بتحويل الشارقة إلى مكان مفعم بالإثارة والألوان والإضاءة والصور، في كل ليلة من ليالي المهرجان، ليشكلوا عروضاً ضوئية لزوار المواقع، وتعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، إذ إن تلك المباني ستعتم بعد الساعة السابعة مساء خلال المهرجان، وتستمد إضاءتها من العروض الضوئية.

‬14 موقعاً

رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، محمد علي النومان، قال لـ«الإمارات اليوم» إن المهرجان لهذا العام يتميز بتنوع المواقع البالغ عددها ‬14 موقعاً، تضم أهم صروح ومعالم الإمارة التاريخية والثقافية والحكومية، التي تزود بتقنيات حديثة ثلاثية الأبعاد، وترسم لوحات فنية خلابة تسهم في نقل المتفرج إلى عالم خيالي لا يخلو من ذكريات الماضي الجميل الممزوج بالحاضر المشرق والمستقبل الباهر».

وتابع النومان أن «عروض الأضواء ستقام في أهم مواقع الشارقة، وستشمل عروضاً في مواقع متنوعة منها القصباء في الواجهة الخارجية والواجهات الداخلية، التي ستشهد حفل إطلاق المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إضافة إلى مواقع أخرى مثل حصن الشارقة ومسجد النور وميدان قصر الثقافة وواجهة المجاز المائية ومسجد المجاز وبحيرة خالد ودار القضاء والسوق المركزي والمركز الاستشاري وميدان الكويت ومطار الشارقة الدولي».

جديد المهرجان

الأفكار الجديدة واللوحات الفنية التي ستضاء بها مواقع الشارقة، ستتطرق هذا العام حسب النومان «لموضوعات مختلفة، منها الحياة البحرية في الشارقة، إذ تضم أنواعاً متميزة من اللوحات البحرية منها الكائنات البحرية، خصوصاً الأسماك الملونة إلى جانب لوحات فنية تذكر بتراث الأجداد واحترافهم صيد اللؤلؤ الذي اشتهرت به الإمارة لعقود طويلة».

ولفت النومان إلى أن «مهرجان أضواء الشارقة يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الذي جاء ليكمل نهج الإمارة السياحي ويرسم بخطوط ضوئية جماليات الأدب والفن والثقافة، ويضيف حدثاً سياحياً بارزاً شهد استقطاب آلاف السياح الزائرين للمنطقة، لاسيما أن الشارقة نالت لقب (عاصمة السياحة العربية لعام ‬2015)، ومن هنا بتنا ندرك أهمية السياحة الثقافية ودورها في التنمية وفي إطلاع الشعوب المختلفة على حضارتنا وتاريخنا».

وبهدف التنوع والوصول إلى كل مناطق الإمارة، وفي خطوة جديدة في الدورة الحالية للمهرجان، سيتم إضاءة مواقع في منطقة الساحل الشرقي، هما مسجد عمر بن الخطاب في مدينة خورفكان، وجامعة الشارقة في مدينة كلباء، أما الجديد الآخر في المهرجان فيتمثل في استخدام تقنيات جديدة في عدد من المواقع، إذ سيسمح للزوار بالمشاركة في العروض، إضافة إلى استعمال تقنيات ثلاثية الأبعاد وتصاميم متميزة تُقدم لأول مرة وصُممت خصيصاً لتتناسب مع مباني وصروح الإمارة.

حضارة عريقة

مهرجان أضواء الشارقة أخذ على عاتقه مسؤولية إبراز الحضارة العريقة لإمارة الشارقة، عبر تسليط الضوء على تاريخها المشرف وتراثها العريق وموروثها الأصيل، من خلال مجموعة مذهلة من العروض الجمالية التي تبرز التناغم الفريد بين الإضاءة والألوان من جهة، والتفاصيل العمرانية المتميزة من جهة أخرى، كما أكد النومان، مضيفاً أن المهرجان «يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة وجهةً سياحيةً عائليةً متنوعةً، والترويج لأبرز المواقع السياحية والتراثية والثقافية، إضافة إلى جذب المزيد من السياح إلى الإمارة، إذ استقطب المهرجان في العام الماضي في جميع مواقع العرض اكثر من ‬200 ألف زائر من المنطقة والعالم، جاؤوا للاستمتاع بتلك اللوحات الفنية المميزة والتعرف إلى المدينة وتاريخها عن قرب».

وكشفت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة بوصفها الجهة المنظمة للحدث، عن استقطابها عدداً من الشركات العالمية ومجموعة من الفنانين العالميين، الذين سيظهرون مهاراتهم في تصميم عروض الأضواء لإبراز معالم الشارقة ومبانيها وشوارعها وساحاتها المتميزة بالعمارة والفن، في عروض تخطف الأنفاس وتسحر الألباب، من أبرزها شركة «سكيرتزو» وشركة «تيلت» وشركة «سبيكتاكولير» و«ميكولا»، إلى جانب عدد من الفنانين العالميين مثل «لوران لونغلوا» و«فيليب شاتولا» و«جيلبيرت مواتيي».

إضاءة صديقة للبيئة

قال رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، محمد علي النومان، إن مهرجان أضواء الشارقة «يعد مهرجاناً صديقاً للبيئة، خصوصاً أنه يتم استخدام تقنيات ووسائل إضاءة متطورة صديقة للبيئة، وتسهم في توفير الطاقة والكهرباء، إذ تعتمد على استخدام تقنيات ضوئية عالية الجودة، وبالتالي ترشيد استهلاك الكهرباء».

لافتاً إلى أن «المهرجان تمكن العام الماضي من توفير ‬51٪ من الاستهلاك اليومي للطاقة الكهربائية في مواقع المهرجان، بما يعادل ‬321 كيلووات يومياً، ليكون إجمالي التوفير ‬2889 كيلووات على مدار الأيام التسعة التي استمرت خلالها عروض المهرجان».

المصدر: الامارات اليوم