سكان أبوظبي يتزايدون شخصاً كل 2.48 دقيقة

أخبار

أطلق مركز أبوظبي للإحصاء، أمس، ثلاث مبادرات إحصائية جديدة، هي «ساعة أبوظبي السكانية»، و«حاسبة التضخم الشهري»، و«حاسبة القوة الشرائية للدرهم».

وكشف المركز، في مؤتمر صحافي عقده على هامش فعاليات «مؤتمر أبوظبي الإحصائي ?2013»، الذي انطلقت فعالياته أمس، أن عدد سكان أبوظبي يتزايد بمعدل شخص واحد كل دقيقتين و?48 ثانية، موضحاً أن عدد سكان الإمارة بلغ ظهر أمس، ?2.497 مليون نسمة.

ساعة أبوظبي

وتفصيلاً، قال المدير العام لمركز إحصاء أبوظبي، بطي أحمد القبيسي، إن «(ساعة أبوظبي السكانية) تتيح رصد التغيير في عدد سكان أبوظبي على مدار الساعة، وتالياً تقدير عدد السكان المتوقع في أي لحظة»، موضحاً أن «الساعة السكانية عبارة عن برمجة إلكترونية تربط بين نسبة تغيير عدد السكان وساعة الحاسب الآلي، ومن ثم يتغير عدد السكان بتغير الساعة الحقيقية بشكل تلقائي إلكترونياً».

وأفاد بأن «التغير في حجم السكان يقاس بحجم صافي الهجرة الخارجية، مضافاً إليه عدد المواليد، مخصوماً منه عدد الوفيات»، مشيراً إلى أنه «تبين من الاختبارات الإحصائية أن هامش الخطأ في نتائج الساعة السكانية لا يتجاوز ?0.0003 في حالة الإمارة، وهو رقم ضئيل للغاية».

وذكر أن «عدد سكان أبوظبي يتزايد بمعدل شخص واحد كل دقيقتين و?48 ثانية»، موضحاً أن «عدد سكان الإمارة بلغ ظهر أمس، ?2.497 مليون نسمة».

حاسبة التضخم

وأوضح القبيسي أن «المبادرة الثانية تتمثل في إطلاق (حاسبة التضخم الشهري)، التي تسمح للجمهور بقياس معدل التضخم الخاص بهم أفراداً أو بأسرهم، عن طريق إدخال أكثر بنود الإنفاق شيوعاً بالنسبة للفرد، وهي ?12 بنداً رئيسة للإنفاق، يأتي على رأسها الغذاء والاتصالات والسكن والتعليم والصحة، إذ تتيح الحاسبة للمستخدم تحديد أنماط استهلاكه الشخصية، التي تعرض أوزاناً»، لافتاً إلى أن «المعدل العام للتضخم لا يعكس بالضرورة الواقع الحقيقي للغالبية العظمى من الأسر والأفراد، نظراً لاختلاف بنود ومخصصات الإنفاق من أسرة إلى أخرى، ومن شخص إلى آخر، ومن ثم تطبق مؤشرات أسعار المستهلك التي تُجمع شهرياً لحساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك على هذه الأوزان ليتم حساب معدل التضخم الشخصي».

ولفت إلى أن «مركز الإحصاء بإطلاقه هذه المبادرة يكون احتل المركز الثاني عالمياً، والأول على مستوى الشرق الأوسط، الذي يحسب معدل التضخم الخاص بكل فرد أو أسرة في المجتمع».

وأوضح أن «المؤشرات المجمعة تستخدم لتسهيل استخدام حاسب التضخم الشخصي، ويُراعى عند إدخال بيانات الإنفاق أن يستبعد المستخدم المدفوعات ذات الطبيعة الادخارية أو الاستثمارية».

