الجيش اليمني يعتقل 250 عنصراً من «القاعدة» بينهم قيادات في الصف الأول بعـمليات حضـرموت

أخبار

أعلن الجيش اليمني أن حصيلة العملية الأمنية منذ بدء العمليات العسكرية في حضرموت كانت اعتقال نحو 250 عنصراً من «القاعدة»، بينهم قيادات في الصف الأول، فيما توقع مصدر عسكري يمني ارتفاع وتيرة الأعمال الإرهابية من قبل عناصر تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، عقب هزيمة التنظيمين جنوب اليمن، خصوصاً حضرموت وأبين ولحج، من قبل قوات الجيش الوطني اليمني، بمساندة قوات التحالف العربي، بالتزامن مع وصول قوة عسكرية يمنية جديدة إلى المكلا، بينما قامت عناصر من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح باختطاف قائد لواء العمالقة مع عدد من ضباطه في محافظة عمران، واقتيادهم إلى العاصمة صنعاء.

وفي التفاصيل، تحدثت مصادر حضرمية عن قيام الجيش الوطني بمساندة قوات التحالف، باعتقال العشرات من عناصر تنظيم «القاعدة»، في عمليات أمنية ودهم نوعية نفذتها في محيط المكلا ومنطقة غيل باوزير، بينهم أربعة مشتبه في صلتهم بتفجير منطقة شحير في ضواحي المكلا، حيث أعلن الجيش أن حصيلة العملية الأمنية كانت اعتقال نحو 250 عنصراً من «القاعدة»، بينهم قيادات في الصف الأول منذ بدء العمليات العسكرية في حضرموت.

من جانبه، أكد المحلل العسكري اليمني العميد محسن خصروف، أن العمليات التي قام بها التنظيم كانت متوقعة من قبل، كردّ فعل انتقامي على هزيمتهم وطردهم من معاقلهم الجديدة في الجنوب، التي استحوذوا عليها عقب الانقلاب على الشرعية في صنعاء، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عمليات جديدة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش».

يأتي ذلك في وقت تحدثت مصادر إعلامية في حضرموت عن وصول قوة عسكرية يمنية متخصصة بكامل سلاحها وعتادها العسكري إلى ميناء المكلا، قوامها 1000 مقاتل، لحفظ الأمن والاستقرار في حضرموت.

وقد ارتفعت حالة التخوف من اندلاع جولة جديدة من الدورة الدموية التي تشهدها اليمن، خصوصاً في ظل وصول المشاورات إلى طريق مسدود حتى الآن.

ميدانياً، صعّدت ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح من عملياتها الميدانية، متحدية الأمم المتحدة والمجتمع المحلي والإقليمي، حيث قامت باختطاف قائد لواء العمالقة العميد حميد التويتي، إلى جانب ثلاثة من ضباط اللواء، في عملية وصفت بـ«الغدر والخيانة»، نفذتها الميليشيا، مستغلة إجراءات الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي وجه بتشكيل لجنة لمعرفة أسباب وملابسات قيام الميليشيا باقتحام مقر اللواء في حرف سفيان في عمران، عقب تعليق الوفد الحكومي مشاركته في المشاورات المباشرة مع وفد الميليشيا احتجاجاً على تلك العملية، التي جاءت مخالفة لما يتم البحث والتشاور حوله في الكويت من تسليم للسلاح واستعادة الدولة.

ووفقاً لمصادر عسكرية في عمران، فإن اجتماعاً عقد في مقر قيادة لواء العمالقة «29 ميكا» في حرف سفيان، بين قيادة اللواء ممثلة في العميد التويتي وثلاثة ضباط من قيادة اللواء ووفد عسكري من الميليشيا بقيادة العميد عبدالحافظ السقاف، وقائد قوات الأمن الخاصة بعدن سابقاً.

وأكدت المصادر أن الاجتماع كان بمثابة طعم تم الترتيب له لاستدراج قيادات لواء العمالقة إلى داخل المعسكر، الذي يخضع لسيطرة الميليشيا، لاعتقالهم واختطافهم إلى جهة غير معلومة حتى اللحظة، فيما يتوقع مراقبون أن يتسبب ذلك في عرقلة مسار المشاورات في الكويت أو فشلها.

وكانت مقاتلات التحالف شنّت سلسلة غارات عنيفة على مقر العمالقة، لمنع الميليشيا من تحريك الآليات العسكرية الثقيلة من داخل اللواء إلى جبهاتها المختلفة، كما استهدفت تجمعاً للميليشيا في منطقة خمر على طريق اللواء باتجاه صنعاء، كما استهدفت موقع مهلهل المطل على مدينة خمر مستهدفة خمس دبابات كانت الميليشيا نهبتها من «العمالقة» عقب اقتحامه مباشرة، بالإضافة إلى عربات ومخزن أسلحة.

