خبراء: دبي تمتلك جميع المؤهلات للتحول إلى مدينة ذكية

أخبار

Dubai

أكد خبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن دبي تمتلك مؤهلات عديدة لإنجاز مشروع “دبي مدينة ذكية”، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أكتوبر – تشرين الأول ،2013 بما يكفل إدارة كل مرافق وخدمات المدينة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة وتوفير الإنترنت عالي السرعة لجميع السكان في الأماكن العامة وتوزيع أجهزة استشعار في كل مكان لتوفير معلومات وخدمات حية تستهدف الانتقال لنوعية حياة جديدة لجميع سكان إمارة دبي وزوارها .

قال الخبراء إن توافر مستويات متقدمة جداً من البنية التحتية التقنية والانتشار الواسع لشبكات الألياف الضوئية وبنية شبكات الهاتف المتحرك ومنصات الخدمات الذكية التي وفرتها الدوائر الحكومية في دبي تحت منصة دائرة حكومة دبي الذكية بالإضافة إلى توافر الوعي التقني من سكان المدينة، جميعها عوامل تؤهل دبي للتحول إلى مدينة ذكية في أسرع وقت ممكن .

وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة “تسويق للتطوير والتسويق العقاري” التي استضافت مؤتمر ومعرض “الحياة الذكية في المدينة الذكية- دبي 2014 “خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي: تمتلك دبي بلا شك كافة المقوّمات اللازمة للتحوّل إلى حكومة ذكية، إذ تتمتع ببنى تحتية متطورة ونضج على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونظم متقدمة لمراقبة الطرق والمواصلات وحلول الدفع الذكي وتوافر الإنترنت عالي السرعة في الأماكن العامة، والأهم خدمات حكومة متكاملة وأنظمة ذكية مترابطة لتوفير نوعية حياة جديدة لجميع المواطنين والمقيمين والزوار، ومما لا شك فيه أن دبي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها الطموحة في الوصول إلى مصاف أبرز المدن الذكية في العالم، مدعومة بمشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يهدف إلى تطبيق 100 مبادرة و1000 خدمة ذكية لتحسين جودة الحياة في دبي .

وقال شكري عيد، مدير “سيسكو للخدمات الاستشارية: “إن دبي بدأت بالفعل تطبيق أفضل ممارسات المدن الذكية، وتشرف اللجنة التنفيذية لمبادرة دبي الذكية على استفادة المؤسسات والهيئات الحكومية من النظم فائقة التقنية، وأدوات تنسيق مهام الأعمال، ورؤى الأعمال . وسيضطلع القطاع العام بدور بالغ الأهمية في وضع خريطة طريق وميزانية مدينة دبي الذكية، وفي تحديد المعايير العالمية للمدن الذكية التي سترتقي بالحياة اليومية بدبي .
وأظهرت دراسة مهمة أعدَّتها ونشرتها “سيسكو للخدمات الاستشارية” على هامش “منتدى دبي للمُدن الذكية” أن تحويل دبي إلى مدينة ذكية سيحقق للقطاعين العام والخاص بإمارة دبي قيمة فائقة تناهز 9 .17 مليار درهم (87 .4 مليار دولار) 2014- 2019 .

فوائد اقتصادية

وقال روجر هوكاداي، مدير روكوس وايرلس، في المنطقة وأوروبا وإفريقيا: تجتمع العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية لتؤكد أن مشروع دبي مدينة ذكية قد جاء في وقته المناسب جداً، حيث يتمتع سكانها بنسبة ملكية عالية جداً من الأجهزة النقالة، كما أن دورها كملتقى للعالم، يعني أن سكانها كثيري التنقل، وهكذا يفيد توفير المعلومات للناس عبر الأجهزة النقالة في أي مكان وأي وقت، في اتخاذهم للقرارات بطريقة فعّالة وفي الوقت المناسب .

أضاف هوكاداي عن الفوائد الاقتصادية التي ستعود على المدينة من خلال تنفيذ هذا المشروع ، يمكّن الاتصال اللاسلكي عالي السرعة عبر واي فاي أو شبكات الهاتف النقال العاملين والمستهلكين في المدينة الذكية من الوصول إلى المعلومات والخدمات التي يحتاجونها سريعاً، في أي مكان . ويسمح لهم هذا باتخاذ القرارات المثلى المناسبة المتعلقة بالسفر، والمشتريات، والوجهات التي يقصدونها، وماذا يفعلون . وتصبح المدينة كاملة مكاناً أسهل لنعيش فيها، ومكانا أكثر جاذبية لنزورها .

