دبي أولى وجهات السياحة عالمياً بحلول 2025

أخبار

قدر تقرير لمؤسسة ماستركارد معدل النمو السنوي للقطاع السياحي في إمارة دبي بنحو 7 % خلال السنوات العشر المقبلة، ليصل عدد سياح الإمارة خلال العام الجاري إلى 15.3 مليون سائح، محافظة بذلك على مركزها الرابع ضمن قائمة أكبر الوجهات السياحية العالمية من حيث السياح الدوليين خلف كل من لندن الأولى وبانكون الثانية ثم باريس في المركز الثالث. وتوقع التقرير أن تتفوق الإمارةعلى نظيرتها الفرنسية (التي يقدر معدل النمو السنوي لعدد سياحها بـ3.2 %) بحلول العام 2019، حيث سيصل عدد سياح دبي آنذاك 18.7 مليون سائح مقابل 18.2 مليون سائح لباريس.

وستتفوق الإمارة أيضاً على العاصمة التايلاندية بانكوك (معدل النمو السنوي 3 %) خلال العام 2022، حيث سيصل عدد سياح دبي إلى 22.9 مليون سائح مقابل 22.4 مليوناً لبانكوك. وبعدها بثلاث سنوات «2025» ستتمكن دبي من اعتلاء صدارة الوجهات السياحية العالمية لتقفز إلى المركز الأول بعدد سياح قدره التقرير بنحو 28.1 مليون سائح في حين سيصل عدد سياح العاصمة البريطانية لندن إلى 27.3 مليوناً، بمعدل نمو سنوي 3.8 %.

من جانب آخر سجل القطاع السياحي والفندقي في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري أداءً مميزاً، حيث بلغت معدلات الإشغال في فنادق الإمارة وشققها الفندقية ما بين 85 إلى 90 % وهو ما يعتبر استقراراً في الأداء مقارنة بأرقام الربع الأول من 2015 أو نمواً طفيفاً إذا ما وضعنا الزيادة في عدد الغرف الفندقية في عين الاعتبار

. وأرجعت مصادر في القــطاع السبب في الأداء الجيد إلى الجهود التي تقوم بها المؤسسات الحكومية لتعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية، بالإضافة إلى تعدد الفعاليات والمـــعارض التي نظمتها الإمارة خلال هذه الفترة والتي دفعت الكثير للقـــدوم إلى الإمارة، خصوصاً السياح من بلدان مجلس الـــتعاون الخلـــيجي.

وحسب تقديرات شبه رسمية تراوح عدد زوار الإمارة خلال الربع الأول ما بين 3.5 إلى 4 ملايين سائح، بنسبة نمو قاربت 3 % مقارنة مع الربع الأول. وتواصل دبي بذلك طريقها نحو تحقيق رؤية دبي السياحية، والرامية لاستقطاب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، وتحقيق معدل نمو سنوي ما بين 7 إلى 8 %، وهو ما يعني وصول عدد السياح خلال العام الجاري إلى ما يفوق 15.2 مليون سائح.

أسعار الغرف

وأكدت المصادر أن أسعار فنادق الإمارة قد شهدت انخفاضاً منذ بداية العام الحالي مقارنة بـنفس الفترة من العام الماضي 2015 بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 15 %، وهو ما يعزز جاذبية دبي السياحية خصوصاً بالنسبة لشريحة السياح ذوي الميزانية المحددة سلفاً.

وأشارت المصادر إلى أن زيادة عدد الغرف الفندقية كان أحد الأسباب التي دفعت الفنادق إلى خفض أسعارها للمحافظة على تنافسيتها. ويبلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة حالياً ما يقارب 98 ألف غرفة مقارنة بـ93 ألف غرفة في نفس الفترة من العام الماضي.

وأضافوا إن تراجع عدد السياح من أسواق معينة كان له الأثر أيضاً على خفض الأسعار، خصوصاً من أسواق روسيا واتحاد الدول المستقلة. بالإضافة إلى المؤشرات التي تفيد بتراجع عدد السياح من دول أوروبية في مقدمتها ألمانيا وفرنسا.

