«الوزاري» الخليجي البريطاني يبحث تعزيز التعاون وقضايا المنطقة

أخبار

ترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة المشارك في الاجتماع الوزاري الخامس للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة الذي انطلقت أعماله أمس بجدة برئاسة معالي عادل بن أحمد الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعالي فيليب هاموند وزير خارجية المملكة المتحدة. وشارك في الاجتماع أصحاب المعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وناقش الاجتماع العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات. كما تبادل الوزراء وجهات النظر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مثل اليمن وسوريا وإيران وليبيا و العراق و فلسطين ومكافحة الإرهاب.

وفي بداية الاجتماع الوزاري المشترك أكد رئيس الاجتماع معالي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن دول مجلس التعاون ترتبط بعلاقات عميقة مع بريطانيا تمتد جذورها أكثر من مائة عام، مشيراً إلى أن التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا قائم وبناء في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، والمجالات التعليمية والطبية.وقال إن الاجتماع، يأتي تعزيزاً للعلاقات التاريخية بين المملكة المتحدة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والتعليمية، متطلعا إلى اجتماعات مثمرة وبناءة لمصلحة شعوبنا. من جانبه أعرب معالي وزير خارجية بريطانيا عن فخره بالعلاقات التاريخية التي تمتد لمئات السنين مع دول مجلس التعاون الخليجي، وقال «نحن فخورون بالأعمال المشتركة وننتظر مزيدا من التعاون في جميع المجالات التي تخدم أوطاننا»، متطلعا أن تمتد الشراكة المتميزة لمواجهة التحديات التي تمر بها دول المنطقة في جميع المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد لاحقا، قال وزير الخارجية السعودي، إنه اتفق مع نظيره البريطاني على ضرورة وقف إيران تدخلاتها في شؤون المنطقة، مؤكداً أن إيران هي من عزلت نفسها بنفسها من خلال دعم الإرهاب ودعم الميليشيات في سوريا والعراق وعليها تغيير سياساتها. وأضاف أن إرسال إيران ميليشيات طائفية إلى العراق أمر غير مقبول، مشدداً على أن الفتنة في العراق سببها إيران، مضيفا أن إيران لم توقع اتفاق الحج وأرادت أن تخلق فوضى. وقال الجبير أن التعايش مع إيران «أمر صعب»، لأن هدف طهران «تدمير الجار». وتابع «نأمل أن تصبح إيران دولة طبيعية تحترم القانون الدولي، لكن التعايش معهم صعب لأن هدفها أن تدمر جارها».

وقال إن إيران تقدم الدعم للإرهاب، وتنتهك القرارات الدولية باختباراتها للصواريخ الباليستية. ودعا المسؤول السعودي إيران إلى «رفع يدها عن العراق»، معتبرا وجود القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في الفلوجة دليلا عن أن «إيران لم تغير سياستها»، وقال: «أي وجود إيراني في العراق بدعوة أو بغير دعوة غير مقبول». وأضاف: «إيران ترسل آلاف المقاتلين إلى سوريا وتهرب متفجرات إلى البحرين واليمن.

وأوضح: «على إيران الالتزام بحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة». وحث الجبير المجتمع الدولي على عدم رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، بسبب «عدم التزامها بالقرارات الدولية».

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني من مسألة الحج، أكد الوزير السعودي أن المملكة لا تمنع أي مسلم من تأدية فريضة الحج، مشيرا إلى أن طهران طالبت بالحق في تنظيم مسيرات لحجاجها خلال موسم الحج، ومشددا على رفض السعودية أي تسييس يخص هذه الفريضة. ومن جهته، أبدى هاموند تفهم بلاده لقلق دول الخليج بشأن إيران، مضيفا: «نعلم أنها تحاول زعزعة الأمن في المنطقة». وأضاف هاموند: «ملتزمون في علاقاتنا مع دول الخليج لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة».

وأشاد هاموند بـ»التقدم» في مفاوضات السلام اليمنية في الكويت، معتبراً أن حل الأزمة في اليمن لا يمكن إلا أن يكون سياسياً. وقال : «في اليمن تم احراز تقدم» في المفاوضات الصعبة المستمرة في الكويت منذ أكثر من شهر بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين. وأضاف : «علينا جميعاً أن نواصل العمل من أجل تسوية. ليس ثمة بديل عسكري من تسوية سياسية في اليمن».

الوزاري الخليجي يعقد الدورة الـ139 في جدة

عقد أصحاب المعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة جدة أمس الدورة الـ 139 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة معالي عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبمشاركة معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون. وترأس وفد الدولة إلى الاجتماع، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وناقش وزراء الخارجية مسيرة العمل الخليجي المشترك وما تم تنفيذه بشأن قرارات المجلس الأعلى، بما في ذلك متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وما تم إنجازه في إطار التكامل والتعاون بين دول المجلس وسبل تعزيزه وتطويره في جميع المجالات، واتخذوا بشأنها التوصيات المناسبة، تمهيداً لرفعها إلى اللقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الذي سيعقد في مدينة جدة يوم الثلاثاء المقبل. كما بحث الوزراء آخر التطورات الإقليمية والدولية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

المصدر: الإتحاد