الثلوج في فرنسا تجبر 15 ألف مسافر على قضاء الليلة في ملاجئ الطوارئ

منوعات

Daily-291214-1

كان هطول كميات كبيرة من الثلوج في جبال الألب الفرنسية كارثيا على ركاب نحو 15 ألف سيارة احتجزوا داخلها، لكنه في المقابل حمل بشرى سارة للمتزلجين والعاملين في قطاع التزلج الذين تنفسوا الصعداء.

فقبل أيام قليلة كان منسوب الثلوج المتساقطة في هذه المنطقة التي يقصدها السياح والرياضيون من كل العالم للتزلج ضئيلا جدا، الأمر الذي كان ينذر بانحسار واسع في المساحات التي تغطى عادة بالثلوج في هذه المرتفعات المترامية بين ألمانيا والنمسا وسويسرا وفرنسا. ولذا، كان الهطول الكثيف للثلج خبرا مفرحا في محطات التزلج بعد قلق من موسم سيئ.

لكن هذه الثلوج كانت لها تداعيات سلبية في جبال الألب الفرنسية، حيث شلت الحركة على الطرقات، وأمضى آلاف الأشخاص ليلتهم في سياراتهم ليل السبت الأحد أو في مراكز أعدت بشكل طارئ لاستقبالهم.

وقال متحدث باسم السلطات المحلية في سافوا في منطقة الألب إن 15 ألف شخص أمضوا ليلتهم في مراكز الإيواء هذه. وقد فتحت السلطات على نحو عاجل 83 مركزا تضاف إلى المراكز الموجودة أصلا، بحسب ما أعلنت وزارة النقل. وأضاف المتحدث، لوكالة الصحافة الفرنسية «ليس لدينا تقدير لعدد الأشخاص الذي ناموا في سياراتهم»، لكن العدد الإجمالي للسيارات العالقة كان 15 ألفا.

ودعت السلطات السائقين إلى التوقف في أقرب مكان ممكن والبحث عن ملجأ يمضون فيه ليلتهم. لكن عددا كبيرا من السائقين بقوا عالقين خلال الليل. وقال كيفن كلافيل، العالق في سيارته مع أربعة ركاب آخرين بين البرفيل وشامبيري «لقد قطعنا 130 كيلومترا في 10 ساعات».

وصباح أمس الأحد، وفي أحد مراكز الإيواء في البرفيل، كان النزلاء يستعدون لمواصلة طريقهم إلى محطات التزلج والمراكز السياحية. وروى أفراد عائلة باريسية، لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية، أنهم قضوا 18 ساعة بين العاصمة والبرفيل، منها 7 ساعات لاجتياز مسافة 50 كيلومترا فقط. وبعد ليلة في مركز الإيواء باتوا يستعدون لمواصلة طريقهم إلى مقصدهم والبدء الفعلي لإجازاتهم.

ونوهت السلطات صباح أمس الأحد بأن حركة الطرقات في الألب لم تستقر بشكل تام، بل ما زال يشوبها بعض الاضطراب. غير أن المتزلجين والعاملين في هذا القطاع لا يخفون سرورهم بالهطول الكثيف للثلوج.

وقال جيلبير بلان تايور، مختار قرية كورشوفال ورئيس الجمعية الوطنية للمختارين عن قرى سافوا «لقد هطلت الثلوج طوال الليل، إنها نعمة من الله».

وفي النمسا، تنفس العاملون في قطاع التزلج الصعداء مع رؤيتهم المرتفعات تكتسي ثوبها الأبيض، وصدرت صحيفة «أوشتريش» مع عنوان «لقد جاء الثلج».

ومن المقرر أن يفتتح موسم التزلج رسميا في النمسا الاثنين في احتفالات كبرى تقام في مواقع التزلج. لكن هذه المتساقطات الغزيرة من الثلوج تثير بعض القلق من إمكانية وقوع انهيارات ثلجية في سويسرا، بحسب مراكز متخصصة. فالثلوج المنهمرة حديثا والتي يحملها الهواء إلى أماكن معينة، قد تنزلق في أي لحظة وتسبب الانهيار الثلجي، بحسب المراكز التي أوصت المتزلجين بالبقاء ضمن المساحات المخصصة للتزلج فقط.

المصدر: لندن: «الشرق الأوسط»