سلطان : العمل الإنساني نهج الدولة

أخبار

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن دولة الإمارات مستمرة في فعل الخير والعطاء، وأن حادثة أفغانستان كانت مؤلمة جداً. جاء ذلك في مداخلة سموّه مع برنامج «الخط المباشر» الذي يبث عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة مع الإعلامي محمد خلف، حين استجاب لشكوى مواطن، بإزالة عمود هوائي من أمام منزله في مدينة كلباء.

وقال سموّه، بعد سماع شكوى المواطن «فهد»، إلى البرنامج، مبدياً قلقه من وجود عمود هوائي أمام مدخل منزله، وخوفه من تعرضه لضرر: لن نترك هذا العمود أمام منزل المواطن، ولن أدعه كلما خرج من بيته ينظر إليه، وهو يشعر بالقلق هو وأسرته، وحتى إن كان هذا العمود غير مضرّ، فسيعيش الرجل قلقاً طوال حياته، وليس السبب هذا العمود، ولكن الوهم الذي سيسكنه، وسيؤذيه نفسيا، لذلك، سنزيل هذا العمود، حتى لو استخدمنا أكبر سيارات الهدم، لأنني أريد أن يعيش الناس في منازلهم براحة وأمان خارجي وداخلي، ونفسي، واطمئنان.

مكانة دولة الإمارات

وقال سموّه، إن لدولة الإمارات مكانة مكرمة، ويتميز مواطنو الإمارات، بالدخول إلى كثير من الدول بدون الحصول على تأشيرة، وهذا سببه حسن الخلق والانضباط واحترام قوانين جميع البلدان، وهذه النتيجة تعد مكافأة على ذلك. كما وضعتنا الدولة وقادتها في هذه المكانة المرتفعة بين دول العالم، ونحن نطلب من أبنائنا الذين يسافرون خارج الدولة أن يكونوا ممثلين لبلدهم، في تعاملهم وخلقهم وسيرتهم الحسنة، فهذه البلدان مفتوحة للجميع، ونريد أن يحافظ أبناؤنا فيها على الصلاة والسلوك الحسن، وبهذا يردّون الجميل إلى بلدهم الذي منحهم هذه المكانة. ونحن نعلم ان هناك الكثير من الأشخاص يعانون لتجاوز الكثير من المتاعب في المطارات، ولكن عندما يسافر الإماراتي، يقال له «على الرحب والسعة» وتُفتح له الأبواب. ونتمنى للجميع السلامة، وندعو الله ألا يرى أي مواطن من الإمارات أي مكروه.

لماذا اسم «وادي الحلو»

قال صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: ونحن في طريقنا إلى «وادي الحلو» استمتعت بالمنظر الجميل جدا، وهذا المكان محبب إلى قلبي، وكنت أذهب إليه في السابق، قبل تنفيذ التسهيلات المتوافرة اليوم. وأوضح سموّه لماذا سمّي «وادي الحلو» بهذا الاسم، قائلا: عندما كنّا نذهب من مدينة كلباء إلى هذا المكان، كان يستغرق الطريق 75 دقيقة تقريبا، أما الآن فيستغرق 7 دقائق فقط، وكانت توصيلات الكهرباء تمر بطريق صعب حتى تصل إلى هناك، وفِي إحدى المرات، وكنت في دعوة من الأخ خميس المزروعي، وانقطعت الكهرباء، وكنا وقتها في أيام الصيف الشديدة الحرارة، والبيوت موجودة في الوادي تحت، قبل أن نرفعها في الأعلى، فخرجنا من المجلس من شدة الحر، وجلسنا في الخارج، ودعاني كي أجلس تحت الشجرة، فنظرت إليها وجدتها خالية من الأوراق التي يمكنني أن أستظل بها، فاقترح عليّ أن اجلس تحت مظلة موقف السيارة، فأجبته بأنها ساخنة من درجة الحرارة، فقلت له أفضل مكان الآن هو مكيف الهواء في السيارة، وأخبرته بأنني سأذهب، فشعرت بحزنه، لانفراط دعوته، وهو غال عندي، فقلت له «خميس.. أقسم بالله، ونذر عليّ، أن أجعل هذا المكان حلواً حلواً». فاستبدلنا بالشجرة الخالية من الأوراق، النباتات والزهور الجميلة والمفيدة، وبدلا من وجود البيوت في الوادي، رفعناها فوق الجبل، وبدل البيوت البسيطة، بنيتها قصورا، وكل هذا «ردة فعل»، واختتم صاحب السموّ حاكم الشارقة حديثه ممازحاً محمد خلف قائلا: «البركة في الكهرباء التي انقطعت».

شهداء الوطن والعمل الخيري

وعن شهداء الوطن والعمل الخيري في أفغانستان، قال سموّه: كنّا بالأمس في وادي الحلو، نقدم واجب العزاء لأسرة شهيد الوطن والعمل الخيري الذي تقوم به دولة الإمارات، ونعلم أن هناك أفراداً يعلقون على ما حدث مستنكرين بقولهم: هل هذا جزاء المعروف! ونحن نقول لهم إن دولة الإمارات لن تتراجع لمجرد أن أصابها حادث، وبالرغم من أن حادثة أفغانستان مؤلمة، فإنها مجرد حادثة لن تؤثر في مشوار دولة الإمارات، في الخير والعطاء والعمل الإنساني، ونحن لدينا شهداء كثر، وندعو الله عز وجل أن يتقبلهم القبول الحسن، ونحمد الله أن الخير والعطاء والعمل الإنساني هو نهج دولة الإمارات، وكلما ذهبنا إلى مكان نسمع الثناء على دولة الإمارات، وكلنا متعاونون لتجسيد هذا النهج، والإمارات قدمت من أبنائها الغالين شهداء في اليمن، وهم على يقين تام بأن ما يقدمونه، واجب تجاه الوطن والحق، وهذا ناتج عن حسن التربية، ونحمد الله عز وجل على ذلك.

وأوضح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أنه تلقى خبر حادثة أفغانستان وهو خارج البلاد وقال: عندما جاءني نبأ هذه الحادثة المؤلمة، كنت في المدينة المنورة، فدعونا المولى عز وجل، بما فتح الله علينا به من القلب، ولم نكن نعلم بوصول جثامين الشهداء، وبعد العودة، توجهت مباشرة من المطار إلى «وادي الحلو»، لتقديم العزاء.

المصدر: الخليج