ولفت القبيسي إلى أن «الرقم القياسي لأسعار المستهلك يعمل على حساب مقياس متوسط التغير في الأسعار التي يدفعها المستهلكون على شراء سلة ثابتة من السلع والخدمات، ومن خلال قيم هذا المؤشر يتم احتساب المعدل العام للتضخم السنوي أو الشهري، إذ يبنى الرقم القياسي لأسعار المستهلك على القيمة الإجمالية لإنفاق جميع الأسر في سنة أو شهر محددين»، مبيناً أن «نسب الإنفاق تشكل أوزان الرقم القياسي لأسعار المستهلك، وتستند التغيرات التي تطرأ من شهر لآخر على الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مسح، وعلى الأسعار التي تجمع من مجموعة متنوعة من المنافذ ومقدمي الخدمات في جميع أنحاء الإمارة».

حساب القوة الشرائية

وقال القبيسي إن «مبادرة حساب القوة الشرائية للدرهم في أبوظبي تعتمد على حساب هذه القوة في أي سنة في الفترة ما بعد ?1980، مقارنة بأي سنة أخرى في نطاق هذا المدى الزمني، والمطلوب من مستخدم هذه الحاسبة إدخال قيمة المبلغ المراد معرفة قوته الشرائية بالدرهم، والسنة التي يود أن يقارن بها».

وأوضح أنه «على سبيل المثال، إذا رغب المستخدم في تحديد المبلغ الذي يتمتع في عام ?2012 بالقوة الشرائية نفسها لمبلغ ?100 درهم في عام ?2002، فإنه عند إدخال القيم الصحيحة ستكون الإجابة ?168.61 درهم». وأشار إلى أن «العديد من الجهات الحكومية والخاصة ستستفيد من حاسبة القوة الشرائية للدرهم، منهم متخذو القرار في المؤسسات المالية والمؤسسات المهتمة بمعاشات المتقاعدين والباحثين ورجال الاعمال والمستثمرين والمتعاملين في سوق أبوظبي للأوراق المالية والموردين وتجار الجملة والمؤسسات المالية وشركات التأمين، فضلاً عن المستهلك العادي، الذي سيستفيد عند رغبته في بيع أو شراء بعض الأصول الثابتة».

وذكر أن «المركز بصدد إجراء مسح إنفاق ودخل الأسرة لعام ?2013/?2014، إذ يبدأ المركز العمل الميداني الخاص بجمع البيانات المتعلقة بالمسح في يونيو المقبل».

إعلانات مرتقبة

قال المدير العام لمركز إحصاء أبوظبي، بطي أحمد القبيسي، إن «المركز سيعلن قيمة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام ?2012/?2013 خلال يونيو المقبل، كما سيعلن المركز خلال الشهر نفسه حجم القوى العاملة ومؤشر البطالة في الإمارة، إذ انتهى تقريباً من إعداده ويتم حالياً تحليل البيانات تمهيداً للإعلان عنها في حينه».

وأفاد بأن «المركز يبدأ العام المقبل للمرة الأولى الإحصاء الإلكتروني، الذي يقوم على الربط مع متخذي القرار وصانعي السياسات والجهات الحكومية، بحيث تصل الإحصاءات المتعلقة بكل قطاع للمساعدة في عمليات اتخاذ القرار بشكل سليم، وتقليل الوقت المستغرق في ذلك».

وأشار إلى أن «الإنفاق على الإحصاء في الإمارة يتزايد بشكل مستمر لتلبية احتياجات التنمية فيها»، موضحاً أن «الإنفاق على الإحصاء خلال عام ?2013 زاد بنسبة ?50? مقارنة بعام ?2012».

وكان رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء، ناصر بن أحمد السويدي، أكد خلال افتتاحه المؤتمر، الذي عقد تحت شعار «شركاء في التنمية تعزيز جودة البيانات الإدارية»، والذي حضره أكثر من ?300 مسؤول وخبير في الإحصاء من مختلف دول العالم، أن «الإحصاء الإلكتروني سيعزز جودة البيانات من حيث الدقة والحداثة وتوحيد المعايير والمصطلحات لدعم خطط التنمية في الإمارة.

وأوضح أن «أبوظبي تتطلع إلى بناء نظام إحصائي قادر على تحقيق المزيد من التقدم والازدهار في مسيرة التنمية عن طريق الاستفادة من التجارب الإحصائية المتميزة».

المصدر: الإمارات اليوم