تحذيرات من اعتداءات «إخوانية» في مصر

أخبار

تثير حركة «حسم» الإخوانية مخاوف واسعة بالشارع المصري، وهي الحركة التي أعلنت عن نفسها بداية من النصف الثاني من العام الجاري، من خلال إعلان مسؤوليتها عن خمس وقائع بعمليات إرهابية، تمت منذ يوليو الماضي وحتى الواقعة الأخيرة المتعلقة بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد في مصر، وسط تحذيرات من احتمالية تكثيف عملياتها خلال الشهر الجاري، الذي يشهد ذكرى حرب السادس من أكتوبر.

وحذر القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان المحامي ثروت الخرباوي من نشاط حركة حسم الإخوانية، التي أعلنت مؤخرًا عن مسؤوليتها في عملية الاستهداف الفاشلة للنائب العام المصري المساعد المستشار زكريا عبد العزيز. وشدد الخرباوي لـ«البيان» على أن الشهر الحالي يعتبر ذات طبيعة خاصة، لا سيما أنه يشهد ذكرى حرب السادس من أكتوبر 1973، وتسعى خلاله الحركة منذ الآن وحتى يوم 6 أكتوبر وما بعده لتنفيذ محاولات اغتيالات لعدد من الشخصيات البارزة، لا سيما الشخصيات القضائية، قائلًا «ستكون هنالك محاولات لاغتيالات عديدة قادمة، ما إن لم تنتبه الأجهزة الأمنية في مصر لذلك».

وأفاد بأن حركة حسم الإخوانية- التي تعتبر إحدى اللجان النوعية التابعة لتنظيم الإخوان- يشرف عليها القياديان الإخوانيان جمال حشمت، ويحيى موسى، ويُنفق عليها بسخاء من قبل الجماعة، وبإشراف جهاز مخابرات خارجي، وقد قامت الحركة بتنفيذ عدد من العمليات، بينها محاولة اغتيال مفتي الديار المصرية الأسبق د. علي جمعة قبل أسابيع عديدة.

عداء

وأكد الخرباوي عداء التنظيم الإخواني منذ تأسيسه للقضاء المصري، مستدلًا على ذلك بواقعة اغتيال التنظيم للقاضي أحمد الخازندار في مارس 1948 فضلًا عن واقعة اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات في يونيو 2015 وحتى المحاولة الفاشلة لاغتيال النائب العام المساعد مؤخرًا، مردفًا «الإخوان يعتبرون القضاء من أكبر خصومهم على مدار التاريخ».

وقال القيادي المنشق عن التنظيم، إن قوات الأمن كانت نجحت في إلقاء القبض على المجموعة المنفذة لعملية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، غير أنه لم يتم التوصل للمخططين والداعمين، الذين يحركون عمليات الاغتيال في التنظيم الإخواني، وأن التحقيقات معهم كشفت عن أن قائمة المستهدفين كانت لا تضم النائب العام وحده، بل مساعديه كذلك، وهو ما يؤكد استمرار تنفيذ خطة الاغتيالات التي تضم عددًا من الشخصيات البارزة.

فشل

في سياق متصل، قلل الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد من قوة حركة «حسم» الإخوانية، مؤكدًا أن الحركة- وفق ما تبنته من عمليات ومحاولات سابقة تم الإعلان عنها- تبدو وكأنها مُشكلة من العشرات من العناصر الإخوانية الساعية للانتقام من الدولة المصرية، لكن دون أن يكون ذلك على شكل هرمي عنقودي يسهل تتبعه واستهدافه من قبل قوات وأجهزة الأمن، لا سيما أنه لم يعد هنالك أشخاص قادرون على تشكيل مثل ذلك النوع من التنظيمات الهرمية داخل الجماعة.

استدلال

واستدل في تقليله من حجم خطورة التنظيم بفشل عملية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، موضحًا أن عملية استهداف موكب متحرك لها تكتيكات خاصة، وشهدت مصر وبلدان أخرى عمليات مشابهة استخدمت فيها كميات كبيرة من المتفجرات، وكانت على قدر مختلف من التكتيكات والترتيبات، ومن ثم فإن فشل «حسم» في ذلك يؤكد أنهم مجموعة من ضمن المجموعات، التي تشكلت في أعقاب فض اعتصام رابعة، وليست خلية عنقودية أو تنظيم هرمي متكامل.

بيان

أعلنت حركة «حسم» مسؤوليتها عن عملية استهداف النائب العام المساعد المصري المستشار زكريا عبد العزيز عثمان الخميس الماضي. وذكرت في بيان أنها استهدفت موكب النائب العام المساعد بسيارة مفخخة بالقرب من منزله.

المصدر: البيان