وأشارت المصادر إلى أن انخفاض أسعار الغرف كان له الأثر الكبير في انخفاض العوائد الفندقية بالإمارة، بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10 % خلال الربع الأول من 2016 مقارنة بـنفس الربع من 2015.

متوسط

وكانت دائرة السـياحة والتسويق التجاري في دبي قد قدرت متوسط سعر الغرفة الفندقية في دبي بنحو 640 درهماً في الليلة الواحـــــدة، وذلك بانــــخفاض فاق 11 % مقارنة بنحو 721 درهماً خلال الربع الأول من العام الماضي.

في حين قدرت مؤسسة هوتستات العالمية للدراسات الفندقية، انخفاض متوسط سعر الغرف في دبي خلال الشهر الأول من العام الجاري بنحو 9.3 %، لينضاف إلى الانخفاض الذي شهدته فنادق دبي في أسعارها خلال 2015 والذي كانت المؤســـسة قد قدرته بنحو 6.7 %. وأشارت المؤسسة أن الانخفاض الذي شهده شهر يناير انعكس على العوائد بانخفاض 9.7 %.

وارتفع عدد الغرف الفندقية في الإمارة إلى ما يقارب 98 ألف غرفة مقارنة بـ94 ألف بنهاية الربع الأول من العام الماضي، حيث بلغت نسبة النمو 4.3 %، في حين كان مصدر مسؤول في الدائرة قد صرح للبيان الاقتصادي بأن الإمارة ستصل إلى 100 ألف غرفة قبل نهاية النصف الأول من 2016.

معدلات إشغال

وتفصيلاً قال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق والشقق الفندقية، إن كل فنادقه سجلت معدلات إشغال تراوحت ما بين 85 إلى 90% خلال الربع الأول من العام الجاري حيث شهدت المعدلات استقراراً مقارنة مع نفس الفترة من العام 2015.

مشيراً إلى أن دبي ماضية في تعزيز مكانتها ضمن الخارطة السياحية العالمية بفضل المشاريع العملاقة التي تطلقها في الفترة الأخيرة في القطاع. وأكد بأن الزيادة الملحوظة في عدد الغرف الفندقية في الإمارة دفع الفنادق إلى خفض أسعارها بنسب تتراوح ما بين 10 إلى 15 %، وهو ما أدى إلى تراجع طفيف في العائدات العامة للفنادق.

وأشار إلى أن السياح من السعودية استحوذوا على أكثر من 30% من مجمل فنادقه وخصوصاً تلك القريبة من مراكز التسوق الكبرى، بينما تم ملاحظة زيادة كبيرة في عدد السياح القادمين من الدول الاسكندنافية، في حين يتواصل تراجع التدفق السياحي من روسيا واتحاد الدول المستقلة.

بالإضافة إلى انخفاض طفيف في عدد سياح ألمانيا وفرنسا، موضحاً أن تعدد الجنسيات التي تتوافد على الإمارة خلال هذه الفترة يظهر بشكل واضح أن هذه الفعاليات أخذت طابع العالمية، وهو ما يرسخ اسم دبي عالياً كواحدة من أهم عواصم الفعاليات في العالم، معرباً عن أمله في أن تستمر الإمارة في استقطاب الأحداث العالمية من هذا الحجم لكونها تشكل دفعة قوية لقطاع الضيافة.

ولفت إلى أن تعدد الفعاليات المختلفة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وعلى رأسها مهرجان دبي للتسوق في دبي ساهم في جذب عدد أكبر من السياح من مختلف الفئات، سواء الترفيهية أو العائلية أو سياحة الأعمال والمؤتمرات.

استقرار

وقال محمد خوري المدير العام لجولدن ساندز للشقق الفندقية أن معدلات إشغال فنادق المجموعة بلغت 91 % خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن المجموعة استطاعت الحفاظ على نفس مستويات العوائد خلال الربع الأول مقارنة مع الربع الأول خلال العام الماضي، وذلك بعدما وصل متوسط الأسعار في فنادق المجموعة ما بين 300 إلى 800 درهم.

