الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بخرق الهدنة.. والمجتمع الدولي يدين الهجمات

أخبار

gaza-truce-04082014-001

بدأت إسرائيل تطبيق وقف لإطلاق النار من جانب واحد في معظم مناطق قطاع غزة لسبع ساعات، اليوم (الاثنين)، غير أن الفلسطينيين اتهموها على الفور بخرق الهدنة بقصف مخيم للاجئين في مدينة غزة، وهو ما أسفر عن مقتل طفلة عمرها ثمانية أعوام، وإصابة 29 آخرين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن الغارة على منزل في مخيم الشاطئ وقعت بعد الموعد المقرر لبدء الهدنة، صباح اليوم.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنها تتحرى صحة هذه التقارير.

وأعلنت إسرائيل هدنة مؤقتة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، والسماح لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين شردتهم الحرب الدائرة منذ نحو أربعة أسابيع بالعودة إلى ديارهم.

وقوبل هذا الإعلان الذي قدم في البداية لوسائل الإعلام الفلسطينية بتشكك من قبل حركة حماس، وجاء بعد انتقاد قوي غير معتاد من واشنطن لقصف إسرائيلي على ما يبدو لمدرسة تديرها الأمم المتحدة، أمس (الأحد)، أسفر عن سقوط عشرة قتلى.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن هذه الهدنة التي تبدأ في الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (من الساعة 07:00 حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش) لن تسري على مناطق في مدينة رفح بجنوب غزة كثفت فيها القوات البرية الإسرائيلية هجماتها بعد مقتل ثلاثة جنود في كمين نصبته حماس هناك، أول من أمس (الجمعة).

وقال المسؤول: «إذا خرقت الهدنة فسيرد الجيش على إطلاق النار خلال فترة الهدنة المعلنة».

وصرح المسؤول بأن شرق رفح هي منطقة الحضر الوحيدة التي ما زالت توجد فيها قوات ودبابات إسرائيلية بعد الانسحاب أو إعادة الانتشار، قرب حدود غزة مع إسرائيل، مطلع الأسبوع.

على صعيد آخر، عدّ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم أن حق إسرائيل في ضمان أمنها لا يبرر «المذبحة» بحق الفلسطينيين في غزة، داعيا المجموعة إلى «فرض» حل سياسي على الطرفين.

وقال فابيوس في بيان: «حق إسرائيل بالأمن لا يبرر قتل أطفال أو ارتكاب مذبحة بحق مدنيين».

وأضاف أن الحل السياسي للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني «يجب أن يفرض من قبل المجموعة الدولية، لأن الطرفين، ورغم المحاولات الكثيرة، أثبتا، للأسف، أنهما غير قادرين على الوصول إلى نتيجة».

ومن طرفه، صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم بأن الأمم المتحدة «محقة» في إدانتها قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل عشرة فلسطينيين، من دون أن يقول ما إذا كان ذلك يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقال كاميرون بحذر كبير: «أعتقد أن الأمم المتحدة محقة في إدانة (ذلك القصف)، لأن القانون الدولي واضح جدا بشأن عدم استهداف المدنيين والمدارس، إذا تبين أن ذلك صحيح».

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس (الأحد)، قصف المدرسة «بالانتهاك الجديد الفاضح للقانون الإنساني الدولي»، وتحدث عن «فضيحة من وجهة النظر الأخلاقية وعن عمل إجرامي».

ورغم تكرار صحافي «بي بي سي» السؤال، رفض كاميرون، اليوم (الاثنين)، أن يستعمل عبارات قوية، داعيا باستمرار إلى الاقتداء بالأمم المتحدة التي قال إنها «أعربت بطريقة واضحة وصائبة» عن المسألة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان القصف انتهاكا للقانون الدولي قال: «لست قانونيا متخصصا في القانون الدولي، وأترك هذا النقاش للقانونيين المتخصصين».

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الوضع في غزة أصبح «لا يُحتمل» بالنسبة للمدنيين، معربا عن خوفه من أن يؤدي إلى «ارتفاع مظاهر معاداة السامية» في بريطانيا.

المصدر: لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»