الامارات: جبال الساحل الشرقي يكسوها «الذهب»

منوعات

تشهد جبال الساحل الشرقي خلال نوفمبر الجاري بداية موسم جمع “عسل السدر” الجبلي الثمين، الذي تتميز بإنتاجه جبال المنطقة الشرقية، حيث يصفه العسالون بـ”الذهب” نسبة إلى لونه الفاتح الذي يميل إلى اللون الذهبي. ويرتفع سعر عسل السدر الجبلي حيث يتعدى سعر الكيلو جرام منه 1000 درهم وذلك حسب نوعه وتصنيفه.

والتقت “الاتحاد” المواطن عبدالله الحفيتي من أهالي منطقة الطويين، والذي يعتبر من أشهر متتبعي المناحل الجبلية التي تتخفى بعيداً عن الأعين بين الكهوف الجبلية وفي أعالي الجبال.

وقال عبدالله الحفيتي:”للعسل أنواع كثيرة ومتفاوتة الجودة، ونحن الآن في موسم عسل السدر الذي يعتبر طعمه الألذ، والذي يتميز بفوائده الصحية العديدة، حيث يعرف عن عسل السدر أنه أخف من الأنواع الأخرى ويكون لونه فاتحاً وشفافاً ويميل للون الذهبي”.

وعن المناطق التي تشتهر بوجود العسل في إمارة الفجيرة، قال الحفيتي:”تشتهر المناطق الجبلية التي تضم أعداداً مناسبة من شجر السدر المحلي بعسل السدر، مثل منطقة الطويين والحلاة، ومنطقة وادي سدر، والجروف وغيرها من المناطق. وبالنسبة لأسعاره أكد الحفيتي أنها لا تقل عن 1000 درهم للكيلو جرام وإذا كان مشبعاً بشمع الخلية، يتراوح سعره تقريباً من 1000 إلى 1300 درهم للكيلوجرام، بينما يبلغ سعر عسل السدر المصفى من 700 إلى 1100 درهم تقريباً، وذلك يعود لنوعية المربى ونقائه”.
وأكد أن هناك مسببات طبيعية أدت إلى قلة كميات العسل والمناحل هي شح الأمطار وانقطاعها لفترات طويلة مما ينعكس سلباً على بيئة الخلية. وأضاف أن تدخل الإنسان، وانتشار النحل المستورد الذي يتم جلبه من دول أخرى والذي يعتبر حجمه كبيراً جداً مقارنة بالنحل المحلي، حيث يتسبب وجود النحل المستورد في هروب النحل المحلي إلى أماكن بعيدة جداً في أعالي الجبال، وذلك ليتفادى هجمات النحل الكبير المستورد، وبالتالي يصعب الحصول عليه، كل هذه عوامل أدت إلى قلة كميات العسل وندرته.

وعن الحلول المطلوبة لإعادة تأهيل مهنة جمع العسل الجبلي والمحافظة عليها من الاندثار، قال الحفيتي:”نتمنى من الجهات المختصة أن تقوم بعمل محميات طبيعية لأشجار السدر والسمر والغاف المحلي وتحافظ عليها، وتقوم بعمل برك مائية مناسبة تجذب النحل، مما سيسهم بشكل كبير في تضاعف كميات العسل، وسيسهل وجوده على مدار العام”.

المصدر: جريدة الاتحاد