وأضاف إن المملكة العربية السعودية حافظت على مكانتها كأفضل مصدر للنزلاء في فنادق المجموعة متبوعة بالسياح من الهند في حين احتلت المملكة المتحدة المركز الثالث.

ارتفاع

قال مصدر في القطاع إن فنادق دبي شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليفها التشغيلية ما شكل ضغطاً على العوائد، حيث ارتفعت فواتير الماء والكهرباء والصيانة، بالإضافة إلى تكاليف إقامات الموظفين ومساكنهم. وأضاف المصدر أن هذه الارتفاعات إذا ما أضفناه على الانخفاض الذي شهدته الأسعار بفعل زيادة عدد الغرف، فإن الضغط على العوائد سيكون أكبر.

35 % حصة «الأعمال» من نزلاء الفنادق

أكد لوثر كوارتز، المدير العام لفندق الريتز كارلتون – المركز المالي العالمي، أن أكثر القطاعات استفادة خلال الفترة ما بين يناير إلى مارس من العام الحالي كان قطاع سياحة الأعمال، حيث شكلت مساهمته من إجمالي نزلاء الفنادق خلال هذه الفترة ما يفوق 35%، مرجعاً السبب وراء ذلك إلى كثرة الفعاليات الاقتصادية كالمؤتمرات والمعارض.

وعلى رأسها أكبر معرضين في الشرق الأوسط وهما معرض الصحة العربي ومعرض الخليج للأغذية، كما شهدت الفترة دورة ناجحة جداً للقمة الحكومية التي أقيمت في منطقة الجميرا واستفاد منها كثير من فنادق المنطقة وفنادق النخلة. هذا بالإضافة إلى الزخم الاقتصادي المتواصل للإمارة الذي انعكس إيجاباً على القطاع.

وأشار كوارتز إلى أن فندقه استفاد كثيراً من انتعاش هذا القطاع خلال الربع الأول، بحكم موقعه في قلب المدينة وبالقرب من مركز دبي التجاري العالمي، وذلك بالنظر إلى عدد وحجم الفعاليات والمؤتمرات والمعارض التي أقامتها أو استضافتها دبي خلال هذه الفترة.

معارض وفعاليات

وقال موسى الحايك، الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز وريزدنس البستان، إن الفندق شهد زيادة في الإشغال خلال الربع الأول من العام الحالي 2016 لتصل إلى 85% حيث يعتبر من الفترات التي تشهد إشغالاً عالياً لما تشهده دبي من معارض وفعاليات رياضية مختلفة وعطلات في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مهرجان التسوق والذي يحفز أداء قطاع السياحة والتسوق ويزيد من أرباح كل من قطاعي التجزئة والقطاع الفندقي.

وفي ما يتعلق بالإيرادات، قال الحايك أن المركز شهد مثل الفنادق الأخرى انخفاضاً في الإيرادات خلال الربع الأول من العام الحالي 2016 على الرغم من وجود إشغالات جيدة هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، وأضاف «لا زلنا نواكب المنافسة بين الفنادق في السوق للحصول على حصتنا منها. حيث وصل متوسط سعر الغرفة خلال الربع الأول في المركز إلى 320 درهماً إماراتياً».

إيرادات

من جانبه قال وائل الباهي المدير العام في فيرست سنترال للشقق الفندقية: «لقد أغلقنا الربع الأول لهذا العام 2016 مع نسبة إشغال وصلت إلى 88%، لقد كنا في نفس المستوى المعتاد للعوائد حسب ميزانيتنا بالنسبة لكل من الإيرادات والأرباح خلال الربع الأول من العام الحالي 2016.

أما فيما يخص متوسط سعر الغرفة في فيرست سنترال فقد بلغ خلال الربع الأول من هذا العام أعلى من المتوسط المعتاد في الموازنة السنوية حتى الآن». وأضاف قائلاً: «لقد شهدت نسبة الإشغال الفندقي في شققنا الفندقية انخفاضاً بنسبة 10% مقارنة بالربع الأول من 2015».

المصدر: صحيفة البيان