وفي مديرية نهم شمال العاصمة صنعاء، تواصلت المواجهات المسلحة والاشتباكات بين قوات الجيش والمقاومة من جهة، والميليشيا من جهة ثانية، في مناطق «مبدعة وبني ‏بارق»، الواقعتين شرق نهم باتجاه مديرية بني حشيش، بعد تقدم الميليشيا باتجاه تلك المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية من جهة بني حشيش، بعد الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة من معسكرات خشم البكرة والجميمة.

وذكر مصدر في مقاومة نهم لـ«الإمارات اليوم» أن الميليشيا قصفت مواقع الجيش والمقاومة في تلك المناطق بشكل كبير، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر المقاومة والجيش، مؤكداً تصدي الجيش والمقاومة لهجوم واسعة شنّه الانقلابيون من جهة بني حشيش على مواقعهم في نهم وقتل العشرات.

ونفذت مقاومة إقليم أزال عملية هجوم بقنبلة يدوية على نقطة تفتيش للميليشيا أمام مقر الأحوال المدنية في منطقة عصر غرب صنعاء، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الميليشيا في النقطة، في رسالة واضحة بأن المقاومة تستطيع اختراق تحصينات الميليشيات في العاصمة.

وفي محافظة مأرب، واصلت الميليشيا عملياتها القتالية في المواقع التي تسيطر عليها في محيط صرواح وهيلان والمشجح والمخدرة، والقيام بحفر خنادق كبيرة للدبابات، كما قامت ببناء متاريس وحواجز ترابية، فيما تم نشر التعزيزات التي وصلت إلى تلك المواقع على التباب، وفي محيط الأشجار والمزارع التي تنتشر في تلك المناطق.

وأكد مصدر في مقاومة مأرب رصد المقاومة والجيش لكل تلك التحركات والإجراءات التي تقوم بها الميليشيا، وكذلك حجم التعزيزات التي وصلت إليها من صنعاء وعمران والبيضاء، وقال إن تلك الإجراءات تعد خرقاً فاضحاً للهدنة، ودليلاً واضحاً على أن الميليشيا تستغل تلك الهدنة والمشاورات في الكويت لإعادة ترتيب صفوفها استعداداً لخوض معارك مقبلة.

وأكد تمكن قوات الجيش والمقاومة من إفشال تقدم للميليشيا باتجاه وادي العطيف في منطقة الجدعان، وتدمير خمس آليات عسكرية تابعة للميليشيا، فيما أصيب في العملية عدد كبير في صفوف الميليشيات.

وكانت لجان الرصد في المقاومة سجلت 37 خرقاً في جبهات مأرب من قبل الانقلابيين خلال يومين، منها استمرار قصف مواقع الجيش والمقاومة بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية الثقيلة في المشجح وفرع العرقوب وحمة سعيد بهيلان وكوفل وصرواح والجمايم، فيما وصلت تعزيزات جديدة للميليشيا إلى جبل الأشقري.

وحلّقت مقاتلات التحالف في سماء مناطق وادي عبيدة والأشراف و‏صرواح، لرصد تحركات عناصر «القاعدة» الذين سهّلت الميليشيا لهم الطرق للتوجه نحو مناطق في مأرب محاذية لمحافظتي البيضاء وشبوة، اللتين يتوقع فرار الإرهابيين من حضرموت وأبين ولحج إليهما.

وفي محافظة البيضاء، سجلت المقاومة 11 خرقاً، ارتكبتها الميليشيا في المحافظة خلال الساعات القليلة الماضية، منها قصف مناطق يفعان وذي ناعم ومكيراس ودور الغول، فيما استهدفت مناطق عبل والوهبية على الحدود مع مأرب.

من جهة أخرى، قامت الميليشيا في البيضاء، بشنّ حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من المناطق، وأكد شهود عيان قيام الميليشيا بدهم منازل المواطنين ومحالهم في وسط مدينة البيضاء، وعدد من أحياء المدينة، وقامت باعتقال عدد من أبناء المدينة.

وفي محافظة تعز، شهدت مناطق ثعبات والجحملية اشتباكات عنيفة مع الميليشيا التي أقدمت على تفجير منزلين لصحافيين في الجحملية، ليرتفع بذلك عدد المنازل التي تم تفجيرها خلال الهدنة بمدينة تعز من قبل الانقلابيين إلى 14 منزلاً. وفي محافظة حجة، سجلت فرق الرصد 11 خرقاً للميليشيا ضد مواقع الجيش والمقاومة في جبهات حرض وميدي، التي شهدت قصفاً من قبل الميليشيات بشكل هستيري على مواقع الجيش، ما أدى إلى استشهاد جندي وإصابة اثنين.

المصدر: الإمارات اليوم