التحالف يحذر الحوثيين من نفاد صبره لخرق الهدنة

أخبار

90aa

حذر التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن، من نفاد صبره إزاء استمرار المليشيات الحوثية بخرق الهدنة الإنسانية دخلت خير التنفيذ ليل الثلاثاء، بينما ذكرت مصادر ميدانية أن المتمردين الحوثيين انسحبوا، بشكل شبه كامل، من الحدود الغربية لمحافظة صعدة اليمنية مع منطقة جازان السعودية أمس.

واتهم البيان الحوثيين بقصف القوات السعودية في مناطق حدودية، وبـ «تحركات وتنفيذ عمليات عسكرية واستهداف منازل المواطنين بالدبابات والصواريخ في سبع محافظات من بينها عدن» بجنوب اليمن.

وقالت قيادة التحالف أمس في بيان هو الثاني منذ تعليق الغارات الجوية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية لليمن، إن المليشيات الحوثية استمرت الخميس لليوم الثاني على التوالي في خرق الهدنة من خلال اطلاق النيران على القوات السعودية البرية على الحدود مع اليمن، وإطلاق قذائف على قرى سكنية حدودية.
وحدد البيان خروقات الحوثيين في اليوم الثاني للهدنة بـ «الرماية على القوات البرية الموجودة بالقرب من قرية (أبو الرديف) أمام العلامة الحدودية رقم (58)، والرماية على (رقابة المنارة) في قطاع نجران، وإطلاق قذائف هاون على قرية (ابو الرديف) في قطاع نجران (1)، وسقوط قذائف هاون على منفذ (علب)».

وفيما يتعلق بالخروقات داخل الأراضي اليمنية، أشار البيان الى أن الحوثيين استمروا في التحرك على الأرض وتنفيذ عمليات عسكرية في محافظات عدن، أبين، لحج، الضالع، شبوة، تعز، ومأرب، لافتا إلى أن المتمردين المسنودين بوحدات عسكرية منشقة وموالية للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، استمروا في استهداف منازل المواطنين في هذه المحافظات «بالدبابات والصواريخ».

وأكد التحالف أنه «كان ومازال يحرص على إنجاح الهدنة الإنسانية لما في ذلك من مصلحة للشعب اليمني الشقيق»، لكنه في الوقت ذاته يحذر «المليشيات الحوثية وأعوانهم أن ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمر طويلاً إذا ما استمرت تلك المليشيات في ممارساتها وخروقاتها للهدنة». وقالت قيادة التحالف في الرياض أنها ستتخذ «الإجراءات المناسبة لردع مثل هذه الأعمال».

وقال سكان محليون لـ (الاتحاد)، إن مواجهات بالرشاشات والأسلحة الثقيلة اندلعت امس في مديرية «دار سعد»، شمال المدينة، بين الحوثيين ومسلحي «المقاومة الشعبية».

وقصف الحوثيون وقوات صالح بالدبابات وصواريخ الكاتيوشا مناطق سكنية في «دار سعد»، ومنطقة «صلاح الدين» في مديرية «البريقة»، وأحياء سكنية في مديرية «المنصورة»، ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للحوثيين الى عدن.

وأكدت وكالة «سبأ» اليمنية الرسمية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي وصول تعزيزات عسكرية لـ «مليشيات الحوثي وأنصار صالح» إلى عدن، واعتبرت ذلك «خرقا للهدنة المتفق عليها بين كل الأطراف». وقالت ان سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 65 آخرون «برصاص المليشيات الحوثية وأنصار صالح» في عدن منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، مؤكدة التزام المقاومة الشعبية في المدينة بالهدنة «من اجل إيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية لأبناء المحافظة».

وفي محافظة أبين المجاورة، أفاد تلفزيون «سكاي نيوز عربية» بأن الحوثيين فجروا 18 منزلا في مديرية «لودر» شمال المحافظة مسقط رأس هادي. وذكرت قناة العربية الإخبارية ان مليشيات صالح تتجه إلى بلدة «الوضيع» في أبين لتفجير منزل هادي هناك.

وفي تعز، قتل 26 من الحوثيين وحلفائهم امس في اشتباكات عنيفة مع المقاومة الشعبية في تعز جنوبي اليمن، وجاء هذا التطور بعدما انتهك الحوثيون الهدنة الإنسانية في تعز ومناطق يمنية أخرى.

واعتقل اثنين من قناصة جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح خلال الاشتباكات التي بدأت في وقت مبكر امس إثر هجوم شنته تلك القوات على مواقع للمقاومة في منطقتي جبل صبر وحي الأشبط، فضلا عن قصف عنيف لحوض الأشراف وحي الأخوة.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 12 من الحوثيين وحلفائهم، كما قتل اثنان على الأقل من مسلحي المقاومة الشعبية. وقال شهود إن المقاومة تمكنت من صد الهجوم على جبل صبر وحي الأشبط. ووفقا للمصدر ذاته، فإن الحوثيين قصفوا بالمدافع مناطق سكنية في حوض الأشراف وحي الأخوة مما أدى إلى تهدم واحتراق منازل. يذكر أن الحوثيين وقوات صالح يسيطرون على معسكرات تقع خارج مدينة تعز، كما يسيطرون على بعض منافذ المدينة.

وخلال جولة القتال الأخيرة في تعز، شهدت منطقة «البعرارة» و«الزنقل» و«حوض الأشرف» و«الشماسي» مواجهات عنيفة استمرت عدة ساعات. كما هاجمت المقاومة تجمعا للقوات المهاجمة في منطقة «ذيمرين» في جبل «صبر».

كما تجددت الاشتباكات في حي المرور وحي الحصب وشارع الستين، بعد مهاجمة الحوثيين عدة مواقع للمقاومة الشعبية، ومحاولتهم السيطرة عليها.

ونجح مسلحو المقاومة في تدمير مدرعتين وعربة بي إم بي كانت بحوزة الحوثيين، وقتلوا وجرحوا العشرات منهم في هجوم على المتمردين وقوات صالح شرق تعز.

وقال ناشطون ووسائل اعلام محلية ان أربعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب عشرة آخرون في قصف للواء 22 حرس جمهوري الموالي لمصلحة، ويتمركز شرق تعز، استهدف حيي «الثورة» و«الشماسي» السكنيين.

في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات بين الحوثيين ومناهضيهم من رجال القبائل المحلية في مديرية «ذي ناعم» بمحافظة البيضاء وسط البلاد، وفي محافظة مأرب الشرقية حيث توجد حقول النفط الرئيسية.

وقالت مصادر قبلية في مأرب، إن مسلحي «المقاومة الشعبية»، المدعومين من قوات موالية لهادي، أحرقوا مركبة تابعة للحوثيين في مناطق الصراع الدائرة في مديرية «صرواح» الواقعة على الطريق بين مأرب وصنعاء.

وأصدر الرئيس اليمني هادي أمس، قرارا رئاسيا قضى بتعيين العقيد ركن، صالح محمد العامري الجمهي، أركان حرب للمنطقة العسكرية الثالثة المتمركزة في مأرب.

المصدر: عقيل الحلالي (صنعاء) – الاتحاد نت