وقال هوكاداي: تتطلب المدن الذكية القدرة على ربط المستخدمين والأجهزة على شبكة الإنترنت في جميع الأوقات، في الأماكن الثابتة أو خلال الحركة . وهكذا فإن المزج بين التقنيات النقالة من الجيل الثالث أو الرابع، وصولاً إلى شبكات واي فاي السريعة مع القدرة على الانتقال بسهولة بين الشبكات أمر ضروري . وتمكّن تقنيات متقدمة مثل هتسبوت 0 .2 الأشخاص من التجول بأمان وبسهولة بين الشبكات، وهذا أمر ينبغي تشجيعه .

أبرز التحديات

وعن التحديات التي يمكن أن تواجه المشروع قال هوكاداي: ما يهم مستخدمي المدينة الذكية بالنتيجة هو تجربة الاستخدام الجيدة، فهم يريدون الاتصال دائماً بأفضل شبكة ممكنة، وأن يتم ذلك بطريقة بسيطة لكنها آمنة، وستوفر الشركات الموردة لهذا المشروع التي تتبنى الانفتاح دائماً أفضل الحلول لعملائها في السوق التنافسية .
وقال عمر السعيد، مدير المبيعات في شركة سيينا الشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية: تستعد دبي لتأخذ دوراً رائداً في تطوير المدن الذكية، فمن خلال إطلاقها لمشاريع مبتكرة مثل “مدينة دبي الذكية” فإنها بدأت فعلاً باستكشاف كيفية دمج التقنيات الذكية للتكيف مع التحديات الإقليمية وإنشاء مراكز حضرية جديدة ناجحة لا تشبه أي شيء شاهده العالم من قبل على الإطلاق .

أضاف السعيد، اجتمعت العوامل الاقتصادية والاجتماعية لتقودنا إلى عصر تنمية المدن الذكية على نطاق واسع في أنحاء المنطقة، ويشمل ذلك فتح قطاع الاتصالات للمنافسة الحرة، والتطلع إلى جذب الاستثمار الأجنبي وإقامة مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، كالمطارات وأنظمة السكك الحديدية والمترو، وكذلك التوسعات الكبيرة في الموانئ والمدن الصناعية . بالإضافة إلى الانتقال إلى الشبكة الذكية لتوليد الطاقة، والنظر إلى الشبكة الوطنية الكهربائية على أنها ثروة وطنية، والتركيز على طرائق جديدة لتوزيع الطاقة الكهربائية توفر العدادات الذكية والأتمتة واعتماد مزيد من مصادر الطاقة المتجددة، ويعني كل هذا أن عملية التحول نحو المدن الذكية في المنطقة بدأت بالفعل .

وأوضح السعيد، أن تأسيس البنية التحتية للمدن الذكية يتطلب استراتيجية جديدة ، فالانتقال باتجاه الذكاء، من الشبكات الذكية إلى إنترنت الأشياء وتطبيقات الآلة إلى الآلة الجديدة يطبق طلباً هائلاً على موارد الشبكة . وبالإضافة إلى ذلك، يرجح أن يكون هذا الطلب متقطعاً أو “اندفاعياً”، بقفزات كبيرة تتعلق بأنماط الاستخدام والوقت من اليوم .

وقال يجب أن تكون البنية التحتية للشبكة قوية وقادرة على استيعاب تلك التغيرات المفاجئة في الطلب . ومع ذلك، فمن الصعب توقعها أو إدارتها . يجب أن تكون الشبكة رشيقة، وقادرة على التوسّع وتسمح بتطوير البرامج للوصول إلى شبكات قابلة للبرمجة فعلاً يمكنها أن تلبي الطلب حسب الحاجة .

وعما يجب أن تفعله حكومة دبي لإنجاز المشروع بأفضل طريقة ممكنة قال السعيد: من المهم جداً التركيز على البنية التحتية للاتصالات كأساس ومحفز رئيس لإنشاء المدن الذكية . وتعد الإمكانات الكامنة للاستفادة القصوى من القيمة التجارية لمشاريع المدن الذكية هذه ضخمة جداً . وتتطلب الابتكار وإيجاد طرائق جديدة لرفع مستوى البنية التحتية القائمة، ويحقق تقدماً يصل إلى تطبيقات الاتصالات بين الآلة والآلة، وإنترنت الأشياء، وتعد تطبيقات الاتصالات بين الآلة والآلة ومتطلبات الأمن وبنية الشبكات اللازمة لها أمراً حيوياً لإقامة المدن الذكية .

دبي- حمدي سعد – الخليج